السلاح الفلسطيني في لبنان... مِن «اتفاق القاهرة» إلى سقوط الأسد

محمود عبّاس وافق على تسليمه... فمَن يلتزم؟

مدخل مخيم برج البراجنة... وتظهر صورة عملاقة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (رويترز)
مدخل مخيم برج البراجنة... وتظهر صورة عملاقة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (رويترز)
TT

السلاح الفلسطيني في لبنان... مِن «اتفاق القاهرة» إلى سقوط الأسد

مدخل مخيم برج البراجنة... وتظهر صورة عملاقة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (رويترز)
مدخل مخيم برج البراجنة... وتظهر صورة عملاقة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (رويترز)

يتجدد الجدل في لبنان حول ملف السلاح الفلسطيني، ليس فقط باعتباره مسألة أمنية، بل كمأزق مركّب يمسّ السيادة الوطنية، ويعكس التشابك بين حق العودة وتراكمات اللجوء، وبين التنظيمات المسلحة والدولة الغائبة؛ فقد تحولت المخيمات إلى جيوب شبه مستقلة، تسرح فيها الفصائل بسلاحها، في حين تراقب الدولة من بعيد، وتنظر لمعالجة المشكلة بالسياسة والدبلوماسية، وكانت آخرها «محكومة بهواجس الحروب الأهلية ومحاذير الانفجار».

من «اتفاق القاهرة» إلى واقع خارج السيطرة

مشكلة السلاح الفلسطيني لم تبدأ فصولها مع تدفق اللاجئين الفلسطينيين إلى لبنان عام 1948، وإن كان المنعطف الحاسم جاء عام 1969 حين وقّعت «منظمة التحرير» الفلسطينية «اتفاق القاهرة» مع الدولة اللبنانية بوساطة مصرية. منح الاتفاق الفصائل حرية التحرك العسكري جنوباً، وصلاحيات أمنية داخل المخيمات؛ فأسّس عملياً لـ«دولة داخل الدولة»، بحسب ما يقول معارضو الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان.

وعلى الرغم من أن البرلمان اللبناني ألغى الاتفاق عام 1987، فلم يتغير الواقع كثيراً. فقد ظلّت المخيمات خارج سلطة الدولة، وبقي الجيش اللبناني ممنوعاً من دخولها؛ ما كرّس وضعاً قانونياً شاذاً لا يزال قائماً حتى اليوم.

صراع وتوازنات

لم يبقَ السلاح الفلسطيني بمنأى عن الساحة اللبنانية، بل شارك بفاعلية كبيرة في الحرب الأهلية، وكان هدفاً مباشراً للهجمات الإسرائيلية، خصوصاً في اجتياحَي 1978 و1982. وفي 2007، خاض الجيش اللبناني معركة دامية ضد تنظيم «فتح الإسلام» داخل مخيم نهر البارد، انتهت بانتصار عسكري مكلف للجيش اللبناني. وما بين هذا وذاك، استُخدم السلاح الفلسطيني في معارك متفرقة في محيط المخيمات وداخلها.

مخيم نهر البارد... الندبة الأمنية المفتوحة

على الساحل الشمالي للبنان، بالقرب من مدينة طرابلس، يقبع مخيم نهر البارد كجرح لم يندمل في الذاكرة الأمنية اللبنانية، بعدما شهد واحدة من أعنف المعارك التي خاضها الجيش اللبناني منذ نهاية الحرب الأهلية. ففي مايو (أيار) 2007، دخل الجيش في مواجهة مفتوحة مع تنظيم «فتح الإسلام» الذي انشق عن تنظيم «فتح الانتفاضة» وتحصّن داخل المخيم، مدعياً الانتماء للسلفية الجهادية. وعمل التنظيم وتسلّح بدعم ورعاية من النظام السوري السابق. وكان التنظيم بدأ «نشاطه» بارتكاب مقتلة بحق جنود لبنانيين نائمين في ثكنتهم عند تخوم المخيم.

المعركة التي استمرت أكثر من 100 يوم أسفرت عن تدمير شبه كامل للمخيم، ومقتل أكثر من 170 جندياً لبنانياً، إضافة إلى مئات القتلى من المقاتلين المتشددين والمدنيين.

وعلى الرغم من أن الدولة تعهدت بإعادة إعمار المخيم، فإن إعادة البناء تحوّلت إلى مشروع بطيء ومثقل بالبيروقراطية والتجاذبات السياسية. وحتى عام 2025، يعيش أكثر من ألفَي عائلة في مساكن مؤقتة قرب المخيم الذي سُوّي بالأرض، في حين يشكو السكان من غياب الخدمات، وضعف البنية التحتية، وانعدام الأمن الاجتماعي.

مواقع خارجة عن القانون

يتوزع الوجود المسلح الفلسطيني على 12 مخيماً رئيسياً، معظمها خارج سيطرة الدولة اللبنانية. تتصدّر المشهد فصائل مثل «فتح»، و«حماس»، و«الجهاد الإسلامي»، و«الجبهة الشعبية». أما خارج المخيمات، فتنشط فصائل تاريخية مدعومة من النظام السوري، أبرزها «القيادة العامة» و«الصاعقة» التي فقدت معظم مواقعها بعد سقوط نظام بشار الأسد، أو تقلص نفوذها، مطلع 2025، وذلك بتحرك من الجيش اللبناني الذي فكك جميع القواعد العسكرية خارج المخيمات.

