الكويت تعتزم اللجوء للاقتراض من الأسواق المالية العالمية لتمويل مشروعات حكومية

ما بين 10 مليارات و20 مليار دولار خلال العام الحالي

أسيل المنيفي وكيلة وزارة المالية الكويتية وفيصل المزيني مدير إدارة الدين العام بالوزارة خلال المؤتمر التعريفي بـ«قانون التمويل والسيولة»... (كونا)
أسيل المنيفي وكيلة وزارة المالية الكويتية وفيصل المزيني مدير إدارة الدين العام بالوزارة خلال المؤتمر التعريفي بـ«قانون التمويل والسيولة»... (كونا)
TT

الكويت تعتزم اللجوء للاقتراض من الأسواق المالية العالمية لتمويل مشروعات حكومية

أسيل المنيفي وكيلة وزارة المالية الكويتية وفيصل المزيني مدير إدارة الدين العام بالوزارة خلال المؤتمر التعريفي بـ«قانون التمويل والسيولة»... (كونا)
أسيل المنيفي وكيلة وزارة المالية الكويتية وفيصل المزيني مدير إدارة الدين العام بالوزارة خلال المؤتمر التعريفي بـ«قانون التمويل والسيولة»... (كونا)

أعلنت الحكومة الكويتية، الاثنين، عزمها اقتراض ما بين 10مليارات و20 مليار دولار من الأسواق المالية؛ العالمية والمحلية، خلال العام الحالي؛ وذلك لتمويل عدد من المشروعات الحكومية.

وكانت الحكومة الكويتية حدّدت في مرسوم، صدر يوم 26 مارس (آذار) الماضي، سقف الدين العام بمبلغ 30 مليار دينار كويتي (نحو 97 مليار دولار) حدّاً أقصى، أو ما يعادله من العملات الأجنبية الرئيسية القابلة للتحويل، وأصدرت الحكومة «مرسوم قانون» بشأن التمويل والسيولة، يتيح إصدار أدوات مالية بآجال استحقاق تصل إلى 50 سنة، ويمتد سريانه حتى 50 عاماً من تاريخ العمل به؛ مما يضع إطاراً قانونياً طويل الأجل لتنظيم الاقتراض العام.

وكشف فيصل المزيني، مدير إدارة الدين العام بوزارة المالية الكويتية، الاثنين، عن أن الكويت تعتزم اقتراض ما بين 3 مليارات و6 مليارات دينار (ما بين 10 مليارات و20 مليار دولار) خلال العام المالي الحالي من الأسواق المالية العالمية والمحلية؛ لتمويل عدد من المشروعات التنموية.

وقال المزيني، خلال المؤتمر التعريفي بـ«المرسوم بقانون» بشأن التمويل والسيولة، إن «(القانون) يعدّ أداة تمويلية نُفعّلها لتمويل المشروعات التنموية، خصوصاً أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي للكويت منخفضة جداً بنسبة بلغت 2.9 في المائة، وذلك مقارنة مع دول أخرى تصل فيها إلى ما بين 60 و70 في المائة».

وقال المزيني إن الكويت عادت إلى الأسواق المالية المحلية والعالمية للاقتراض بدءاً من السنة المالية 2025 - 2026، «في خطوة تعدّ الكبرى منذ أكثر من 8 سنوات، وذلك في إطار تنفيذ (المرسوم بقانون) رقم (60) لسنة 2025 بشأن التمويل والسيولة».

وأكد المزيني أن «(القانون) من أهم الخطوات الإصلاحية في تاريخ المالية العامة لدولة الكويت»، مشيراً إلى أنه «يمنح الحكومة أدوات تمويلية مرنة، ويضع إطاراً قانونياً هو الأكبر من نوعه لإدارة الدين العام بآجال استحقاق تمتد حتى 50 عاماً، وسقف اقتراض يصل إلى 30 مليار دينار كويتي (نحو 92 مليار دولار أميركي)».

وأضاف أن وزارة المالية وضعت «خطة مرنة تمكنها من دخول الأسواق المحلية والعالمية بثقة، مع التركيز على أفضل تكاليف التمويل الممكنة وتنويع قاعدة المستثمرين جغرافياً ومؤسسياً».

وذكر أن «إحدى الركائز الأساسية التي تعمل عليها وزارة المالية هي تطوير سوق الدين المحلي من خلال بناء منحنى العائد الذي سيشكل مرجعاً واضحاً للسوق المحلية».

وأكد أن هذا القانون الجديد «يحمل رسالة ثقة موجهة إلى الأسواق العالمية، مفادها بأن دولة الكويت تتبنى نهجاً مالياً منضبطاً ومتقدماً ويُنتظر أن يسهم في تحسين التصنيف الائتماني للدولة، واستقطاب شرائح واسعة من المستثمرين، وتسريع خطوات التحول نحو اقتصاد متنوع».

