«بيبي برشلونة»... نتاج «لا ماسيا» الذي صنعه فليك

داني أولمو يلوّح براية نادي برشلونة (أ.ف.ب)
داني أولمو يلوّح براية نادي برشلونة (أ.ف.ب)
TT

«بيبي برشلونة»... نتاج «لا ماسيا» الذي صنعه فليك

داني أولمو يلوّح براية نادي برشلونة (أ.ف.ب)
داني أولمو يلوّح براية نادي برشلونة (أ.ف.ب)

لم تمضِ سوى ثوانٍ قليلة على إعلان الحكم نهاية المباراة وتتويج برشلونة رسمياً بلقب الدوري الإسباني، حتى بدأ اللاعبون بالقفز في دائرة وسط الملعب، معبّرين عن فرحتهم باللقب الغالي. إلا أن مدرب الفريق، الألماني هانزي فليك، لم يشأ إطالة المشهد وسط أرضية خصمهم التقليدي، نادي إسبانيول، فسارع إلى توجيه لاعبيه نحو غرفة تبديل الملابس، حتى إنه اضطر إلى دفع بعضهم بلطف للإسراع بالخروج.

وحسب شبكة «The Athletic» لم تكد الدقيقة تمر حتى بدأت رشاشات المياه في ملعب «آر سي دي إي» تعمل، كأنها إشارة واضحة من إدارة إسبانيول إلى نهاية مظاهر الاحتفال داخل أسوار ملعبهم. وربما لم يكن هذا التصرف مفاجئاً، إذ شهد الملعب نفسه قبل عامين تتويج برشلونة أيضاً تحت قيادة تشافي هيرنانديز، في مباراة أسفرت أيضاً عن هبوط إسبانيول إلى الدرجة الثانية، مما أدى آنذاك إلى اقتحام الجماهير للملعب ومطاردة لاعبي برشلونة الذين أُجلوا تحت حماية أمنية مشددة.

لاعبو برشلونة يحتفلون بلقبهم الـ28 في الدوري الإسباني (أ.ف.ب)

لكنَّ فليك كان حريصاً على أن تمر ليلة التتويج هذه المرة دون ما يعكر صفوها. وقال في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «كان من الواضح أننا لا نستطيع الاحتفال داخل الملعب. الاحترام واجب».

لكن الاحتفالات، بطبيعة الحال، لم تنتهِ هناك، بل كانت قد بدأت فعلياً.

في غرفة الملابس، علت الأهازيج وتمايلت الأجساد على وقع الأغاني، وانضم رئيس النادي جوان لابورتا، ونائبه رافا يوسته، إلى اللاعبين في الرقص. كما أجرى اللاعبون مكالمة بالفيديو مع زميلهم فيران توريس، الذي غاب عن المواجهة بسبب خضوعه لعملية جراحية طارئة لاستئصال الزائدة الدودية. وظهر الحارس البولندي فويتشيك تشيزني وهو يُشعل أول سيجار احتفالي، ليتشاركه مع مواطنه روبرت ليفاندوفسكي.

بعدها، توجهت بعثة الفريق بحافلة صغيرة إلى مقر التدريبات الواقع على بُعد ستة كيلومترات فقط، حيث كانت الجماهير قد سبقتهم حاملين الشُّعلات الحمراء، منتظرين فرصة للاحتفال بلقب الليغا الـ28 في تاريخ النادي. وعلى إحدى شرفات المجمع الرياضي، وقف اللاعبون والجهاز الفني يتفاعلون مع الجماهير ويرددون الأهازيج معهم.

وقال الشاب باو كوبيارسي، قلب الدفاع البارز خريج أكاديمية «لا ماسيا»، والذي لا يتجاوز عمره 18 عاماً: «يجب أن نكون وسط الجمهور، أن نختلط معهم، أن ننزل إلى الطين».

