هاري كين: عدم فوزي بأي بطولة كان عبئاً ثقيلاً على كاهلي

المهاجم الإنجليزي الدولي يتحدث عن رحلته الكروية بعد انتظار طويل للفوز بأول ألقابه

هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)
هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)
TT

هاري كين: عدم فوزي بأي بطولة كان عبئاً ثقيلاً على كاهلي

هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)
هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)

بينما كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل في ميونيخ، ظهر النجم الإنجليزي الدولي هاري كين في غرفة المقابلات التلفزيونية البسيطة، الخالية من النوافذ، والموجودة أسفل ملعب «أليانز أرينا»، والتي تُمثل تناقضاً صارخاً مع احتفالات بايرن ميونيخ المُبهجة والصاخبة والمُضاءة بالألعاب النارية في الخارج، بعدما حسم العملاق البافاري لقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الرابعة والثلاثين في تاريخه. كما كان هناك شيء آخر مختلف في كين هذه المرة -بعيداً عن الميدالية الذهبية التي حصل عليها- حيث اختفت تلك النظرة الطفولية المليئة بالإحباط وخيبة الأمل والتي كانت عادةً ما ترافقه في نهاية البطولات. والآن، ترتسم الابتسامة العريضة على وجهه، ويتسم بالهدوء الشديد، ويقول مبتسماً: «لقد كانت ليلةً طويلة. وهذه مجرد البداية».

شارك كين فرحته، زوجته كاتي، وثلاثة من أبنائه الأربعة، الذين كانوا يحتفلون معه على أرض الملعب بعد فوز بايرن ميونيخ بهدفين دون رد على بوروسيا مونشنغلادباخ، إلى جانب تيم شيروود، المدير الفني الذي منحه أول فرصة للعب في توتنهام، وجون ماكديرموت، المدير الفني الحالي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي عمل سابقاً رئيساً لأكاديمية توتنهام للناشئين. وقد سافر كل منهما إلى هناك لقضاء هذه الأمسية. ومن الطبيعي أن يرغب كين في مشاركة هذه اللحظة الاستثنائية مع رفاق رحلته الكروية الطويلة.

في الحقيقة، لا يوجد لاعب في العصر الحديث يضاهي كين في قدراته الكروية ولم يفز بأي شيء. لقد حصد بالطبع الكثير من الجوائز الفردية الاستثنائية، وفاز بالحذاء الذهبي لكأس العالم والدوري الإنجليزي الممتاز، وجائزة هداف الدوري الألماني الممتاز، لكنه لم يفز بأي لقب على مستوى الأندية. لقد تعرض كين لكثير من النكات والسخرية، لأنه خسر المباريات النهائية لكأس الأمم الأوروبية ودوري أبطال أوروبا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكان يتعين عليه أن يقف بشجاعة ليحيِّي الفائزين، بينما يحدق بمرارة في ميدالية المركز الثاني.

أحرز كين 71 هدفاً دولياً مع المنتخب الإنجليزي، وهو رقم قياسي لن يتم تحطيمه قريباً، كما حطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف مع توتنهام والذي كان مسجلاً باسم جيمي غريفز، لكن يبدو أن الدور الأبرز بالنسبة لكين كان يتمثل في «الخاسر الشجاع» الذي يخسر دائماً في المحطة النهائية. لا شك أن فرصه في الحصول على بطولة تحسنت كثيراً عندما انضم إلى أنجح نادٍ في أوروبا الموسم الماضي، وهو الموسم الذي فشل فيه بايرن ميونيخ في الحصول على أي لقب له منذ 12 عاماً! يقول كين: «لكي أكون صادقاً، من الجميل أن أكون في الجانب الآخر الآن، وأن أحتفل بهذا الاحتفال الذي لم أحتفل به من قبل. لقد شاهدتُ فرقاً أخرى ترفع الكؤوس».

وفي الساعة التي سبقت هذه المقابلة، كان كين يُعوض كل ما فاته من قبل ويحتفل عن طريق الركض في ملعب «أليانز أرينا» كتلميذ متحمس، ويُطارد زميله إريك داير في محاولة لإغراقه بكأس ضخمة من النبيذ. أظهر مواطنه سرعةً مذهلةً للهروب منه، على الرغم من أن كين نفسه كان محاضراً بليون غوريتسكا الذي أغرقه بمشروب بافاري، في احتفال تقليدي في هذه الأنحاء. لقد كان هذا هو ما جاء كين من أجله إلى ألمانيا.

