هل يستطيع ديوكوفيتش التتويج بالغراند سلام الـ25 في مسيرته؟

نوفاك يخوض المواجهة على أمل تحقيق مجد صعب (أ.ب)
نوفاك يخوض المواجهة على أمل تحقيق مجد صعب (أ.ب)
TT

هل يستطيع ديوكوفيتش التتويج بالغراند سلام الـ25 في مسيرته؟

نوفاك يخوض المواجهة على أمل تحقيق مجد صعب (أ.ب)
نوفاك يخوض المواجهة على أمل تحقيق مجد صعب (أ.ب)

هل يستطيع نوفاك ديوكوفيتش تحطيم الرقم القياسي في عدد الألقاب في البطولات الأربع الكبرى من خلال الظفر باللقب الخامس والعشرين؟ سؤال ليس جديداً، لكنه أصبح أكثر إلحاحاً في سن الثامنة والثلاثين تقريباً بالنسبة للنجم الصربي، وبعد هزائم مريرة عدة، مع اقتراب بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية الغراند سلام، على ملاعب رولان غاروس، من 25 مايو (أيار) إلى 8 يونيو (حزيران).

بعد خروجه المبكر وفي مباراته الأولى في الدور الثاني لكل من دورتي مونت كارلو، ومدريد للماسترز الألف نقطة، وانسحابه من دورة روما، عادت الشكوك التي ظهرت منذ خروجه المبكر من دورتي الدوحة في فبراير (شباط) وإنديان ويلز الأميركية في مارس (آذار)، لتلقي بظلالها مجدداً على موسم المصنف السادس عالمياً على الملاعب الترابية.

وبعد أن تلقى بطاقة دعوة في اللحظة الأخيرة من منظمي دورة جنيف (250 نقطة) التي انطلقت الأحد، أصبح لدى البطل الأولمبي فرصة أخيرة في مدينة صناعة الساعات لتصحيح المسار قبل رولان غاروس، حيث فاز بالميدالية الذهبية الصيف الماضي في الألعاب الأولمبية في باريس.

ورغم خيبة أمله وتصريحاته المفاجئة بشكل خاص خلال المؤتمر الصحافي بعد هزيمته في مونت كارلو، فإنّ المصنف الأول عالمياً سابقاً بدا أكثر فلسفة وتحدثاً في مدريد.

اعترف ديوكوفيتش الذي احتل المركز الأول عالمياً لمدة 428 أسبوعاً، وهو رقم قياسي، قائلاً: «إنها حقيقة جديدة بالنسبة لي، أن أحاول الفوز بمباراة أو اثنتين، من دون أن أفكر حقاً في الذهاب بعيداً في الدورة».

وأضاف دجوكر، الذي حُرم تدريجياً منذ عام 2022 من منافسته الأزلية مع السويسري روجيه فيدرر، والإسباني رافايل نادال اللذين اعتزلا اللعب: «إنه شعور مختلف تماماً عما عشته لأكثر من 20 عاماً. إنه نوع من التحدي بالنسبة لي».

ترك الاسكوتلندي أندي موراي، العضو الرابع في «الرباعي الكبير» (بيغ 4) الذين سيطروا على المنافسات في بداية القرن الحادي والعشرين، منصبه بصفة أنه مدرب لديوكوفيتش بعد ستة أشهر فقط من ارتباطهما.

نجح الثنائي في الوصول إلى نصف النهائي في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، مطلع العام الحالي، حيث اضطر الصربي إلى الانسحاب بسبب الإصابة، والمباراة النهائية لدورة ميامي للألف نقطة (خسر أمام التشيكي ياكوب منشيك).

لكن حصيلة ديوكوفيتش لا تزال عالقة عند 24 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، مثل غلّة الأسترالية مارغريت كورت، بطلة عصر الستينات والسبعينات.

ويعود آخر لقب كبير حققه ديوكوفيتش إلى نسخة 2023 من بطولة أميركا المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز.

حتى لو لم يتم «إقصاؤه من قبل الأجيال الأصغر سناً»، فإن ديوكوفيتش «ينهار»، كما قالت لاعبة كرة المضرب الفرنسية السابقة كاثرين تانفييه في شهر مارس الماضي.

وقالت المصنفة سابقاً ضمن أفضل 20 لاعبة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه يموت جسدياً. لم يعد جسده يعمل بكامل طاقته (...) هناك التزام أقل (...)، شدته ليست عالية بما يكفي للأمل في استعادة السيطرة على أفضل لاعبَين في العالم»: الإسباني كارلوس ألكاراس، والإيطالي يانيك سينر.