لاعبو برشلونة يجوبون المدينة على متن حافلة مكشوفة (أ.ف.ب)

وبالفعل، بعد دقائق بدأت السيارات بالمغادرة تباعاً. أليخاندرو بالدي، الظهير الأيسر، كان أول المغادرين. لكن قبل أن ينطلق بسيارته المكشوفة، توقف ووقف داخلها ملوّحاً للجماهير وهو حاسر الصدر، في لقطة أثارت حماسة الحاضرين.

مارك كاسادو، لاعب الوسط الصاعد، كان يراقب هاتفه المحمول باستمرار، وتحديداً عبر منصة «تويتش» لحساب «جيخانتيس»، حيث سأل عن عدد الجماهير الموجودة عند نافورة «كاناليتي»، الموقع التاريخي في قلب برشلونة الذي يتحول إلى ساحة للاحتفال في كل مرة يُتوج فيها النادي بلقب.

ولم تمر دقائق حتى ظهر كاسادو بنفسه هناك، وحيداً بين نحو 7 آلاف مشجع، هتفوا له وتفاعلوا معه بحرارة. أحاط به مشجعان وقاما بتغطية وجهه تفادياً للتجمهر عليه. الشاب كان يعيش لحظته الخاصة، كأن المدينة كلها تحتفل به.

وفي شارع «أفينيدا دياغونال» القريب من مستشفى برشلونة، شوهد أربعة لاعبين -داني أولمو، وبيدري، وإريك غارسيا، وإينييغو مارتينيز - وهم يستخدمون دراجات المدينة العامة للذهاب إلى زيارة زميلهم فيران توريس قبل الانضمام إلى الاحتفالات. مشهد عفوي وإنساني يُجسّد روح الفريق.

وفي مقطع فيديو نشره اللاعبون لاحقاً، يُسمع بيدري يقول مبتسماً: «انظروا إلى جمال القمر»، بينما يظهر اللاعبون الأربعة على دراجاتهم الهوائية، كأنهم أبطال مشهد سينمائي من فيلم «ذا غونيز» الشهير، بلا حراسة أو بهرجة، بل بصدق طفولي خالص.

جماهير برشلونة تحتفل بالفوز خلال العرض الاحتفالي في المدينة (رويترز)

الاحتفالات لم تنتهِ مع حلول الليل. فقد استكمل مسؤولو النادي فرحتهم في ملهى «لوز دي غاز» المعروف بكونه وجهة لابورتا المفضلة، وهو نفس المكان الذي احتفل فيه بلقب الثلاثية مع بيب غوارديولا عام 2009. أما اللاعبون والجهاز الفني، فاتجهوا إلى ملهى «توينتيز»، حيث استمرت الأجواء الصاخبة حتى الساعات الأولى من الصباح.

لكن الفاصل لم يكن طويلاً، فصباح الجمعة شهد الفعالية الأهم: العرض الاحتفالي في شوارع برشلونة. انطلقت الحافلة المكشوفة من محيط ملعب «كامب نو» -الذي يخضع حالياً لأعمال تجديد- وانتهت جولتها عند قوس النصر في قلب المدينة.

وفي لحظة لافتة، خرج عمال البناء من مواقعهم قرب ملعب «كامب نو» لتحية اللاعبين في أثناء مرور الحافلة. كانوا يرتدون خوذاتهم الواقية، لكنهم لم يترددوا في التلويح للأبطال. الترميمات مستمرة، ولكن الاحتفال له وقته.

أما الجماهير، فكانت حاضرة بكثافة غير مسبوقة. نحو 670 ألف شخص خرجوا إلى الشوارع لمشاركة فريقهم فرحة التتويج، في مشهد أعاد إلى المدينة بريقها بعد أعوام من التحديات.

على متن الحافلة، بدت الملامح العائلية للفريق واضحة. كان فليك، مدرب الفريق، يلعب دور الأب الحريص؛ يمسك بفرمين لوبيز من الخلف خوفاً من سقوطه في أثناء غنائه الحماسي، ويتأكد من عودة القمصان الموقعة إلى أصحابها عندما تُرمى من الجماهير إلى اللاعبين.

