مصر: فُرص الجنيه «الفَكّة» في الشراء تتلاشى

بعد موجات غلاء وتراجع أمام العملات الأجنبية

الجنيه «الفكة» تأثر بالتعويم أمام العملات الأجنبية (الشرق الأوسط)
الجنيه «الفكة» تأثر بالتعويم أمام العملات الأجنبية (الشرق الأوسط)
TT

مصر: فُرص الجنيه «الفَكّة» في الشراء تتلاشى

الجنيه «الفكة» تأثر بالتعويم أمام العملات الأجنبية (الشرق الأوسط)
الجنيه «الفكة» تأثر بالتعويم أمام العملات الأجنبية (الشرق الأوسط)

في يوم ربيعي معتدل الحرارة، اشترى ناصر مصطفى 45 عاماً، مدرس بالأزهر، منتجات غذائية بقيمة 98 جنيهاً من أحد المتاجر القريبة من بيته في نطاق حي فيصل المكتظ بالجيزة (غرب القاهرة)، ودفع مائة جنيه لـ«الكاشير» الذي سارع برد «قطعة لبان» واحدة إليه عوضاً عن «الباقي» الجنيهين، فأخذها وانصرف وهو يعض شفتيه.

يدرك ناصر كغيره من الآباء الوضع الذي وصل إليه الجنيه المصري بعد «تعويمه» أمام العملات الأجنبية، بداية من 2016 عندما كان يعادل الدولار الواحد نحو 7 جنيهات ونصف، حتى وصل إلى 50 جنيهاً راهناً وما ترتب على ذلك من موجات تضخم قياسية وارتفاع أسعار كل المنتجات بالسوق.

ومع «انهيار» الجنيه الحاد أمام العملات الأجنبية، رصدت «الشرق الأوسط» تلاشي فرص الجنيه «الفكة» في شراء المنتجات بالأسواق كافة، فبينما كان يشتري الجنيه الواحد تذكرة مترو، وتذكرة ركوب أتوبيسات النقل العام بالقاهرة في عام 2016 بالإضافة إلى بيضة وحزمتي جرجير أو بقدونس أو شبت، أو نصف كيلو طماطم، وربطة بصل أخضر، فإن سعر البيضة الواحدة الآن يبلغ نحو 5 جنيهات في المتوسط، ويبلغ سعر حزمة الجرجير جنيهين ونصف الجنيه، وحزمة البصل الأخضر 5 جنيهات.

أقراص الطعمية الصغيرة تباع بجنيه واحد في مناطق شعبية بالجيزة (الشرق الأوسط)

ويتذكر ناصر أنه قبل تعويم الجنيه في عام 2016 كانت خيارات الشراء بالجنيه «الفكة» متعددة، على غرار شراء 4 قطع لبان، وعلبة مناديل صغيرة، وباكو بسكويت وكيس (مولتو) صغير، لكن الأمور تغيرت الآن، إذ لا يستطيع الجنيه شراء أكثر من قطعتي (طوفي) من الحجم الصغير، وبات سعر قطعة اللبان الواحدة جنيها ونصف جنيه بعد رفع أسعاره مؤخراً.

وفى الصيدليات لم يختلف الوضع كثيراً عن المحلات التجارية فالجنيه لم يعد يشتري أي منتج على الإطلاق باستثناء قطع حلوى صغيرة يتم استخدامها بديلاً للجنيهات الفكة.

قدرة الجنيه الفكة على الشراء تقلصت للغاية (الشرق الأوسط)

ورغم ارتفاع سعر ساندويتش الفول والطعمية إلى 10 جنيهات ببعض مناطق العاصمة المصرية، فإن مطاعم بمناطق شعبية تتمسك حتى الآن ببيع قرص الطعمية الصغير بجنيه واحد وجنيهين للقرص الكبير.

وبينما كان الجنيه الواحد يستطيع شراء قلم جاف وقلم رصاص وأستيكة قبل تعويمه، فإن أقل سعر للقلم الجاف والرصاص حالياً هو 5 جنيهات.