عانى الصربي من سلسلة من الانتكاسات البدنية في الأشهر الأخيرة، بدءا من عملية جراحية في الركبة اليمنى في يونيو 2024، مروراً بتمزق في فخذه اليسرى خلال بطولة أستراليا المفتوحة الأخيرة مطلع العام الحالي، وصولاً إلى عدوى في العين في ميامي.

اعترف في بداية أبريل (نيسان) في مونت كارلو: «أحاول إيجاد توازن جيد بين مسيرتي الاحترافية وحياتي الخاصة (...)، لتحفيز نفسي على الاستمرار، ليس فقط في المشاركة في الدورات والبطولات، بل أيضاً في التدريب اليومي. لا شك أن الأمر أصبح أكثر صعوبة تدريجياً مما كان عليه في بداية مسيرتي».

وأضاف: «بالتأكيد أنه عندما تبدأ في اللعب بشكل أقل جودة، وتخرج مبكراً، تطرح الأسئلة، وتقودك الأصوات الداخلية الصغيرة إلى الشك، وتتساءل عما إذا كان يجب عليك الاستمرار».

مباراته النهائية في بطولة ويمبلدون في عام 2024، ولقبه الأولمبي الذي فاز به بعد أسابيع قليلة من خضوعه لعملية جراحية في الركبة، يذكِّران بمدى خطورة التنبؤ بانحدار لا رجعة فيه لديوكوفيتش، اللاعب الثالث الأكثر تتويجاً في التاريخ (خلف الأميركي جيمي كونورز، وفيدرر).

وتوقع المخضرم ريشار غاسكيه في أبريل الماضي أن تكون المنافسة في بطولة رولان غاروس «مفتوحة أكثر من أي وقت مضى» من دون نادال المعتزل، ومع ديوكوفيتش المتعثر، وذلك رغم ذكره اسم الصربي بين «المرشحين» للفوز بالبطولة التي سيودع فيها اللاعب الفرنسي المخضرم الملاعب.

وقال ألكاراس المصنف ثانياً عالمياً الجمعة: «أنا مقتنع بأنه إذا كان هدفه المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة (في عام 2028 في لوس أنجليس)، فإنه سيكون قادراً على القيام بذلك!».

بعد رولان غاروس، سيعود ديوكوفيتش إلى المنافسة على ملاعبه المفضلة: عشب ويمبلدون في أوائل يوليو (تموز)، والملاعب الصلبة في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة في نهاية الصيف.


مقالات ذات صلة

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

قال منظمون اليوم الأربعاء ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية الأسترالي أليكس دي مينور يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

«دورة روتردام»: دي مينور يسجل بداية قوية لمشواره

تأهل الأسترالي أليكس دي مينور، المصنف الثامن عالمياً، إلى دور الـ16 لبطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي آرثر فيلس.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية الكرواتي مارين شيليتش يحطم الأرقام في دالاس (إ.ب.أ)

«دورة دالاس»: الكرواتي سيليتش يسجل انتصاره الـ600 في بطولات رابطة التنس

حقق الكرواتي مارين شيليتش إنجازاً تاريخياً، اليوم الثلاثاء، بوصوله إلى الفوز رقم 600 في مسيرته ببطولات الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين.

«الشرق الأوسط» (دالاس)
رياضة عالمية الألماني يان لينارد شتروف يتألق في روتردام (إ.ب.أ)

«دورة روتردام»: تقدم شتروف وغريكسبور

تأهل الألماني يان لينارد شتروف إلى دور الـ16 من بطولة روتردام المفتوحة للتنس بفوزه على الفرنسي هوغو غرينيه.

«الشرق الأوسط» (روتردام)
رياضة عالمية البولندية إيغا شفيونتيك المصنفة الثانية عالمياً (أ.ف.ب)

«دورة الدوحة»: تقدم سلس لشفيونتيك وسفيتولينا

تأهلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، إلى الدور الـ16 من بطولة قطر المفتوحة للتنس فئة 1000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
TT

اقتراب نفاد جميع دمى تميمة الألعاب الأولمبية الشتوية

تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)
تميمة أولمبياد ترقص بالقرب من خط النهاية خلال تدريبات سباق الانحدار للسيدات في منافسات التزلج الألبي (أ.ب)

يأمل منظمو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في إعادة طرح دمى تميمة الدورة المقامة في ميلانو–كورتينا في أقرب وقت، بعد الإقبال الكبير الذي أدى إلى نفادها من المتاجر الرسمية.