قوة مصرفية

من جهتها، أكدت أسيل المنيفي، وكيلة وزارة المالية الكويتية، الاثنين، أن القانون رقم «60» لسنة 2025 بشأن التمويل والسيولة الصادر في 27 مارس الماضي «يحفز البيئة الاقتصادية، ويشجع الاستثمارات الأجنبية، فضلاً عن تحقيق عائد تنموي واقتصادي للدولة، كما يعطي قوة للبيئة المصرفية».

وقالت المنيفي، خلال المؤتمر التعريفي بـ«المرسوم بقانون» بشأن التمويل والسيولة، إن «(القانون) يتيح للدولة أدوات مالية جديدة تستطيع الحصول عليها من خلال أسواق المال المحلية والعالمية، ويوفر التمويل الذي تحتاجه الدولة للمشروعات التنموية».

وأضافت أن «(القانون) يساعد في تحسين هيكل التمويل، ويخفف من تكلفة الاقتراض، فضلاً عن تعزيز التصنيف الائتماني، ويعكس بشكل إيجابي قدرة الدولة على الاقتراض بشروط تنافسية»، لافتة إلى أن «هذه السيولة تعزز الاحتياطات المالية للدولة، وتجعلها قادرة على مواجهة التزاماتها المختلفة في ظل الظروف الاقتصادية المتغيرة على المديين القصير والطويل».

وأوضحت أن «هذا (القانون) يعدّ أداة جديدة للدولة، وسيكون له أثر إيجابي، إذ ستوجَّه هذه السيولة إلى المشروعات التنموية، لا سيما المتعلقة بالبنية التحتية والمدن الإسكانية والمشروعات التعليمية والصحية المدرجة في الميزانية العامة، التي أٌُقرت وستُنفذ خلال السنوات الخمس المقبلة».

وذكرت أن «(قانون الصكوك) في طريقه إلى الإصدار؛ إذ انتهت الوزارة من إعداده، وهو يناقَش في اللجان المختصة بمجلس الوزراء، وسيمر بالإجراءات الدستورية المعروفة، على أن يتم إقراره قريباً».



البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
TT

البنك الدولي: مخاطر نمو الاقتصاد الهندي تميل نحو الانخفاض

مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)
مشهد عام لمبانٍ شاهقة في مومباي (رويترز)

أعلن البنك الدولي، يوم الخميس، أن المخاطر التي قد تهدد النمو الاقتصادي المتوقع للهند بنسبة 6.6 في المائة خلال السنة المالية 2026 - 2027 تميل نحو الانخفاض، مدعومة بوفرة احتياطيات النقد الأجنبي ونظام مصرفي قوي يسهم في إدارة هذه المخاطر بفاعلية.

وتوقع أوريليان كروس، الخبير الاقتصادي في البنك الدولي لشؤون الهند، أن يبلغ معدل التضخم في الهند 4.9 في المائة خلال السنة المالية الحالية، نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة إلى جانب ضغوط انخفاض قيمة العملة. وتبدأ السنة المالية في الهند من أبريل (نيسان) وتستمر حتى مارس (آذار).

وفي أسواق السندات، تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية، متخلية عن بعض المكاسب الحادة التي حققتها في الجلسة السابقة، مع استئناف أسعار النفط ارتفاعها، وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ومخاوف من استمرار القيود على تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وبلغ عائد السندات القياسية لعام 2035 نحو 6.9407 في المائة، بزيادة 4 نقاط أساسية عن 6.8984 في المائة المسجلة يوم الأربعاء، بعد أن كان هذا الأخير قد سجّل أكبر انخفاض يومي له منذ نحو أربع سنوات، وفق «رويترز».

وارتفع سعر خام برنت بنسبة 2.5 في المائة إلى 97.10 دولار للبرميل، بعد أكبر انخفاض يومي له منذ أبريل 2020، مع تلاشي الآمال في هدنة مستدامة، عقب تصريحات إيران بأنه من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات سلام دائمة في ظل تجدد التوترات.

وأبقى بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، مع التحذير من مخاطر تضخم متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام ونقص محتمل في المدخلات الأساسية مثل الغاز. وبلغ فائض السيولة في النظام المصرفي الهندي 4.57 تريليون روبية (49.32 مليار دولار)، وهو الأعلى خلال 4 سنوات.

وقال ديفانغ شاه، رئيس قسم الدخل الثابت في «أكسيس ميوتشوال فاند»: «مع التزام بنك الاحتياطي الهندي بالحفاظ على سيولة النظام عند مستوى محايد أو فائض، والتضخم ضمن النطاق المقبول، نتوقع تجميد أسعار الفائدة خلال اجتماعي السياسة النقدية المقبلين».

من جهة أخرى، يترقّب المستثمرون طرح نيودلهي لسندات لأجل 10 سنوات بقيمة 340 مليار روبية يوم الجمعة، ما قد يزيد المعروض في سوق تشهد انخفاضاً في الطلب.


تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تراجع معظم أسواق الأسهم الخليجية وسط شكوك حول الهدنة الهشة

رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت  (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة أسهم متراجعة في بورصة الكويت (أ.ف.ب)

انخفضت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الخميس، مع تزايد الضغوط على الهدنة الإقليمية الهشة، ما أثار مخاوف المستثمرين وأعاد القلق بشأن استمرار المخاطر الجيوسياسية والتضخمية لفترة أطول.

وأُثيرت الشكوك حول متانة وقف إطلاق النار يوم الأربعاء، بعدما واصلت إسرائيل ضرباتها على لبنان، في حين قالت إيران إنه من «غير المنطقي» المضي في محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وأكدت كل من إسرائيل والولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان، بينما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات ستستمر. كما استهدفت إيران بنية تحتية نفطية في دول خليجية مجاورة، بما في ذلك خط أنابيب سعودي يُستخدم كمسار بديل لمضيق هرمز المتعطل، بحسب مصدر في قطاع النفط. وأفادت كل من الكويت والبحرين والإمارات بوقوع هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم أكبر بنك في البلاد، البنك الأهلي السعودي، بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.18 دولار، أو 2.3 في المائة، لتصل إلى 96.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:45 بتوقيت غرينتش.

وانخفض المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن كان قد سجل مكاسب تجاوزت 6 في المائة في الجلسة السابقة، متأثراً بتراجع سهم شركة إعمار العقارية القيادية بنسبة 2.3 في المائة، وانخفاض سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.6 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.4 في المائة، مع انخفاض سهم شركة الدار العقارية بنسبة 1.6 في المائة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإماراتية على منصة «إكس» إن الإمارات ستسعى للحصول على توضيحات بشأن شروط وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين، لضمان التزام طهران الكامل بوقف الهجمات الإقليمية وإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع تراجع سهم شركة صناعات قطر بنسبة 1.6 في المائة.


«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تفقد 6 % من إنتاجها النفطي بفعل توترات الشرق الأوسط

شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)
شعار شركة «إكسون موبيل» يظهر في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

أعلنت شركة «إكسون موبيل» عن انخفاض إنتاجها من النفط بنسبة 6 في المائة خلال الربع الأول من العام نتيجة الانقطاعات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وفق بيان قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

وأدَّت الحرب، التي بدأت بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، كما ساهمت في زيادة أسعار الغاز الطبيعي في بعض الأسواق.

وفي حين هبطت أسعار النفط الخام بشكل حاد يوم الأربعاء بعد إعلان الطرفين وقف إطلاق النار، يتوقع أن يدعم ارتفاع أسعار السلع الأساسية أرباح شركات النفط بشكل عام. وأوضحت «إكسون موبيل» أن الارتفاع المفاجئ في أسعار السلع غالباً ما يؤدي إلى تأثير «سلبي» على أرباح النفط بسبب طريقة تقييم مخزونات النفط وفقاً للمعايير المحاسبية الأميركية، ووصفت الشركة هذا التأثير بـ«تأثيرات توقيت غير مواتية ستزول بمرور الوقت».

وباستثناء هذه التأثيرات المحاسبية، تتوقع الشركة أن تكون ربحية السهم أعلى مما كانت عليه في الربع الأخير من 2025. وأضافت أن الانقطاعات في منشآت قطر والإمارات العربية المتحدة ستؤدي إلى انخفاض الإنتاج العالمي المكافئ للنفط بنحو 6 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من 2025. واستهدفت الهجمات وحدتين لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، تمتلك «إكسون موبيل» حصة فيهما، وأوضحت الشركة أن إصلاح الأضرار سيستغرق وقتاً طويلاً، ولا يمكنها حالياً تحديد مدة العودة إلى العمل الطبيعي.

وأشارت الشركة أيضاً إلى أنها تتوقع انخفاض إنتاجها العالمي من منتجات الطاقة بنحو 2 في المائة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

في المقابل، تخطط «إكسون موبيل» لزيادة إنتاجها في حوض بيرميان، وهو حوض غني بالصخور الزيتية في تكساس ونيو مكسيكو، إلى 1.8 مليون برميل نفط مكافئ يومياً في 2026 مقارنة بـ1.6 مليون برميل يومياً في 2025. كما سجلت أول إنتاج لها في مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال بالشراكة مع «قطر للطاقة» في بورت آرثر، تكساس، معتبرة هذا الإنجاز تأكيداً على الأساس المتين لشراكتهما والتزامهما بزيادة الإمدادات العالمية وخلق قيمة طويلة الأجل.

وانخفضت أسهم «إكسون موبيل» بنسبة 4.7 في المائة وسط تراجع أسهم شركات إنتاج النفط الأخرى.