أرقام مذهلة ترسم ملامح تتويج برشلونة بلقب «لا ليغا»

موسم «مذهل» لبرشلونة في «لا ليغا» (إ.ب.أ)
موسم «مذهل» لبرشلونة في «لا ليغا» (إ.ب.أ)
TT

أرقام مذهلة ترسم ملامح تتويج برشلونة بلقب «لا ليغا»

موسم «مذهل» لبرشلونة في «لا ليغا» (إ.ب.أ)
موسم «مذهل» لبرشلونة في «لا ليغا» (إ.ب.أ)

تألق برشلونة هجومياً في موسمه الأول تحت قيادة مديره الفني الألماني هانزي فليك، مسجلاً أهدافاً بكثير من السهولة والسلاسة داخل وخارج قواعده.

وقدّم النجم الواعد لامين يامال والجناح البرازيلي رافينيا موسماً رائعاً، وتعاوناً بشكل رائع مع المهاجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي وصانع الألعاب الإسباني الشاب بيدري.

وسلطت وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء (أ.ب) الضوء على أرقام برشلونة بعد فوزه بالدوري الإسباني هذا الموسم للمرة الثانية في ثلاثة مواسم، وتحقيقه الثلاثية المحلية، بالإضافة إلى لقبي كأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسباني.

حقق برشلونة انتصارات ساحقة على منافسيه بتسجيله 97 هدفاً في 36 مباراة بالدوري الإسباني، مع تبقي مباراتين فقط على نهاية الموسم الحالي، وهو ما يعني أنه أحرز 61 هدفاً أكثر مما استقبله.

ويمكن مقارنة ذلك بفارق أهداف أقرب ملاحقيه، الغريم التقليدي ريال مدريد، البالغ 36 هدفاً، حيث أحرز لاعبوه 74 هدفاً واستقبلت شباكه 38 هدفاً، حتى مع وجود هجوم فذ في الفريق الملكي يضم كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينغهام.

وبايرن ميونيخ الألماني فقط هو الوحيد الذي يقترب من رصيد برشلونة في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى بتسجيله 95 هدفاً في جميع المسابقات هذا الموسم حتى الآن، فيما أحرز برشلونة 169 هدفاً في 58 مباراة، وهو أيضاً الأكثر إحرازاً للأهداف في أوروبا بوجه عام.

وسجل برشلونة 4 أهداف على الأقل في 23 مباراة في جميع البطولات هذا الموسم، بما في ذلك ثلاث مباريات كلاسيكو ضد ريال مدريد، وجاءت 12 من هذه المباريات التي شهدت 4 أهداف في الدوري الإسباني، علماً بأن الفريق الكاتالوني سجّل سبعة أهداف في مباراتين، حيث كانت الأولى 7-صفر ضد بلد الوليد، والأخرى 7-1 أمام فالنسيا.

ويتصدر يامال (17 عاماً) قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف بالدوري الإسباني برصيد 13 تمريرة حاسمة، بينما يتقاسم رافينيا المركز الثاني برصيد تسع تمريرات.

ويعتبر يامال هو اللاعب الأكثر مراوغة في تجاوز الخصوم بفارق كبير، بواقع 149 مراوغة، متفوقاً على أي لاعب آخر بأكثر من 60 مراوغة.

وكان ليفاندوفسكي ورافينيا ويامال ضمن أفضل 4 لاعبين في التسديدات نحو مرمى المنافسين، خلف مبابي، فيما تصدر ثلاثة لاعبين من برشلونة قائمة الأكثر تمريراً بالدوري المحلي، وهم باو كوبارسي وبيدري وإينيغو مارتينيز.

وتصدر يامال عناوين الصحف الموسم الماضي عندما حطم العديد من الأرقام القياسية، من بينها لقب أصغر هداف في الدوري الإسباني بعمر 16 عاماً، وواصل تألقه هذا الموسم، وفرض نفسه نجماً بارزاً في الفريق.

وسجل يامال في الفوز 4-صفر على ريال مدريد في سانتياغو برنابيو ليصبح أصغر هداف في مباراة كلاسيكو بعمر 17 عاماً و105 أيام، متجاوزاً زميله في الفريق أنسو فاتي، الذي كان يكبره بنحو 250 يوماً في أكتوبر (تشرين الأول) 2020.

كانت هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها برشلونة بجميع مباريات الكلاسيكو في موسم شهد ثلاث مباريات على الأقل بين الغريمين، حيث فاز 4-صفر على ملعب سانتياغو برنابيو في الدوري الإسباني في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي و5-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني في يناير (كانون الثاني) الماضي، و3-2 في نهائي كأس ملك إسبانيا الشهر الماضي، و4-3 بعد تأخره صفر-2 في الدقيقة الـ14 في المباراة الثانية بالدوري.