عين الحلوة... مختبر دائم للفوضى

في جنوب صيدا، تتشابك الأزقة الضيقة والأبنية المتأكّلة في مخيم عين الحلوة لتكوّن خريطة بشرية وأمنية يصعب فكها. المخيم الذي يؤوي أكثر من 80 ألف نسمة ليس مجرد تجمع للاجئين، بل مسرح دائم للاشتباك بين الواقع واللادولة، وبين الفصائل الفلسطينية والجماعات المتشددة، وبين السلاح والناس.

هنا، في المخيم، تذوب السيادة اللبنانية عند مداخل المخيم، لتبدأ سلطة الفصائل وأمزجة المجموعات المسلحة، في ظل «اتفاق غير مكتوب» يمنع الجيش اللبناني من الدخول، ويمنح الفصائل إدارة أمنية داخلية مشوبة بالفوضى.

وأبرز الفصائل الإسلامية في المخيم: «عصبة الأنصار» التي تأسست في التسعينات، وهي جماعة متشددة كانت نشطة جداً حتى عام 2010، ولها وجود قوي في مخيم عين الحلوة. أما «جند الشام»، فهي جماعة إسلامية متشددة، تأسست في عام 1991، وتعارض حركة «فتح»؛ إذ خاضت معها معركة في عام 2006.

صورة عملاقة للمتحدث باسم «حماس» أبو عبيدة في مخيم برج البراجنة (أ.ف.ب)

ولطالما كان مخيم عين الحلوة مسرحاً للاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية المتناحرة. وفي حين أن بعض المخيمات الفلسطينية غير مسلحة، فإن عين الحلوة يعتبر ملاذاً للعديد من الفصائل الفلسطينية المسلحة التي تتغير تحالفاتها أحياناً، وتتناقض مصالحها.

وخلال صيف 2023، انفجرت سلسلة من المعارك الدامية داخل المخيم، كانت أبرزها تلك التي اندلعت في يوليو (تموز) 2023 بين «فتح» ومجموعات إسلامية متطرفة محسوبة على «جند الشام» و«أنصار الله». امتدت الاشتباكات لأيام، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم قياديون بارزون، وتسببت في نزوح آلاف المدنيين. كانت تلك المواجهات الأشد منذ معارك 2017، لكنها لم تكن الأخيرة.

ويصف أحد سكان المخيم ما يحدث في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «حرب صغيرة تتكرر كل عام»؛ إذ «تتداخل الحسابات السياسية بالفصائلية، وتتحول الخلافات إلى اقتتال شوارع». ويضيف: «ما إن تُقتل شخصية حتى تبدأ معركة جديدة، وتُرسم خطوط تماس جديدة». ويشير الرجل الخمسيني إلى أن «المخيم صار سجناً بلا جدران».

ورغم محاولات التهدئة التي قادها مسؤولون من «فتح» و«حماس» وممثلون عن السفارة الفلسطينية في بيروت، فإن جذور الأزمة أعمق من اتفاقات هدنة هشّة.

ووفقاً لمصادر لبنانية، فإن عين الحلوة يضم خلايا نائمة وأسلحة ثقيلة تتجاوز إمكانات الأمن الفلسطيني المشترك. وتقول لـ«الشرق الأوسط» إن بعض المجموعات تملك راجمات، وأخرى تدير اقتصاداً خفياً قائماً على التهريب والجباية. ويؤكد أحد تلك المصادر أن المخيم «تحول إلى نقطة جذب لكل الهاربين من العدالة في لبنان وفلسطين وسوريا»، مضيفاً: «إنه قنبلة مؤجلة لا أحد يريد تفجيرها... لكن لا أحد يستطيع تفكيكها أيضاً».

ثنائية السلاح والفصائل

شهد شهر ديسمبر (كانون الأول) 2024 تطوراً ميدانياً لافتاً حين تمكن الجيش اللبناني من دخول مواقع لـ«الجبهة الشعبية - القيادة العامة» في شرق لبنان، وصادر مخازن سلاح ضخمة ضمن اتفاق مع السلطات اللبنانية. كما صادر الجيش صواريخ وأعتدة في شمال لبنان.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، انتُخب قائد الجيش السابق جوزيف عون رئيساً للجمهورية، معلناً أن «احتكار الدولة للسلاح» هدفٌ غير قابل للتفاوض.

ويؤكد مدير مركز «تطوير» للدراسات، هشام دبسي، أن السلاح الفلسطيني في لبنان ينقسم إلى ثلاث فئات، هي: «سلاح (منظمة التحرير)، وهو الأكثر انضباطاً، ويعمل ضمن جهاز الأمن الوطني الفلسطيني بتنسيق مع الدولة»، و«السلاح المرتبط سابقاً بالنظام السوري، والذي فقد قاعدته الشعبية وسلّم مواقعه بهدوء»، إضافة إلى «السلاح الإسلامي والمتطرف، وهو الأخطر، ويتوزع بين (حماس)، و(الجهاد)، وكيانات مثل (فتح الإسلام)، و(جند الشام)، و(أنصار الله)».

