روسيا وأوكرانيا تعلنان إسقاط عشرات المسيرات في هجمات متبادلة خلال الليلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5146131-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%8A%D9%84
روسيا وأوكرانيا تعلنان إسقاط عشرات المسيرات في هجمات متبادلة خلال الليل
رجال الإطفاء يخمدون الحريق الذي اندلع على أثر هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف 18 مايو 2025 (أ.ب)
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
روسيا وأوكرانيا تعلنان إسقاط عشرات المسيرات في هجمات متبادلة خلال الليل
رجال الإطفاء يخمدون الحريق الذي اندلع على أثر هجوم بطائرة مسيّرة روسية في كييف 18 مايو 2025 (أ.ب)
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، اليوم الخميس، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 74، من أصل 128 طائرة مُسيّرة مُعادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية، خلال الليل، وفق ما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».
وقال البيان إن القوات الروسية شنّت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام صاروخ باليستي من طراز «إسكندر-إم» جرى إطلاقه من منطقة تاجانروغ، و128 طائرة مُسيّرة من طراز «شاهد»، وطرازات أخرى خداعية جرى إطلاقها من مناطق ميلروفو وكورسك وبريمورسكو-أختارسك الروسية، ومن كيب تشودا في شبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».
وأضاف البيان أنه جرى صدّ الهجوم من قِبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية وفِرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.
وقال إنه بحلول الساعة 00:11 صباح اليوم الخميس، أسقطت وحدات الدفاع الجوي 74 طائرة مُسيّرة في شرق وشمال وجنوب ووسط أوكرانيا.
وذكر البيان أن 38 طائرة مُسيّرة خداعية اختفت عن شاشات الرادار دون التسبب في أي أضرار.
وأفاد البيان بوقوع أضرار في مناطق دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وخاركوف وميكولايف، نتيجة الهجوم الروسي.
صورة نشرتها هيئة الطوارئ الأوكرانية 18 مايو 2025 تُظهر مركبات محترقة قرب مبنى مدني بسبب هجمات بطائرات روسية على كييف (أ.ف.ب)
روسيا تُسقط 105 مُسيّرات
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت 105 طائرات مُسيّرة أوكرانية، منذ منتصف الليل، في سبع مناطق، حيث أسقطت ثُلثها فوق منطقة موسكو. وقال البيان: «في يوم 22 مايو (أيار) الحالي، من الساعة 00:00 إلى 30:05 بتوقيت موسكو، دمّرت منظومات الدفاع الجوي العاملة واعترضت 105 طائرات مُسيّرة أوكرانية»، وفق ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء. وذكرت الوزارة أنه جرى إسقاط 35 طائرة مُسيّرة منها فوق أراضي مقاطعة موسكو، و14 فوق مقاطعة أوريول، و12 فوق مقاطعة كورسك، و11 فوق مقاطعة بيلغورود، و10 فوق مقاطعة تولا، و9 فوق مقاطعة كالوجا، كما جرى تحييد 7 طائرات مُسيّرة أخرى فوق مقاطعة فورونيغ، وثلاث طائرات مُسيّرة فوق كل من مقاطعتيْ ليبيتسك وسمولينسك، وواحدة فوق أراضي مقاطعة بريانسك. وأعلن حاكم مقاطعة بريانسك الروسية، ألكسندر بوجوماز، مقتل شخص، وإصابة آخر، جراء هجوم بطائرات مُسيّرة أوكرانية في منطقة بريانسك غرب روسيا. وقال عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، إنه جرى اعتراض عدة طائرات مُسيّرة كانت تستهدف العاصمة. وذكرت هيئة الطيران الروسية أنه جرى تعليق الرحلات الجوية في مطارات موسكو، بشكل متكرر، خلال الليل، مضيفة أن القيود المؤقتة على الإقلاع والهبوط أصبحت أمراً روتينياً، وسط استمرار تهديدات الطائرات المُسيّرة. وفي الجنوب، قال حاكم منطقة أوريول، أندريه كليتشكوف، في منشور عبر تطبيق «تلغرام»، إن الهجوم الليلي «هجمات ضخمة بطائرات مُسيّرة». كما أشارت تقارير محلية إلى انقطاع خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول لفترة وجيزة.
