هاري كين: عدم فوزي بأي بطولة كان عبئاً ثقيلاً على كاهلي

المهاجم الإنجليزي الدولي يتحدث عن رحلته الكروية بعد انتظار طويل للفوز بأول ألقابه

هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)
هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)
TT

هاري كين: عدم فوزي بأي بطولة كان عبئاً ثقيلاً على كاهلي

هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)
هاري كين وفرحة الفوز بأول ألقابه خلال مسيرته الكروية (أ.ف.ب)

بينما كانت عقارب الساعة تقترب من منتصف الليل في ميونيخ، ظهر النجم الإنجليزي الدولي هاري كين في غرفة المقابلات التلفزيونية البسيطة، الخالية من النوافذ، والموجودة أسفل ملعب «أليانز أرينا»، والتي تُمثل تناقضاً صارخاً مع احتفالات بايرن ميونيخ المُبهجة والصاخبة والمُضاءة بالألعاب النارية في الخارج، بعدما حسم العملاق البافاري لقب الدوري الألماني الممتاز للمرة الرابعة والثلاثين في تاريخه. كما كان هناك شيء آخر مختلف في كين هذه المرة -بعيداً عن الميدالية الذهبية التي حصل عليها- حيث اختفت تلك النظرة الطفولية المليئة بالإحباط وخيبة الأمل والتي كانت عادةً ما ترافقه في نهاية البطولات. والآن، ترتسم الابتسامة العريضة على وجهه، ويتسم بالهدوء الشديد، ويقول مبتسماً: «لقد كانت ليلةً طويلة. وهذه مجرد البداية».

شارك كين فرحته، زوجته كاتي، وثلاثة من أبنائه الأربعة، الذين كانوا يحتفلون معه على أرض الملعب بعد فوز بايرن ميونيخ بهدفين دون رد على بوروسيا مونشنغلادباخ، إلى جانب تيم شيروود، المدير الفني الذي منحه أول فرصة للعب في توتنهام، وجون ماكديرموت، المدير الفني الحالي للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي عمل سابقاً رئيساً لأكاديمية توتنهام للناشئين. وقد سافر كل منهما إلى هناك لقضاء هذه الأمسية. ومن الطبيعي أن يرغب كين في مشاركة هذه اللحظة الاستثنائية مع رفاق رحلته الكروية الطويلة.

في الحقيقة، لا يوجد لاعب في العصر الحديث يضاهي كين في قدراته الكروية ولم يفز بأي شيء. لقد حصد بالطبع الكثير من الجوائز الفردية الاستثنائية، وفاز بالحذاء الذهبي لكأس العالم والدوري الإنجليزي الممتاز، وجائزة هداف الدوري الألماني الممتاز، لكنه لم يفز بأي لقب على مستوى الأندية. لقد تعرض كين لكثير من النكات والسخرية، لأنه خسر المباريات النهائية لكأس الأمم الأوروبية ودوري أبطال أوروبا، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وكان يتعين عليه أن يقف بشجاعة ليحيِّي الفائزين، بينما يحدق بمرارة في ميدالية المركز الثاني.

أحرز كين 71 هدفاً دولياً مع المنتخب الإنجليزي، وهو رقم قياسي لن يتم تحطيمه قريباً، كما حطم الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف مع توتنهام والذي كان مسجلاً باسم جيمي غريفز، لكن يبدو أن الدور الأبرز بالنسبة لكين كان يتمثل في «الخاسر الشجاع» الذي يخسر دائماً في المحطة النهائية. لا شك أن فرصه في الحصول على بطولة تحسنت كثيراً عندما انضم إلى أنجح نادٍ في أوروبا الموسم الماضي، وهو الموسم الذي فشل فيه بايرن ميونيخ في الحصول على أي لقب له منذ 12 عاماً! يقول كين: «لكي أكون صادقاً، من الجميل أن أكون في الجانب الآخر الآن، وأن أحتفل بهذا الاحتفال الذي لم أحتفل به من قبل. لقد شاهدتُ فرقاً أخرى ترفع الكؤوس».