احتفال خاص بالفوز بالدوري الألماني بين هاري كين وتوماس مولر الذي سيرحل عن بايرن (أ.ف.ب)

يقول كين: «هذا لا يُغيّرني كلاعب. فالفوز بالبطولات لا يجعلني لاعبا مختلفاً عمّا كنت عليه. لكنَّ هذا كان شيئاً مفقوداً في سيرتي الذاتية». يتذكر كين نكتة نجم الغولف الآيرلندي روري ماكلروي التي قال فيها إن الصحافيين لن يجدوا ما يتحدثون عنه بعد أن نجح في الفوز بأول بطولة كبرى له منذ 11 عاماً، من خلال الفوز ببطولة الماسترز الشهر الماضي. يقول كين: «بطريقة ما، الأمر أشبه بذلك بالفعل. لقد كانت هذه واحدة من أفضل البطولات التي شاهدتها على الإطلاق، وكنت متحمساً للغاية لأنني صديق مقرب لجاستن روز، لكنني كنت أتمنى أن يفوز روري، وقد رأيتم المشاعر التي أظهرها».

ويضيف: «لقد كان عبئاً ثقيلاً على كاهلي. فأنا أُدرك تماماً أنني لم أفز ببطولة من قبل، لذلك كنت أضع على نفسي ضغطاً أكبر من أي شخص آخر. وبمرور السنوات، يجعلك هذا تفكر ما إذا كان من الممكن أن تحصل على بطولة حقاً أم لا! لكنك تُواصل المحاولة، وتُواصل دفع نفسك للأمام دائماً، ويحدث بعض الأشياء الجيدة، وهذا بالتأكيد واحد منها. وسنرى ما الذي سيتحدث عنه الناس الآن. أنا متأكد من أنهم سيجدون شيئاً ما، وسأتقبل الأمر بصدر رحب!».

كان كين وداير وزملاؤهما قد شاهدوا على شاشة التلفزيون في نهاية الأسبوع الماضي المباراة التي تعادل فيها غريمهم باير ليفركوزن، وهي النتيجة التي كانت تعني رسمياً حصول بايرن ميونيخ على اللقب. ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأ الجميع في ترديد كلمات أغنية «نحن الأبطال» والاحتفال بمزيد من النبيذ البافاري. يقول كين: «بمجرد أن حُسم الأمر رسمياً، بدأت الاحتفالات على الفور، وبدأت أنا وإريك على وجه الخصوص في ترديد الأغاني، وحضر الجميع. لقد كانت هذه ليلة استثنائية، تصرَّف فيها الجميع كما يحلو لهم».

ويوم السبت الماضي، احتفل لاعبو بايرن ميونيخ بهذا الإنجاز أمام جماهيرهم وتسلَّموا الكأس. وبمجرد أن رفع قائدا الفريق، مانويل نوير ومولر، درع الدوري، قدَّماه على الفور إلى كين، الذي انتظر طويلاً من أجل هذه اللحظة التاريخية. ولتحقيق ذلك، رحل كين قبل عامين عن توتنهام، الذي أصبح هو الآخر مثالاً للفشل في الفوز بالبطولات.

يقول كين: «كان رحيلي عن توتنهام قراراً كبيراً. كان بإمكاني بسهولة البقاء في توتنهام، واللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومواصلة تسجيل الأهداف، لكنني أردت أن أخوض تجربة جديدة أدفع نفسي للأمام من خلالها. لقد أردت أن أرى مدى براعتي وأن ألعب في أهم المباريات وكبرى البطولات، وأن أخوض مباريات دوري أبطال أوروبا، وقد فعلت ذلك بالفعل. وعلى الرغم من أننا لم ننجح في المسابقات الأخرى، فإننا لعبنا مباريات كبيرة. وأعتقد أن هذه الليلة هي مجرد بداية لشيء مميز».

هاري كين يحتفل بالفوز ببطولة الدوري الالماني مع والده (يمين) ووالدته وأخيه

وقد أصبحت هذه الليلة استثنائية حقاً بالنسبة إلى كين لأنه تمكن من الاحتفال مع عائلته وأطفاله (باستثناء أصغرهم، هنري، البالغ من العمر 21 شهراً، والذي نام في المنزل بأمان). وقد انضم إليه لويس، البالغ من العمر أربع سنوات، أمام جماهير بايرن ميونيخ المتحمسة، وسدد ركلة جزاء في المرمى الخالي بتشجيع من والده. يقول كين ضاحكاً: «لقد كان خائفاً من الاحتفالات. سيتعين عليه التغلب على ذلك. فهذه هي الذكريات التي تدوم مدى الحياة».