أكدت تركيا أنها تتابع من كثب المخاطر التي تشكلها المركبات البحرية غير المأهولة والطائرات المسيرة المستخدمة في البحر الأسود خلال الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيرانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255828-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%86%D8%B4%D8%B9%D8%B1-%D8%A8%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%BA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
وزيرة الخارجية البريطانية: نشعر بقلق بالغ من العلاقات بين روسيا وإيران
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو في فو دو سيرنيه قرب باريس حيث يُعقد لقاء وزراء خارجية دول مجموعة السبع (رويترز)
عبّرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم (الجمعة)، عن قلق بريطانيا وحلفائها في مجموعة السبع البالغ من تنامي العلاقات بين روسيا وإيران، وذلك بعد اتهام القوى الأوروبية لموسكو بمساعدة طهران في استهداف القوات الأميركية في الشرق الأوسط.
وقالت كوبر، قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا: «نشعر بقلق بالغ إزاء العلاقات القائمة منذ وقت طويل بين روسيا وإيران فيما يتعلق بالقدرات المشتركة».
ودعت إلى تسوية سريعة للحرب في الشرق الأوسط. وقالت: «نحن بوضوح شديد نريد أن نرى تسوية سريعة لهذا النزاع تعيد إرساء الاستقرار الإقليمي». وأضافت «لا يمكن السماح لإيران بأخذ الاقتصاد العالمي رهينة عبر مضيق» هرمز الحيوي «لطرق الشحن الدولية وحرية الملاحة».
وزير الدفاع الألماني: أوروبا آمنة من صواريخ إيران بفضل «الناتو»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255781-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B5%D9%88%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D9%81%D8%B6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%88
بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني خلال زيارته قاعدة عسكرية في بريسبان بأستراليا في 27 مارس 2026 (د.ب.أ)
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
برلين:«الشرق الأوسط»
TT
وزير الدفاع الألماني: أوروبا آمنة من صواريخ إيران بفضل «الناتو»
بوريس بيستوريوس وزير الدفاع الألماني خلال زيارته قاعدة عسكرية في بريسبان بأستراليا في 27 مارس 2026 (د.ب.أ)
بدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس المخاوف بشأن مدى الصواريخ الإيرانية التي يمكن نظرياً أن تصل أيضاً إلى أهداف في أوروبا.
وقال الوزير خلال زيارة إلى ثكنة عسكرية أسترالية قرب مدينة بريسبان على الساحل الشرقي لأستراليا: «أوروبا آمنة، خاصة أن ألمانيا لا تدافع عن نفسها بمفردها في إطار الدفاع الجوي، بل يتم ذلك في سياق قوات الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو)»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأشار بيستوريوس أيضاً إلى بناء نظام الدفاع الجوي «آرو 3» الذي تم شراؤه من إسرائيل، والذي سيكون جاهزاً للاستخدام قريباً، وقال: «هذا يمثّل قفزة كبيرة إلى الأمام. ما زلت أتذكر الأصوات المنتقدة عندما قمنا بشرائه. كان يقال إنه لا توجد أصلاً صواريخ يتعين على هذا النظام التصدي لها».
ومن المفترض أن يكون «آرو 3» قادراً على تدمير الصواريخ المعادية حتى على ارتفاعات تزيد على 100 كيلومتر، وهي قدرة لا تمتلكها القوات المسلحة الألمانية حتى الآن. ويُعد موقع سلاح الجو في شونيفالده/هولتسدورف على الحدود بين ولايتي سكسونيا-أنهالت وبراندنبورغ الألمانيتين، والذي يضم ميداناً للتدريب العسكري، أول ثلاثة مواقع مخطط لها لتمركز نظام «آرو» بها في ألمانيا.
وقال بيستوريوس بشأن مدى أنظمة الأسلحة الباليستية الإيرانية: «بالطبع يمكن نظرياً لهذه الصواريخ أن تصل إلى أوروبا. لكننا - بصراحة - كنا نعرف ذلك من قبل. السؤال هو: بأي تسليح وبأي دقة؟ ولهذا فإننا نعتمد على قدرة الدفاع المشتركة التي تم تشكيلها في إطار الناتو».
وفيما يتعلق بالدفاع الجوي، أشار الوزير أيضاً إلى أن الصواريخ الموجهة لنظام «باتريوت» الأميركي ستصنعها قريباً في ألمانيا شركة «إم بي دي إيه» للصناعات الدفاعية، وقال: «لكن -لأكون صريحاً - لا يمكننا الإسراع أكثر من ذلك. لقد تم إطلاق هذا المشروع بالفعل في وقت مبكر».
حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255679-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B7%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%B9
حرب إيران على طاولة محادثات وزراء خارجية مجموعة السبع
كايا كالاس وجون نويل بارو في مقر اجتماع السبع ببلدة فوـ دوـ سيرني (رويترز)
بينما كان وزراء خارجية السبع يتوافدون على بلدة فوـ دوـ سيرني، اتّهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، روسيا بتزويد إيران معلومات استخبارية «لقتل أميركيين» في إطار الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت كالاس، الخميس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تزوّد أيضاً إيران بمسيَّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية». وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط (...) فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال».
