قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» السادسة الجمعة في ألبانيا... ولا مقررات مرتقبة

أوكرانيا على رأس جدول الأعمال... والحرب الإسرائيلية ضد غزة مهمشة بسبب انقسامات الأعضاء

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مشاركته باجتماع وزراء خارجية «حلف الأطلسي» في أنطاليا بتركيا الخميس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مشاركته باجتماع وزراء خارجية «حلف الأطلسي» في أنطاليا بتركيا الخميس (أ.ف.ب)
TT

قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» السادسة الجمعة في ألبانيا... ولا مقررات مرتقبة

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مشاركته باجتماع وزراء خارجية «حلف الأطلسي» في أنطاليا بتركيا الخميس (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال مشاركته باجتماع وزراء خارجية «حلف الأطلسي» في أنطاليا بتركيا الخميس (أ.ف.ب)

تحت شعار «من أجل أوروبا جديدة في عالم جديد: الوحدة والتعاون والعمل المشترك»، تلتئم في تيرانا، عاصمة ألبانيا، الجمعة، القمة السادسة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية»، التي أطلقها «الاتحاد الأوروبي» في عام 2022 بمبادرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتضم المجموعة الدول كافة (47 دولة) باستثناء روسيا وبيلاروسيا؛ بسبب الحرب التي أطلقتها الأولى ضد أوكرانيا في فبراير (شباط) عام 2022.

وتتوقع أوساط الرئاسة الأوروبية أن تشهد القمة مشاركة عالية المستوى، بالنظر إلى الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها أوروبا والصورة الداكنة التي رسمها رئيس «المجلس الأوروبي»، أنطونيو كوستا، في رسالة الدعوة التي وجهها إلى القادة الأوروبيين.

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (إ.ب.أ)

جاء في رسالة كوستا: «تواجه أوروبا لحظة تاريخية تتسم بتحديات متعددة الأوجه ومعقدة. فمع استمرار الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا، تمتد عواقبها إلى ما وراء حدود أوكرانيا؛ مما يرهق أمننا ويختبر قدرتنا الجماعية على الصمود. وفي الوقت نفسه، تواجه اقتصاداتنا مخاطر متجددة من التشرذم؛ مما يقوض النماذج الاقتصادية الراسخة ويختبر قدرتنا في الحفاظ على النمو والمرونة والقدرة التنافسية. كذلك، لا تزال الهجرة غير النظامية واستغلالها أداة ضغط، تشكل تحدياً مهماً؛ مما يعقد الجهود الرامية إلى ضمان التنقل الآمن والمنظم والتعامل مع نقص العمالة» في أوروبا. وتضيف الرسالة: «استناداً إلى التقدم المحرز في القمم السابقة، ستوفر قمة تيرانا منصة حاسمة لتعزيز الحوار وتعميق التعاون. نحن بحاجة إلى تحويل التحديات المشتركة إلى فرص للنهوض بأهدافنا المشتركة... ومن الناحية الإجرائية، فستنطلق القمة بجلسة عامة تركز على الأمن ورؤيتنا المشتركة لمستقبل أوروبا. تليها 3 ورشات عمل؛ أولاها: أمن أوروبا وتعزيز الديمقراطية (وتتضمن الحرب في أوكرانيا). والثانية: الأمن الاقتصادي والقدرة التنافسية لأوروبا، ومن بين ملفاتها أمن الطاقة. والثالثة: أوروبا مفتوحة بحدود آمنة وترجمة ذلك بالتصدي لتحديات الهجرات غير النظامية باتجاه أوروبا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مصافحاً وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في قصر «الإليزيه» يوم 17 أبريل الماضي... ويبدو في الوسط المبعوث الأميركي للملف الأوكراني ستيف ويتكوف (أ.ب)

وبما أن «القمة» تُعقد مرتين في العام، فإن الدنمارك سوف تستقبل نسختها السابعة في النصف الثاني من العام الحالي. وسيعمد القادة إلى إنشاء «سكرتارية» لمتابعة الملفات والمساعدة على التحضير للقمم وكي تلعب «دور ذاكرتها». ومن المعروف أن «المجموعة» لا تصدر بيانات أو توصيات، ولا تتخذ قرارات، ولا تلتئم إلا على مستوى القادة.