ويشدد دبسي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «(منظمة التحرير) مستعدة للتجاوب مع أي خطة لبنانية جدية لضبط السلاح»، ويضيف: «بمجرد أن تعلن الحكومة اللبنانية خطة واضحة، سيلتزم بها الرئيس محمود عباس وكل المؤسسات الفلسطينية».

ويصف دبسي الفصائل المرتبطة بالنظام السوري، مثل «القيادة العامة» و«فتح الانتفاضة»، بأنها «أيتام النظام السوري». ويشير إلى أن هذه المجموعات فقدت نفوذها بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتسعى الآن إلى التكيّف أو العودة إلى المظلة الفلسطينية الرسمية، في ظل غياب أي امتداد شعبي فعلي لها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتباحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القصر الجمهوري في بيروت (إ.ب.أ)

من الأنفاق إلى التطرف

يوضح العميد المتقاعد منير شحادة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الفصائل التي كانت تتمركز على الحدود الشرقية وفي الدامور، قامت بتسليم مواقعها بعد تحذيرات من النظام السوري الجديد. ويشير إلى وجود أنفاق حدودية استُخدمت في التهريب؛ ما شكّل تهديداً مضاعفاً استوجب التنسيق مع الجيش اللبناني لنزع هذا السلاح. لكن الخطر الأكبر برأيه «يكمن داخل المخيمات، حيث تنتشر جماعات متشددة خارجة عن سيطرة السلطة الفلسطينية». ويضيف: «حتى لو أصدر محمود عباس أمراً بنزع السلاح، فإن التنفيذ على الأرض مستحيل دون توافقات أمنية دقيقة».

ويؤكّد شحادة أن الجيش اللبناني لا يدخل عمق المخيمات، ليس من باب التقصير، بل لحماية الاستقرار الداخلي. ويضيف: «أي تدخل مباشر للجيش قد يفجّر الوضع؛ لذا تبقى المسؤولية الأمنية داخل المخيمات في يد الفصائل نفسها». ويقترح شحادة «حلاً يقوم على مفاوضات مباشرة بين الدولة اللبنانية، والسلطة الفلسطينية، وقيادات الفصائل، بهدف الوصول إلى صيغة تُخرج السلاح تدريجياً دون تصعيد».

شروط التوافق

وعلى الرغم من تصريحات الطرفين اللبناني والفلسطيني خلال زيارة الرئيس محمود عباس إلى بيروت ولقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون بضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ونزعه من المخيمات، فإن المسألة لم تتحول إلى قرار ناجز بعد. وتتعدد العوائق بين ذاكرة دموية (صبرا وشاتيلا، ونهر البارد)، وانقسام فلسطيني داخلي، ووجود نموذج لبناني مسلح هو «حزب الله»... تجعل من أي نقاش حول نزع السلاح الفلسطيني بوابةً محتملة لنقاش أشمل ومحرج.

وتشير المصادر في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الشرط الأساسي لأي تقدم «هو رسم خريطة طريق لبنانية واضحة»، في حين يقول دبسي إن «الكرة في ملعب الدولة اللبنانية»، مشيراً إلى أن «التحدي لم يعد فقط في إزالة السلاح، بل في إعادة الاعتبار لسلطة الدولة، وفي حماية المخيمات من التحول إلى منصات للفوضى، أو واجهات لصراعات إقليمية لا تنتهي».


مقالات ذات صلة

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

المشرق العربي نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي دورية للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ماكرون يستقبل سلام الثلاثاء بعد مقتل جندي بـ«اليونيفيل»

أعلنت الرئاسة الفرنسية الأحد أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية في ميس الجبل وتظهر في الصورة جرافات تهدم ما تبقى من منازل في القرية الحدودية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

«الشرق الأوسط» توضح خريطة السيطرة الإسرائيلية في جنوب لبنان

يستغل الجيش الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار للتوسع في بلدات لم يكن قد احتلها بعد في جنوب لبنان، حيث بدأ، الأحد، بالتمدد في بلدتين جديدتين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي سيارات تقلّ نازحين من جنوب لبنان باتجاه بيروت الأحد (أ.ف.ب)

الخوف يدفع سكان جنوب لبنان إلى «نزوح معاكس»

لم تمض ساعات على سريان الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» والعودة السريعة لأبناء الجنوب اللبناني إلى قراهم، حتى برزت ظاهرة «النزوح المعاكس» من الجنوب نحو بيروت.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي دورية تابعة للوحدة الفرنسية العاملة ضمن «اليونيفيل» تعبر جسر القاسمية المدمر في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة لتفادي التفاوض تحت النار

عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ليل السبت إلى بيروت تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد واشنطن للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة

محمد شقير (بيروت)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».