وفي الساعة التي سبقت هذه المقابلة، كان كين يُعوض كل ما فاته من قبل ويحتفل عن طريق الركض في ملعب «أليانز أرينا» كتلميذ متحمس، ويُطارد زميله إريك داير في محاولة لإغراقه بكأس ضخمة من النبيذ. أظهر مواطنه سرعةً مذهلةً للهروب منه، على الرغم من أن كين نفسه كان محاضراً بليون غوريتسكا الذي أغرقه بمشروب بافاري، في احتفال تقليدي في هذه الأنحاء. لقد كان هذا هو ما جاء كين من أجله إلى ألمانيا.

احتفال خاص بالفوز بالدوري الألماني بين هاري كين وتوماس مولر الذي سيرحل عن بايرن (أ.ف.ب)

يقول كين: «هذا لا يُغيّرني كلاعب. فالفوز بالبطولات لا يجعلني لاعبا مختلفاً عمّا كنت عليه. لكنَّ هذا كان شيئاً مفقوداً في سيرتي الذاتية». يتذكر كين نكتة نجم الغولف الآيرلندي روري ماكلروي التي قال فيها إن الصحافيين لن يجدوا ما يتحدثون عنه بعد أن نجح في الفوز بأول بطولة كبرى له منذ 11 عاماً، من خلال الفوز ببطولة الماسترز الشهر الماضي. يقول كين: «بطريقة ما، الأمر أشبه بذلك بالفعل. لقد كانت هذه واحدة من أفضل البطولات التي شاهدتها على الإطلاق، وكنت متحمساً للغاية لأنني صديق مقرب لجاستن روز، لكنني كنت أتمنى أن يفوز روري، وقد رأيتم المشاعر التي أظهرها».

ويضيف: «لقد كان عبئاً ثقيلاً على كاهلي. فأنا أُدرك تماماً أنني لم أفز ببطولة من قبل، لذلك كنت أضع على نفسي ضغطاً أكبر من أي شخص آخر. وبمرور السنوات، يجعلك هذا تفكر ما إذا كان من الممكن أن تحصل على بطولة حقاً أم لا! لكنك تُواصل المحاولة، وتُواصل دفع نفسك للأمام دائماً، ويحدث بعض الأشياء الجيدة، وهذا بالتأكيد واحد منها. وسنرى ما الذي سيتحدث عنه الناس الآن. أنا متأكد من أنهم سيجدون شيئاً ما، وسأتقبل الأمر بصدر رحب!».

كان كين وداير وزملاؤهما قد شاهدوا على شاشة التلفزيون في نهاية الأسبوع الماضي المباراة التي تعادل فيها غريمهم باير ليفركوزن، وهي النتيجة التي كانت تعني رسمياً حصول بايرن ميونيخ على اللقب. ولم يمضِ وقت طويل حتى بدأ الجميع في ترديد كلمات أغنية «نحن الأبطال» والاحتفال بمزيد من النبيذ البافاري. يقول كين: «بمجرد أن حُسم الأمر رسمياً، بدأت الاحتفالات على الفور، وبدأت أنا وإريك على وجه الخصوص في ترديد الأغاني، وحضر الجميع. لقد كانت هذه ليلة استثنائية، تصرَّف فيها الجميع كما يحلو لهم».

ويوم السبت الماضي، احتفل لاعبو بايرن ميونيخ بهذا الإنجاز أمام جماهيرهم وتسلَّموا الكأس. وبمجرد أن رفع قائدا الفريق، مانويل نوير ومولر، درع الدوري، قدَّماه على الفور إلى كين، الذي انتظر طويلاً من أجل هذه اللحظة التاريخية. ولتحقيق ذلك، رحل كين قبل عامين عن توتنهام، الذي أصبح هو الآخر مثالاً للفشل في الفوز بالبطولات.