ولاقت الدمى القطنية للتميمة «تينا»، التي سُمّيت تيمّناً بمدينة كورتينا، رواجاً واسعاً بين الجماهير، حتى كادت تختفي من جميع نقاط البيع المعتمدة.

وقال لوكا كاساسا، مدير الاتصالات في عمليات الألعاب، إن الجهات المنظمة تواصلت مع جميع الموردين لتأمين كميات جديدة، مؤكداً: «سنعيد توفير البضائع قريباً».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: «نفاد الدمى من المتاجر الرسمية يعكس حجم الحماس الكبير الذي تحظى به الألعاب».


آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
TT

آرسنال لتعزيز صدارته أمام برنتفورد... وتوتنهام يقيل مدربه فرنك

سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)
سيسكو (يسار) يسجل الهدف الذي أنقذ يونايتد من السقوط أمام وست هام (رويترز)

يختتم آرسنال (المتصدر) مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم اليوم عندما يحل ضيفاً على جاره اللندني برنتفورد (السابع) في وقت قرر فيه نادي توتنهام التخلص من مدربه الدنماركي توماس فرنك بعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2 ودخول الفريق في منطقة الخطر المهددة بالهبوط.

يخوض آرسنال مواجهة برنتفورد وهو في موقع الأفضلية لتحقيق هدفه المنشود نحو لقب أول منذ 22 عاماً؛ لذا يدرك مدربه الإسباني ميكل أرتيتا أنه لا مجال لإهدار أي نقطة في ظل المطاردة الشرسة من مانشستر سيتي ثاني الترتيب.

ويتربع آرسنال على قمة الترتيب برصيد 56 نقطة، مع تبقي 13 مرحلة من عمر المسابقة، ويدرك آرسنال أن مهمته لن تكون سهلة في ملعب برنتفورد (39 نقطة) والذي يمر بمرحلة توهج عقب فوزه في مباراتيه الأخيرتين خارج ملعبه على أستون فيلا ونيوكاسل.

وعقب فوز آرسنال على سندرلاند في المرحلة الماضية، لم يبد أرتيتا، اكتراثه بفارق النقاط، الذي يفصله حالياً عن مانشستر سيتي، وقال: «لا يعنينا فارق النقاط، ينبغي أن نركز على أنفسنا، علينا أن نفوز في عدد كبير من المباريات لنحقق ما نريده».

وأشاد أرتيتا بمهاجمه السويدي فيكتور جيوكيريس الذي حل بديلاً وسجل هدفين في الانتصار على سندرلاند، وقال: «لقد دخل في عندما كانت المباراة مفتوحة إلى حد ما، أنه يصنع الفارق فعلياً، المهم بالنسبة لي، هو انسجامه أكثر مع باقي اللاعبين».

وأضاف: «منذ وصوله بداية الموسم وجدنا به كل المميزات المطلوبة، عندما يتأهب للمشاركة يدرك حجم المسؤولية ويكون على قدر التوقعات، أنا أحب شخصيته، والطريقة التي يتقدم بها كل يوم، لديه رغبة صادقة في مساعدة الفريق».

فرانك دفع ثمن نتائج توتنهام السيئة بالإقالة (رويترز)cut out

انتهاء رحلة فرنك في توتنهام بالفشل

على جانب آخر وبعد ساعات قليلة من الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل 1 - 2، أعلن نادي توتنهام إقالة مدربه توماس فرنك بعد ثمانية أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وكانت هناك تكهنات منذ بداية العام بأن توتنهام بصدد إقالة فرنك، لكن الإدارة قررت منحه فرصة خاصة بعد الأداء الجديد في دوري أبطال أوروبا، لكن الخسارة بملعبه أمام نيوكاسل والتي تسببت في تراجع الفريق إلى المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة وبفارق خمس نقاط فوق منطقة الهبوط، كانت كافية لاتخاذ قرار إقالته. وقال توتنهام في بيان: «تم تعيين توماس في يونيو (حزيران) 2025، وكنا مصممين على منحه الوقت والدعم اللازمين لبناء المستقبل معاً. ولكن، دفعت النتائج والأداء مجلس الإدارة إلى الوصول لنتيجة مفادها أن التغيير في هذه المرحلة من الموسم بات ضرورياً».

