ماذا نعرف عن حادث إطلاق النار أمام المتحف اليهودي بواشنطن؟

تسبب في مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية... والمهاجم هتف: «الحرية لفلسطين»

TT

ماذا نعرف عن حادث إطلاق النار أمام المتحف اليهودي بواشنطن؟

موقع حادث إطلاق النار بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن (رويترز)
موقع حادث إطلاق النار بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن (رويترز)

ذكرت وثيقة قضائية أن وزارة العدل الأميركية وجّهت، اليوم الخميس، اتهامات بالقتل من الدرجة الأولى للمشتبه به الوحيد في إطلاق النار على اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أمام المتحف اليهودي في واشنطن مما تسبب في مقتلهما.

وتحقق شرطة العاصمة في دوافع المتهم بقتل الموظَفَين في السفارة الإسرائيلية، خلال خروجهما من حفل في المتحف اليهودي، شمال غرب واشنطن. وبعدما حددت هوية مطلق النار وقالت إنه يدعى إلياس رودريغز ويبلغ 31 عاماً من مدينة شيكاغو، قال شخص مطلع على التحقيق إن الشرطة تعتقد بأن المشتبه به استهدف الحفل عشوائياً، ولم يكن لديه هدف محدد قبل وصوله إلى المكان، وإنه قام بإطلاق النار على أول من خرج من مكان الحفل في تلك اللحظة.

ورغم أن هوية مطلق النار لا توحي بأن له جذوراً عربية، غير أن الحادث عد «خرقاً امنياً» في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل التحذير من عمليات قد تستهدف سفاراتها في الخارج، بسبب حربها في غزة بعد أن شنت حركة «حماس» هجوماً عبر الحدود في7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأعلنت السلطات مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن في إطلاق نار أمام المتحف اليهودي، في هجوم أوقف منفذه الذي نادى بفلسطين حرّة وأثار استهجاناً واسعاً بعدّه «معادياً للسامية» ورأت الدولة العبرية أنه ينمّ عن «تحريض» ضدّ إسرائيل.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في منشور على «إكس» إنّ «اثنين من أفراد طاقم السفارة الإسرائيلية قُتلا بطريقة عبثية هذا المساء قرب المتحف اليهودي في واشنطن».

وذكرت وزيرة العدل الأميركية لقناة «فوكس نيوز» أن السلطات الأميركية تعتقد أن المشتبه به في إطلاق النار تصرف بمفرده، مؤكدة تعزيز الإجراءات الأمنية في مناطق عديدة بعد الحادث.

تعزيز التدابير الأمنية

أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، تعليمات بتعزيز التدابير الأمنية في بعثات بلاده الدبلوماسية حول العالم، عادّاً أن هذا الهجوم ينمّ عن «تحريض ثائر» على العنف ضدّ إسرائيل التي تغذّي عملياتها العسكرية في قطاع غزة عدّة حركات احتجاجية مؤيّدة للفلسطينيين في بلدان كثيرة، من بينها الولايات المتحدة.

وعلّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الحادثة، كاتباً على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» أن «هذه الجرائم الفظيعة... المدفوعة بطبيعة الحال بمعاداة السامية ينبغي أن تتوقّف الآن!»، ومشيراً إلى أنه «لا مكان للكراهية والتعصّب في الولايات المتحدة».

كما أدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجوم وأكّد أن السلطات ستلاحق المسؤولين عنه. وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «كان هذا عملاً سافراً من العنف الجبان والمعادي للسامية. لا شك في ذلك: سنتعقب المسؤولين ونقدمهم للعدالة».

وقبل الهجوم الذي ارتكب عند الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي (الأولى فجر الخميس بتوقيت غرينتش)، «شوهد رجل يسير ذهاباً وإياباً خارج المتحف. وهو اقترب من مجموعة من أربعة أشخاص وأخرج سلاحاً يدوياً وأطلق النار»، بحسب ما قالت رئيسة الشرطة في واشنطن باميلا سميث خلال إحاطة إعلامية مشيرة إلى أن المشتبه به تصرّف وحيداً وهو أطلق شعارات مؤيّدة للفلسطينيين خلال توقيفه.

وقدّمته الشرطة على أنه إلياس رودريغيز (30 عاماً) الذي أصله من شيكاغو في شمال الولايات المتحدة، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ثنائي شاب

وكان المتحف اليهودي الذي يقع في قلب واشنطن على مقربة من الكابيتول يستضيف وقت الهجوم احتفالاً من تنظيم اللجنة الأميركية اليهودية التي ندّدت بـ«هجوم مدفوع بكلّ وضوح بالكراهية ضدّ اليهود، شعباً ودولة».

