ظاهرة العملاء تتزايد في بيئة «حزب الله» وتكشف اختراق قيادته

القضاء العسكري يحاكم 21 شخصاً أخطرهم نجل مسؤول في «كتيبة الرضوان»

أنصار «حزب الله» يشاركون في تشييع مقاتلين ببلدة الطيبة في جنوب لبنان يوم 6 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
أنصار «حزب الله» يشاركون في تشييع مقاتلين ببلدة الطيبة في جنوب لبنان يوم 6 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ظاهرة العملاء تتزايد في بيئة «حزب الله» وتكشف اختراق قيادته

أنصار «حزب الله» يشاركون في تشييع مقاتلين ببلدة الطيبة في جنوب لبنان يوم 6 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
أنصار «حزب الله» يشاركون في تشييع مقاتلين ببلدة الطيبة في جنوب لبنان يوم 6 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

تحوّل ملف عملاء إسرائيل إلى كابوس يقضّ مضاجع «حزب الله»، وبات خطره يعادل تداعيات الحرب الإسرائيلية ضده وضد بيئته، خصوصاً بعدما أثبتت التحقيقات التي خضع لها 21 موقوفاً حتى الآن، أن غالبية هؤلاء مقربون جداً من قادة وكوادر الحزب، وأن دورهم التجسسّي مكّن الإسرائيليين من اغتيال عشرات القادة بالاستناد إلى المعلومات والإحداثيات التي زوّدوا بها «الموساد»، وآخرهم ابن أحد قيادييه، تردد أن اسمه محمد صالح، ويعدّ أخطرهم، ويعتقد أنه تسبب في قتل أغلب القادة والمسؤولين.

21 موقوفاً بتهمة العمالة حتى الآن

وتفيد المعلومات بأن عدد الموقوفين آخذ بالارتفاع، إذ كشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية والقضائية بلغ حتى الآن 21 شخصاً». ورأى أن «عمليات تعقّب هؤلاء مستمرّة وتؤدي إلى كشف المزيد من المتورطين»، مشيراً إلى أن «توقيف شخص محدد لا يؤدي بالضرورة إلى اكتشاف مزيد من العملاء، لأن العدو الإسرائيلي اعتمد سياسة تجنيد الأشخاص بشكل فردي وليس ضمن شبكات أو مجموعات كما كان يحصل في السابق، ضمن ما كان يسمّى (الحرب الأمنية) بين لبنان وإسرائيل، التي نجح الأمن اللبناني في الحدّ منها وتقويض مهامها».

وتوالت المعلومات التي تتحدّث عن توقيفات طالت ناشطين بينهم «تيك توكرز» لبنانية مشهورة ومقرّبة من «حزب الله» بتهمة التعامل مع إسرائيل، بالإضافة إلى عشرات المؤثرين على صفحات التواصل الاجتماعي، إلّا أن مصدراً أمنياً نفى حصول مثل هذه التوقيفات، وتحدّث لـ«الشرق الأوسط»، عن «وجود عمل أمني واسع لتعقب العملاء، لكن ثمة معلومات مضخمة وبعيدة عن الواقع، إلا أن ذلك لا يعني عدم توقيف مشتبه بهم في أي وقت»، مؤكداً أن «الأجهزة الأمنية، لا سيما شعبة المعلومات ومخابرات الجيش والأمن العام، جنّدت طاقاتها لمراقبة وتعقب كل التحركات والاتصالات المشبوهة في الداخل والخارج».