وجاءت هذه التصريحات لتعيد تسليط الضوء على تخوّف الأوروبيين من تداعيات حرب إيران على الأولويات الأميركية، مع تراجع الاهتمام بملف أوكرانيا في مقابل خطر تفاقم الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية الوخيمة.
وزير الخارجية الفرنسي يستقبل نظيره الهندي في فوـ دوـ سيرني (أ.ب)
وبدا كأن التاريخ يعيد نفسه، باجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان وكندا) في دير سابق يقع في بلدة فوـ دوـ سيرني التي تبعد عن قصر رامبويه 15 كلم. فقبل خمسين عاماً، دعا فاليري جيسكار ديستان، الرئيس الفرنسي وقتها، قادة الدول الصناعية - باستثناء كندا- لقمة في قصر رامبويه التاريخي الشهير لمناقشة «الأزمة الاقتصادية الناتجة من صدمة النفط» التي نشبت بعد حرب أكتوبر (تشرين الأول) بين مصر وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة أخرى في عام 1973. حينها، وُلدت «مجموعة الست لتصبح لاحقاً مجموعة السبع بانضمام كندا إليها، ثم الثمانية، بانضمام روسيا التي طلب الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما إخراجها عام 2014 من المجموعة بسبب حرب أوكرانيا الأولى.
حرب إيران في الواجهة
ينصبّ الاهتمام الأول لوزراء خارجية المجموعة، الذين سينضم إليهم نظيرهم الأميركي ماركو روبيو صباح الجمعة، ونظراؤهم الأربعة الذين دعتهم الرئاسة الفرنسية من كل من السعودية، والهند، والبرازيل وكوريا الجنوبية، على تطورات حرب الشرق الأوسط وتداعياتها. ومنذ صباح الخميس، كان هذا الملف محوراً للاجتماعات الثنائية التي جرت على هامش الحدث الأساسي، كما أن جلسة العمل الخامسة التي ستحصل بعد ظهر الجمعة ستلتئم تحت عنوان: «الوضع في إيران وتبعاته على المنطقة».
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى وصوله إلى مقر الاجتماع في فوـ دوـ سيرني (أ.ب)
كذلك، فإن باريس خطّطت لجلسة سادسة محورها «السلام والأمن» في العالم؛ ما سيسمح، وفق بيان أصدرته وزارة الخارجية بعد ظهر الخميس، بالتشاور حول أزمات إضافية، أبرزها الحرب في أوكرانيا وأوضاع غزة والسودان. ودُعي وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها للمشاركة في الاجتماع المخصص لبلاده المتخوفة من انعكاسات حرب الشرق الأوسط على الاهتمام الغربي، والأميركي بشكل خاص، بالحرب الدائرة بينها وبين روسيا منذ أكثر من أربع سنوات.
وتريد باريس خلال ترؤسها مجموعة السبع هذا العام التأكيد على ثلاثة مبادئ رئيسية: التضامن بين الدول، والاستقرار الاقتصادي، والمسؤولية الجماعية. ويتمثل الهدف في تنسيق المواقف والمبادرات من أجل العمل المشترك لصالح السلام والأمن، لا سيما في الشرقين الأدنى والأوسط.
انطلاقاً من هذه المبادئ، فإن اجتماعات فوـ دوـ سيرني، وفق ما صدر عن الخارجية الفرنسية، تدور حول ثلاثة محاور رئيسية. أولها البحث عن تسويات للأزمات الكبرى: أوكرانيا، إيران، السودان، غزة، هايتي، فنزويلا، كوبا، ومنطقة الهندي-الهادئ. كما سيكون لبنان حاضراً بقوة في هذه الاجتماعات وفي اللقاءات الثنائية الكثيرة بفضل التركيز الفرنسي على البحث عن سبل لوقف التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله». وأفادت بيانات الخارجية بأن الاجتماعات الثنائية المتلاحقة التي عقدها جان نويل بارو، وزير الخارجية الفرنسي مع نظرائه وخصوصاً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، صباح الخميس، والبريطانية إيفيت كوبر، والكندية أنيتا أناند، ركزت في جانب منها على الملف اللبناني.
وتسعى باريس للترويج لـ«ورقتها» الداعية إلى مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، وإلى وقف الحرب. وسيكون اجتماع بارو - روبيو، الجمعة، أساسياً ليس فقط بالنسبة للبنان، بل أيضاً للتعرف على الخطط الأميركية الخاصة بإيران، حيث المعلومات الواردة من واشنطن غالباً ما تكون متضاربة.
شكاوى زيلينسكي
يتمثل المحور الثاني بإصلاح الحوكمة العالمية وإعادة الإعمار. وقالت الخارجية الفرنسية إن الهدف من المحور المذكور إطلاق أعمال ملموسة في مجال سلاسل الإمداد الإنسانية وإصلاح عمليات حفظ السلام». ومن المرتقب مشاركة رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في أعمال المحور المذكور الذي سيتناول أيضاً إعادة ترميم غلاف مفاعل تشرنوبيل الذي تضرر مؤخراً بسبب القصف.
زيلينسكي يتحدّث عبر الفيديو في اجتماع للمجلس الأوروبي 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)
وأخيراً، فإن المحور الثالث يدور حول مكافحة التهديدات العابرة؛ أكان ذلك تهريب المخدرات أو الجريمة المنظمة، أو قضايا الأمن البحري والموانئ، والهجرة.
وشكا الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «لوموند» من تضارب الرؤى بين كييف وواشنطن إزاء النوايا الروسية ورغبة موسكو في التوصل إلى اتفاق سلام. وأكد مجدداً أن الضغوط الدولية وحدها يمكن أن تدفع الرئيس بوتين للبحث عن السلام. وسبق له أن أشار إلى أن الإدارة الأميركية تربط الضمانات الأمنية التي قد تقدمها لأوكرانيا بتنازلها عن منطقة الدونباس الشرقية لصالح روسيا، التي تجعل من الحصول عليها شرطاً رئيسياً لتوقف الحرب. بيد أن كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ورئيسة وزراء أستونيا السابقة، عبَّرت، عقب اجتماعها بوزير خارجية فرنسا، عن «قلقها» إزاء الضغوط الممارسة على كييف. وقالت إنها تمثل «نهجاً خاطئاً بكل وضوح. إنها بالطبع استراتيجية التفاوض الروسية؛ إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. ولهذا السبب؛ نحذر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».
انتظار وزير الخارجية الأميركي
غير أن الهمّ الرئيسي لوزراء المجموعة عنوانه القلق من السياسات الأميركية ومن مستقبل إمدادات الطاقة والوضع في مضيق هرمز.
وقال مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس إن المشكلة الأساسية تتمثّل في «انعدام الرؤية الواضحة بالنسبة لما ينوي الرئيس ترمب القيام به بسبب تصريحاته المتغيرة بين ليلة وضحاها، وانعكاس كل ذلك على الوضعين السياسي والاقتصادي، ليس في منطقة الخليج وحدها، بل على الصعيد العالمي». فشركاء واشنطن لم يتم التشاور معهم قبل اندلاع حرب إيران بالتنسيق والتنفيذ بين واشنطن وتل أبيب.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى جانب الرئيس دونالد ترمب خلال اجتماع الخميس في البيت الأبيض (إ.ب.آ)
من هنا، التعويل على حضور ماركو روبيو الذي تُعلَّق عليه الآمال لتوفير مقاربة عقلانية ومقنعة لما تريد بلاده القيام به بعد نحو الشهر من سقوط أول الصواريخ والقنابل على إيران. كذلك، يريد ممثلو الدول السبع أن يتعرفوا على الخطط الأميركية لإتاحة الملاحة الحرة في مضيق هرمز. وبكلام آخر، فإن الوزراء الحاضرين يريدون التعرف على مصير الحرب على إيران، وصورة اليوم التالي، ومستقبل إمدادات الطاقة، والدور المطلوب منهم؛ لأن غالبيتهم أعلنت الاستعداد للمساهمة في تأمين الملاحة في المضيق المذكور.
ونقلت «رويترز» عن كريستوف غومار، الجنرال السابق في الجيش الفرنسي ومسؤول المخابرات العسكرية فيه، قوله إن «موقف الولايات المتحدة يُعدّ عنصراً مزعزعاً لاستقرار النظام الدولي لجميع الأطراف، ليس فقط لأعضاء مجموعة السبع، بل أيضاً للصين وللكثير من دول العالم».
لم تنس مجموعة السبع الصعوبات التي تواكب عادة بلورة بيان مشترك عقب اجتماعاتها، خصوصاً عندما تكون إدارة ترمب طرفاً فيها. لذا؛ ولتحاشي الإشكالات والجدل، فإنه من غير المقرر أن يصدر عن اجتماع فوـ دوـ سيرني الذي يعدُّ تحضيراً لقمة السبع المقررة في مدينة إيفيان الفرنسية بين 17 و19 يونيو (حزيران). وقبلها، سوف تستضيف فرنسا اجتماعاً مماثلاً يوم 30 مارس (آذار) لوزراء المالية في المجموعة.