منذ انطلاقتها، تعمل «المجموعة» على تحقيق هدفين متصلين: تعزيز الحوار السياسي والتنسيق والتعاون بين الدول الأوروبية كافة، وتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي. بيد أن «المجموعة»، رغم وتيرة قممها، ليست «منظمة» بالمعنى التقليدي المتعارف عليه؛ بل هي أقرب إلى أن تكون «منصة» للحوار والتبادل، وتجمع ما يزيد على 600 مليون مواطن. بيد أنها، إلى جانب الحرب الأوكرانية التي ستكون كما في القمم السابقة المادة الرئيسية للحوار، تعاني من توترات ونزاعات داخلية. ولائحتها طويلة: فأرمينيا وأذربيجان كانتا، حتى وقت قريبة، في حالة حرب. وثمة توترات قوية بين بلغاريا وجمهورية شمال مقدونيا، والأمر نفسه ينطبق على كوسوفو وصربيا.

وتقول مصادر رئاسية فرنسية إن فائدة «المجموعة» أنها «تضم الجميع، وتوفر للأطراف المتنازعة فرصة لحوار عالي المستوى». وبذلك، فإنها تلعب دور «صمام أمان» على المستوى الأوروبي. وفي السياق الأمني، سيولي المسؤولون اهتماماً خاصاً لمولدوفيا التي يعدّون أمنها واستقرارها وخياراتها الديمقراطية «مهددة» بسب الممارسات الروسية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (يمين) ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حقيقة الأمر أن كثيراً من الدول الأوروبية تقف منتظرة على باب «الاتحاد الأوروبي»؛ ومنها تركيا، منذ عشرات السنوات. لذا، يُنظر إلى «المجموعة» على أنها «غرفة الانتظار» حتى يقرر الأوروبيون فتح بابهم مجدداً، علماً بأن حرب أوكرانيا دفعت بهم إلى تعجيل قبول عضويتها وعضوية مولدوفا بوصف ذلك ورقة تحصن وضعها ويمكن أن تمنحها شيئاً من «المناعة» في وجه مخططات موسكو.

في معرض تقديمها «القمة»، عدّت مصادر «الإليزيه» أن حرب أوكرانيا ستكون ملفاً رئيسياً بالنسبة إلى القادة الأوروبيين. وما زالت باريس ومعها برلين ولندن ووارسو تكرر المواقف التي جرى التعبير عنها بعد زيارة قادتها الأربعة كييف السبت الماضي، والتي يمكن تلخيصها بالإصرار على وقف إطلاق النار قبل أي محادثات روسية ــ أوكرانية، وعَدِّ امتناع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، عن التوجه إلى إسطنبول «تهرباً من المواجهة»، وأنه «يختبئ» فيما الرئيس الأوكراني زيلينسكي «مستعد للمواجهة». وذكرت هذه المصادر أن رفض موسكو وضع حد للمعارك لمدة شهر سيستدعي فرض عقوبات مؤلمة؛ «لأنها ستستهدف تجفيف واردات روسيا من مبيعات النفط».

ومن الواضح أن الأوروبيين في وادٍ والآخرين في وادٍ آخر. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الخميس، لدى وصوله إلى اجتماع «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» في أنطاليا بتركيا: «علينا تجنب الوقوع مجدداً في الأخطاء التي تسببت في فشل المحادثات السابقة بإسطنبول عام 2022، وأولها التفاوض من دون وقف لإطلاق النار. وثانيها القبول بـ(نزع سلاح أوكرانيا)؛ مما سيحرمها مسبقاً من الضمانات الأمنية التي ستحتاج إليها في حال التوصل إلى اتفاق سلام».

وفي السياق عينه، نبه نظيره يوهان فادفول، وزيرُ الخارجية الألماني، إلى أن روسيا «لا تريد مفاوضات جادة في هذه المرحلة»، مضيفاً: «ستكون لذلك عواقب؛ إذ إن أوروبا عازمة على اتخاذ قرار بشأن فرض عقوبات جديدة» على موسكو. وإذا كانت دول أوروبا الغربية والبلطيق تتبنى مواقف متشددة إزاء موسكو، فإن دولاً عدة، مثل صربيا وسلوفينيا والمجر، لا تتبنى المقاربة نفسها، وتتمسك بعلاقات جيدة مع روسيا.

يذكر أن الأوروبيين أعدوا الرزمة الـ17 من العقوبات؛ التي تستهدف بالدرجة الأولى ناقلات النفط «الشبحية» وعددها نحو 200، التي تلجأ إليها روسيا لتهريب نفطها.

يبقى أن الحرب الإسرائيلية على غزة سوف تُثار خلال القمة من زاويتين؛ الأولى: الضرورة المطلقة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القطاع التي حُرم منها منذ بداية شهر مارس (آذار) الماضي بالتوازي مع وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية. والثانية: مصير الطلب الذي تقدمت به هولندا لتجميد اتفاقية الشراكة القائمة بين «الاتحاد الأوروبي» وإسرائيل. بيد أن فرنسا، التي وصف رئيسها، مؤخراً، ما تقوم به إسرائيل في غزة بـ«غير المقبول» وبـ«العار»، لا تبدو متفائلة، رغم أن بارو عدّ طلب أمستردام «مشروعاً»؛ وذلك بسبب الخلافات الأوروبية الداخلية، وبسبب اعتماد «مبدأ الإجماع» بشأن سياسة «الاتحاد» الخارجية.


مقالات ذات صلة

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ماروش شيفتشوفيتش قبل بدء اجتماع بمقر المفوضية الأوروبية في بروكسل يوم 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مفوض التجارة الأوروبي: على الاتحاد الاستعداد لتفعيل اتفاقية «ميركوسور» رغم المعارضة

قال مفوض التجارة في المفوضية الأوروبية، ماروش شيفتشوفيتش، إن على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعداً لتفعيل اتفاقية التجارة الحرة المثيرة للجدل مع تكتل «ميركوسور».

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا )
أوروبا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يتطلع لبدء محادثات انضمام أوكرانيا «في أقرب وقت»

أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن التكتل يتطلع لبدء محادثات العضوية مع أوكرانيا «في أقرب وقت ممكن»، لكنه لم يحدد موعداً.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
أوروبا نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك-كاميش خلال مؤتمر صحافي عقب اختبار لأنظمة أسلحة في ميدان تدريب المعهد العسكري لتكنولوجيا التسليح في زيلونكا إحدى ضواحي وارسو ببولندا يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بولندا تدعو فرنسا وإيطاليا وإسبانيا إلى زيادة الإنفاق الدفاعي

دعا وزير الدفاع البولندي في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إسبانيا وفرنسا وإيطاليا إلى زيادة إنفاقها الدفاعي لتعزيز قدرات الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا ترمب وقادة وممثلو الدول المشاركة في التوقيع على الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» بدافوس يوم 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا: فوجئنا بمشاركة «المفوضية الأوروبية» في اجتماع «مجلس السلام»

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن باريس فوجئت بإرسال المفوضية الأوروبية مسؤولاً للمشاركة في اجتماع ‌«مجلس السلام» بواشنطن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل جندي فرنسي برصاصة طائشة خلال سهرة بثكنة عسكرية

وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
TT

مقتل جندي فرنسي برصاصة طائشة خلال سهرة بثكنة عسكرية

وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)
وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ (رويترز)

أعلن المدعي العام في باريس اليوم (الجمعة)، وفاة ​الجندي الفرنسي ألكسندر لانكبين، بعد إصابته برصاصة في الرأس عن طريق الخطأ، خلال أمسية سكر مع جنود آخرين في ثكنة ‌عسكرية بالقرب ‌من ​العاصمة ‌الفرنسية، وفق «رويترز».

وأكد لويك ​ميزون، الحاكم العسكري لباريس، وفاة لانكبين في منشور على «إكس» اليوم (الجمعة).

