بري يدعو إلى الاقتراع للوائح «الثنائي الشيعي» في جنوب لبنان

سلام: نقوم بالاتصالات لوقف الاعتداءات الإسرائيلية

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
TT

بري يدعو إلى الاقتراع للوائح «الثنائي الشيعي» في جنوب لبنان

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (الوكالة الوطنية)

دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الجنوبيين إلى الاقتراع بكثافة في الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظتي الجنوب والنبطية يوم السبت المقبل، في وقت تبذل فيه الحكومة جهوداً لوقف «الاعتداءات» الإسرائيلية على البلدات الحدودية حيث يعوق استمرار احتلال بعض النقاط انتشار الجيش اللبناني الكامل في المنطقة.

نداء من بري

وعشية الانتخابات البلدية والاختيارية، السبت المقبل، وجّه الرئيس بري نداء إلى الجنوبيين للمشاركة الكثيفة في الاقتراع للوائح «التنمية والوفاء» خاصة «في القرى الأمامية لإنتاج مجالسها البلدية والاختيارية، وللتأكيد من خلالها للمحتل الإسرائيلي ولآلته العدوانية على أن هذه القرى العزيزة لن تكون إلا لبنانية لأهلها ومساحة للحياة، وليست أرضاً محروقة، وسنعيد إعمارها، ولن تكون شريطاً عازلاً مهما غلت التضحيات».

وقال للجنوبيين: «أنتم مدعوون في الرابع والعشرين من (بعد غد السبت) إلى إعادة تجسيد مشهد العودة إلى أرضكم ومنازلكم كما جسدتموه في اللحظات الأولى لتوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم أمواجاً وأفواجاً هادرة بالوفاء والانتماء».

رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام يدلي بصوته في الانتخابات البلدية والاختيارية ببيروت الأحد الماضي (إ.ب.أ)

وبينما تم التوصل حتى الآن إلى التوافق على فوز المرشحين بالتزكية من دون إجراء انتخابات بين الحزب و«أمل» على 45 بلدية في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون من أصل 96 بلدية، دعا بري الأهالي «إلى بذل كل جهد مستطاع وضمن المهلة القانونية التي لا تزال متاحة من أجل المساعدة للوصول إلى تزكية هذه اللوائح، حيث يمكن الوصول إلى التزكية».

سلام: نقوم بمساعٍ

وفي ظل التصعيد الإسرائيلي في الأيام الأخيرة، حيث تبذل جهود لبنانية لإنجاز الانتخابات في الجنوب بهدوء كي لا تنعكس الاعتداءات سلباً على الاستحقاق، أكد رئيس الحكومة، نواف سلام، خلال لقائه مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان أن «الحكومة تقوم بالاتصالات والمساعي والجهود الدبلوماسية والسياسية عربياً ودولياً لوقف استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي سيتجاوز الأزمة التي يمر بها بتضامن جميع أبنائه».

كما شدد الرئيس سلام على «أن الحكومة قطعت شوطاً مهماً في الإصلاح الملموس لدى المواطن في شتى الميادين، وهي مستمرة في ورشة الإصلاح اقتصادياً ومعيشياً واجتماعياً وإنمائياً، وخصوصاً في تفعيل مؤسسات الدولة الحاضنة للجميع، انطلاقاً من اتفاق الطائف والدستور الذي يحفظ دور الجميع». واعتبر أن «علاقة لبنان مع أشقائه العرب بدأت بالعودة إلى طبيعتها، وهي في مرحلة متقدمة من التعاون والمساعدة لما فيه خير الوطن».

عناصر من الجيش اللبناني قرب سيارة دمرتها مسيرة إسرائيلية في أبو الأسود بجنوب لبنان في 17 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وأبدى المفتي دريان «حرصه على دعم ومؤازرة الحكومة ورئيسها في عملها الوطني الجامع، وما تقوم به من إصلاحات يشهد لها»، داعياً إلى المزيد من الإنجازات التي ينتظرها اللبنانيون، وخصوصاً الإسراع في حل مسألة الموقوفين اللبنانيين وغيرهم، وخصوصاً الإسلاميين منهم الذين مضت عليهم فترة طويلة دون محاكمات عادلة، وأبدى ارتياحه للأجواء التي سادت الانتخابات البلدية والاختيارية في لبنان.

قائد الجيش: إسرائيل تعرقل الانتشار

وتحدث قائد الجيش العماد رودولف هيكل عن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة على جنوب لبنان، مشيراً إلى أن «العدو الإسرائيلي يصر على انتهاكاتِهِ واعتداءاتِهِ المتواصلةِ ضدَّ بلدِنا وأهلِنا، ويواصلُ احتلالَ أجزاء من أرضنا، ويعرقل الانتشارَ الكاملَ للجيشِ في الجنوب، ما يُمثّلُ خرقاً فاضحاً لجميعِ القراراتِ الدوليةِ ذاتِ الصلة».

وتوجّه هيكل إلى العسكريين عشية مناسبة ذكرى «المقاومة والتحرير» قائلاً: «لقدْ باتَ منَ الواضحِ والمؤكد أن صمودَكم هو أحد أهم أسبابِ استمرارِ لبنان ووحدة اللبنانيينَ وسلامةِ أمنِهم، وقد ظهرَ ذلكَ جليّاً في عملِكم المكثف، بهدف بسطِ سلطةِ الدولةِ على كاملِ الأراضي اللبنانية، وتطبيقِ القرارات الدولية بالتنسيق الوثيقِ مع قوةِ الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، ولجنةِ مراقبةِ وقفِ الأعمالِ العدائية، والانتشارِ في الجنوب، ومواكبة عودةِ الأهالي إلى قراهم، وبلداتِهم».


