محتجون يعلنون «العصيان المدني» ضد «الوحدة» في العاصمة الليبية

الشرطة تفرّق المتظاهرين بالرصاص... وجماعات مسلحة تتفق على إنهاء الاشتباكات

المحتجون حمّلوا حكومة «الوحدة» مسؤولية تفجر الوضع الأمني في طرابلس (أ.ف.ب)
المحتجون حمّلوا حكومة «الوحدة» مسؤولية تفجر الوضع الأمني في طرابلس (أ.ف.ب)
TT

محتجون يعلنون «العصيان المدني» ضد «الوحدة» في العاصمة الليبية

المحتجون حمّلوا حكومة «الوحدة» مسؤولية تفجر الوضع الأمني في طرابلس (أ.ف.ب)
المحتجون حمّلوا حكومة «الوحدة» مسؤولية تفجر الوضع الأمني في طرابلس (أ.ف.ب)

وسط حالة من الهدوء النسبي سادت طرابلس، اليوم (الخميس)، صعّد ليبيون غاضبون باتجاه حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، للمطالبة برحيل رئيسها عبد الحميد الدبيبة عن السلطة، محملين إياه مسؤولية اندلاع الاشتباكات التي شهدتها العاصمة.

جانب من مظاهرات شهدتها مدن بغرب ليبيا مساء الأربعاء (صفحات مناهضة لحكومة «الوحدة»)

وخرج مئات الشبان من مناطق مختلفة بالعاصمة طرابلس، والزاوية وفلشوم، في وقت متأخر مساء الأربعاء، للتنديد بحكومة الدبيبة، مرددين هتافات تستنكر الاشتباكات التي اندلعت نتيجة القرارات، التي اتخذها بحلّ التشكيلات المسلحة «من دون ترتيبات».

وقال متظاهرون إن عناصر «جهاز الأمن العام»، الذي يرأسه عبد الله الطرابلسي، الشهير بـ«فراولة»، شقيق عماد الطرابلسي وزير الداخلية بحكومة «الوحدة»، أطلقت عليهم الرصاص بقصد تفريقهم من «ميدان الشهداء» وسط طرابلس. ولم تنف أو تؤكد أي مصادر مقربة من الحكومة ادعاءات المتظاهرين. كما أعلن «تيار بالتريس الشبابي» بدء «عصيان في شوارع طرابلس»، بقصد ممارسة الضغوط على حكومة الدبيبة لإنهاء التوترات الأمنية والاشتباكات بالعاصمة، في ظل دعوات للتظاهر الجمعة، لدفع حكومة الدبيبة على الاستقالة.

جانب من المظاهرات ضد حكومة الوحدة (صفحات مناهضة لحكومة «الوحدة»)

وقال «التيار» إن «أي عملية حرق أو تكسير لممتلكات الدولة هو اختراق من قبل أطراف تتبع الحكومات التنفيذية، أو المجالس التشريعية، التي تراهن على التمديد».

وتعليقاً على عمليات إطلاق النار على متظاهرين، قال عبد المنعم الحر، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا، إن «حقّ التظاهر السلمي مكفول، وفقاً للإعلان الدستوري والتزامات ليبيا في الصكوك الدولية لحقوق الإنسان»، مضيفاً أن «على (السيد) الدبيبة مغادرة المشهد السياسي، وتقديم استقالته».

وفيما ساد هدوء العاصمة الليبية، اليوم (الخميس)، وسط تباين في المواقف حيال ما جرى في طرابلس، انضمت قبائل ورشفانة وسوق الجمعة، والنواحي الأربع (تعدّ جميعها حاضنة لقوات «جهاز قوة الردع الخاصة») إلى المطالبين برحيل الدبيبة، بعدما حمّلوه مسؤولية «سفك الدماء».

المحتجون طالبوا برحيل حكومة الدبيبة (صفحات مناهضة لحكومة «الوحدة»)

ودعت هذه الأجسام الاجتماعية، في بيان، المناطق المجاورة كافة للخروج، غداً (الجمعة)، في مظاهرات سلمية للمطالبة بإنهاء المرحلة الحالية، ومناشدة البعثة الأممية إطلاق عملية سياسية شاملة وعاجلة، تفضي إلى «حكومة موحدة» وانتخابات عامة في أقرب وقت.

