المقاومة تعتمد على الشباب بتهامة.. وقاعدة العند ترسل تعزيزات عسكرية لـ«الشريجة»

شباب الثورة يتوعدون مدير أمن الحديدة الموالي للحوثيين

المقاومة تعتمد على الشباب بتهامة.. وقاعدة العند ترسل تعزيزات عسكرية لـ«الشريجة»
TT

المقاومة تعتمد على الشباب بتهامة.. وقاعدة العند ترسل تعزيزات عسكرية لـ«الشريجة»

المقاومة تعتمد على الشباب بتهامة.. وقاعدة العند ترسل تعزيزات عسكرية لـ«الشريجة»

أرسلت قاعدة العند في الشق الجنوبي من اليمن، تعزيزات عسكرية إلى مديرية «الشريجة»، التابعة إداريا لمحافظة لحج، التي تشهد مواجهات وصفت بالأعنف للسيطرة على المديرية التي تعد عسكريا أكثر الجبهات المفتوحة مع ميليشيا الحوثيين وحليفهم علي صالح، إضافة إلى كون المديرية تعد الطريق المؤدية إلى تعز عبر مثلث الحوبان الذي يبعد عن تعز قرابة 40 كيلومترا.
وقال العميد محمود صائل الصبيحي، قائد لواء الصواريخ، وقائد المقاومة الشعبية، الموجود ضمن الجيش الاحتياطي في قاعدة العند: «إن القاعدة أعادت دورها في دعم الجبهات العسكرية كافة، حيث دفعت بوحدات عسكرية جديدة إلى عدد من المديريات، في خطوة لدعم المقاومة الشعبية وتحرير المواقع التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي وحليفهم علي صالح».
وأشار الصبيحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إرسال قوات عسكرية لمديرية الشريجة، يعود إلى أسباب عدة، في مقدمتها أن هذه الجبهة تعد من أطول الجبهات التي تخوض فيها القوات الموالية للشرعية معارك مباشرة مع الميليشيا، التي تتمركز في هذه المنطقة، وهي من الجبهات التي تسعى المقاومة الشعبية بدعم الجيش إلى السيطرة عليها، لقربها من محافظة تعز. وحول الوضع الميداني، أكد العميد ركن الصبيحي، أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بدعم من قوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية، تتقدم في كثير من الجبهات، وحققت انتصارات في عدد من المواقع، وأكثر ما يعيق تقدم الجيش انتشار حقول الألغام على أطراف المدن التي تحرر من قبضة الحوثيين، وهي خطط عسكرية تعمد إليها الميليشيا لتأخير تقدم المقاومة، كي يتسنى لها الرجوع وحماية أفرادها من الهجوم المباشر. وتحتضن قاعدة العند مطارا حربيا، ومرابض وورش صيانة واسعة للطائرات، ومخازن أسلحة محصنة، بينها صواريخ سكود الباليستية، ومساكن للضباط والطيارين، ومدارس ومراكز صحية، وقسمًا لقوات مكافحة الإرهاب، وهي الأدوات التي تحتاج إليها القوة الشرعية في المرحلة الحالية.
في سياق متصل، شرعت المقاومة الشعبية في إقليم تهامة إلى تدريب الشباب في مواقع مختلفة، لدعم المقاومة الشعبية بالأفراد، خصوصا في مديرية الحديدة التي فتكت بها ميليشيا الحوثيين ودمرت بنيتها التحية، إضافة إلى عمليات ممنهجة لاختطاف قيادات حزبية، من بين نهم «محمد الدغبشي»، أمين المكتب التنفيذي في حزب الإصلاح بالحديدة، واقتادته إلى جهة مجهولة، كما اختطفت ميليشيات الحوثي، علي حجر، القيادي في الإصلاح وعضو المكتب التنفيذي، بينما توعد شباب ثورة 11 من فبراير (شباط)، قائد أمن الحديدة الموالي للحوثيين بمقاضاته قانونيا وعسكريا.
وتعوّل المقاومة الشعبية في إقليم تهامة، على تدريب الشباب للانخراط في المقاومة، إضافة إلى الإمدادات العسكرية المتوقعة من الجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، في دحر ميليشيا الحوثي عن المحافظة، خصوصا أن المقاومة نفذت خلال اليومين الماضيين هجمات نوعية عدة، استهدفت من خلالها مقار الميليشيا وبعض نقاط التفتيش الذي وضعتها الميليشيا في الطرق الرئيسية. وقال عبد الحفيظ الخطامي، الناشط الاجتماعي، إن ميليشيا الحوثي لا تزال تشن حملة مداهمات واختطافات في أحياء مدينة الحديدة، في حارات المطراق وغليل والحوك، وباب مشرف وجمال، مستهدفة قيادة الإصلاح وقيادات في شباب ثورة 11 من فبراير، في حملة اختطاف، هي الأعنف منذ احتلال ميليشيا الانقلاب الحوثي لمحافظة الحديدية.
ووفقا للخطامي، حمّل شباب ثورة 11 من فبراير، عبد الحميد المؤيد، مدير أمن محافظة الحديدة المعيّن من ميليشيات الحوثي، المسؤولية كاملة عن أعمال قتل واعتقال ومداهمات وملاحقة بحق قيادة شباب الثورة بالحديدة، وتوعد الشباب، مدير أمن الحديدة وأتباعه، وملاحقته قانونيا باعتبارهم مرتكبي جرائم قتل ومسؤولين عن أعمال الاختطافات ومداهمات المنازل وملاحقة قيادة وشباب الثورة بالحديدة.
وقال الخطامي: «إن شباب الثورة دعوا المنظمات الحقوقية والإنسانية كافة، داخل وخارج اليمن، إلى التحرك لإدانة هذه الأعمال الإجرامية التي تنفذها ميليشيات الحوثي وحليفهم علي صالح بحق قيادات في الثورة الشبابية، باعتبارها جرائم بحق الإنسانية»، لافتا إلى أن شباب الثورة اعتبروا أن ما يحدث في الحديدة من أعمال سلب ونهب وقتل واختطاف وترويع للأطفال والنساء، لا يمكن نسيانها أو التغاضي عنها ما بقيت دماء الشهداء والجرحى تنزف ودموع الأطفال والنساء المروعين. وأشار الخطامي إلى أن هذا يأتي وسط تصاعد هجمات ميليشيات الحوثيين والحرس الجمهوري الموالي لعلي صالح، وتدميرها للمحافظات الشمالية، وفي المقابل تشن «داعش» حربا ضد أبناء الجنوب المقاوم وتغتال قيادات الشرعية والمقاومة وضباط الجيش والمسؤولين الشرفاء، بينما لم تمتد أيدي «داعش» لأي جهة محسوبة على ميليشيات الحوثي والمخلوع أو من ثبت تورطها بالعمالة لإيران، لافتا إلى أن جميع السياسيين حذروا الشعب اليمني وقيادته الشرعية والمقاومة وشرفاء الجيش والمسؤولين من مغبة التعامل بتراخٍ مع هذه الجهات التي تعمل وفق أجندة إيرانية محضة، وأن على القيادة السياسية والتحالف والمقاومة التنبه إلى هذا المسار الإجرامي لهذه الجهات التي تتهدد اليمن ودول المنطقة العربية والخليج.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».