الحافلة نفسها بدت كأنها انعكاس لهيكل الفريق؛ في المقدمة جلس اللاعبون الأكثر هدوءاً، وفي الخلف تجمع النجوم الشباب -لامين يامال، وبالدي، وغافي- حول الكؤوس، بينما تولى الدفاع عن الكؤوس اثنان من المدافعين: إينييغو مارتينيز، الذي وصفته الصحافة بأنه «نجم الاحتفالات»، وإريك غارسيا.

روبرت ليفاندوفسكي يقف على متن الحافلة المكشوفة ليحتفل مع الجماهير (إ.ب.أ)

أما رافينيا، فظهر وهو يرتدي قبعة بألوان برشلونة مزودة بمسامير، وكان برفقته جول كوندي، الذي سجّل الهدف الحاسم في نهائي كأس الملك أمام ريال مدريد الشهر الماضي. كلاهما أصبح من رموز الموسم رغم بدايتهما المتعثرة العام الماضي.

أسماء مثل: بيدري، وكوبيارسي، ورافينيا، ويامال، وفليك، حظيت بتحية خاصة خلال العرض. جميعهم تركوا بصمة واضحة هذا الموسم. ومن اللافت أن اثنين من هؤلاء النجوم لا يزالان مراهقين. كوبيارسي، على سبيل المثال، كان يحتفل بشرب عبوة «فانتا».

الهتاف الشهير «تشيزني المُدخّن» تكرّر على ألسنة اللاعبين والجماهير، في إشارة مرحة إلى الحارس البولندي، الذي ارتدى قبعة كتب عليها «Smoker» ورمى الحلوى للمشجعين من الحافلة.

وسط هذه المشاهد، بدت شخصية كل لاعب جلية، والعلاقات بينهم تعكس روح الأسرة الواحدة. وفي مؤخرة الحافلة، عُلّقت دمية قرش صغيرة داخل كأس الدوري، في محاولة رمزية لضمّ توريس -الذي يُلقب بـ«القرش»- إلى الاحتفالات رغم غيابه.

كان المشهد برمّته انعكاساً لصعود فريق فتيّ، بُني على أسس أكاديمية «لا ماسيا» العريقة، وهو ما يُشعر الجماهير بأن هؤلاء اللاعبين «منهم وفيهم». هذا ليس فقط انتصاراً رياضياً، بل عودة لهوية برشلونة الحقيقية.

قال مارك بيرنال وجيرارد مارتين، في تصريحاتهما لوسائل الإعلام الرسمية للنادي في أثناء العرض: «لو لم نكن على هذه الحافلة، لكنا في الصف الأمامي من الجمهور، نحتفل بجنون». عبارة تلخّص علاقة هذا الجيل بجماهيره، وصدق العاطفة المتبادلة.

ربما لهذا السبب تحديداً، بات اسم «بيبي برشلونة» (برشلونة الصغير) يتردد كثيراً. ليس فقط لأن الفريق شاب، بل لأن جمهوره يرى فيه امتداداً لنفسه، ولحلمه.

برشلونة هذا هو نتاج «لا ماسيا»، ومن خلال الجيل الذي صنعه فليك، يبدو أن النادي يكتب فصلاً جديداً من تاريخه، بأسلوبه الخاص، وهويته المتجددة.


مقالات ذات صلة

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

رياضة سعودية لاعبو الأخضر خلال استعداداتهم للمواجهة (المنتخب السعودي)

منتخبا السعودية ومصر... قمة «ودية» بنكهة مونديالية

بعد نحو ثمانية أعوام منذ آخر مواجهة جمعت بينهما، يتجدد اللقاء بين المنتخب السعودي ونظيره المصري، وذلك عندما يلتقيان ودياً مساء الجمعة،

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الاتحاد مطالب بانقاذ موسمه وتسجيل حضور بطولي في مراحل الاقصاء الآسيوية (تصوير: مشعل القدير)

بعد 17 عاماً... هل تعيد «الآسيوية» صدام الاتحاد مع الفرق اليابانية؟

سادت حالة من التفاؤل بين الاتحاديين بعد إعلان نتائج قرعة الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا للنخبة».