يقول كين: «كان رحيلي عن توتنهام قراراً كبيراً. كان بإمكاني بسهولة البقاء في توتنهام، واللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومواصلة تسجيل الأهداف، لكنني أردت أن أخوض تجربة جديدة أدفع نفسي للأمام من خلالها. لقد أردت أن أرى مدى براعتي وأن ألعب في أهم المباريات وكبرى البطولات، وأن أخوض مباريات دوري أبطال أوروبا، وقد فعلت ذلك بالفعل. وعلى الرغم من أننا لم ننجح في المسابقات الأخرى، فإننا لعبنا مباريات كبيرة. وأعتقد أن هذه الليلة هي مجرد بداية لشيء مميز».

هاري كين يحتفل بالفوز ببطولة الدوري الالماني مع والده (يمين) ووالدته وأخيه

وقد أصبحت هذه الليلة استثنائية حقاً بالنسبة إلى كين لأنه تمكن من الاحتفال مع عائلته وأطفاله (باستثناء أصغرهم، هنري، البالغ من العمر 21 شهراً، والذي نام في المنزل بأمان). وقد انضم إليه لويس، البالغ من العمر أربع سنوات، أمام جماهير بايرن ميونيخ المتحمسة، وسدد ركلة جزاء في المرمى الخالي بتشجيع من والده. يقول كين ضاحكاً: «لقد كان خائفاً من الاحتفالات. سيتعين عليه التغلب على ذلك. فهذه هي الذكريات التي تدوم مدى الحياة».

إنَّ تألُّق كين اللافت في كرة القدم الإنجليزية وعدم فوزه بأي بطولة قبل هذا الموسم، جعله أكثر قرباً من قلوب الناس. عندما كان كين في التاسعة عشرة من عمره، أُعير إلى نوريتش سيتي لمدة خمسة أشهر، ولعب خمس مباريات فقط ولم يسجل أي هدف، ولم يصنع سوى تمريرة حاسمة واحدة، وأهدر فرصة سهلة للغاية في أول مباراة له مع الفريق. ونتيجة ذلك، تم تهميشه ونزوله إلى فريق النادي تحت 21 عاماً ولم يُسمح له بتسديد ركلة جزاء حصل عليها الفريق.

تبع ذلك فترة إعارة غير ناجحة أيضاً مع ليستر سيتي، حيث جلس على مقاعد البدلاء إلى جانب جيمي فاردي. كان كين يبقى في الملعب بعد نهاية الحصص التدريبية مع حقيبة من الكرات ويعمل جاهداً على تحسين مهارته في إنهاء الهجمات، بينما كان بعض زملائه في الفريق يسخرون من اجتهاده. يقول كين عن ذلك: «ما زلت أتذكر ما حدث لي في نوريتش سيتي وليستر سيتي. لم أكن ألعب، لكنني كنت أقوم بتدريبات إضافية وأتدرب على إنهاء الهجمات، وكان بعض اللاعبين يضحكون ويقولون إنهم لا يعرفون لماذا أفعل ذلك. كل هذه اللحظات الصغيرة هي التي ساعدتني على الوصول إلى ما أنا عليه الآن. هذه الأشياء التي تفعلها خلف الكواليس، والتي لا يراها أحد، هي التي تُحدث الفارق حقاً».

