نيوكاسل في معركة خماسية على بطاقة «الأبطال»... فهل يعود إيساك؟

لاعبو نيوكاسل في حالة حزن عقب الخسارة من آرسنال (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل في حالة حزن عقب الخسارة من آرسنال (إ.ب.أ)
TT

نيوكاسل في معركة خماسية على بطاقة «الأبطال»... فهل يعود إيساك؟

لاعبو نيوكاسل في حالة حزن عقب الخسارة من آرسنال (إ.ب.أ)
لاعبو نيوكاسل في حالة حزن عقب الخسارة من آرسنال (إ.ب.أ)

كالعادة، كان إيدي هاو صادقاً في رؤيته. لأشهر وهو يكرر أن معركة التأهل لدوري أبطال أوروبا لن تُحسم إلا في الجولة الأخيرة، ومع اقتراب النهاية، يبدو أن الأمور ستُحسم بالفعل عند صافرة الختام. موسم نيوكاسل كان درامياً بكل ما تعنيه الكلمة، مزج بين لحظات المجد والخيبة، ويبدو أن ختامه سيكون على نفس الوتيرة.

بحسب شبكة «The Athletic»، نقطة واحدة تفصل بين 5 فرق تتزاحم على المقاعد الأوروبية، ونيوكاسل ثالث الترتيب في الوقت الحالي، مع مباراة مؤجلة لمانشستر سيتي. الفرق التي تنهي الموسم من المركز الخامس فما فوق ستضمن مقعداً في دوري الأبطال الموسم المقبل، أما البقية فقد تجد نفسها في «اليوروبا ليغ» أو حتى دوري المؤتمر.

مدافع الفريق دان بيرن قال لـ«NUFC TV»: «لو عرض علينا أحد هذا السيناريو في بداية الموسم، لكنا وافقنا دون تردد». أما هاو فأكد أن «الكل يقاتل من أجل جائزة ضخمة، ولم نعتبر أن المهمة منتهية في أي وقت... الآن نحتاج لمباراة أخيرة، لا يمكن التنبؤ بما سيحدث».

لاعبو آرسنال يتلقون التحايا من الجماهير عقب الفوز (د.ب.أ)

نيوكاسل الذي كان في المركز 12 في ديسمبر (كانون الأول)، وجد طريقه نحو القمة، لكن كل هذا لن يعني الكثير في مباراته المقبلة أمام إيفرتون، حيث سيحاول الحارس جوردان بيكفورد، المشجع السابق لسندرلاند، لعب دور «المفسد» بحماس. لكن هذه ليست أول مرة يقاتل فيها نيوكاسل على جبهة الأمل. ففي وقت سابق من الموسم، تُوج الفريق بكأس حقيقية، لا مجرد طموحات مؤجلة.

الخسارة الأخيرة أمام آرسنال كانت محبطة، خاصة بعد أن فاز نيوكاسل على الفريق ذاته ثلاث مرات هذا الموسم. لكن في الشوط الأول على «ملعب الإمارات»، بدا فريق هاو هو الطرف الأكثر جدية، وصنع عدداً من الفرص الخطيرة التي وقف فيها الحارس ديفيد رايا سداً منيعاً أمام غيمارايش، وبيرن، وبوتمن وبيرنز.

ديكلان رايس سجل هدفاً خاطفاً في شباك نيوكاسل (إ.ب.أ)

الشوط الثاني شهد تحولاً في الأحداث. نيوكاسل تراجع، وآرسنال انتفض، وسجل ديكلان رايس هدف الفوز في الدقيقة 55 بتسديدة ساحرة. بعد المباراة، كشف رايس أن مدربه ميكل أرتيتا طالبهم بأن «يتعاملوا مع اللقاء بشكل شخصي»، في إشارة إلى سلسلة الهزائم السابقة من نيوكاسل. اللقاء انتهى بصدامات جسدية وتوترات على أرض الملعب.

غياب إيساك كان ضربة موجعة. المهاجم السويدي الذي سجل 27 هدفاً هذا الموسم في 41 مباراة، غاب بسبب إصابة في الفخذ تكررت منذ مباراة «ويمبلي». نيوكاسل لم يفز بأي مباراة في الدوري غاب عنها إيساك هذا الموسم، كما لم يسجل الفريق أي هدف من اللعب المفتوح في تلك اللقاءات، وهو مؤشر سلبي واضح.

إيساك شعر بآلام بعد حصة تدريبية، وسافر مع الفريق إلى لندن، لكنه أُرسل لإجراء فحوصات يوم الأحد. إيدي هاو وصف الأمر بـ«الإجراء الاحترازي»، وأكد: «عودته أمام إيفرتون غير مؤكدة، سنرى كيف يتفاعل جسمه خلال الأيام المقبلة».

هل كانت النتيجة ستختلف لو شارك إيساك؟ ربما نعم. الفريق سدد عشر كرات خلال أول 17 دقيقة، منها خمس بين القائمين والعارضة، ثم اختفى تماماً بعدها. كولوم ويلسون الذي بدأ للمرة الثانية فقط هذا الموسم، افتقد الحدة والسرعة، ولم يحصل على أي فرصة حقيقية، وهو ما لا يحدث عادة مع إيساك الذي يجيد اختلاق الفرص بنفسه.

إيدي هاو توقع أن يكون الحسم في الجولة الأخيرة (د.ب.أ)

قال هاو: «كان الأداء قوياً حتى في غياب إيساك... ما ينقصنا هو اللمسة الأخيرة التي يتميز بها أكثر من أي لاعب آخر. لكن علينا أن نخرج من اللقاء برؤوس مرفوعة؛ لأن الأداء كان مبشراً».

رغم الإصابات والغيابات، أثبت نيوكاسل أنه يمتلك مخزوناً عميقاً من الطموح، حتى لو لم تكن قائمته غنية بالأسماء. قبل نهائي الكأس، خسر الفريق لويس هول وأنتوني غوردون، لكن بيرنز وتينو ليفرامنتو قدّما أداءً مميزاً، وتُوج الفريق بالفوز على ليفربول 2-1، لينهي صياماً دام 70 عاماً عن البطولات المحلية.

أمام هذا التاريخ، تبدو مباراة إيفرتون أقل وطأة. وسواء عاد إيساك أو لا، فإن المهمة لا تزال في متناول اليد. الفرصة قائمة، والملعب سيكون مسرحاً لكل الاحتمالات.


مقالات ذات صلة

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي (رويترز)

روزنير: مواجهة آرسنال ليست الأهم بمسيرتي

رفض ليام روزنير مدرب تشيلسي المبالغة في اعتبار مواجهة آرسنال على ملعب ستامفورد بريدج بأنها الأهم في مسيرته التدريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.