إنَّ تألُّق كين اللافت في كرة القدم الإنجليزية وعدم فوزه بأي بطولة قبل هذا الموسم، جعله أكثر قرباً من قلوب الناس. عندما كان كين في التاسعة عشرة من عمره، أُعير إلى نوريتش سيتي لمدة خمسة أشهر، ولعب خمس مباريات فقط ولم يسجل أي هدف، ولم يصنع سوى تمريرة حاسمة واحدة، وأهدر فرصة سهلة للغاية في أول مباراة له مع الفريق. ونتيجة ذلك، تم تهميشه ونزوله إلى فريق النادي تحت 21 عاماً ولم يُسمح له بتسديد ركلة جزاء حصل عليها الفريق.

تبع ذلك فترة إعارة غير ناجحة أيضاً مع ليستر سيتي، حيث جلس على مقاعد البدلاء إلى جانب جيمي فاردي. كان كين يبقى في الملعب بعد نهاية الحصص التدريبية مع حقيبة من الكرات ويعمل جاهداً على تحسين مهارته في إنهاء الهجمات، بينما كان بعض زملائه في الفريق يسخرون من اجتهاده. يقول كين عن ذلك: «ما زلت أتذكر ما حدث لي في نوريتش سيتي وليستر سيتي. لم أكن ألعب، لكنني كنت أقوم بتدريبات إضافية وأتدرب على إنهاء الهجمات، وكان بعض اللاعبين يضحكون ويقولون إنهم لا يعرفون لماذا أفعل ذلك. كل هذه اللحظات الصغيرة هي التي ساعدتني على الوصول إلى ما أنا عليه الآن. هذه الأشياء التي تفعلها خلف الكواليس، والتي لا يراها أحد، هي التي تُحدث الفارق حقاً».

في ذلك الوقت، صادف كين فيلماً وثائقياً عن لاعب خط الوسط الأميركي الأسطوري توم برادي. يقول كين: «لقد ساعدني ذلك بالتأكيد لأنني رأيت الكثير من أوجه التشابه بيني وبينه. لم يتوقع أحد أن يفعل ما فعله. أعتقد أن الناس يتعاطفون مع قصتي، لأنها تعكس العمل الجاد وعدم الاستسلام أبداً». ولهذا السبب يرغب كين في الترويج لأسبوع التوعية بالصحة النفسية، وهو أيضاً هدف مؤسسة هاري كين الخيرية. يقول النجم الإنجليزي الدولي: «هناك كثير من القضايا التي تحتاج إلى مساعدة، وكثير من المواقف التي كان بإمكاني تقديم الدعم فيها، لكنني أعتقد أن الصحة النفسية أمرٌ كنت أتفهمه إلى حد ما. لم يكن طريقي إلى القمة مفروشاً بالورود، فقد مررت بأوقات عصيبة. بالطبع لم تكن هذه الصعوبة شيئاً يهدد الحياة، لكنني شعرت بأن لديَّ علاقة خاصة بالجيل الأصغر مني. لقد مررت بهذه الرحلة، وأتعلم المزيد والمزيد عن الصحة النفسية، وبالتأكيد سأحاول جاهداً أن أساعد في هذا الأمر قدر استطاعتي عندما أعتزل كرة القدم».

هاري كين وزوجته ودرع الدوري الألماني (رويترز)

إنه متعاطف إلى حد كبير مع جيل الشباب الذي نشأ في ظل فيروس كورونا وانتشار الهواتف الذكية. ويقول: «الأمر صعب حقاً. أحياناً قد تنجرف بعيداً عن نفسك، خصوصاً في أيامنا هذه في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي». ومع ذلك، فإن نصيحة كين الرئيسية واضحة إلى حد ما بالنظر إلى قصة حياته، حيث يقول: «لا تستسلم أبداً، فالحياة تمر بمراحل صعود وهبوط، ولا تسير الأمور بشكل مثالي دائماً في عالم الرياضة، وفي الحياة بشكل عام. ستمر بلحظات لا تسير فيها الأمور كما تريد، ويتعين عليك أن تجد الحل داخل نفسك لتتجاوز ذلك».