في ذلك الوقت، صادف كين فيلماً وثائقياً عن لاعب خط الوسط الأميركي الأسطوري توم برادي. يقول كين: «لقد ساعدني ذلك بالتأكيد لأنني رأيت الكثير من أوجه التشابه بيني وبينه. لم يتوقع أحد أن يفعل ما فعله. أعتقد أن الناس يتعاطفون مع قصتي، لأنها تعكس العمل الجاد وعدم الاستسلام أبداً». ولهذا السبب يرغب كين في الترويج لأسبوع التوعية بالصحة النفسية، وهو أيضاً هدف مؤسسة هاري كين الخيرية. يقول النجم الإنجليزي الدولي: «هناك كثير من القضايا التي تحتاج إلى مساعدة، وكثير من المواقف التي كان بإمكاني تقديم الدعم فيها، لكنني أعتقد أن الصحة النفسية أمرٌ كنت أتفهمه إلى حد ما. لم يكن طريقي إلى القمة مفروشاً بالورود، فقد مررت بأوقات عصيبة. بالطبع لم تكن هذه الصعوبة شيئاً يهدد الحياة، لكنني شعرت بأن لديَّ علاقة خاصة بالجيل الأصغر مني. لقد مررت بهذه الرحلة، وأتعلم المزيد والمزيد عن الصحة النفسية، وبالتأكيد سأحاول جاهداً أن أساعد في هذا الأمر قدر استطاعتي عندما أعتزل كرة القدم».

هاري كين وزوجته ودرع الدوري الألماني (رويترز)

إنه متعاطف إلى حد كبير مع جيل الشباب الذي نشأ في ظل فيروس كورونا وانتشار الهواتف الذكية. ويقول: «الأمر صعب حقاً. أحياناً قد تنجرف بعيداً عن نفسك، خصوصاً في أيامنا هذه في ظل وجود وسائل التواصل الاجتماعي». ومع ذلك، فإن نصيحة كين الرئيسية واضحة إلى حد ما بالنظر إلى قصة حياته، حيث يقول: «لا تستسلم أبداً، فالحياة تمر بمراحل صعود وهبوط، ولا تسير الأمور بشكل مثالي دائماً في عالم الرياضة، وفي الحياة بشكل عام. ستمر بلحظات لا تسير فيها الأمور كما تريد، ويتعين عليك أن تجد الحل داخل نفسك لتتجاوز ذلك».

وبعدما نجح كين في الفوز ببطولة، لن يختفي التشكيك في قدراته من على وسائل التواصل الاجتماعي. يقول كين عن ذلك: «في كرة القدم، سيظل الأمر دائماً: حسناً، لقد فزت بهذا، لكنك لم تفز بذاك. وبالتالي، يتعين عليك أن تواصل العمل حتى تفوز بكل شيء -وليس هناك كثير من اللاعبين الذين فازوا بكل شيء!»، ومهما حدث الآن، ستبقى ليلة التتويج بدرع الدوري في ميونيخ ذكرى استثنائية لا تُنسى بالنسبة إلى هاري كين.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

نوير يعود لتدريبات بايرن ميونيخ قبل مواجهة دورتموند

رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

نوير يعود لتدريبات بايرن ميونيخ قبل مواجهة دورتموند

ذكرت تقارير أن مانويل نوير، حارس مرمى بايرن ميونيخ، عاد للتدريبات في وقت أبكر من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لينارت كارت (د.ب.أ)

عقد جديد لنجم بايرن الشاب كارل في عيد ميلاده الـ18

احتفل لينارت كارت، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بحصوله على المزيد من الحرية بعدما أتم عامه الـ18، أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية التعادل حسم مواجهة هايدنهايم وضيفه شتوتغارت (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتعادل في معقل هايدنهايم

تعادل فريق شتوتغارت حامل لقب كأس ألمانيا الموسم الماضي بصعوبة بالغة خارج أرضه أمام هايدنهايم بنتيجة 3 - 3.

