السعودية: تنفيذ القتل تعزيراً لـ«خاطفة الدمام» وشريكها

القضية تعود إلى أكثر من 25 عاماً

تعد حادثة «خاطفة الدمام» إحدى أعقد عمليات خطف الأطفال (واس)
تعد حادثة «خاطفة الدمام» إحدى أعقد عمليات خطف الأطفال (واس)
TT

السعودية: تنفيذ القتل تعزيراً لـ«خاطفة الدمام» وشريكها

تعد حادثة «خاطفة الدمام» إحدى أعقد عمليات خطف الأطفال (واس)
تعد حادثة «خاطفة الدمام» إحدى أعقد عمليات خطف الأطفال (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، تنفيذ حُكم القتل تعزيراً بالجانية المتورطة في القضية المعروفة باسم «خاطفة الدمام» وشريكها، التي وقعت قبل أكثر من 25 عاماً، وذلك بالمنطقة الشرقية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن المواطنة مريم المتعب «أقدمت، وبمشاركة اليمني منصور قايد، على خطف 3 أطفال حديثي الولادة من مأمنهم بالمستشفى، عن طريق الحيلة والخداع على أمهاتهم، ونسب المخطوفين إلى غير آبائهم، وممارسة أعمال السحر والشعوذة»، مبيِّنة أن الشريك «قام بتسهيل مهامها، والتستر عليها في وقائع الخطف بعد علمه بذلك».

وأضاف البيان أن «الجهات الأمنية تمكَّنت من القبض على الجانين، وأسفر التحقيق معهما عن توجيه الاتهام إليهما بارتكاب الجريمة. وبإحالتهما إلى المحكمة المختصة، صدر بحقهما حكم يقضي بثبوت ما نُسب إليهما»، متابعاً: «ولأن ما قاما به المدعى عليهما فعل محرم ومعاقب عليه شرعاً، وهو من الاعتداء على الأنفس البريئة مسلوبة الإرادة، ومن الإفساد في الأرض؛ فقد تم الحكم عليهما بالقتل تعزيراً، وأصبح الحكم نهائياً بعد تأييده من مرجعه، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً بحق المذكورين».

وأكدت الوزارة حرص الحكومة على استتباب الأمن، وتحقيق العدل، وتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية في كل مَن يتعدى على الآمنين، وينتهك أعراضهم وحقَّهم في الحياة والأمن، مُحذِّرة في الوقت نفسه كل من تسوّل له نفسه الإقدام على مثل ذلك بأن العقاب الشرعي سيكون مصيره.

كانت النيابة العامة السعودية قد فكَّت طلاسم إحدى أعقد عمليات خطف الأطفال، في بيان أصدرته بتاريخ 17 أبريل (نيسان) 2020، كشفت فيه الملابسات التي شغلت الرأي العام؛ حيث تتعلق بخطف نايف القرادي من مستشفى القطيف المركزي عام 1994، ثم يوسف العماري من مستشفى الولادة والأطفال بالدمام عام 1997. وبعده بـ3 سنوات اختطف موسى الخنيزي من المستشفى نفسه.

موسى الخنيزي ووالده بعد عودته من الخطف منذ أن كان رضيعاً (الشرق الأوسط)

بداية خيط اكتشاف الجريمة كانت عندما تقدمت امرأة للجهة المختصة بطلب استخراج أوراق ثبوتية لطفلين زعمت (حينها) أنها عثرت عليهما قبل ما يربو على 20 عاماً، وأحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لإعمال اختصاصاتها.

وفي ضوء تلك التداعيات والملابسات، وجّه النائب العام الشيخ سعود المعجب، فرع النيابة، بمخاطبة الجهات المختصة للبحث والتحري عن الواقعة، وربطها بالقضايا الجنائية ذات السلوك الإجرامي المماثل المعاصر لتاريخها، وإجراء الفحوصات الطبية والفنية اللازمة للتأكد من الواقعة، لتَكَشُّف نهوض شبهة جنائية للنيابة العامة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، في بيان، حينها، أن «النتائج البيولوجية وردت بعدم ثبوت نسب المخطوفين إلى المتهمة، وثبوت نسبهم لأسر سعودية أخرى سبق أن تقدمت ببلاغات عن اختطاف أطفالهم، فجرى توجيه الجهة المختصة بتقديم برامج المعالجات الطبية اللازمة في ذلك للضحايا».

وأضاف المتحدث أن فريق التحقيق في النيابة العامة نفّذ 247 إجراءً في القضية، منها 40 جلسة تحقيق مع 21 متهماً وشاهداً، وانتهى بتوجيه الاتهام لـ5 أشخاص، بينهم السيدة التي تولت عملية الخطف، ومساعدان لها؛ أحدهما يمني الجنسية، وهؤلاء طالبت بتطبيق حدّ الحرابة عليهم لانطواء ما أقدموا عليه على ضرب من ضروب العثو بالإفساد في الأرض.

كما ادَّعت النيابة العامة على رجلين سعوديين (أحدهما يقيم في الخارج وجرت المطالبة بتسليمه عبر الشرطة الدولية «الإنتربول») لقيامهما بتقديم شهادة زور بنسب الأطفال إلى غير ذويهم، وطالبت بمعاقبتهما بعقوبات مغلظة طبقاً للعقوبات المقررة في الأنظمة الجزائية ذات العلاقة لقاء ما أقدما عليه.


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض» يعود بفعاليات استثنائية وتجارب متنوعة

يوميات الشرق تركي آل الشيخ تحدَّث في فيديو حول «موسم الرياض» عن دعم وتمكين القيادة السعودية للقطاع (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يعود بفعاليات استثنائية وتجارب متنوعة

أطلق «موسم الرياض» نسخته السابعة بفعاليات وتجارب ترفيهية وبطولات رياضية عالمية، وحفلات غنائية وعروض مسرحية متنوعة، استعرضها فيديو نشره المستشار تركي آل الشيخ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعدّ «ادعاءات باطلة لا أساس لها»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط) p-circle 04:20

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً».

علي القطان (الدمام)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أنطونيو غوتيريش خلال تصريحات للصحافيين في نيويورك الخميس (الأمم المتحدة)

قلق أممي من استمرار هجمات الحوثيين على السعودية

أعرب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن قلقه من استمرار هجمات الحوثيين على أهداف مدنية في السعودية، وتصاعد الأعمال العدائية بمحيط تعز في اليمن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك) «الشرق الأوسط» (بروكسل)

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».


عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

TT

عم الشهيد سلطان القحطاني لـ«الشرق الأوسط»: عاش بطلاً ومات بطلاً... ونفخر به

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)
خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

قال عم الشهيد سلطان القحطاني، رجل الأمن الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، إن ابن أخيه «عاش بطلاً ومات بطلاً»، مُعبِّراً عن اعتزاز أسرته بشجاعته وتضحيته أثناء أداء واجبه في حماية المطار والمسافرين.

وأعلنت «هيئة الطيران المدني» السعودية تعرّض مطار الملك فهد الدولي في الدمام لاعتداء، مساء الأربعاء، نتج عنه وفاة مقيم وإصابة ثمانية آخرين، تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، قبل أن تعلن، الخميس، وفاة مواطن جرّاء الهجوم.

وأكدت الهيئة استئناف العمليات التشغيلية في المطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مُنوِّهة بأن الاعتداء أسفر أيضاً عن أضرار مادية يجري حصرها، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني في السعودية.

وروى خالد حسين القحطاني، عم سلطان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياة ابن أخيه، الذي كان يقود مجموعة من زملائه المناوبين في المطار، عندما وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة فجراً، واندلع حريق نتيجة سقوط مقذوف.

وأضاف أن سلطان بادر مع زملائه إلى مواجهة الحريق وإخماده، خشية امتداد آثاره إلى المسافرين والعاملين في المطار، موضحاً أن ما نقله زملاؤه والمسؤولون في المطار يؤكد شجاعته وإقدامه في التعامل مع الحادث.

وقال العم إن الراحل «كان معروفاً بشجاعته، مقبلاً غير مدبر»، مضيفاً أنه شعر بالاختناق عقب مشاركته في إخماد الحريق، قبل أن تتدهور حالته الصحية.

خالد حسين القحطاني عم الشهيد سلطان الذي تُوفِي إثر الهجوم الحوثي على مطار الدمام (الشرق الأوسط)

وتحدَّث عن لحظة تلقي الأسرة نبأ الحادث، قائلاً إن شقيق الشهيد الأكبر اتصل به وأبلغه بسقوط مقذوف في المطار، ونقل المصابين إلى المستشفى السعودي الألماني على طريق المطار، فتوجه أفراد الأسرة نحو المستشفى للاطمئنان على سلطان، وسط حالة من القلق بعد علمهم بوجوده في العناية المركزة.

وأكد عم الشهيد أن الأسرة، رغم ألم الفقد، تشعر بالفخر بما قدمه ابنها أثناء أداء واجبه، وقال: «حقيقة نفتخر فيه، صحيح القلب فيه غصة، ولكن نرفع رؤوسنا فيه. سلطان يحق لنا أن نرفع رؤوسنا فيه»، مضيفاً: «نعزي أنفسنا ونعزي الوطن في شهيد الوطن سلطان، ولد أخي، والحمد لله على كل حال، قضاء الله وقدره».

وتابع خالد القحطاني: «نحن نسميه شهيد الوطن، فقد كان في مجال عمله، يذود عن وطنه في المجال الأمني»، عادّاً أن تدخله مع زملائه لإخماد الحريق أسهم في الحد من آثار الهجوم على الموجودين في المطار.

وعن حياة الشهيد، أوضح عمه أنه متزوج وأب لستة أطفال، بينهم ولدان وأربع بنات، وأمضى حياته في المنطقة الشرقية، مستقراً مع أسرته في مدينة الظهران، بالقرب من والده وإخوته، وكان يعمل ضمن رجال الأمن في مطار الملك فهد الدولي.

واستعاد عم القحطاني علاقته الشخصية بابن أخيه، قائلاً إنه أصغر أشقائه، وإن فارق العمر بينه وبين أبناء شقيقه علي جعل علاقته بهم أقرب إلى علاقة الأخ بإخوته منها إلى علاقة العم بأبناء أخيه.

ولفت إلى أن الراحل كان قريباً منه، وعرف فيه «الطيبة والشجاعة والمروءة والحنية»، مضيفاً أن هذه الصفات لم تكن مجرد شهادة من أسرته، بل عرفها عنه كل من تعامل معه، مردفاً: «أنا لا أقولها تزييفاً الآن، بإمكانك أن تسأل جميع الحضور ما ميزة سلطان»، في إشارة إلى ما كان يحظى به من محبة وتقدير بين أقاربه ومعارفه.

وفي رسالة وجَّهها إلى أصدقاء الشهيد ومحبيه، دعاهم للاعتزاز بذكراه والدعاء له ومسامحته، قائلاً: «افتخروا بخويكم وسامحوه، وسلطان معكم بطل، عاش بطلاً ومات بطلاً، ودعواتكم له».


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه القبرصي والألماني

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه القبرصي كونستانتينوس كومبوس والألماني يوهان فاديفول، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين منفصلين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الوزيرين كومبوس وفاديفول، الخميس.

وناقش الاتصالان الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيقي هرمز وباب المندب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.