في المقابل، زار عمداء بلديات «النواحي الأربعة»، والمجلس الاجتماعي بطرابلس، معسكر «اللواء 444 قتال». وأوضح المكتب أن القيادات الشعبية التقت محمود حمزة، آمر اللواء، بقصد «دعم جهوده لفرض سلطة الدولة».

ولا تزال تداعيات اشتباكات طرابلس خلال اليومين الماضيين تلقي بظلالها على الوضع الراهن. فيما شيّع مقربون من عبد الغني الككلي، الشهير بـ«غنيوة»، اليوم (الخميس)، جثمانه إلى مثواه الأخيرة، بمدينة ككلة في الجبل الغربي.

وقُتل الككلي إثر عملية وصفتها قوات الدبيبة بـ«الأمنية المعقدة» داخل معسكر التكبالي، مقر «اللواء 444 قتال»، مساء الاثنين الماضي.

عناصر من الشرطة التابعة لحكومة الدبيبة لتأمين شوارع طرابلس (وزارة الداخلية)

في غضون ذلك، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن «بالغ قلقها» إزاء التصعيد الأخير للعنف في طرابلس، وحشد الجماعات المسلحة في المناطق المحيطة، وما ينطوي عليه ذلك من تهديد بخطر نزوح جماعي واسع النطاق، وخطورة على المدنيين.

وانضمّت المنظمة الدولية للهجرة إلى شركاء الأمم المتحدة في المطالبة «بوقف فوري للأعمال العدائية»، ضماناً لسلامة المدنيين وأمنهم، وفق القانون الإنساني الدولي. مشددة على أهمية ضمان حماية حقوق وكرامة جميع السكان في المناطق المتأثرة. وقالت إنها تواصل العمل جنباً إلى جنب مع شركائها لدعم توصيل المساعدات الإنسانية إلى جميع الفئات المحتاجة، بما في ذلك المهاجرون.

وفي إشارة إلى عودة الهدوء إلى طرابلس، ذكرت وسائل إعلام ليبية، اليوم (الخميس)، أن جماعات مسلحة ليبية توصلت لاتفاق لإنهاء الاشتباكات الدامية في طرابلس، والانسحاب إلى مواقعها السابقة، بعد أن أسفر الصراع عن مقتل العشرات هذا الأسبوع. وينصّ الاتفاق على إخلاء الشوارع من المظاهر المسلحة، وتولي قوات محايدة تأمين نقاط التماس بالعاصمة لحين التوصل إلى حلّ دائم، بحسب منصة «فواصل» الليبية.

جانب من الاحتجاجات المطالبة باستقالة رئيس حكومة الوحدة الوطنية (أ.ف.ب)

من جانبه، قال «جهاز دعم مديريات الأمن» بغرب ليبيا إن المجلس البلدي بأبو سليم استأنف أعماله لتقديم الخدمات العامة.

جاء ذلك بعد أن تراجعت بشكل ملحوظ في طرابلس، ليل الأربعاء، الاشتباكات العنيفة، التي كانت قد تجددت بين التشكيلات المسلحة المتنافسة في العاصمة، اعتباراً من ليل الثلاثاء، بعدما أودى القتال في الأيام الأخيرة بحياة عشرات القتلى.

في سياق ذلك، قال سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، نيكولا أورلاندو، اليوم (الخميس)، إنه أكّد خلال اجتماع مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ضرورة الحفاظ على الاستقرار، ومعالجة جذور الانقسام في البلاد. وعبّر عن دعم التكتل لجهود الحفاظ على وقف إطلاق النار، وضمان المساءلة عن أعمال العنف التي اندلعت في العاصمة طرابلس هذا الأسبوع. مشدداً على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية من أي تهديدات.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
TT

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)
النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية مناهضة للعبودية ومعارضة للنظام.

