مصادر روسية: يمكن لقواتنا استخدام أي قاعدة في سوريا

التسريبات الروسية عن «الشعيرات» مماثلة للتحضيرات في مطار حميميم

مصادر روسية: يمكن لقواتنا استخدام أي قاعدة في سوريا
TT

مصادر روسية: يمكن لقواتنا استخدام أي قاعدة في سوريا

مصادر روسية: يمكن لقواتنا استخدام أي قاعدة في سوريا

نقلت صحيفة «كوميرسانت» الروسية عما وصفته بـ«مصادر خاصة في وزارة الدفاع الروسية»، قولها إن مطار «الشعيرات» في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة حمص السورية ومطار التي إس (تي 4) في الريف الشرقي للمدينة، سيتم استخدامهما «فقط لهبوط وإقلاع الطائرات الروسية»، في إشارة إلى عدم وجود نية لدى الجانب الروسي لإنشاء قواعد جوية جديدة في المطارات المذكورة، بينما قال دبلوماسي روسي رفيع المستوى للصحيفة ذاتها إنه «عند الضرورة وبالتنسيق مع الجانب السوري يمكن للقوات الروسية أن تستخدم أي قاعدة عسكرية سورية». ويأتي هذا في وقت ما زالت فيه وسائل الإعلام تتحدث عن خطط روسية لافتتاح قاعدة جوية جديدة في مطار «الشعيرات». فضلا عن معلومات حول وجود مجموعات برية روسية تعمل إلى جانب قوات النظام السوري، قالت مصادر روسية إن هؤلاء ليسوا سوى ضباط تنسيق بين القوات البرية والطائرات الروسية خلال العمليات القتالية.
من جانبه أوضح العقيد الروسي المتعاقد فيكتور موراخوفسكي أن ظهور قواعد جوية متقدمة، أي على مقربة نسبيًا من جبهات القتال، تنتشر فيها الطائرات الروسية، حاجة فرضت نفسها، موضحًا أن المروحيات القتالية الروسية الموجودة في مطار حميميم لا تتمتع بقدرات على الطيران لمسافات بعيدة، ولذلك هي بحاجة إلى الحصول على الخدمات التقنية والتزود بالوقود والذخيرة في مطار يكون قريبًا من مسرح العمليات العسكرية. واعتبر العقيد الروسي المتقاعد أنه من المفيد لو توفر في محافظة إدلب مطار يكون عبارة عن محطة هبوط وإقلاع للطائرات الروسية، لافتًا في غضون ذلك إلى صعوبة الحصول على مثل هذه القاعدة بسبب خطورة طريق نقل الوقود والذخيرة إلى أي مطار في تلك المنطقة.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التصريحات أو التسريبات الروسية تشبه إلى حد ما تسريبات مماثلة خلال الأعمال الهندسية والتحضيرات التي كانت تقوم بها القوات الروسية في مطار حميميم لجعله قاعدة جوية روسية دائمة على الأراضي السورية. ومن غير المستبعد أن تعمد روسيا إلى افتتاح قواعد جديدة على الأراضي السورية بما يضمن بقاء القوات الروسية هناك للحفاظ على المصالح والنفوذ الروسيين في سوريا بشكل خاص، وعبرها في المنطقة بشكل عام، لا سيما أن كل المؤشرات السياسية ترجح انطلاق الحل السياسي في سوريا والذي سيشمل خروج النظام الحالي عاجلاً أم آجلاً. ولذلك يبدو أن روسيا تعمل على الاستفادة من وجود الأسد حاليًا على رأس النظام لتثبيت أقدامها بصلابة في سوريا.
ولعل التوتر مع تركيا يشكل عامل تأثير آني على القرار الروسي، بينما تلعب الاحتمالات بإرسال دول التحالف الدولي ضد الإرهاب قوات برية إلى سوريا دورا حازما في التأثير الاستراتيجي الذي يدفع روسيا للتفكير في توسيع وتعزيز وجودها العسكري على الأراضي السورية.
وكانت مصادر سورية قد تناقلت مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي معلومات حول إقدام قوات النظام السوري على إخلاء مطار الشعيرات إلى مطار (تي4) ومطار حماه، وذلك لتنفيذ أعمال صيانة وإعادة تأهيل مدرجاته (المهبط)، الذي تآكلت بعض النقط فيه وتشكلت حفر صغيرة يتم إغلاقها بالبيتون أو الإسفلت، إلا أن وضع المدرج أصبح في نهاية المطاف سيئا جدًا وغير صالح لإقلاع وهبوط الطائرات. ومن غير المستبعد أن تكون أعمال الصيانة تلك قد انطلقت منذ البداية بناء على طلب من القوات الروسية، التي تحتاج إلى قواعد احتياطية لهبوط وإقلاع طائرتها، إما خلال العمليات القتالية أو في حالات الطوارئ وتعذر ووصولها إلى القاعدة في حميميم. ومطار الشعيرات هو من مطارات الدرجة الأولى في سوريا، ويقع في وسط الجغرافيا السورية، ويمكن للطائرات التي تستخدمه أن تنفذ مهام قتالية في أي منطقة في سوريا.



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.