وكان فرنك، الذي انضم إلى برنتفورد في عام 2018 وأسهم في صعوده إلى الدوري الممتاز وترسيخ مكانته بوصفه أحد أندية دوري الأضواء، لكنه واجه صعوبة في تكرار هذا النجاح مع توتنهام، ‌بطل الدوري الأوروبي في ‌الموسم الماضي.

وكان المدرب الدنماركي البالغ من العمر 52 عاماً يقف بجوار خط التماس بوجهٍ شاحب، غارقاً في المطر الغزير، ومستمعاً إلى مشجعي توتنهام وهم يرددون كلمات: «ستُقال غداً في الصباح»، ويهتفون مطالبين بعودة المدير الفني السابق الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، وفي مشهد يعكس حجم الإحباط من الأداء.

ويتولى الأرجنتيني حالياً تدريب المنتخب الأميركي للرجال ومن غير المرجح قبول العودة قبل أن تنتهي بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

على ‌أرض الملعب، لم يتمكن فرنك، المعروف بنهجه العملي، من منح فريقه ‌هوية واضحة أو أسلوب لعب مميزاً. وتراجعت شعبيته أكثر عندما جرى تصويره في يناير (كانون الثاني) وهو يحمل ‌كوب قهوة يحمل شعار آرسنال، الغريم التقليدي لتوتنهام في واقعة وصفها لاحقاً بأنها «سوء فهم».

وظهرت العلاقة المتوترة بينه وبين المشجعين أيضاً في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما انتقدهم لسخريتهم من الحارس جوليلمو فيكاريو بعد خطأ ارتكبه في الهزيمة أمام فولهام.

وكان توتنهام قد أقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو رغم قيادته الفريق للفوز بلقب الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن أنهى الموسم الماضي على بعد مركز واحد فقط فوق منطقة الهبوط في ‌الدوري الممتاز.

وكان من المفترض أن يبني فرنك على ذلك الإنجاز (أول لقب للنادي منذ عام 2008)، وأن يعيد الفريق للمنافسة على المراكز الأربعة الأولى. لكن توتنهام لم يحقق سوى سبعة انتصارات في الدوري هذا الموسم، وسط معاناته من سلسلة طويلة من الإصابات.

لاعبو أرسنال يتطلعون للفوز على برنتفورد من أجل تعزيز الصدارة (رويترز)

كما أن سلسلة المباريات التي لم يحقق فيها الفريق أي فوز في الدوري (8) هي الأطول منذ إقالة الإسباني خواندي راموس في عام 2008، حين مرّ الفريق بتسع مباريات متتالية دون انتصار.

ورغم مشكلات توتنهام المحلية، فإن الفريق قدم أداءً قوياً في دوري أبطال أوروبا، حيث أنهى مرحلة الدوري الموحد في المركز الرابع ضمن 36 فريقاً، ليضمن التأهل بسهولة إلى دور الـ16.

وكانت المؤشرات تدل على أن فرنك ما زال يحظى بثقة إدارة النادي، خاصة بعد تعاقد توتنهام في يناير مع لاعب الوسط كونور غالاجر من أتلتيكو مدريد، إضافة إلى انضمام المدرب المساعد السابق لليفربول جوني هيتينغا إلى جهازه الفني. لكن مع استمرار تراجع الفريق وعدم وجود بوادر تحسن، بات فرنك مشروعاً آخر ينتهي في «مقبرة مدربي توتنهام».

وبسبب خروجه المبكر من كأس الاتحاد الإنجليزي، لن يلعب توتنهام أي مباراة قبل 12 يوماً، حين يستضيف غريمه آرسنال المتصدر، حيث يتعين على الفريق استعادة توازنه سريعاً؛ لأنه في حال الخسارة قد يجد نفسه في موقف صعب للكفاح لتجنب الهبوط لأول مرة منذ موسم 1976 - 1977، حين أنهى الموسم في قاع الترتيب.

وإذا كانت الهزيمة قد قضت على آخر أمل لفرنك للاستمرار مع توتنهام، فإن فوز نيوكاسل قد رفع الضغط عن مدربه إيدي هاو الذي عاني بدوره سلسلة نتائج مخيبة. وبفضل هذا الفوز صعد نيوكاسل إلى المركز العاشر في الترتيب برصيد 36 نقطة وأنهى سلسلة مؤلفة من ثلاث هزائم متتالية.