وكشف السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة يحيئيل لايتر في إحاطة إعلامية أن «الضحيتين اللتين سقطتا... باسم فلسطين حرّة هما ثنائي شاب كان على وشك أن يعقد خطوبته. وقد اشترى الشاب خاتم الخطوبة هذا الأسبوع ليطلب يد شريكته الأسبوع المقبل في القدس».

ونشرت السفارة الإسرائيلية صورة للثنائي مبتسماً على «إكس» وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنهما يارون ليسينسكي، البالغ 28 عاماً بحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، وسارة لين ميلغريم، وهي مواطنة أميركية يهودية بحسب الصحيفة.

يارون ليسينسكي وسارة لين ميلغريم (السفارة الإسرائيلية في واشنطن)

وكشفت مصادر دبلوماسية في برلين، الخميس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن ليسينسكي كان يحمل أيضاً الجنسية الألمانية.

«حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب»

كانت اللجنة اليهودية الأميركية التي نظمت الحفل في متحف العاصمة اليهودي قد أعلنت عبر الإنترنت بأنه «حفل استقبال للدبلوماسيين الشباب»، يهدف إلى جمع المهنيين اليهود الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و45 عاماً، بالإضافة إلى المجتمع الدبلوماسي في واشنطن.

وقالت المجموعة في الدعوة الإلكترونية: «نحن متحمسون لتقديم موضوع هذا العام: تحويل الألم إلى هدف»، مضيفةً أن الفعالية ستضم أعضاء من مجموعات تعمل على الاستجابة للأزمات الإنسانية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقال تيد دويتش، الرئيس التنفيذي للجنة «نشعر بحزن عميق لوقوع عمل عنف لا يُوصف خارج مقر الفعالية».

«التحريض على معاداة السامية»

وأكّد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن «الإرهاب والكراهية لن يكسرانا»، مشدّداً على أن «إسرائيل والولايات المتحدة ستبقيان متّحدتين للدفاع عن شعبينا وقيمنا المشتركة».

واتّهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الدول الأوروبية بالتحريض على بلاده، قائلاً خلال مؤتمر صحافي: «هناك صلة مباشرة بين التحريض المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل وجريمة القتل هذه».

وأضاف: «هذا التحريض يُمارس أيضاً من جانب قادة ومسؤولين في العديد من الدول والهيئات الدولية، خصوصاً في أوروبا»، في إشارة إلى المظاهرات الكبيرة في عدّة مدن حول العالم تنديداً بالعملية العسكرية في غزة.

وواجهت إسرائيل عاصفة من الانتقادات الأوروبية في الآونة الأخيرة مع تكثيف حملتها العسكرية في غزة، إذ حذرت منظمات حقوقية من أن الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 أسبوعاً على إمدادات المساعدات جعل القطاع الفلسطيني على شفا مجاعة.

وتوالت التنديدات من باريس وبرلين ولندن وروما والمفوضية الأوروبية بما عُدّ هجوماً معادياً للسامية.

الشرطة تغلق الطرق المؤدية إلى مكان الحادثة (رويترز)

ومنذ هجوم حركة «حماس» غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أدّى إلى اندلاع الحرب في غزة ومقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني بحسب بيانات الحركة التي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة، تشهد الولايات المتحدة، كغيرها من البلدان، موجة من الحراك المؤيّد للفلسطينيين، لا سيّما في الجامعات، فضلاً عن تنامي الأفعال المعادية للسامية.

والخميس، أقرّ «حزب الاشتراكية والتحرير» اليساري الراديكالي في الولايات المتحدة بأن رودريغيز كان «لفترة وجيزة» من بين أعضائه سنة 2017، لكنه أكّد على «إكس» أن المشتبه به لم يعد ينتمي إلى صفوفه وألا صلة له بالهجوم المنفذ.

«من أجل غزة»

وفي مقطع فيديو متداول على شبكات التواصل الاجتماعي، يظهر رجل ملتحٍ يضع نظّارتين ويرتدي سترة وقميصاً أبيض يتعرّض للتوقيف ويُقتاد من عدّة أشخاص، دون أيّ مقاومة.وقبل الخروج من الباب، يتحوّل إلى الكاميرا والحضور هاتفاً مرّتين «حرّروا فلسطين».

وأخبر شهود أن منفذ الهجوم في واشنطن دخل بعد العملية إلى المتحف اليهودي، إذ ظنّ الحرس أنه من الضحايا قبل أن يكشف هو عن فعلته.

وقالت كايتي كاليشير لوسائل إعلام أميركية: «كانت الساعة نحو 21:07 عندما سمعنا طلقات نارية. ثم دخل رجل بدا أنه فعلاً في حالة صدمة. وكان الناس يتكلّمون معه ويحاولون تهدئته. وأتى للجلوس إلى جانبي فسألته إن كان بخير وإن كان يريد شرب الماء».

وأخبر يوني كالين بدوره أن «حرّاس الأمن سمحوا بدخول الرجل، ظنّاً منهم، في اعتقادي، أنه ضحية. وقد بلّله المطر وكان بكلّ وضوح في حالة صدمة... وجاءه البعض بالماء وساعدوه على الجلوس... فطلب منهم الاتّصال بالشرطة».

ثمّ أخرج كوفية وأعلن مسؤوليته عن الهجوم قبل أن يُقتاد من دون أيّ مقاومة. وقد قال بحسب كاليشير: «أنا فعلتها، فعلتها من أجل غزة».

وكان يردّد: «ما من حلّ سوى الانتفاضة»، بحسب كالين قبل إخراجه من المبنى وهو يهتف «حرّروا فلسطين!».

وفي عام 2014، قتل الفرنسي مهدي نموش أربعة أشخاص في هجوم استهدف المتحف اليهودي في بروكسل.


مقالات ذات صلة

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

الولايات المتحدة​ عناصر إنفاذ القانون يتواجدون في موقع حادث إطلاق النار بولاية أوهايو (أ.ب)

مقتل شخص بحادث إطلاق نار قرب مسجد في ولاية أوهايو الأميركية

أعلنت شرطة ولاية أوهايو الأميركية، الاثنين، أن إطلاق نار في مجمع سكني أسفر عن مقتل شخص واحد، نافية تقارير أولية عن استهداف مسجد قريب منه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم النائبة الأسترالية هيلين هينز (أرشيفية - رويترز)

سيارة تصدم نائبة أسترالية وتُصيبها بجروح خطيرة... وتوقيف السائق

قالت الشرطة الأسترالية اليوم (الاثنين)، إن سيارة صدمت نائبة أسترالية، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وتم القبض على السائق، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
العالم مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
آسيا سيارة إسعاف تقل ضحايا حادث تدافع في موقع احتفالات «دورغا بوجا» تتوقف أمام مبنى طوارئ كلية ومستشفى كولكاتا الطبي بمدينة كولكاتا (أ.ف.ب)

19 قتيلاً و25 جريحاً في تدافع خلال تجمّع ديني بالهند

قُتل 19 شخصاً على الأقل وأُصيب نحو 25 آخرين، السبت، في شرق الهند، عندما بدأ تدافع على أثر هطول مفاجئ للأمطار خلال تجمُّع ديني هندوسي.

«الشرق الأوسط» (كولكاتا (الهند))
الولايات المتحدة​ عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

3 أطفال ومعلّمة ضحايا إطلاق نار بمدرسة أميركية... ومقتل الجاني

قُتل 3 أطفال ومُعلّمة عندما فتح فتى يبلغ 16 عاماً النار داخل مدرسة ابتدائية في ولاية أوريغون الأميركية، وفق ما أعلنت الشرطة، مضيفة أن منفذ الهجوم قُتل هو الآخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

ويتكوف وكوشنر سيشاركان بمحادثات حول أوكرانيا في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع عن بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته إلى أوسلو سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النروج وسيزور البرلمان.

وأفاد موق «أكسيوس» في وقت سابق بأن ويتكوف يتوجه إلى أوروبا هذا الأسبوع للقاء مسؤولين من أوكرانيا وروسيا. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، أن «المحادثات ستجمع بين أوكرانيا وحلفاء أوروبيين والولايات المتحدة، في مسعى لتطوير مقترح سلام لتقديمه إلى روسيا».

وأضاف المسؤول أنه من المتوقع أن يبدأ ويتكوف زيارته في أوسلو، حيث سيُجري محادثات الثلاثاء مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سيحضر اللقاء ممثلون عن بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبولندا، إلى جانب مسؤولين من حلف شمال الأطلسي ومسؤولين أوروبيين آخرين.

وتابع المسؤول أن ويتكوف يعتزم بعد ذلك التوجه إلى روسيا، حيث «يأمل في لقاء الرئيس فلاديمير بوتين وطرح أفكار».

ولم يرد البيت الأبيض بشكل فوري على طلب من «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق أو تأكيد هذه المعلومات.

اتصال بين زيلينسكي وروبيو

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأمريكي ‌ماركو ​روبيو ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وذكر زيلينسكي في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس» ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الصناعية ستارلينك وستارشيلد اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.