بيئة «مذهولة»... و«مشنقة» للاقتصاص من العملاء في الضاحية

وأرخت هذه الظاهرة بثقلها على البيئة الشيعية المذهولة من حجم الاختراق الإسرائيلي لصفوفها وخصوصاً لتركيبة الحزب، وعبّر البعض عن غضبهم من خلال نصبهم مشنقة في إحدى ساحات الضاحية الجنوبية للمطالبة بالاقتصاص من هؤلاء العملاء. واعتبر ناشر موقع «جنوبية» الكاتب والباحث السياسي، علي الأمين، أن «ظاهرة العملاء تكشف بوضوح أن بيئة (حزب الله) مخترقة حتى العظم». وأوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذه البيئة باتت منكوبة ومضروبة ومصابة بحالة من فقدان التوازن، جراء منهجيّة الحزب وتربيته وآيديولوجيته التي دفعت الكثيرين إلى استسهال التعامل مع إسرائيل». ورأى الأمين وهو معارض لسياسة «حزب الله»، أن «تعليق مشنقة في قلب الضاحية للمطالبة بإعدام العملاء، مجرّد محاولة للقول إن العمالة استثناء وليست قاعدة». وأكد أن «خطاب تخوين الآخرين فتح الباب واسعاً للعمالة في الداخل وعلى نطاق واسع، كما أن المناخ الآيديولوجي سهّل اختراق الحزب»، عادّاً أن «فعل اللاوعي عند الناس ونظرتهم السلبية حيال ما وصلت إليه الحالة الشيعية جعلا العملاء ينجرفون إلى هذه الظاهرة وكأنهم غير مذنبين».

وبعد الإعلان عن توقيف صالح امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصوره التي كان قد التقطها مع المقاتلين والمسؤولين في الحزب الذين قتلوا في الحرب، والتي كان يعمد إلى نشرها لنعيهم.

وشكّل توقيف صالح صدمة في داخل بيئة الحزب، وبيّن حجم اختراق الموساد لصفوفه وللحلقة القريبة جداً من قيادته، خصوصاً أنه نجل أحد المسؤولين في «كتيبة الرضوان» وهي أهم وحدة قتالية في قوات الحزب العسكرية، وشقيقه قضى في مواجهة مع الإسرائيليين، ورغم أن التحقيقات الأولية معه استغرقت أكثر من أسبوع، لا تزال المعلومات تتكشّف حول دوره الخطير والنتائج التي ترتّبت عن هذا الدور، وأفاد المصدر القضائي، أن صالح «يعدّ أخطر العملاء الذين تم القبض عليهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان، باعتباره أكثر من زوّد الإسرائيليين بمعلومات واحداثيات عن تحركات قادة وكوارد الحزب، بسبب قربه المباشر منهم أو من أبنائهم ومطلع على تفاصيل ما يدور داخل الحلقة الضيقة في قيادة الحزب». وأكد أن «المعلومات التي قدمها صالح للإسرائيليين أفضت إلى اغتيال عشرات الكوادر والقادة في الحزب وآخرهم المسؤول عن الملف الفلسطيني في الحزب حسن بدير ونجله علي، اللذين اغتيلا في غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفت منزلهما في حيّ الجاموس بالضاحية الجنوبية في 29 آذار (مارس) الماضي». وقال «الأخطر من هذا كلّه أنه كان يزود الإسرائيليين باسم المسؤول الذي يجري تعيينه خلفاً للقائد الذي يتم اغتياله، وغالباً ما كان يلتقط صوراً له مع هؤلاء القادة ويرسلها إلى الإسرائيليين».

محمد صالح منشد «حزب الله» الموقوف بتهمة العمالة لإسرائيل (صورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي)

وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي فادي عقيقي، ادعى على صالح وكلّ من يظهره التحقيق، بجرائم «التعامل مع العدو الإسرائيلي، ودس الدسائس لديه، وتزويده بمعلومات أسفرت عن قتل مدنيين». وذلك استناداً إلى مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام، وأحاله على قاضي التحقيق العسكري الأول، فادي صوّان، طالباً استجوابه وإصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقّه.

اعتقال محمد صالح ليس أول الغيث ولا نهاية المطاف، فظاهرة العملاء بدأت تتوالى فصولها منذ دخول قرار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيّز التنفيذ، وتحوّلت إلى كرة ثلج متدحرجة، وأوضح المصدر القضائي أنه «مع اعتقال صالح ارتفع عدد الموقوفين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل إلى 21 شخصاً وهم 13 لبنانياً و6 سوريين وفلسطينيان اثنان، وهؤلاء قيد التوقيف ويخضعون إلى جلسات استجواب أمام قضاة التحقيق في المحكمة العسكرية»، مشيراً إلى أن «بعض هؤلاء جنّدهم جهاز الموساد خلال فترة الحرب، أي بعد الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عندما فتح (حزب الله) جبهة المساندة لغزّة، وهم من المقيمين في الجنوب والضاحية الجنوبية، وبعضهم جرى تجنيدهم قبل الحرب».