مقالات ذات صلة

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث في خطاب متلفز السبت (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه ويتحدّى محاولات تجريده

جدد أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، السبت، تمسكه بسلاحه، وتحدّى محاولات تجريده منه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية إلى جانب الحدود مع إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

انفراج بملف الموقوفين السوريين في لبنان

توقع مصدر وزاري بارز بداية انفراج في ملف المحكومين، والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية يقضي بالإفراج عنهم على مراحل

محمد شقير (بيروت)
تحليل إخباري شعارات داعمة للجيش اللبناني مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت (أرشيفية - أ.ب)

تحليل إخباري المجتمع الدولي يُصر على نزع السلاح في لبنان... لا تثبيت وقف النار فقط

يزداد التناقض بين ما يعلنه لبنان الرسمي من تمسك بتطبيق القرار «1701» الصادر عام 2006 والمعدّل عام 2024، وما تطلبه القوى الدولية لناحية حصرية السلاح.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماعاً أمنياً (الرئاسة اللبنانية)

مواكبة لبنانية ودبلوماسية لتأمين نجاح مؤتمر دعم الجيش

يمضي لبنان في التحضير لمؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 مارس (آذار) المقبل، على المسارين الدبلوماسي والأمني بمسعى لإنجاح المؤتمر وتلبية شروط الدول المانحة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود لبنانيون في ضاحية بيروت (د.ب.أ)

لبنان يحقق مع سوري بشبهة تحويل أموال لمقاتلين موالين للأسد

نقلت وكالة «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة، الجمعة، أن السلطات اللبنانية ألقت القبض على مواطن سوري كان يساعد كبار مساعدي الرئيس المخلوع بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تسيطر على حقلَي نفط وغاز في شرق البلاد

جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)
جندي سوري يقف على دبابة (أ.ف.ب)

أفادت 3 مصادر أمنية، اليوم ‌(الأحد)، ‌بأن ‌القوات ⁠السورية، ​التي ‌تخوض اشتباكات مع قوات يقودها الأكراد، ⁠سيطرت ‌على ‍حقل ‍«العمر» ‍النفطي، وهو الأكبر في سوريا، وحقل ​«كونيكو» للغاز في ⁠شرق البلاد، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلن الجيش، في وقت مبكر من اليوم (الأحد)، سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية، وسد الفرات المجاور في شمال البلاد.


«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
TT

«قسد» تفجّر جسرين على نهر الفرات مع تقدم الجيش السوري في الرّقة

عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)
عنصر من «قوات سوريا الديمقراطية» في دير حفر بسوريا (رويترز)

فجَّر عناصر من «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» جسرين رئيسيَّين على نهر الفرات في محافظة الرقة في شمال سوريا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الأحد، بعيد إعلان الجيش السوري سيطرته على مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة، وسد الفرات المجاور، حيث كانت تنتشر قوات كردية.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية، نقلاً عن مديرية إعلام محافظة الرقة، أن «تنظيم قسد فجَّر الجسر الجديد (الرشيد) في مدينة الرقة».

وكانت الوكالة قد أفادت سابقاً بأن عناصر (قسد) فجَّروا «الجسر القديم الممتد فوق نهر الفرات في الرقة؛ ما أدّى إلى تدمير خطوط المياه الممتدة عليه».

وبدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

وأعلنت القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدَّم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطةً تحدِّد مواقع داخل المحافظة، ودعت المدنيين للابتعاد عنها، مهدِّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.


القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
TT

القوات السورية تتقدَّم في الرّقة بعد حلب

جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)
جنود سوريون يدخلون على ظهر دبابة مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب قوات «قسد» منها أمس (أ.ف.ب)

بدأ الجيش السوري، أمس، دخولَ محافظة الرقة في شمال البلاد، بعد انسحاب «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) من ريف حلب الشرقي، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين.

ودخل قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، على خط الأزمة، وقال في بيان: «ندعو قوات الحكومة السورية لوقف أي عمليات هجومية بين حلب والطبقة» جنوب الرقة. وتابع: «نرحّب بجهود جميع الأطراف في سوريا لمنع التصعيد والسعي للحل عبر الحوار».

وجاء موقفه عقب إعلان الجيش السوري سيطرته على حقلَي نفط بريف الرقة كانا بيد القوات الكردية المنضوية ضمن «قسد»، وذلك غداة دخوله مدينتَي دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي.

وأعلنتِ القوات الكردية، السبت، فرض حظر تجوّل في الرقة، على وقع المعارك مع الجيش السوري الذي يتقدم في المنطقة. في المقابل، نشرت وزارة الدفاع السورية خريطة تحدّد مواقع داخل المحافظة، ودعتِ المدنيين للابتعاد عنها، مهدّدة بضربها «بشكل دقيق»، ومنها هدف قرب مدينة الرقة.

وقالت «قوات سوريا الديمقراطية» في بيان أمس: «تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قواتنا وفصائل دمشق التي أقدمت على انتهاك الاتفاقات الأخيرة، وغدرت بقواتنا في أثناء تنفيذ بنود الانسحاب»، مؤكدة تعرّض الريف الغربي لمدينة الرقة لـ«قصف مدفعي وصاروخي متواصل».