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية ريان بونيدا لحظة انضمامه إلى معسكر المنتخب المغربي (الاتحاد المغربي لكرة القدم)

بونيدا لاعب أياكس الواعد ينضم إلى معسكر المغرب في مدريد

أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، انضمام اللاعب الواعد ريان بونيدا إلى تشكيلة المنتخب الأول في العاصمة الإسبانية مدريد، بعدما غير جنسيته الرياضية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كاديوغولو محتفلاً بالهدف (أ.ف.ب)

ملحق مونديال 2026: تركيا تهزم رومانيا وتبلغ النهائي

بلغ المنتخب التركي نهائي المسار الثالث من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتخطيه الخميس ضيفه الروماني 1-0.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة سعودية بنزيمة خلال التدريبات (موقع النادي)

إنزاغي يستعين بشباب الهلال في التدريبات

عاود الهلال تدريباته اليومية وذلك بعد راحة لمدة 7 أيام منحها المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي للاعبين، عقب التأهل إلى نهائي بطولة كأس الملك.

هيثم الزاحم (الرياض )

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
TT

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)
قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا اليوم الخميس، إذ أشاد مؤيدون بهذه الخطوة التي طال انتظارها لحماية الرياضة النسائية، بينما حذر منتقدون من أنها تنطوي على مخاطر الوصم والإضرار بالرياضيات الشابات.

وقال مؤيدون للقرار إنه كان من الضروري بالفعل أن تؤكد اللجنة على وجود فئة نسائية محمية وأن توفر الوضوح للمنظمات الرياضية في جميع أنحاء العالم.

وقالت فيونا مكانينا، مديرة الحملات في مجموعة الضغط البريطانية "سكس ماترز"، إن القرار "موضع ترحيب كبير".

وقالت مكانينا لرويترز في مقابلة "لا يفترض أن تكون الرياضة النسائية إلا للإناث. اللجنة الأولمبية الدولية تضع المعايير للرياضة في جميع أنحاء العالم. ومن المرحب به للغاية أن اللجنة أدركت أن الطريقة الوحيدة لتحقيق العدالة في الرياضة للسيدات والفتيات هي وجود فئة نسائية محمية".

وأشارت إلى أنه كان من المهم أن تأخذ اللجنة الأولمبية الدولية زمام المبادرة، بدلا من ترك الكيانات الرياضية تتعامل مع هذه القضية بشكل منفرد.

وقالت مكانينا "تأثيرهم هائل... العديد من الرياضات شهدت استخدام سياسات اللجنة الأولمبية الدولية السابقة لتبرير عدم حماية فئة الإناث. لهذا السبب أنا سعيدة حقا لأن اللجنة الأولمبية الدولية أطلقت على هذه السياسة اسم 'حماية فئة الإناث'".

ورفضت مكانينا فكرة أن التضمين الأوسع نطاقا يؤدي تلقائيا إلى زيادة المشاركة.

وقالت "نعلم أن سيدات وفتيات يتركن الرياضة عندما يُجبرن على التنافس مع الفتيان، أو عندما يجدن أن غرف تغيير الملابس أو الملاعب ليست مخصصة لجنس واحد كما كن يعتقدن".

ورغم تأييدها لهذه السياسة بشكل عام، قالت مكانينا إنها تشهد بعض القصور، إذ انتقدت قرار اللجنة الأولمبية الدولية بعدم تطبيق القواعد بأثر رجعي، قائلة إنها لم تعالج المظالم السابقة.