وكان هاو قد صرح بعد خسارة الفريق على أرضه أمام برنتفورد في الجولة السابقة، بأنه سيترك منصبه إذا لم يعتقد أنه الرجل المناسب لتولي مسؤولية نيوكاسل.

أوكافور يحتفل بتسجيل هدف تعادل ليدز في مرمى تشيلسي (رويترز)cut out

يونايتد يحتفظ بأمل مقعد بدوري الأبطال

وبفضل هدف من البديل السلوفيني بنيامين سيسكو في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع (90+6)، اقتنص مانشستر يونايتد نقطة من مضيفه وست هام (1 - 1)، وحافظ على مركزه الرابع برصيد 45 نقطة من 26 مباراة. في المقابل، جاء هذا الهدف بمسافة الصدمة لإصحاب الأرض، حيث كأن يأمل وست هام الذي رفع رصيده إلى 24 نقطة في انتصار يبعده عن دائرة الخطر.

وتقدم التشيكي توماش سوتشيك لوست هام بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، وبدا أن الفريق اللندني في طريقه لفوز ثمين حتى سجل سيسكو هدفاً رائعاً ‌من تسديدة ‌مباشرة ليحطم قلوب ‌جماهير أصحاب الأرض.

وانتهت سلسلة انتصارات مانشستر يونايتد الأربعة المتتالية، كما فقد المدرب المؤقت مايكل كاريك أول نقاط له منذ توليه منصبه في ليلة اختلطت فيها المشاعر بين محبطة للأداء ومفرحة لعدم الخسارة والبقاء في المربع الذهبي.

ويعتقد سيسكو الذي شارك في الدقيقة الـ70، أن تسجيله هدف التعادل، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال.

وقال المهاجم السلوفيني: «كانت واحدة من تلك المباريات الصعبة، خاصة أن لاعبي وست هام تراجعوا إلى الخلف، وكانوا متماسكين للغاية ويحاولون الاعتماد على الهجمات المرتدة».

وأضاف: «هي مباراة علينا التعلم منها. أعتقد أن الجميع كانوا يريدون الفوز بها، كل أفراد الفريق سعوا بقوة للتسجيل والقتال من أجل العودة بالفوز، لكن لسوء الحظ، هذا لم يحدث، وعلى الأقل خرجنا بتعادل، وهي نتيجة مهمة في النهاية».

وأكمل: «بالطبع لدي شعور مذهل لأنني دخلت في وقت حساس وكنت مطالباً بتقديم أفضل ما لدي لمساعدة الفريق، وعلى الأقل ضمان الحصول على نقطة».

وأوضح: «كانت لحظة رائعة عند تسجيل الهدف في الوقت القاتل، ورؤية احتفال زملائي... أعرف أنني أستطيع مساعدة الفريق في مختلف اللحظات. وبالطبع، من دون زملائي لم أكن لأتمكن من فعل ذلك. أتطلع إلى المزيد من اللحظات مثل هذه». ووجود يونايتد في المركز الرابع كان أمراً مستبعداً قبل شهر تحت قيادة المدرب السابق البرتغالي روبن أموريم.

وأضاف سيسكو: «نحن نعيش من أجل بعضنا بعضاً. نفعل كل ما في وسعنا للفوز بالمباريات، ولضمان حجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال؛ لأننا نعتقد أن لدينا فريقاً قوياً قادراً على تحقيق نتائج رائعة في البطولة القارية». وأكد: «لدينا الجودة، وسنقاتل لتحقيق ذلك. علينا أن نتطلع للمباراة المقبلة وأن نحاول أن نفوز بها».

تشيلسي أهدر فرصة القفز للمربع

وبدوره، فرَّط تشيلسي في فوز بالمتناول وأضاع فرصة القفز للمركز الرابع بتعادله أمام ضيفه ليدز يونايتد 2 - 2، وبعدما تقدم الفريق اللندني بهدفي البرازيلي جواو بيدرو في الدقيقة الـ24، وكول بالمر (الـ58 من ركلة جزاء)، عاد ليدز بهدفي الألماني لوكاس ميتشا (الـ67 من ركلة جزاء) والبديل السويسري نواه أوكافور في الدقيقة الـ73.

وكحال يونايتد مع كاريك، فشل تشيلسي بتحقيق انتصاره الخامس توالياً في الدوري تحت قيادة مدربه الجديد ليام روسنير، مكتفياً بتعادل جعل رصيده 44 نقطة في المركز الخامس. في المقابل، وصل ليدز إلى 30 نقطة في المركز الخامس عشر.

ويعني عدم الخروج بالتعادل، أن تشيلسي أهدر نقاطاً حتى الآن في 17 مباراة بعد أن كان متقدماً في 15 منها على أرضه.

وكان روسنير قد أشاد قبل المباراة بـ«الصلابة الذهنية» للاعبيه بعد أن قلبوا تأخرهم إلى فوز على وست هام محلياً ونابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا. لكن فشل فريق روسنير ‌في الحفاظ على ‌تقدمه بهدفين في ملعبه «ستانفورد برديج» جاء بمثابة انتكاسة له.

وقال عقب اللقاء: «علينا ‌فقط التأكد من أننا نتعامل مع اللحظات التي تواجهنا باحترافية. إذا استطعنا التركيز والانتباه لمدة 90 دقيقة، فإن هذا الفريق يمتلك إمكانات لا تصدق، وهو ما رأيتموه على الأرجح في 90 في المائة من المباراة أمام ليدز».

ولكن بينما كان مشجعو الفريق المضيف يتساءلون عن فارق الأهداف الذي ‌سيحققه الفريق في الانتصار والقفز للمربع الذهبي مستفيدين من تعادل مانشستر يونايتد، عاد ليدز ليحطم آمالهم. وحافظ تشيلسي على مركزه الخامس بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر يونايتد.

وقال روسنير: «الأمر المثير للسخرية بالنسبة لنا هو أنهم تمكنوا من تسجيل هدفين في غضون خمس دقائق، بينما كنا الفريق الأفضل بكثير على مدار ما تبقى من زمن المباراة».

وأشار المدرب الفرنسي إلى أن مدافعه الإسباني مارك كوكوريا يعاني مشكلة في عضلات الفخذ الخلفية وسيخضع لفحص بالأشعة.

في المقابل، أشاد الألماني دانييل فاركه مدرب ليدز بالروح القتالية للاعبيه وتمسكهم بأمل العودة في النتيجة رغم التأخر بهدفين، وقال: «عندما تتأخر بهدفين دون رد حتى ربع الساعة الأخير من اللقاء قد تشعر أحياناً باليأس، لكن لاعبينا لديهم تلك العقلية التي لا تعرف الاستسلام». وفي مباراة أخرى قلب بورنموث تخلفه بهدف إلى فوز على مضيفه إيفرتون 2 - 1، ورفع رصيده إلى 37 نقطة في المركز التاسع متخلفاً عن إيفرتون الثامن بفارق الأهداف.


«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
TT

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، اليوم الأربعاء، عدم اختصاصها بالنظر في النزاع القائم بين لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر والسلطات الإيطالية لمكافحة المنشطات، ما يجعل فرصتها الأخيرة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية شبه مستحيلة.

وكانت الوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات قد قررت في 2 فبراير (شباط) الجاري إيقاف باسلر مؤقتاً بعد ثبوت تناولها مادة «ليتروزول» المحظورة. وتقدمت اللاعبة في 6 فبراير بطلب إلى «كاس» لإلغاء قرار الإيقاف، مستندة إلى غياب القصد أو الإهمال، غير أن المحكمة رأت أنها ارتكبت خطأ إجرائياً في مسار الاستئناف.

وجاء في بيان المحكمة أن اللاعبة تقدمت بطلبها مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضي بدلاً من اللجوء أولاً إلى الجهة القضائية المختصة داخل الهيئة الإيطالية لمكافحة المنشطات، وبالتالي لا تملك الحق الإجرائي في الاستئناف أمام الدائرة الخاصة بالمحكمة.

وأشار البيان إلى أن باسلر لا تزال قادرة على الطعن في قرار الإيقاف المؤقت أمام المجلس الوطني للاستئناف لمكافحة المنشطات التابع للوكالة الإيطالية.

يُذكر أن منافسات البياثلون للسيدات انطلقت بالفعل في أولمبياد ميلانو - كورتينا، ما يقلص احتمالات صدور قرار من المجلس الوطني قبل ختام الدورة. وكانت «كاس» قد شكّلت قسماً خاصاً خلال الألعاب الأولمبية لتسريع البت في القضايا، بهدف تمكين الرياضيين من المشاركة في حال صدور أحكام لصالحهم.