تأييد الحوار الأميركي - الإيراني على أجندة «إعلان بغداد»

مسؤول عراقي: لا صلة بين زيارة قاآني والقمة العربية

سيارة أجرة تمر أمام أعلام دول أعضاء بجامعة الدول العربية على طول شارع وسط بغداد (رويترز)
سيارة أجرة تمر أمام أعلام دول أعضاء بجامعة الدول العربية على طول شارع وسط بغداد (رويترز)
TT

تأييد الحوار الأميركي - الإيراني على أجندة «إعلان بغداد»

سيارة أجرة تمر أمام أعلام دول أعضاء بجامعة الدول العربية على طول شارع وسط بغداد (رويترز)
سيارة أجرة تمر أمام أعلام دول أعضاء بجامعة الدول العربية على طول شارع وسط بغداد (رويترز)

أعلنت الحكومة العراقية أن «إعلان بغداد» الختامي للقمة العربية المقبلة سيتضمن 18 مبادرة في الأمن والاقتصاد والتنمية ومواجهة الأزمات، في حين كشف مسؤول عن احتمالية إدراج بند بشأن المفاوضات الأميركية - الإيرانية يدعم «الاستقرار في المنطقة».

ووفق المعلومات، فإن المبادرات المطروحة أمام القادة العرب تشمل تأسيس مركز تنسيق عربي في بغداد لمكافحة المخدرات، ومركز عربي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وغرفة تنسيق أمني مشترك، إلى جانب مركز لمكافحة الإرهاب.

18 مبادرة عراقية

وقال فادي الشمري، المستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن العراق أعدّ 18 مبادرة، وإنه جرى التشاور بشأنها مع الدول العربية والجامعة العربية، وإنها تشمل مجالات متنوعة، بينها إنشاء مركز تنسيق عربي في بغداد لمكافحة المخدرات، وتأسيس مركز عربي لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وإنشاء غرفة للتنسيق الأمني العربي المشترك، بالإضافة إلى مركز عربي في بغداد لمكافحة الإرهاب.

وأضاف الشمري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات تضم أيضاً إطلاق «الصندوق العربي لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار من آثار الأزمات»، إضافة إلى مبادرات سياسية؛ أبرزها «دعم ترشيح العراق لرئاسة الدورة الـ86 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ودعم ترشحه لعضوية مجلس الأمن الدولي بصفة غير دائمة لعامي 2034 و2035».

وأكد الشمري أن «بغداد تريد لهذه القمة أن تكون مختلفة عن سائر القمم العربية»، مشيراً إلى أن «التحديات الراهنة والمستقبلية تتطلب استعداداً شاملاً من خلال رؤية عربية موحدة تشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والتنموية».

وتابع أن «العراق أعدّ خطة كاملة لمتابعة تنفيذ قرارات القمة، بالتعاون مع الجامعة العربية والأشقاء العرب، طيلة فترة ترؤسه أعمال القمة على مدى عام كامل».

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال اجتماع مع نظرائه بدول جامعة الدول العربية في بغداد (أ.ف.ب)

ما علاقة قاآني؟

في سياق سياسي، أثارت زيارة قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، الجنرال إسماعيل قاآني، بغداد كثيراً من التساؤلات بشأن ارتباطها المحتمل بالقمة، خصوصاً أنها جاءت عشية 3 قمم عربية: سياسية وتنموية وثلاثية.

غير أن فرهاد علاء الدين، مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون العلاقات الخارجية، نفى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أي علاقة بين قاآني وأعمال القمة، قائلاً: «لا توجد صلة بين زيارة قاآني وجدول القمة العربية»، لكنه أشار إلى أن «البيان الختامي للقمة سيتضمن تأييداً للحوار الجاري حالياً بين الولايات المتحدة وإيران».

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر مطلعة أن زيارة قاآني جاءت لبحث عدد من الملفات الثنائية والإقليمية؛ من أبرزها ملف الأمن الحدودي، وآلية تطبيق بنود الاتفاق الأمني الموقع بين بغداد وطهران عام 2023، إلى جانب طلب طهران دعماً عربياً لرفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.

مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي مستقبلاً قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» إسماعيل قاآني (إكس)

وظهر قاآني بصورة رسمية في بغداد، الأربعاء؛ إذ استقبله مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، لمناقشة قضايا أمنية.

وكتب الأعرجي على منصة «إكس» أنه استقبل قاآني لمناقشة مراحل تنفيذ الاتفاق الأمني بين البلدين، وشدد على أهمية نجاح المفاوضات بين طهران وواشنطن للوصول إلى استقرار مستدام في المنطقة.

وأرفق الأعرجي منشوره بصورتين تجمعه وقاآني؛ الذي اعتاد زيارة بغداد بشكل سري وقَصْر حضوره على تسريبات إعلامية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب حض على تطبيق العقوبات على إيران بحزم، ودعا دول المنطقة إلى الانضمام لواشنطن في تطبيقها «بشكل كامل وشامل».


مقالات ذات صلة

دعوات عراقية لإحياء ذكرى «احتجاج تشرين»

المشرق العربي رجل يلوّح بالعلم العراقي في ساحة التحرير ببغداد (أ.ف.ب)

دعوات عراقية لإحياء ذكرى «احتجاج تشرين»

حشد ناشطون عراقيون خلال الأسبوعين الماضيين لمظاهرة شعبية، غداً الأحد، بالتزامن مع الذكرى السابعة لـ«حراك تشرين».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة لمبنى السفارة الأميركية في بغداد (وكالة الأنباء العراقية)

واشنطن تشكك في قدرة بغداد على حماية الرعايا الأميركيين

حذرت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، من مخاطر العنف والخطف التي تواجه المواطنين الأميركيين في العراق، قائلة إن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان سلامتهم.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مدخل لمنفذ جميمة الحدودي مع السعودية (الوكالة الرسمية)

العراق يتحرك لتأهيل منفذ حدودي مع السعودية

وافق رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على تمويل إنشاء المنشآت والمباني الخاصة بمنفذ الجميمة الحدودي مع السعودية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي عنصران من الأمن العراقي يرفعان علامة النصر في بغداد بمناسبة انسحاب القوات الأميركية 30 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

بغداد تخشى انخراط فصائل في حرب محتملة بين واشنطن وطهران

تواجه الحكومة العراقية اختباراً لجهودها في حصر السلاح بيد الدولة، مع تزايد المخاوف من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، واحتمال انخراط فصائل مسلحة فيها

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد يوم 8 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

مخاوف عراقية من عودة فصائل الظل إلى «وحدة الساحات»

تزداد مخاوف في العراق من أن يكون تمسك الفصائل المسلحة بسلاحها محاولةً لكسب الوقت؛ استعداداً لاحتمال استئناف الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.