كما قدم رافينيا (28 عاماً) أفضل موسم له على الإطلاق، وأحرز 5 أهداف في المباريات الأربع التي خاضها برشلونة ضد الريال من إجمالي 16 هدفاً سجلها فريق فليك في مرمى الفريق الملكي.

وأحرز رافينيا 34 هدفاً لبرشلونة هذا الموسم في كل المنافسات، متجاوزاً بذلك أفضل حصيلة له سابقاً بأكثر من ثلاثة أضعاف، وشمل ذلك 18 هدفاً في الدوري الإسباني.

وسجل مهاجم منتخب (راقصو السامبا) 10 أهداف فقط في كل من موسميه الأولين، بعد انضمامه إلى برشلونة قادماً من ليدز يونايتد الإنجليزي.

ويخوض ليفاندوفسكي أحد أفضل مواسمه مع برشلونة في سن 36 عاماً، حيث سجل المهاجم البولندي 40 هدفاً في 49 مباراة، منها 25 هدفاً في الدوري الإسباني، وهذا هو أكبر عدد من الأهداف يسجله ليفاندوفسكي في موسم واحد منذ رحيله عن بايرن ميونيخ الألماني، قبل مجيئه إلى إسبانيا.

وأصبح فليك ثاني أسرع مدرب لبرشلونة يبلغ 100 هدف بشكل إجمالي مع الفريق، حيث وصل ناديه إلى 101 هدف في 32 مباراة في جميع المسابقات، وكان هيلينيو هيريرا قد وصل إلى هذا الرقم في 31 مباراة في أواخر الخمسينيات من القرن الماضي.

واحتاج كل من لويس إنريكي وتيتو فيلانوفا، مدربي برشلونة السابقين، إلى 34 مباراة، أي أسرع بثلاث مباريات من جوسيب غوارديولا، مدرب الفريق الأسبق، الذي احتاج إلى لعب 37 مباراة من أجل الوصول لهذا الرصيد التهديفي.

وحقق برشلونة موسماً ناجحاً رغم صغر سن لاعبيه، ويقود يامال حركة الشباب في الفريق، بينما لم يصل عمر كل من بيدري، وجغفي، وباو كوبارسي، وفيرمين لوبيز، وأليخاندرو بالدي، ومارك كاسادو، وبابلو توري، وأنسو فاتي، وجيرارد مارتن إلى سن 23 عاماً بعد.


مقالات ذات صلة

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية فرحة تاريخيّة لقطر (إ.ب.أ)

مونديال 2026: قطر تُعقّد حسابات مجموعتها بنقطتها التاريخية

حقّق المنتخب القطري أول نقطة في تاريخه بكأس العالم بعدما انتزع تعادلاً ثميناً 1-1 أمام سويسرا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، في واحدة من أولى مفاجآت المونديال.

The Athletic (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية منتخب ألمانيا جاهز لمواجهة كوراساو (أ.ف.ب)

المانشافت «كامل العدد» قبل مواجهة كوراساو

اطمأن يوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، على جاهزية جميع اللاعبين للمباراة الأولى في كأس العالم أمام كوراساو، الأحد.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية فلورين بالوغون (أ.ب)
					
Description

سباق الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026... انطلاقة أميركية وترقب للكبار

مضت 3 أيام فقط على انطلاق كأس العالم 2026، لكن سباق الحذاء الذهبي بدأ مبكراً في جذب الأنظار.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية نجم كرة السلة الأميركي جيمس هاردن (أ.ف.ب)

«إن بي إيه»: توقيف هاردن بجنحة حيازة سلاح

أُوقف أفضل لاعب في دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه) سابقاً جيمس هاردن السبت في هيوستن بولاية تكساس، بجنحة تتعلق بحيازة سلاح بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
TT

بعد 36 عاماً... اسكوتلندا تعانق فوزها المونديالي الأول عبر شباك هايتي

فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)
فرحة لاعبي اسكوتلندا بالهدف الثمين (أ.ب)

تقدم منتخب اسكوتلندا خطوة هامة للغاية نحو تحقيق حلمه بالتأهل للأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بتحقيقه انتصاراً ثميناً 1 - صفر على منتخب هايتي، ضمن المجموعة الثالثة.

ويدين منتخب اسكوتلندا بفضل كبير في تحقيق هذا الفوز للاعبه جون مكجين، الذي أحرز هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 28، ليمنح فريقه انتصاره الأول في المونديال، بعد غياب دام 36 عاماً.

بتلك النتيجة، تربع منتخب اسكوتلندا على صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، متفوقاً بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه منتخبي المغرب والبرازيل، اللذين تعادلا 1 - 1، في حين بقي منتخب هايتي دون رصيد من النقاط، في ذيل الترتيب.


حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: يجب أن نتعلم من أخطائنا أمام البرازيل

حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
حكيمي في حديث مع رافينيا بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

شدّد النجم المغربي، أشرف حكيمي، على أنه يتعين على منتخب بلاده ضرورة مواصلة العمل والتحسين في لقاءاته المقبلة ببطولة كأس العالم 2026.

وقال حكيمي، في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «المواجهة لم تكن سهلة بالتأكيد. لقد واجهنا أحد المنتخبات المرشحة للفوز بكأس العالم».

أضاف قائد المنتخب المغربي: «لا يزال ينبغي علينا أن نتحسن في كل مباراة، وهذا ما سوف نركز عليه في الفترة المقبلة. يجب أن نواصل العمل، وأن نحتفظ بالأمور الإيجابية، ونتعلم من الأخطاء التي وقعنا فيها الليلة».

كان هذا هو التعادل الأول للمغرب في تاريخ لقاءاته مع البرازيل على الصعيدين الرسمي والودّي، مقابل انتصارين للبرازيليين، وفوز وحيد للمغاربة.

وأضحى هذا هو التعادل الثامن للمغرب في تاريخ لقاءاته بكأس العالم، مقابل 5 انتصارات و11 خسارة.


الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
TT

الجالية العربية بمونتيري تترقب لحظة الحماس الحقيقية في المونديال

أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)
أجواء مونديالية فوق العادة تعيشها معظم مدن المكسيك (رويترز)

في مدينة مونتيري الصناعية، شمال المكسيك، حيث لم تصل أجواء كأس العالم 2026 بعد إلى ذروتها، يترقب أبناء الجالية العربية القليلة هناك لحظة انطلاق الحماس الحقيقي مع وصول جماهير تونس والمغرب لمؤازرة منتخباتها في البطولة.

ورغم أن المدينة تستعد تدريجيّاً لاستقبال الحدث العالمي، فإن العرب المقيمين في مونتيري عددهم قليل للغاية، ويعيش معظمهم حالة ترقب ممزوجة بالحنين والفضول تجاه الأجواء المرتقبة.

خالد والي، فلسطيني الأصل من غزة، يعيش في المكسيك منذ 25 عاماً بعد رحلة طويلة مرّت بالكويت ومصر والأردن. قرّر الاستقرار في المكسيك بعد ما جاء بدافع المغامرة، من بين خيارين كانا أمامه؛ كندا أو المكسيك، واليوم يؤكد أنه لا يندم على اختياره.

ويمتلك خالد متجرين لبيع البرديات والعطور والمنتجات الفرعونية داخل أحد أكبر المراكز التجارية في قلب مونتيري، حيث يقول إن الشعب المكسيكي أبدى على مدار سنوات اهتماماً لافتاً بالحضارة المصرية، والثقافة العربية بشكل عام.

ويضيف أن الزبائن يأتون من مختلف أنحاء المكسيك، ومن دول أخرى، لاقتناء منتجاته، في انعكاس لروح الانفتاح، التي يتميز بها المجتمع المحلي.

ورغم انطلاق فعاليات المونديال، يرى خالد أن المدينة لم تدخل بعد أجواء البطولة بشكل كامل، لكنه يتوقع أن يتغير المشهد مع تدفق الجماهير خلال الأيام المقبلة. مشيراً إلى أن الجالية العربية محدودة للغاية، وتتركز لقاءاتها غالباً في المسجد.

ويؤكد أن جماهير تونس معروفة بحضورها القوي خلف منتخبها في البطولات الكبرى، كما حدث في مونديال قطر، لكن المسافة الطويلة بين تونس والمكسيك قد تقلل من أعداد المشجعين هذه المرة.

من جانبه، قال إلياس، وهو مغربي من مدينة القنيطرة، يقيم في مونتيري، إن الأجواء في المدينة «ممتازة وحماسية»، لافتاً إلى أن المشهد في الشوارع يعكس اهتماماً كبيراً بكرة القدم، حيث يرتدي السكان قمصان منتخبهم في مختلف الأماكن.

وأضاف إلياس: «نتمنى فوز المغرب ومواصلة المشوار، كما نتمنى التوفيق للمنتخب التونسي».

ويُجمع أبناء الجالية العربية في مونتيري على أن المجتمع المكسيكي يظهر احتراماً واضحاً للعرب، وهو ما يمنحهم تفاؤلاً بإمكانية حصول المنتخبات العربية، خاصة تونس والمغرب، على دعم محلي خلال مبارياتهم في المدينة.

وتبدو مونتيري أمام مشهد عالمي متجدد، تتداخل فيه الألوان والأعلام والجماهير القادمة من كل أنحاء العالم، فيما يترقب العرب المقيمون هناك لحظة تحول المدينة إلى مساحة مفتوحة على كرة القدم وذكريات المونديال.