مقالات ذات صلة

عون: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان

المشرق العربي الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)

عون: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المملكة العربية السعودية تشكّل سنداً ثابتاً للبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نواف سلام مترئساً جلسة الحكومة (رئاسة الحكومة)

نواف سلام: إسرائيل تسيطر على 68 موقعاً في جنوب لبنان

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم (الاثنين)، أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على 68 موقعاً في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

لبنان يسلّم دفعة ثانية من المحكومين السوريين قبل «الأضحى»

احتلّت قضية السجناء السوريين الموجودين في لبنان، حيّزاً مهماً من المحادثات التي أجراها رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

تأكيد لبناني على أهمية «وقف النار» قبل جولة المفاوضات المقبلة

تتسارع الضغوط العسكرية على لبنان عشية الاجتماع الثالث اللبناني – الأميركي – الإسرائيلي المرتقب في واشنطن الخميس

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جندي إسرائيلي في وضعية اقتحام داخل الأراضي اللبنانية (الجيش الإسرائيلي)

الجيش الإسرائيلي يعلن سجن جنديين بعد الإساءة لتمثال العذراء في جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه حكم بسجن جنديين، بعدما ظهر أحدهما في صورة وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

المالكي والسوداني في مواجهة غير معلنة على «الداخلية»

رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
TT

المالكي والسوداني في مواجهة غير معلنة على «الداخلية»

رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد السوداني بجانب نوري المالكي خلال مناسبة دينية في بغداد (إعلام حكومي)

مع احتدام المفاوضات لتشكيل حكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، برزت وزارة الداخلية بوصفها إحدى أكثر الحقائب إثارة للخلاف داخل البيت السياسي الشيعي، في ظل تنافس متصاعد بين «ائتلاف دولة القانون» و«ائتلاف الإعمار والتنمية»، وتبادل علني للاتهامات بشأن معايير الترشيح وتقاسم النفوذ داخل الحكومة المقبلة.

وفنَّدت عضو «ائتلاف دولة القانون» آلاء الياسري، الأنباء المتداولة بشأن ترشيح رئيس الكتلة النيابية للائتلاف ياسر المالكي لمنصب وزير الداخلية، مؤكدة أن ملف الوزارات الخاصة بالائتلاف «لم يُحسم حتى اللحظة».

وقالت الياسري، في مقابلة تلفزيونية، إن ما نشره عضو «ائتلاف الإعمار والتنمية» مشرق الفريجي «لا صحة له وبعيد تماماً عن الواقع»، مضيفة أن «السيد ياسر المالكي هو رئيس (كتلة دولة القانون) في البرلمان، ولا صحة لترشيحه لوزارة الداخلية، فموضوع الوزارات لم يُحسم إلى الآن».

وكان الفريجي قد أعلن في منشور على منصة «إكس» رفضه لما وصفه بمرشح «دولة القانون» لوزارة الداخلية، قائلاً إن القوى السياسية أبلغت رئيس الوزراء المكلف بضرورة تقديم «أسماء ضباط مهنيين» لاختيار أحدهم، مضيفاً بلهجة انتقادية أن المطلوب «ضابط مهني حقيقي، وليس قريباً أو محسوباً على جهة سياسية».

يشار إلى أن ياسر المالكي من أقارب رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي سبق أن رشحه «الإطار التنسيقي» لمنصب رئيس الحكومة قبل أن يتعرقل المسار باعتراض أميركي.

ورد هشام الركابي، مستشار رئيس «ائتلاف دولة القانون»، على تصريحات الفريجي قائلاً إن «من كان يهاجم العملية السياسية بالكامل ويتهم مؤسسات الدولة بالفشل والفساد، بات اليوم يتحدث بلغة الوصي على اختيار الوزراء ومعايير المهنية»، عادَّاً أن بعض القوى «تريد الوزارة وفق مقاساتنا»، حسب تعبيره.

رئيس الوزراء العراقي المكلَّف علي الزيدي يحضر اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد 27 أبريل الماضي (أ.ب)

صراع الحقائب السيادية

يعكس السجال العلني حجم التوتر داخل «الإطار التنسيقي»، الذي أعلن في 27 أبريل (نيسان) ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة، بعد انسحاب كل من نوري المالكي ومحمد شياع السوداني من سباق الترشح، في خطوة وصفها «الإطار» بأنها «مواقف تاريخية».

ورغم الحديث عن توافق أولي داخل التحالف الشيعي، تشير تسريبات من داخل «الإطار التنسيقي» والقوى السنية إلى استمرار الخلافات بشأن توزيع الوزارات السيادية والخدمية، خصوصاً الداخلية والنفط والمالية، وسط اعتماد نظام «النقاط» لتقاسم الحقائب بين الكتل السياسية.

وقال عضو «ائتلاف الإعمار والتنمية» محمد العقيلي إن ائتلافه يسعى للحصول على وزارتي النفط والكهرباء، مؤكداً وجود منافسة مع «دولة القانون» و«تيار الحكمة» على حقيبة النفط، التي «وصل سعرها إلى 25 نقطة»، وفق تعبيره.

ويعتمد توزيع الحقائب الوزارية في العراق منذ سنوات على نظام غير رسمي يُعرف سياسياً بـ«النقاط»؛ إذ تُمنح الكتل والأحزاب السياسية حصصاً تفاوضية تتناسب مع عدد مقاعدها البرلمانية، ثم تُحتسب قيمة كل وزارة بعدد معين من النقاط تبعاً لأهميتها السياسية والاقتصادية والأمنية.

ووفق هذا النظام، تُعدّ الوزارات السيادية مثل الداخلية والنفط والمالية والخارجية الأعلى «سعراً»؛ إذ قد تصل قيمة بعضها إلى 15 أو 25 نقطة، بينما تُمنح الوزارات الخدمية أو الأقل نفوذاً نقطياً أدنى.

ويستخدم قادة الكتل هذه الآلية للمقايضة خلال مفاوضات تشكيل الحكومات، بحيث يمكن لكتلة ما التنازل عن وزارة مقابل أخرى أو مقابل مناصب إضافية، مثل نواب رئيس الوزراء أو الهيئات المستقلة، في إطار توازنات المحاصصة السياسية المعمول بها منذ عام 2003.

إحدى جلسات البرلمان العراقي في بغداد مارس الماضي (واع)

حكومة اقتصاديين

في المقابل، دعت الياسري رئيس الوزراء المكلف إلى تبني «حكومة اقتصاديين»، عادَّة أن التجارب العالمية أثبتت نجاح هذا النموذج في الإدارة، مشيرة إلى ملفات متراكمة تتعلق بمستحقات الفلاحين والمقاولين ورواتب المدرسين.

وقالت إن على الزيدي «معالجة مشاكل الفلاحين والمقاولين الذين بنوا الجسور ولم تُصرف مستحقاتهم، إضافة إلى المدرسين الذين يعملون منذ أكثر من عام من دون رواتب ويصرفون من أموالهم الخاصة».

وفي موازاة الصراع على الحقائب، تتصاعد النقاشات بشأن استحداث مناصب جديدة لنواب رئيس الوزراء ضمن التسوية السياسية الجارية. ووفق مصادر سياسية داخل «الإطار التنسيقي»، فإن القوى المتفاوضة تتجه إلى إضافة أربعة مناصب لنواب رئيس الوزراء، بواقع نائبين للمكون الشيعي ونائب للسنة وآخر للأكراد، في محاولة لتوسيع هامش التفاهمات واحتواء مطالب الكتل الكبيرة.

ويرى مراقبون أن استحداث هذه المناصب يهدف بالدرجة الأولى إلى تسهيل المفاوضات السياسية ومنح قادة الأحزاب مساحة أوسع لاستيعاب الشخصيات النافذة داخل كتلهم، خصوصاً أن هذه المواقع ستكون من دون حقائب تنفيذية مباشرة، لكن آخرين يرونها مقدمة لترهل وظيفي في أعلى هرم تنفيذي في البلاد.