وكانت حركة «إيرا» التي يقودها الناشط الحقوقي بيرام الداه اعبيد، المرشح لآخر 3 انتخابات رئاسية في موريتانيا، قد دعت أمس إلى احتجاج أمام مفوضية شرطة القصر بنواكشوط، رفضاً لما تقول إنه تستر السلطات على فتاة ضحية العبودية المجرمة بنص القانون والدستور الموريتانيين، تبين فيما بعد أن الأمر يتعلق بتشغيل قاصر، وهو محرَّم بنص القانون أيضاً.

وخلال الاحتجاج تدخلت وحدة من شرطة مكافحة الشغب، وطلبت من المحتجين مغادرة المكان، بحجة أن التجمع غير مرخص له، لتبدأ صدامات بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 3 محتجين، واحد منهم إصابته خطيرة.

وحسبما أظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة، وما أكدته مصادر عدة، فإن أحد الناشطين في الحركة الحقوقية تعرض لضربة في الرأس أفقدته الوعي، وجعلته ينزف بشدة، بينما انتشرت شائعة حول مقتله ما أثار كثيراً من الجدل.

وكانت ناشطة في الحركة الحقوقية تنقل الاحتجاج في بث مباشر عبر صفحتها على «فيسبوك» التي يتابعها أكثر من 60 ألف متابع، وحين أصيب الناشط الحقوقي قالت إنه تعرض لطلق ناري من طرف الشرطة، ونشرت بعد ذلك صور اثنين من عناصر الشرطة، وقالت إنهما هما من «قتلا» الناشط الحقوقي. ولكن بعد دقائق فقط تبين أن الأمر مجرد شائعة؛ حيث نُقل المصاب إلى المستشفى فاقداً للوعي، وخضع لفحوصات أولية أكدت أن حياته ليست في خطر، وظهر في صور ومقاطع فيديو من داخل المستشفى وهو يتحدث مع بعض رفاقه.

وقال النائب البرلماني المعارض وزعيم الحركة الحقوقية، بيرام الداه اعبيد، إن الناشطين في الحركة «تعرضوا للقمع»، محذراً من «التضييق على حرية التظاهر»، ومشيراً إلى أن أحد الناشطين «تعرض لإصابة خطيرة».

ووجه اعبيد انتقادات لاذعة للرئيس الموريتاني، ووزير العدل، والوزير الأول، ووزير الداخلية، كما طلب من الناشطين في حركته الحقوقية الحذر من نشر الشائعات والأخبار الكاذبة.

في غضون ذلك، طالب ناشطون موريتانيون على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة توقيف كل مَن نشر خبر شائعة مقتل الناشط الحقوقي، واتهم أفراد الشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المحتجين.

وكتب محمد عبد الله لحبيب، رئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية (هابا)، عبر صفحته على «فيسبوك»: «تابعت عدة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروِّج شائعات، بصيغ تحريضية بعيدة عن المهنية».

وأضاف لحبيب الذي يقود سلطة معنية برقابة ما ينشر على الإنترنت: «ينبغي هنا التأكيد على قداسة الحق في حرية التعبير، وحق الجميع في نشر المعلومات والأخبار، والتعبير عن المواقف. فإنني، ولذا، أهيب بكافة المدونين والصحافيين أن يتحروا الدقة والمصداقية فيما ينشرون؛ خصوصاً مما يمكن أن يؤثر على السكينة العامة والسلم الأهلي».

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان أحداثاً سابقة قُتل فيها متظاهرون، وأسفرت عن توتر بطابع اجتماعي وعرقي؛ خصوصاً بُعيد الانتخابات الرئاسية (2024)، حين قُتل 5 متظاهرين، لتندلع بعد ذلك احتجاجات عنيفة، وتدخل البلاد في حالة طوارئ غير معلَنة. كما تعيد إلى ذاكرة الموريتانيين حوادث وفاة غامضة لأشخاص داخل مخافر الشرطة، كانت سبباً في توتر اجتماعي وعرقي، دفع السلطات في مرات عدة إلى قطع خدمة الإنترنت، للحد من نشر الشائعات.


الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».