البرلمان اللبناني يضاعف عقوبة إطلاق النار العشوائي

إرجاء اقتراح قانون إعفاء متضرري الحرب من الرسوم نتيجة الخلافات

جانب من الجلسة التشريعية التي عقدت برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والنواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
جانب من الجلسة التشريعية التي عقدت برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والنواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

البرلمان اللبناني يضاعف عقوبة إطلاق النار العشوائي

جانب من الجلسة التشريعية التي عقدت برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والنواب (الوكالة الوطنية للإعلام)
جانب من الجلسة التشريعية التي عقدت برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري ومشاركة رئيس الحكومة نواف سلام والنواب (الوكالة الوطنية للإعلام)

أقر البرلمان اللبناني اقتراح قانون يقضي بمضاعفة العقوبة على مطلق النار بشكل عشوائي، بينما تم إرجاء 82 اقتراح قانون كانت مدرجة على جدول الأعمال، ومنها الاقتراح المتعلق بإعفاء المتضررين من الحرب الإسرائيلية الأخيرة من الرسوم.

وعقد مجلس النواب جلسة الخميس برئاسة رئيسه نبيه بري وحضور رئيس الحكومة نواف سلام والوزراء والنواب لمناقشة اقتراحات القوانين المعجلة المكررة وعددها 83 مدرجة على جدول الأعمال.

وانتهت الجلسة بإقرار قانون واحد يتعلق بتجريم إطلاق عيارات نارية في الهواء مع مضاعفة العقوبة على مطلق النار، وهو ما لاقى ردود فعل إيجابية، لا سيما مع تفاقم هذه الظاهرة في لبنان في الفترة الأخيرة، ما أدى إلى سقوط ضحايا.

وكان القانون المتعلق بإطلاق النار العشوائي ينص على الحبس بين 3 أشهر و3 سنوات، فيما بات اليوم ينص على السجن بين 6 أشهر و6 سنوات.

وآخر ضحايا إطلاق النار كان يوم الأحد الماضي في انتخابات طرابلس، شمال لبنان، حيث قتل شاب نتيجة إطلاق الرصاص العشوائي الذي أدى أيضاً إلى إصابة عدد من الأشخاص بينهم مراسلة قناة «إل بي سي» ندى أندراووس.

وفي هذا الإطار، كتب وزير الإعلام بول مرقص عبر منصة «إكس» مرحباً بإقرار مجلس النواب مضاعفة عقوبة إطلاق النار في الهواء، وقال: «هذا رادع إضافي، وخطوة على طريق منع مثل هذه الممارسات، ومحاسبة مرتكبيها».

نقاش وخلافات

وبعد نقاش طويل، أرجئ اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى «منح الأشخاص الطبيعيين والمعنويين والأماكن السكنية المتضررين بشكل مادي مباشر نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان اعتباراً من 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إعفاءات من بعض الضرائب والرسوم، وإعفاء ورثة الشهداء اللبنانيين الذين استشهدوا، أو يستشهدون جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية»، المقدم من نواب «حزب الله» حسن فضل الله، وإبراهيم الموسوي، وحسن عز الدين، والنائب في حركة «أمل» علي حسن خليل، والنائبين جهاد الصمد، وإلياس جرادي.

ووقع سجال بين عدد من النواب في الجلسة عند البحث في الاقتراح المدرج بصفة أنه بند رقم 70 والمقدم من نواب «حزب الله» وحلفائه، ما أدى إلى إرجائه لمدة شهر بعد درس مشروع القانون المقدم من الحكومة بهذا الخصوص، مع تجميد الفواتير المتعلقة بالمياه، والكهرباء، والاتصالات.

هرج ومرج

وبعدما ساد الجلسة هرج ومرج على خلفية الاختلاف في وجهات النظر بين النواب حول هذا القانون، طرحه رئيس البرلمان على التصويت، وهو ما استدعى رفضاً من قبل عدد من النواب، حيث سجّلت مشادة كلامية حادة بين النائبين قبلان قبلان وبولا يعقوبيان، إثر اعتراض الأخيرة، ليرد بعدها قبلان متّهماً إياها بـ«الحرص على مصالح ومشاعر إسرائيل أكثر من الإسرائيلي نفسه»، فما كانت من يعقوبيان إلا بالرد عليه قائلة: «ورّطونا بالحرب».

كذلك اعترض نواب حزب «القوات اللبنانية» على اقتراح القانون، معتبرين أن المتضررين لا يقتصرون على من هم في الجنوب والقرى التي تعرضت بشكل مباشر للأضرار، إنما أيضاً هناك متضررون في قطاع السياحة، وأصحاب المطاعم والفنادق، وغيرهم.

وتدخل وزير المالية ياسين جابر فأكد «أن هناك مشروع قانون مشابهاً أقرته الحكومة، ويمكن إقرار الاقتراح اليوم كما صدر عن الحكومة، ليعود بعدها رئيس البرلمان ويعلن تأجيل إقراره إلى حين البحث في المشروع المقدم من الحكومة.

تضرر 222 ألف وحدة سكنية

وقدّرت المؤسسات اللبنانية المكلفة إحصاء أضرار الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان عدد الوحدات السكنية المتضررة بشكل جزئي أو كلي أو أضرار جسيمة بـ222 ألف وحدة سكنية.

وكان رئيس مجلس الجنوب، هاشم حيدر، قد أعلن أن عدد الوحدات السكنية المهدمة بلغ 37500 وحدة، في حين بلغ عدد الوحدات المتضررة أضراراً جسيمة 55 ألف وحدة، أما عدد الوحدات السكنية المتضررة فبلغ 130 ألف وحدة. وقدَّر وزير الثقافة غسان سلامة في تصريح أخيراً حجم الدمار بمبلغ يتراوح بين 12 و14 مليار دولار، وهو رقم يلتقي مع تقديرات البنك الدولي التي تدور حول رقم 14 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.