عون مقلّداً البخاري وسام الأرز الوطني: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان

الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون مقلّداً البخاري وسام الأرز الوطني: السعودية تشكل سنداً ثابتاً للبنان

الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون يقلّد السفير البخاري وسام الأرز الوطني (الرئاسة اللبنانية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن المملكة العربية السعودية تشكّل سنداً ثابتاً للبنان، مثنياً على الدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بينما نوّه رئيس الحكومة نواف سلام بالجهود الكبيرة التي بذلها السفير السعودي وليد البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين البلدين وتطويرها.

الرئيس عون مستقبلاً السفير وليد البخاري في زيارة وداعية (الرئاسة اللبنانية)

وجاءت مواقف عون خلال استقباله سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري في القصر الرئاسي، حيث قلّده وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط أكبر، وذلك لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان، وتقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأكد الرئيس عون أن ما يجمع لبنان والمملكة العربية السعودية يتجاوز العلاقات الأخوية والتاريخية، مشدداً على أن المملكة شكّلت على مرّ السنوات سنداً ثابتاً للبنان في مختلف الظروف، وأن مبادراتها الكريمة تعكس حرصها الدائم على استقراره وازدهاره، كما أثنى على الدور الذي يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، معتبراً أن رؤاهما تسهم في تعزيز التنمية والاستقرار في المنطقة.

من جهته، شكر السفير البخاري رئيس الجمهورية على منحه الوسام، معرباً عن أمله في أن يستعيد لبنان عافيته ودوره الريادي، وأن ينعم شعبه بالأمن والاستقرار.

 

 

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير البخاري في زيارة وداعية (رئاسة البرلمان)

كذلك، التقى البخاري رئيس البرلمان نبيه بري في زيارة وداعية، وكانت «مناسبة جرى خلالها عرض للأوضاع العامة والعلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية»، بحسب بيان رئاسة البرلمان.

كذلك، وفي زيارة وداعية استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام البخاري في السراي الحكومي؛ حيث نوّه بـ«الجهود الكبيرة التي بذلها السفير البخاري في توطيد العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية وتطويرها، وبالدور الأساسي الذي لعبه في فترة دقيقة من تاريخ وطننا»، متمنياً له «دوام التوفيق في مهامه الجديدة».

 

 


مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025

امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مقتل طفل فلسطيني كل أسبوع في الضفة الغربية منذ بداية 2025

امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
امرأة وطفل يعبران الشارع بينما تقوم القوات الإسرائيلية بدوريات خلال مداهمة عسكرية في جنوب رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) اليوم (الثلاثاء) أن طفلاً فلسطينياً يُقتل كل أسبوع في الضفة الغربية المحتلة، منذ يناير (كانون الثاني) 2025، أي ما مجموعه 70 طفلاً خلال هذه الفترة، موضحة أن 93 في المائة منهم قتلتهم القوات الإسرائيلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم «يونيسف» جيمس إلدر، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «يدفع الأطفال ثمناً لا يُحتمل بسبب تصاعد العمليات العسكرية والهجمات في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. فمنذ يناير 2025 وحتى اليوم، قُتل طفل فلسطيني واحد على الأقل بمعدل أسبوعي في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية».

وتابع: «هذا يعني مقتل 70 طفلاً فلسطينياً خلال هذه الفترة»؛ مشيراً كذلك إلى إصابة 850 طفلاً خلال الفترة نفسها.

وأوضح أنَّ 93 في المائة من الأطفال قتلتهم القوات الإسرائيلية، مضيفاً أن «معظم القتلى والجرحى استهدفتهم ذخيرة حية».

وشدد على أن «يونيسف» تدعو السلطات الإسرائيلية إلى «اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، لمنع مقتل أو تشويه مزيد من الأطفال الفلسطينيين، وحماية منازلهم ومدارسهم ومصادر المياه الخاصة بهم، امتثالاً للقانون الدولي».

وقال: «تدعو (يونيسف) أيضاً الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى استخدام سلطتها لضمان احترام القانون الدولي».

وتصاعد العنف في الضفة الغربية بعد هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أطلق شرارة الحرب في قطاع غزة. وفي يناير 2025، شن الجيش الإسرائيلي عملية قال إنها «لمكافحة الإرهاب» استهدفت بشكل رئيسي مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية.