غوتيريش يندد بـ«الفترة الأكثر وحشية» في حرب غزة... وشاحنات مساعدات تتعرض للنهب

سحابة كبيرة من الدخان ترتفع بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم البريج في قطاع غزة (أ.ف.ب)
سحابة كبيرة من الدخان ترتفع بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم البريج في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش يندد بـ«الفترة الأكثر وحشية» في حرب غزة... وشاحنات مساعدات تتعرض للنهب

سحابة كبيرة من الدخان ترتفع بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم البريج في قطاع غزة (أ.ف.ب)
سحابة كبيرة من الدخان ترتفع بعد قصف إسرائيلي استهدف مخيم البريج في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الجمعة)، إن «الفلسطينيين في غزة يعانون مما قد تكون الفترة الأكثر وحشية في هذا النزاع القاسي» مع تكثيف إسرائيل هجومها العسكري.

وأورد غوتيريش، في بيان: «طوال نحو 80 يوماً، منعت إسرائيل دخول المساعدات الدولية المنقذة للحياة... ويواجه جميع سكان غزة خطر المجاعة»، مضيفاً: «يتصاعد الهجوم العسكري الإسرائيلي مع مستويات مروعة من الموت والتدمير»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف أن المساعدات التي سمحت إسرائيل بإدخالها إلى غزة «ضئيلة للغاية في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تدفق المساعدات (بكميات كبيرة)».

ورأى أنه «من دون وصول سريع وموثوق وآمن ومستدام للمساعدات، سيموت المزيد من الناس، وستكون العواقب طويلة الأمد على جميع السكان وخيمة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحذر غوتيريش من أن جميع سكان غزة يواجهون خطر المجاعة والعائلات تُحرم من أبسط مقومات الحياة، مؤكداً أن الأمم المتحدة لن تكون جزءاً من أي خطة لا تحترم القانون الدولي ولا تتمتع بالنزاهة والحياد.

وتابع: «الأمم المتحدة لن تشارك في أي مخطط لا يحترم القانون الدولي ومبادئ الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد»، موضحاً أن الأمم المتحدة وشركاءها لديهم خطة لتوصيل الإغاثة إلى المحتاجين في غزة.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، إسرائيل، بعدم إجبار سكان غزة على الرحيل من ديارهم وتهجيرهم قسرياً.

وأشار غوتيريش إلى أنه من بين نحو 400 شاحنة سمح لها بالدخول إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم، لم يتم جمع إمدادات سوى من 115 شاحنة فقط.

من جانبه، أعلن برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، في بيان، تعرض 15 شاحنة تابعة له «للنهب في وقت متأخر من الليلة الماضية جنوب غزة بينما كانت في طريقها إلى المخابز التي يدعمها البرنامج».

«جوع ويأس»

وأورد البيان: «الجوع واليأس والقلق بشأن ما إذا كان سيتم إدخال مزيد من المساعدات الغذائية تساهم في تفاقم انعدام الأمن»، داعياً السلطات الإسرائيلية إلى «إيصال كميات أكبر بكثير من المساعدات الغذائية إلى غزة بشكل أسرع».

وكتب المفوض العام لوكالة «الأونروا» فيليب لازاريني، في منشور على «إكس»، أن الأمم المتحدة أدخلت ما بين 500 و600 شاحنة مساعدات إنسانية يومياً خلال وقف إطلاق النار الذي استمر 6 أسابيع حتى مارس (آذار).

وأضاف: «لا ينبغي لأحد أن يفاجأ أو أن يصدم لمشاهد المساعدات الثمينة المنهوبة أو المسروقة أو المفقودة»، مؤكداً أن «شعب غزة تم تجويعه» لأكثر من 11 أسبوعاً.

وأعلن الجيش بعد ظهر الجمعة أن صفارات الإنذار من الغارات الجوية انطلقت في البلدات القريبة من غزة، وأفاد لاحقاً بأن «القوات الجوية اعترضت مقذوفاً عبر الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة».

وفي شمال غزة، أعلن «مستشفى العودة»، الجمعة، إصابة ثلاثة من العاملين فيه «بعد أن ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية قنابل» على المنشأة.

وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية سحباً كثيفةً من الدخان تتصاعد فوق المباني المدمرة في جنوب غزة بعد قصف إسرائيلي.

واستأنفت إسرائيل ضرباتها في 18 مارس (آذار) بعد تعثر المفاوضات غير المباشرة مع حركة «حماس» لتمديد الهدنة التي استمرت شهرين.

واندلعت الحرب بعد هجوم مباغت شنته «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1218 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفقاً لتعداد وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى الأرقام الرسمية. كما تم خلال الهجوم خطف 251 رهينة، لا يزال 57 منهم في غزة، بينهم 34 قالت إسرائيل إنهم قضوا.

ومنذ بدء الحرب بلغ عدد القتلى في غزة أكثر من 53 ألفاً، غالبيتهم مدنيون، وفقاً لأحدث حصيلة أوردتها وزارة الصحة التي تديرها «حماس»، وبينهم 3673 قتيلاً على الأقل منذ استئناف إسرائيل ضرباتها في 18 مارس (آذار) بعد هدنة هشة استمرت شهرين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

المشرق العربي جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
العالم العربي «اليونيسيف» تقول إن أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم (رويترز)

«اليونيسيف»: أطفال السودان في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم

قال ريكاردو بيريس، المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، الثلاثاء، إن أطفال السودان «في قلب أكبر كارثة إنسانية في العالم».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تسرِّع تجريد الفلسطينيين من حقوقهم

جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
جرافة إسرائيلية تقوم بتجهيز طريق في مستوطنة صانور بالقرب من مدينة جنين في الضفة الغربية يوم 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

حذّر مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الأربعاء، من أن خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تشكّل خطوة باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.

وقال في بيان: «إذا نُفِّذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك من تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسراً، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى».


إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
TT

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)
فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج عناصر مسلّحة من أنفاق رفح وتحييدهم، كحدث أمني تعدُّه خرقاً لاتفاق وقف النار، بهدف تنفيذ هجمات ضد أهداف كانت قد رصدتها سابقاً.

وقُتل فلسطينيان، أمس، في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة هوائية كهربائية، وسط قطاع غزة، أحدهما هو عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في «سرايا القدس»، الجناح العسكري لـ«الجهاد الإسلامي».

وكانت إسرائيل شنت، الاثنين، غارة على شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، مستهدفة 3 نشطاء بارزين في كتيبة بيت حانون، التابعة لـ«كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حماس».

من جهة أخرى، جاءت ردود الفعل الأميركية على الإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الضفة الغربية «خجولة»، مع تأكيد مسؤول في البيت الأبيض، لم يعلن عن اسمه، معارضة الرئيس دونالد ترمب، لعملية الضم، من دون انتقاد مباشر للإجراءات أو تلويح بأي خطوة رادعة.


تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
TT

تقرير: مسودة خطة بشأن غزة تتضمن احتفاظ «حماس» ببعض الأسلحة الخفيفة

جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)
جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف في برلين يوم 15 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

نسبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى مصادر مطلعة، الثلاثاء، أن مسودة خطة أميركية بشأن غزة تطالب حركة «حماس» بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح للحركة بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة في البداية على الأقل.

وقالت الصحيفة إن من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تُلقي «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى أسلحتها.

وذكرت أن فريقاً بقيادة أميركية، يضم جاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، والمسؤول الأممي السابق نيكولاي ملادينوف، يعتزم عرض المسودة على «حماس» في غضون أسابيع.

وحذر المسؤولون الذين تحدثوا إلى الصحيفة الأميركية، ومن بينهم دبلوماسي من المنطقة، ومصادر مطلعة على الخطة، من أن التفاصيل قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقاً.

وذكرت «نيويورك تايمز» أن المسودة تبدو مبنية على مبادئ نوقشت علناً من قبل؛ إذ قدم كوشنر الشهر الماضي عرضاً في دافوس بسويسرا تناول الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، مشيراً إلى أن الأسلحة الثقيلة ستخرج من الخدمة، وستسجل الأسلحة الشخصية وتخرج من الخدمة مع تولي إدارة فلسطينية جديدة مسؤولية الأمن في القطاع.

وتشمل الخطوات التالية لخطة السلام نشر قوة استقرار دولية في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية.