مطالب أميركية لليبيين بالتحقيق في «انتهاكات» خلال اشتباكات طرابلس

«دعم الاستقرار» يتحدث عن «مؤامرة لاغتيال الككلي»

زيارة خوري لبلدية الزنتان (البلدية)
زيارة خوري لبلدية الزنتان (البلدية)
TT

مطالب أميركية لليبيين بالتحقيق في «انتهاكات» خلال اشتباكات طرابلس

زيارة خوري لبلدية الزنتان (البلدية)
زيارة خوري لبلدية الزنتان (البلدية)

بينما اتهم جهاز «دعم الاستقرار» الليبي، الأربعاء، أطرافاً وصفها بـ«أذناب الحكومة» بالتخطيط لاغتيال رئيسه عبد الغني الككلي، الشهير بـ«غنيوة»، أخيراً، في العاصمة طرابلس، حملت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية الجماعات المسلحة والقوات شبه الحكومية، مسؤولية التقاعس عن حماية المدنيين خلال الاشتباكات العنيفة، التي شهدتها العاصمة طرابلس، ما أدى لسقوط ضحايا مدنيين، وتسجيل أضرار واسعة في الممتلكات، وطالبت بالتحقيق في «انتهاكات» خلال الاشتباكات.

من مخلفات الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس (أ.ب)

وأكد بيان لـ«دعم الاستقرار»، التابع للمجلس الرئاسي، أن ما وصفه بـ«مؤامرة اغتيال الككلي»، حُبكت قبل أيام من الحادث دون تدخل دولي، مشيراً إلى أن تفاصيلها ستُكشف قريباً. وأشار البيان إلى أن الككلي دافع عن الوطن في السلم والحرب، «ما جعل خصومه يخشونه، ويلجأون إلى اغتياله لتمرير مخططات تهدف إلى السيطرة على أموال الشعب المجمدة»، لافتاً إلى أن الككلي واجه مؤامرات هذه الأطراف علناً. كما ندد البيان بمحاولات «قمع إرادة الشعب الليبي، وترهيب سكان العاصمة طرابلس بالسلاح»، وادعى أن التاريخ «سيخلّد تضحيات الككلي في حفظ الأمن وبناء الدولة، بينما سيلاحق العار المتآمرين».

قوات الدبيبة تواصل تحشيداتها وتمركزاتها لضمان الأمن في طرابلس (أ.ب)

في المقابل، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة العثور على ما لا يقل عن 58 جثة مجهولة الهوية، الاثنين الماضي، في مستشفى بالعاصمة طرابلس، كان تحت سيطرة جهاز «دعم الاستقرار» بمعقله في منطقة أبو سليم المكتظة بالسكان، قبل مقتل قائده الككلي.

وطالبت «هيومن رايتس ووتش» بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، التي أعقبت مقتل الككلي في طرابلس داخل «معسكر التكبالي»، التابع لـ«اللواء 444 قتال»، الموالي لحكومة الوحدة، والتي أسفرت عن مواجهات بين الطرفين وسقوط قتلى وجرحى، مشيرة إلى إمكانية تحميل القادة العسكريين المسؤولية الجنائية عن الجرائم، التي ارتكبها مرؤوسوهم «إذا لم يتخذوا إجراءات فعالة لوقفها».

كما طالبت السلطات القضائية الليبية بفتح تحقيق عاجل في الانتهاكات، التي ارتُكبت خلال هذه الأحداث، مشيرة إلى استخدام الجماعات المسلحة الذخيرة الحية لتفريق مظاهرات مناهضة للحكومة في مناطق مختلفة بطرابلس، بما في ذلك حي أبو سليم، وميدان الشهداء، وتحدثت عن مقتل ضابط شرطة برصاص عشوائي خلال هذه الأحداث.

كما طالبت المنظمة السلطات الليبية بضمان مرور آمن للمدنيين وللمساعدات الإنسانية، والكشف عن أوضاع المحتجزين في السجون التابعة للأجهزة المتورطة في القتال، محذّرة من احتمال وقوع عمليات انتقامية، أو إخفاء أدلة متعلقة بالانتهاكات.

خوري خلال لقائها مع الطرابلسي (خوري)

من جهتها، أعلنت ستيفاني خوري، نائبة رئيسة البعثة الأممية، التي زارت الأربعاء بلدية الزنتان، أنها اتفقت مع وزير الداخلية المُكلف بحكومة الوحدة، عماد الطرابلسي، على ضرورة تجنب العُنف، وعدم الإضرار بأرواح الليبيين وممتلكاتهم بأي شكل من الأشكال.

وأكدتُ خوري ضرورة دعم الجهات الأمنية، وكل الأطراف ذات العلاقة لجهود «لجنة الهدنة» في حدوث مزيد من العنف وتعزيز الحوار، مشيرة إلى أنها أطلعت الطرابلسي على نتائج اللجنة الاستشارية، ودعت للدفع بالعملية السياسية قُدماً بهدف الاتفاق على خارطة طريق، تفضي إلى إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات.

إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة عن تنفيذ الخطة الأمنية المشتركة لتأمين العاصمة طرابلس، مشيرة إلى مواصلة دوريات جهاز الأمن العام والتمركزات الأمنية جهودها المكثفة في مختلف المناطق، بهدف حماية المواطنين والممتلكات، وفرض سلطة القانون.

كما أعلنت الوزارة أن اجتماعاً عُقد الأربعاء بين مدير مكتب وزير الداخلية، ومدير الإدارة العامة للدعم المركزي، عبد الواحد عبد الصمد، وسفير الاتحاد الأوروبي، نيكولا أورلاندو، بحث توفير قوة تأمين بالتمركزات والبوابات على الطريق الساحلي، الرابط بين مدينتي مصراتة وسرت، وذلك في إطار تنفيذ التزامات لجنة (5+5) العسكرية المشتركة، ودعم جهود الاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى استكمال خطة تأمين المواقع الأثرية.


مقالات ذات صلة

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

شمال افريقيا مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وسط البحر.

«الشرق الأوسط» (بنغازي)
شمال افريقيا الفريق الليبي المصغر أكد ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين في اختيار سلطاتهم عبر صناديق الاقتراع (المفوضية)

الفريق الليبي المصغر يتفق على إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات

عقد الفريق الليبي المصغر، المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خريطة الطريق الأممية، اليوم الأربعاء في روما، أول اجتماعاته تحت رعاية بعثة الأممية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تيتيه في اجتماع مع نساء ليبيات خلال إحياء اليوم الوطني للمرأة الليبية الأحد الماضي (البعثة الأممية)

«حوار مهيكل» و«مجموعة مصغرة»... هل تكسر المساعي الأممية جمود الأزمة الليبية؟

تسارع بعثة الأمم المتحدة إيقاع تحركاتها على مسارين متوازيين في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على ليبيا منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي مغادراً قاعة المحكمة (رويترز)

ساركوزي ينفي تجاوبه مع القذافي لتسوية ملف السنوسي القضائي

نفى الرئيس الفرنسي السابق، نيكولا ساركوزي، خلال محاكمته، أن يكون قد تجاوب مع طلب الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتسوية الملف القضائي لعبد الله السنوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

ليبيون يترقبون بتوجس ارتدادات العنف في مالي

يترقب ليبيون، باهتمام متزايد، تطورات تصاعد أعمال العنف في مالي، لا سيما عقب سيطرة جماعات مرتبطة بتنظيم «القاعدة» على مناطق استراتيجية.

علاء حموده (القاهرة)

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
TT

الطوارق يتوعدون بإسقاط الحكم في مالي

آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)
آليات عسكرية في دورية على الحدود الجنوبية الغربية الليبية (إعلام القيادة العامة)

توعد المتمردون الطوارق، أمس، المجلس العسكري الحاكم في مالي بـ«السقوط»، في مواجهة الهجوم الذي ينفذونه مع جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين».

وقال المتحدث باسم المتمردين الطوارق محمد المولود رمضان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أثناء زيارة لباريس، إن النظام «سيسقط عاجلاً أم آجلاً. ليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم المسلحين على باماكو ومدن أخرى».

وأعلن الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من كيدال في الشمال. وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب الروس بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها».

إلى ذلك، تبدو باريس عاجزة عن التأثير في تطورات مالي، إذ طلبت من مواطنيها مغادرة البلد الأفريقي المضطرب من دون إبطاء. وتراقب فرنسا عن بعد ما يجري في مستعمرتها السابقة، ومع ذلك فالحكومة الفرنسية ليست مستعدة لإنقاذ النظام الذي أخرجها من مالي رغم الخوف من تمدد التمرد إلى دول في غرب أفريقيا قريبة جداً من فرنسا، مثل السنغال وساحل العاج.


ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
TT

ليبيا: انتشال جثث 17 مهاجراً وفقدان 9 إثر تعطل قاربهم في عرض البحر

مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)
مهاجرون تم إنقاذهم من الموت بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا في اتجاه أوروبا (أ.ب)

أفادت جمعية الهلال الأحمر الليبي ومصادر أمنية، الأربعاء، بانتشال ما لا يقل عن 17 جثة ​لمهاجرين وفقدان تسعة آخرين فيما تم إنقاذ سبعة بعد تعطل قاربهم وتقطع السبل بهم وسط البحر لمدة ثمانية أيام.

وذكر الهلال الأحمر في بيان أن المتطوعين، بالتعاون مع القوات البحرية وحرس السواحل التابع للجيش الوطني ‌الليبي، نفذوا عمليات الإنقاذ ‌وانتشال الجثث قبالة ​مدينة ‌طبرق ⁠الساحلية ​الواقعة شرقي البلاد ⁠بالقرب من الحدود المصرية.

وتعد ليبيا نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين ينحدر الكثير منهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء والذين يخاطرون بحياتهم للوصول إلى أوروبا عبر الصحراء والبحر هربا من النزاعات ⁠والفقر.

وقالت المصادر الأمنية إنه من ‌المتوقع أن ‌تقذف الأمواج جثث المفقودين التسعة ​إلى الشاطئ خلال ‌الأيام القليلة القادمة.

ونشر الهلال الأحمر صورا ‌عبر الإنترنت تظهر المتطوعين وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء وينقلونها على متن سيارات «بيك آب».

وفي سياق متصل، أعلن النائب ‌العام، الثلاثاء، أن محكمة جنايات طرابلس أدانت أربعة أفراد من «عصابة ⁠إجرامية» ⁠في مدينة زوارة غربي البلاد تورطوا في تهريب البشر والاختطاف لطلب الفدية والتعذيب، وصدرت بحقهم أحكام بالسجن تصل إلى 22 عاما.

كما أمر مكتب النائب العام يوم الاثنين بالقبض على «تشكيل عصابي» قام بتفويج مهاجرين من مدينة طبرق باتجاه شمال المتوسط على متن قارب متهالك وغير آمن، مما أدى إلى ​غرق القارب ​ووفاة 38 شخصا من الجنسيات السودانية والمصرية والإثيوبية.


حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
TT

حذر في مصر مع اقتراب الأمطار الإثيوبية... ولا جديد في «نزاع السد»

«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)
«سد النهضة» الإثيوبي بمنطقة بني شنقول جوموز (رويترز)

مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، تتواتر تحذيرات في مصر من زيادة حجم المياه في «سد النهضة» بصورة كبيرة مما قد يتسبب في تكرار سيناريو التدفق العشوائي على دولتي المصب مصر والسودان، كما حدث العام الماضي عند فتح بوابات «السد» دون تنسيق مسبق، ما أدى لفيضانات أحدثت أضراراً بالغة.

وتحدث خبير مائي مصري لـ«الشرق الأوسط» عن أهمية أن تفتح إثيوبيا بوابات السد من الآن قبل بدء موسم الأمطار مطلع مايو (أيار)، وقبل أن تصبح الأمطار غزيرة في يوليو (تموز) ويتجدد معها خطر الفيضانات على دولتي المصب.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية توقف توربينات «سد النهضة» العلوية خلال الأسبوعين الأخيرين بعد تشغيل محدود من قبل، واستمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو (حزيران) الماضي، لتظهر بحيرة «السد» بالحجم نفسه دون تغيير يذكر منذ 10 أبريل (نيسان) الحالي، بنحو 47 مليار متر مكعب عند منسوب 629 متراً فوق سطح البحر، وانخفاض 11 متراً عن أعلى منسوب 640 متراً عند افتتاح السد في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي.

ويبدأ موسم الأمطار جغرافياً في حوض النيل الأزرق في الأول من مايو؛ والبحيرة حالياً شبه ممتلئة، في حين أنه من المفترض في حالة التشغيل الجيد أن يكون بها نحو 20 مليار متر مكعب وليس 47 ملياراً، وفق تقديرات أستاذ الموارد المائية في جامعة القاهرة، عباس شراقي.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن إثيوبيا تسببت خلال أيام في أضرار بدولتي المصب نتيجة «إدارتها غير المنضبطة لسد النهضة» وتدفقات المياه غير المنتظمة التي تم تصريفها دون إخطار أو تنسيق، مؤكداً أن التوصل لاتفاق بشأن الملء والتشغيل هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن بين التنمية الحقيقية لدول المنبع وعدم الإضرار بدولتي المصب.

وأكدت وزارة الري وقتها أنه ثبت بالفعل قيام إثيوبيا بإدارة السد «بطريقة غير منضبطة»، ما تسبب في تصريف كميات كبيرة من المياه بشكل مفاجئ نحو دولتي المصب، وأدى إلى تضرر واضح لهما.

جانب من «سد النهضة» الإثيوبي (رويترز)

وقال شراقي: «هناك مخاوف مشروعة ومتزايدة مع اقتراب موسم الأمطار في إثيوبيا، وتأثير التدفق غير المنتظم لمياه النيل على دولتي المصب، خاصة وقد رأينا حدوث فيضان كبير غير معتاد في نهاية سبتمبر أو أول أكتوبر الماضيين».

وأفاد بأن احتواء بحيرة «سد النهضة» على نحو 47 مليار متر مكعب حالياً يجعل من الضروري إحداث تفريغ لها من الآن لأن هذه كمية كبيرة جداً بالنسبة لهذا الوقت من العام، بحسب قوله.

وأوضح أن موسم الأمطار سيبدأ في الأول من مايو بأمطار خفيفة، وفي ظل امتلاء ثلثي السد تقريباً وتوقف التوربينات، فإن هناك خطورة حقيقية من حدوث تدفقات عشوائية كالعام الماضي.

وأشار إلى حدوث أضرار غير مباشرة في العام الماضي تمثلت في اضطرار مصر لفتح مفيض توشكي لتصريف كميات المياه الزائدة التي وصلت فجأة، ما أدى لضياع تلك المياه في الصحراء دون استفادة حقيقية من أي جانب.

وأضاف: «رغم الأضرار التي وقعت، فإن السد العالي حمى البلاد من الفيضان الذي أغرق مساحات كبيرة من السودان».

وأكد أهمية تحرك الحكومة الإثيوبية بالفتح الفوري لإحدى بوابات المفيض لتفريغ المياه بشكل تدريجي ومنتظم لخفض منسوب البحيرة.

واستطرد: «لو كان هناك اتفاق مع مصر والسودان لحدث تبادل للمعلومات وتفريغ تدريجي يحقق استفادة لجميع الأطراف. هذا لم يحدث حتى الآن، ولا يبدو أن النزاع له حل قريب».

وأعلنت مصر توقف مسار التفاوض مع إثيوبيا بشأن السد في 2024، بعد جولات استمرت لسنوات، وذلك نتيجة لـ«غياب الإرادة السياسية لدى الجانب الإثيوبي»، بحسب بيانات وزارة الري، فيما تؤكد أديس أبابا أن «السد بهدف التنمية وليس الضرر لدول المصب».

ويرى مراقبون أنه لا جديد بشأن نزاع السد بين الدول الثلاث.