الخبير الاقتصادي المصري الدكتور مدحت نافع يقول إن «انخفاض قيمة الجنيه تعد عرَضاً لمرض موجود في هيكل الاقتصاد المصري، حيث الاختلال في الاقتصاد الكلي الناتجة عن ضعف الإنتاجية»، مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «أهم دلالات هذا الخلل تتجسد في العجز المزمن للموازنة، بجانب الدين الكبير الذي يمول هذا العجز، وهو ما يُشعرنا دائماً بحالة الانخفاض الدائم للجنيه».

الجنيه المصري شهد تراجعاً حاداً أمام الدولار خلال السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وعزا نافع أيضاً سبب تدهور الجنيه بالسنوات الأخيرة إلى الإفراط في طباعة الأوراق النقدية «البنكنوت».

ومنذ عام 2017 بدأت مصر في زيادة أسعار «مترو أنفاق القاهرة» بعد ثبات سعر التذكرة على مدار 11 عاماً ليرتفع سعر التذكرة حينها من جنيه إلى جنيهين، ثم عدلت الأسعار عدة مرات من 2020 وحتى الآن، مع تقسيم التذاكر ليكون تسعيرها مرتبطاً بعدد المحطات، وبات أقل سعر للتذكرة 8 جنيهات وهو ما ينطبق كذلك على حافلات النقل العام وبقية المواصلات.

ورأى نافع أن «الحد والسيطرة على طباعة البنكنوت وتنويع الاقتصاد وتحسن إنتاجيته، وتحفيز النمو بالإنتاج والتصدير بدلاً من الاستهلاك؛ أمور ستساهم في استعادة قوة الجنيه»، مشدداً على أنه «ليس من الطبيعي أن يكون معدل الاستهلاك في مصر 88 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بل ينبغي أن نكون محفزين بالاستثمار والتصدير».

التضخم تسبب في ارتفاع أسعار جميع المنتجات (الشرق الأوسط)

ويترحم ناصر على أيام ازدهار الجنيه في طفولته حيث كان يحصل على مصروف «نصف جنيه» فقط في بداية تسعينات القرن الماضي، كان يشتري به ساندوتشين، مشيراً إلى أنه «كان لا يصدق كلام جدته التي كانت تفخر بشرائها أنواعاً عديدة من السوق بمبلغ جنيه واحد فقط خلال السبعينات».

وفي عام 1939 وخلال عهد الملكية كان سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لا يتجاوز 0.2 جنيه، أي أن الجنيه المصري كان قادراً على شراء خمسة دولارات.

وخلال العقود التي سبقت التسعينات من القرن الماضي شهد سعر صرف الجنيه أمام الدولار استقراراً نسبياً، لكنه شهد تراجعاً حاداً خلال العقود الثلاثة الماضية، ما انعكس على ارتفاع معدلات التضخم والتسبب في موجات غلاء حادة، فبينما كان يبلغ متوسط سعر كيلو اللحم البلدي نحو 70 جنيهاً في عام 2012، فإن متوسط سعره حالياً يبلغ 400 جنيه، كما كان سعر كيلو لحوم الدواجن البيضاء 17 جنيهاً في العام نفسه، لكن سعره يزيد حالياً على مائة جنيه.

ويختتم ناصر حديثه بنبرة حزينة: «كنا نرضى بالربع جنيه عندما كنا أطفالاً لكن أولادي حالياً لا يقبلون إلا بالعشرة جنيهات».


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، إن أحدث توقعات الصندوق، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 2.1 % في ديسمبر

ارتفع التضخم في السعودية على أساس سنوي بنسبة 2.1 في المائة خلال شهر ديسمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يفتتح منتدى «يوم المستثمرين الإسبان» السادس عشر في مدريد 14 يناير 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: التوترات الجيوسياسية تهدد نمو منطقة اليورو

حذّر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الأربعاء، من أن التوترات الجيوسياسية تلقي بظلالها على آفاق النمو في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد مبنى «بنك إنجلترا» في وسط لندن (رويترز)

تايلور من «بنك إنجلترا»: الفائدة ستواصل الانخفاض مع اقتراب التضخم من 2 %

قال صانع السياسات النقدية في «بنك إنجلترا»، آلان تايلور، يوم الأربعاء، إن أسعار الفائدة التي يحددها البنك المركزي ستواصل الانخفاض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.