وبعدما نجح كين في الفوز ببطولة، لن يختفي التشكيك في قدراته من على وسائل التواصل الاجتماعي. يقول كين عن ذلك: «في كرة القدم، سيظل الأمر دائماً: حسناً، لقد فزت بهذا، لكنك لم تفز بذاك. وبالتالي، يتعين عليك أن تواصل العمل حتى تفوز بكل شيء -وليس هناك كثير من اللاعبين الذين فازوا بكل شيء!»، ومهما حدث الآن، ستبقى ليلة التتويج بدرع الدوري في ميونيخ ذكرى استثنائية لا تُنسى بالنسبة إلى هاري كين.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

«محادثات مكثفة» مع هاري كين لحسم مستقبله في بايرن

صرح ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ الألماني للشؤون الرياضية، الثلاثاء، بأن النادي يجري «محادثات مكثفة» مع مهاجمه النجم الإنجليزي هاري كين.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لويس دياز «يمين» يحتفل بثلاثيته في مرمى هوفنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

سجل لويس دياز ثلاثية وأضاف هاري كين هدفين، ليقودا بايرن ميونيخ لفوز ساحق 5 - 1 على عشرة لاعبين من ضيفه هوفنهايم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
TT

مدرب آرسنال يثني على فرانك بعد إقالته من تدريب توتنهام

الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)
الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، عن تعاطفه مع الدنماركي توماس فرانك عقب إقالته من تدريب توتنهام هوتسبير، واصفاً إياه بأنه «مدرب ممتاز» و«رجل استثنائي».

وجاءت إقالة فرانك بعد سلسلة من النتائج السلبية وضعت توتنهام في المركز السادس عشر، بفارق خمس نقاط فقط عن منطقة الهبوط، بعدما عجز المدرب الدنماركي عن تكرار النجاح الذي حققه سابقاً مع برنتفورد.

وأكد أرتيتا أن رحيل فرانك «خبر محزن للغاية»، مشيراً في الوقت نفسه إلى طبيعة العمل القاسية في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال خلال مؤتمر صحافي يسبق مواجهة برنتفورد غداً الخميس: «توماس مدرب ممتاز، وهو أيضاً رجل استثنائي وقد أثبت ذلك في هذا الدوري. نحن نعلم أن مسؤوليتنا لا تتوقف عند الأداء فقط، ففي بعض الأحيان النتائج هي التي تحدد ما سيحدث لنا. أتمنى له كل التوفيق في أي خطوة مقبلة».

ومن المقرر أن يلتقي توتنهام وآرسنال في ديربي شمال لندن يوم 22 فبراير (شباط)، وقد يخوض الفريق المباراة بقيادة مدرب مؤقت إذا لم تتمكن الإدارة من التعاقد مع مدرب دائم قبل ذلك الموعد.

وكشف أرتيتا عن أن فريقه اعتاد هذا الموسم على مواجهة أندية تحت قيادة فنية جديدة، ما دفعه للتركيز على التحضير الذاتي أكثر من الانشغال بالمنافس. وقال: «في النهاية، لا تتعلم فقط من تغيير المدرب، بل أيضاً من الطريقة التي قد يغير بها خطته أمامك، لأن الكثير من المدربين عدلوا أساليبهم هذا الموسم. لذلك نركز على أنفسنا، على ما نريد تحقيقه، فالإعداد شيء، وقدرات اللاعبين شيء آخر، وزخم المباراة وسياقها عامل مختلف تماماً».

وعند سؤاله عما إذا كانت إدارات أندية الدوري الإنجليزي تتسرع في قرارات الإقالة، أجاب: «الأمر يختلف باختلاف سياق كل نادٍ، لكنه يظل احتمالاً قائماً دائماً. يمكنني فقط الحديث عن فرانك وما أعرفه عنه بصفته مدرباً، فقد واجهته مرات عدة، وأعرف كيف يُعد فِرَقَه وما قدمه مع برنتفورد. لكن في النهاية، هذا الدوري تنافسي للغاية، وكلنا معرضون للخطر لأن أي فريق قادر على هزيمتك في أي يوم، وهذا أمر يصعب التعامل معه حقاً».


مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

المنتخب المغربي (رويترز)
المنتخب المغربي (رويترز)
TT

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

المنتخب المغربي (رويترز)
المنتخب المغربي (رويترز)

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس (آذار) توالياً، ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وتشكل المواجهتان الظهور الأول لـ«أسود الأطلس» منذ خسارتهم المباراة النهائية المثيرة للجدل لكأس أمم أفريقيا على أرضهم أمام السنغال 0 - 1 بعد التمديد الشهر الماضي، في لقاء شهد أحداثاً متوترة وقرارات أثارت كثيراً من النقاش.

ويلتقي المنتخب المغربي نظيره الإكوادوري في 27 مارس على ملعب ميتروبوليتانو في مدريد، قبل أن يواجه منتخب الباراغواي في 31 من الشهر ذاته بمدينة لنس الفرنسية.

ويستهل المنتخب المغربي، الذي حل رابعاً في نسخة كأس العالم الأخيرة في قطر، مشواره في مونديال 2026 بمواجهة قوية أمام البرازيل بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي يوم 13 يونيو (حزيران) ضمن منافسات المجموعة الثالثة، قبل أن يلاقي اسكوتلندا في بوسطن، وهايتي في أتلانتا يومي 19 و23 من الشهر ذاته.

وكان منتخب المدرب وليد الركراكي قريباً من إحراز لقبه القاري الأول منذ عام 1976، لكنه خسر النهائي أمام السنغال في مباراة كان بوسعه حسمها بعدما حصل على ركلة جزاء قبل نهاية الوقت الأصلي، إلا أن لاعب نادي ريال مدريد إبراهيم دياز أهدرها بعدما حاول تنفيذها على طريقة «بانينكا».

وشهدت اللحظات التالية انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب اعتراضاً على قرار احتساب الركلة، قبل أن يعودوا لاستكمال المباراة، التي حُسمت في الشوط الإضافي الأول بهدف سجله باب غايي في الدقيقة 94.


5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
TT

5 مرشحين لخلافة توماس فرانك في تدريب توتنهام

الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)
الدنماركي توماس فرانك (إ.ب.أ)

بدأ نادي توتنهام هوتسبير الإنجليزي البحث عن مدير فني جديد، عقب إقالة المدرب الدنماركي توماس فرانك، الذي قاد الفريق في 38 مباراة فقط، بعدما فشل في إخراج الفريق من أزمته، خاصة مع وداع بطولتي الكأس المحليتين، واقترابه من منطقة الهبوط إثر تحقيق فوزين فقط في آخر 17 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو يبرز بوصفه أحد أبرز الأسماء المطروحة، إذ سبق له قيادة توتنهام، وترك بصمة واضحة حين قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما أسهم في تطوير مجموعة من المواهب الشابة، وجعل النادي منافساً على اللقب لعدة مواسم. المدرب الأرجنتيني أعرب أكثر من مرة عن رغبته في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وتحدث مؤخراً عن علاقته «الخاصة» بتوتنهام، في وقت يرتبط فيه بعقد مع منتخب الولايات المتحدة ينتهي عقب كأس العالم هذا الصيف، ما قد يفتح الباب أمام عودته.

الإسباني أندوني إيراولا، مدرب بورنموث الحالي، يُعد بدوره من الأسماء المرشحة بقوة، بعدما نجح في تغيير أسلوب لعب فريقه، وقاده لتحقيق أفضل نتائجه في الدوري الممتاز من حيث عدد النقاط، والانتصارات، والمركز في جدول الترتيب. ومع اقتراب نهاية عقده في يونيو (حزيران) المقبل، قد يكون خياراً متاحاً لتوتنهام في ظل سمعته المتصاعدة في سوق المدربين.

أما النمساوي أوليفر جلاسنر، مدرب كريستال بالاس، فيملك سجلاً حافلاً، إذ قاد فريقه الحالي للتتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي، كما سبق له الفوز بلقب الدوري الأوروبي مع آينتراخت فرانكفورت، ويُعرف بقدرته على بناء فرق منضبطة تكتيكياً، رغم أن أسلوبه المعتمد على خطة 3 - 4 - 3 قد يثير تساؤلات حول مدى ملاءمته لطبيعة توتنهام.

وفي المقابل، يطرح اسم الإيطالي روبرتو دي تشيربي، الذي سبق أن لفت الأنظار مع برايتون بأسلوبه الهجومي الجريء، قبل أن يخوض تجربة مع أولمبيك مارسيليا انتهت برحيله عقب الإخفاق في بلوغ الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. دي تشيربي يتمتع بشخصية قوية، ونهج هجومي واضح، ما قد يتماشى مع تطلعات قطاع من جماهير النادي.

كما يتردد اسم الإسباني تشافي هيرنانديز، أسطورة برشلونة السابق، الذي لا يرتبط بأي نادٍ منذ رحيله عن الفريق الكتالوني في نهاية موسم 2023/2024، بعدما قاده لاستعادة لقب الدوري الإسباني، ومنح الثقة لعدد من العناصر الشابة، ما يعزز من حضوره على أنه خيار محتمل في حال قرر توتنهام الاتجاه نحو مشروع طويل الأمد.