«الشرق الأوسط» (هايدنهايم)
رياضة عالمية موسيالا يقود هجمة للبايرن وسط مدافعي اينتراخت اول أمس (ا ف ب)

موسيالا: متعطش للعودة إلى منتخب ألمانيا وهدفي كأس العالم

أعرب جمال موسيالا عن ثقته بقدرته على العودة إلى المنتخب الألماني خلال فترة التوقف الدولية المقبلة بنهاية شهر مارس (آذار)؛

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية فيردر بريمن سقط أمام سانت باولي (أ.ب)

«البوندسليغا»: فيردر بريمن يسقط بالخسارة في معقل سانت باولي

واصل فريق فيردر بريمن ترنحه في الدوري الألماني هذا الموسم بالخسارة 1 - 2 خارج أرضه أمام سانت باولي.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وحقق مانشستر يونايتد فوزه الخامس في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول في المركزين الخامس والسادس.

ويبتعد مانشستر يونايتد بفارق نقطتين خلف أستون فيلا صاحب المركز الثالث، في سعيه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز التاسع.

وسجل السلوفيني بنيامين سيسكو هدف المباراة الوحيد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 71.


«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: دورانت لا يستبعد المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس

النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)
النجم المخضرم كيفن دورانت (رويترز)

لم يستبعد النجم المخضرم كيفن دورانت المشاركة في أولمبياد لوس أنجليس 2028، نافياً في الوقت ذاته فكرة سيطرة أوروبا على كرة السلة، في مقابلة نشرتها قناة «إي إس بي إن»، الاثنين.

وقال دورانت للقناة الأميركية، إحدى المحطات الناقلة لمباريات دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه): «بالتأكيد أرغب في المشاركة (في الأولمبياد)! أتمنى ذلك بشدة، ولكن لتحقيق ذلك، عليّ أن أحافظ على أعلى مستوى لي (...) لا أريد أن يتم اختياري بناء على تاريخي الرياضي، بل على مستوى مهاراتي. أريد أن أثبت أنني ما زلت قادراً على مساعدة الفريق على الفوز».

ولا يزال دورانت، البالغ 37 عاماً والحائز جائزة أفضل لاعب في الدوري عام 2014، وبطل «إن بي إيه» مرتين (2017 و2018)، متألقاً في موسمه التاسع عشر في الدوري، حيث يُسجل معدل 26.1 نقطة في المباراة مع هيوستن روكتس، أحد المنافسين على اللقب.

وسيبلغ المهاجم 39 عاماً في دورة ألعاب لوس أنجليس، حيث سيسعى للفوز بميداليته الذهبية الخامسة، وهو رقم قياسي في كرة السلة للرجال، بعد ألقابه في أعوام 2012 و2016 و2021 و2024.

طوّق دورانت عنقه بالمعدن الأصفر للمرة الرابعة في دورة ألعاب باريس 2024، إلى جانب زميليه ليبرون جيمس وستيفن كوري الذي كان له الدور الحاسم في هزيمة فرنسا في المباراة النهائية.

قال دورانت موضحاً حقيقة اعتزاله: «تتحدث وسائل الإعلام عن هذه (الرقصة الأخيرة)، ولكن من أين أتت هذه الفكرة؟ لم أقل أبداً إنني سأعتزل. قالها ليبرون، لكنكم لم تسمعوها مني أو من ستيف (كوري)».

وشدد على أنه «لا أحب» الحديث عن اختلاف النهج بين الولايات المتحدة وأوروبا التي يبرز عدد كبير من لاعبيها في الدوري الأميركي على غرار الصربي نيكولا يوكيتش، والسلوفيني لوكا دونتشيتش، واليوناني يانيس أنتيتوكونمبو، والفرنسي فيكتور ويمبانياما...

وأضاف: «أسمع أن رابطة كرة السلة الأميركية تُفسد اللعبة وأن الأوروبيين يُتقنون كل شيء. هذا هراء وأنا أفهم ما بين السطور. إنه مُوجّه ضد الأميركيين السود، فنحن نُسيطر على هذه الرياضة، وهم سئموا من ذلك».

وأكد قائلاً: «ستأتي فرنسا لتهزمكم (في لوس أنجليس 2028). حقا؟ (لقد سحقناهم) في نهائيات 2024».


بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
TT

بمشاركة ميسي ومولر ولوريس... نسخة تاريخية لكأس أبطال الكونكاكاف

ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي سيقود ميامي في كأس أبطال الكونكاكاف (أ.ف.ب)

تعتبر بطولة كأس أبطال الكونكاكاف لعام 2026 محطة استثنائية في تاريخ كرة القدم في أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، حيث تشهد نسخة هذا العام طفرةً غير مسبوقة في مستوى التنافسية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير اللعبة المتوجين بلقب كأس العالم.

ومع انطلاق البطولة بمشاركة 27 فريقاً، تبرز ملامح حقبة جديدة تهدف فيها الأندية لانتزاع اللقب القاري الأغلى، مدعومة بخبرات دولية هائلة يمثلها أربعة أبطال للعالم هم ليونيل ميسي ورودريجو دي بول من إنتر ميامي، وهوغو لوريس من لوس أنجليس، وتوماس مولر من فانكوفر وايت كابس.

يتصدر نادي إنتر ميامي المشهد كأحد أبرز المرشحين لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، فبعد وصوله إلى أدوار متقدمة في النسخ الماضية، يبدو الفريق اليوم في قمة جاهزيته بقيادة الأرجنتيني ليونيل ميسي، اللاعب الوحيد في البطولة الذي شارك في مونديال 2006، وبجانبه رفيق دربه لويس سواريز ورودريغو دي بول.

إن سعي هذا الثلاثي لإضافة لقب قاري جديد إلى خزائنهم يمنح إنتر ميامي دفعة معنوية هائلة لتجاوز عقبات الأدوار الإقصائية، خصوصاً مع احتمال مواجهة نارية في دور الثمانية أمام كلوب أميركا المكسيكي، صاحب الرقم القياسي بسبعة ألقاب، الذي يعتمد بدوره على خبرة الثنائي المكسيكي جوناثان دوس سانتوس وهنري مارتن.

من جهة أخرى، يبرز نادي لوس أنجليس كمنافس شرس بعودة قوية إلى الساحة القارية، معتمداً على الحارس الفرنسي المخضرم هوغو لوريس، والنجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين الذي أحدث ثورة فنية في الدوري الأميركي منذ انضمامه.

وفي كندا، يقود الألماني توماس مولر طموحات فانكوفر وايت كابس للوصول إلى النهائي مجدداً، مستفيداً من شخصيته القيادية التي صقلتها المشاركات المونديالية المتعددة.

ولا تتوقف الإثارة عند هذا الحد، إذ تبرز الأندية المكسيكية مثل كروز أزول، حامل اللقب الساعي للحفاظ على تاجه، ومونتيري المدجج بالنجوم، وتيغريس أونال الذي لا يزال يعتمد على فاعلية المهاجم الفرنسي المخضرم أندريه بيير جينياك.

وتشهد البطولة القارية ظهوراً استثنائياً لمجموعة من نجوم اللعبة، مثل كيلور نافاس مع بوماس المكسيكي، ومشاركة نجوم مخضرمين مثل ماركو ريوس ومايا يوشيدا مع لوس أنجليس جالاكسي، مما يرفع من القيمة التسويقية والفنية للبطولة عالمياً.

تكدس هذه الأسماء الكبيرة في نسخة 2026 يعكس استراتيجية واضحة لرفع مستوى الكرة في المنطقة قبل انطلاق كأس العالم للمنتخبات في العام نفسه.

ومع وجود مواجهات مرتقبة بين نجوم المونديال في مختلف الأدوار، يتوقع أن تشهد هذه النسخة صراعاً فنياً وتكتيكياً يضع أندية الدوري الأميركي في مواجهة مباشرة وقوية مع الهيمنة التقليدية للأندية المكسيكية، مما يجعل الطريق نحو منصة التتويج محفوفاً بالتحديات ومفتوحاً على كافة الاحتمالات لجميع الأندية المشاركة.