وقالت مكانينا "نعلم أن ثلاث نساء حُرمن من ميداليات في أولمبياد ريو، أو لنقل إنهن حُرمن منها على يد رياضيين ذكور يعانون من اضطرابات في النمو الجنسي في سباق 800 متر. يبدو من المؤسف أنه لا يمكن تصحيح هذا الوضع بالنسبة لهؤلاء النساء الثلاث".

وفي أولمبياد ريو 2016، فازت كاستر سيمينيا وفرانسين نيونسابا ومارجريت وامبوي بالميداليات في سباق 800 متر للسيدات، وجرى تصنيفهن على أنهن يعانين من اختلافات في النمو الجنسي.

ولم يعد بإمكانهن المشاركة في سباق 800 متر للسيدات منذ عام 2019 بعد أن فرض الاتحاد الدولي لألعاب القوى لوائح أكثر صرامة بشأن الأهلية الجنسية تشمل السباقات من 400 متر إلى ميل واحد.

وتلزم القواعد الرياضيات المصابات باختلافات في النمو الجنسي بخفض مستويات هرمون التستوستيرون المرتفعة بشكل طبيعي، عبر حلول طبية من أجل المشاركة في تلك المنافسات.

ورفضت سيمينيا القيام بذلك، بداعي أن اللوائح تمييزية وتنتهك حقوقها.و لم تشارك وامبوي في أي منافسات منذ تطبيق القواعد قبل سبع سنوات، بينما تحولت نيونسابا إلى سباقات المسافات الطويلة.

ويرى معارضون لقرار اللجنة الأولمبية الدولية أنه لا يستند إلى أسس علمية راسخة ويخاطر بإلحاق الضرر برياضيات خاصة الفتيات والقاصرات.

ووصفت بايوشني ميترا المديرة التنفيذية لجماعة هيومنز أوف سبورت القرار بأنه "كارثي" فيما يتعلق بالحماية وقالت إنه يبدو أنه مدفوع بالسياسة أكثر منه بالعلم.

وقالت ميترا في مقابلة لرويترز "هو لا يستند إلى العلم، بل على الوصم. إنه خاضع للضغوط السياسية أكثر مما هو مطلوب فعليا في الرياضة النسائية".

وأضافت ميترا أنها "صُدمت" إزاء كون السياسة تشمل الرياضيات القاصرات، لأنها ستشمل جميع الرياضيات المشاركات في منافسات الفئة النسائية في الألعاب الأولمبية وأولمبياد الشباب والتصفيات الأولمبية.

وقالت ميترا "على حد علمي، كان هناك نحو 14 رياضية من القاصرات تشاركن في أولمبياد باريس".

و شككت ميترا في توقيت القرار، ملمحة إلى أن اعتبارات سياسية متعلقة بالأولمبياد المقبل في لوس انجليس لعبت دورا في ذلك.

وأضافت ميترا "كان بإمكان اللجنة الأولمبية الدولية أن تركز على أبحاث قوية ومستقلة. لكنها سارعت إلى اتخاذ هذا القرار، وهذا ما يكشف لي أن الأمر كله يعود إلى مكان استضافة الأولمبياد الصيفي المقبل".

وقالت ميترا إن قواعد الأهلية القائمة على الجنس كان لها تاريخيا تأثير غير متكافئ على النساء من أفريقيا وآسيا.

وكانت سيمينيا، البطلة الأولمبية مرتين، واحدة من تسع رياضيات أفريقيات لديهن ما يُزعم أنه اختلافات في الخصائص الجنسية، ووجهن رسالة إلى رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري أمس الأربعاء. وكانت سيمينيا قد أرسلت رسالة مماثلة إلى رئيس اللجنة في يونيو حزيران 2025.

وقالت سيمينيا "عندما طُلب مني أن أُستشار، أوضحت أمرا واحدا: لن أكون صوتا رمزيا. التشاور لا يعني شيئا إذا كان القرار قد اتخذ بالفعل. ولا يعني شيئا إذا لم تجلسوا معنا لتسمعوا قصصنا، وألمنا، وما الذي تعرّضت له أجسادنا باسم الرياضة.

"لو أن اللجنة الأولمبية الدولية أنصتت حقا، ولو أن الرئيسة كوفنتري فعلت ما تتطلبه السياسات القائمة على الأدلة، لما وُجدت هذه السياسة. لا رائحة علم فيها. رائحتها وصم. لم تولد من الحرص على الرياضيين، بل من ضغط سياسي".

وأضافت "بصفتي امرأة من أفريقيا، كنت آمل أن تكون الرئيسة كوفنتري مختلفة. كنت آمل أن تستمع إلينا جميعا، لا إلى الأقوياء فقط، ولا إلى أصحاب النفوذ. لقد خذلتنا".

وكان الاتحاد الدولي لألعاب القوى قد حظر في عام 2023 مشاركة النساء المتحوّلات جنسيا اللاتي مررن بمرحلة البلوغ الذكوري، كما شدد قواعد اضطرابات التطور الجنسي، عبر خفض الحدود المسموح بها لهرمون التستوستيرون، وجعل الأهلية مشروطة بكبح طبي مستمر.

واضطرت النساء المشاركات في بطولات العالم العام الماضي إلى الخضوع لاختبار جيني لمرة واحدة للامتثال للمتطلبات.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى اليوم الخميس "لقد قدنا الجهود لحماية رياضة السيدات على مدى العقد الماضي.

"إن جذب المزيد من الفتيات والنساء إلى الرياضة والاحتفاظ بهن يتطلب ساحة منافسة عادلة ومتكافئة، من دون سقف زجاجي بيولوجي... إن وجود نهج متسق عبر جميع الألعاب الرياضية أمر إيجابي".


بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تقلبها على سورينام… وتواجه العراق في نهائي الملحق العالمي

لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)
لاعبو بوليفيا في فرحة عارمة عقب الفوز (أ.ف.ب)

قلبت بوليفيا تأخرها إلى فوز 2-1 على سورينام في الدور قبل النهائي للملحق العالمي بين الاتحادات القارية في مونتيري يوم الخميس، مما أبقى على آمالها في أول ظهور لها في كأس العالم لكرة القدم منذ عام 1994.

وسيواجه المنتخب القادم من أميركا الجنوبية منافسه العراق في نهائي الملحق العالمي يوم الثلاثاء للتأهل للنهائيات والانضمام للمجموعة التاسعة، بينما انتهت محاولة سورينام للوصول إلى النهائيات لأول مرة بعد أن فرطت في تقدمها المبكر في الشوط الثاني.

وسجلت سورينام هدفها بعد ثلاث دقائق من بداية الشوط الثاني عندما كان ليام فان جيلدرين أسرع من تابع كرة شاردة في منطقة الجزاء مستغلا تعثر الحارس جييرمو فيسكارا في السيطرة على الكرة أو إبعادها ليسددها في المرمى من مدى قريب.

مشجعات بوليفيا يحتفلن مع مورلايس عقب الفوز (رويترز)

وتمكن البديل موزيس بانياجوا من إدراك التعادل لبوليفيا في الدقيقة 72، مستغلا كرة مرتدة ليطلق تصويبة منخفضة في الزاوية البعيدة.

وحصلت بوليفيا على ركلة جزاء بعد عرقلة خوان جودوي من قبل مينتي أبينا، ونجح ميجل تيرسيروس في تسجيلها قبل 11 دقيقة من النهاية ليكمل عودة فريقه في المباراة.

وأُقيمت المباراة أمام حضور جماهيري غالبيته من البوليفيين على ملعب (بي.بي.في.إيه) في مونتيري، وشهدت حضور جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، في لمحة عن الملعب المقرر أن يستضيف أربع مباريات في كأس العالم.


ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.