وقال المدعي العام في باريس إن الحادث وقع في مستشفى بيرسي العسكري ‌للتدريب ‌في كلامار بالقرب ​من ‌باريس، في 14 فبراير (‌شباط).

ورغم حظر الكحول في الموقع، حصل كثير من الجنود عليه وتناولوه طوال ‌المساء. وأثناء لعب الجنود لعبة تهدف إلى اختبار ردود أفعال الناس، انطلقت رصاصة من مسدس محشو وأصابت لانكبين في الرأس. وتم نقله إلى المستشفى، لكنه توفي لاحقاً متأثراً بجراحه.

وتم القبض على 4 جنود على ​خلفية الحادث.


مسؤول: بريطانيا ستدرس استبعاد آندرو من ترتيب ولاية العرش 

شرطيان عند بوابة قصر باكنغهام الملكي في لندن (رويترز)
شرطيان عند بوابة قصر باكنغهام الملكي في لندن (رويترز)
TT

مسؤول: بريطانيا ستدرس استبعاد آندرو من ترتيب ولاية العرش 

شرطيان عند بوابة قصر باكنغهام الملكي في لندن (رويترز)
شرطيان عند بوابة قصر باكنغهام الملكي في لندن (رويترز)

قال ​مسؤول بريطاني، الجمعة، إن الحكومة ستدرس تشريعاً جديداً لاستبعاد آندرو مونتباتن -‌ وندسور ‌من ​ترتيب ‌ولاية ⁠العرش ​بمجرد انتهاء ⁠التحقيق الحالي الذي تجريه الشرطة بشأن علاقته برجل الأعمال ⁠الأميركي الراحل ‌جيفري إبستين ‌المدان ​بارتكاب ‌جرائم جنسية.

وأضاف ‌المسؤول، الذي طلب عدم كشف اسمه، ‌أن أي تغييرات في ترتيب ولاية ⁠العرش ⁠ستتطلب التشاور والاتفاق مع الدول الأخرى التي تعترف بالملك تشارلز، شقيق آندرو، كرأس لها.

وكان آندرو قد احتُجز، الخميس، 12 ساعة في مركز للشرطة ببلدة آيلشام في شرق إنجلترا، قبل إطلاقه مساءً مع بقائه قيد التحقيق.

وهذه المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية البريطانية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسمياً للتوقيف. وأعلن الملك، في بيان نادر، أنه اطّلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، مُعرباً عن كلّ «الدعم والتضامن» مع السلطات. وأضاف أن «ما سيتبع ذلك الآن هو إجراء كامل وعادل ومناسب يتم من خلاله التحقيق... يجب أن يأخذ القانون مجراه».

وفي التاسع من فبراير (شباط)، كانت الشرطة قد أشارت إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بأن أندرو سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.

في الأيّام الأخيرة، كشفت وحدات مختلفة في الشرطة البريطانية أنها تنظر في المستندات التي صدرت في الدفعة الأخيرة من ملفّات قضيّة إبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأميركية في 30 يناير (كانون الثاني). وبرزت في إطار هذه الوثائق اتهامات جديدة في حقّ الأمير السابق الذي جرّده الملك من كلّ ألقابه الرسمية في أكتوبر (تشرين الأول).

وأشارت شرطة «وادي التيمس» كذلك إلى أنها «تنظر» في مزاعم مفادها أن امرأة أُرسلت إلى بريطانيا بمبادرة من جيفري إبستين لإقامة علاقات مع أندرو في مقرّه في ويندسور. لكنها لم تذكر هذه القضيّة في بيانها الصادر الخميس.

ولطالما نفى الأمير السابق الاتهامات الموجّهة إليه، لا سيّما تلك الصادرة عن الأميركية فيرجينيا جوفري التي اتّهمته بالاعتداء عليها جنسياً عندما كانت في السابعة عشرة من العمر. وفي عام 2022، انتهت دعوى قضائية أقامتها فيرجينيا جوفري على أندرو باتفاق ودّي بمبلغ لم يُكشف، أفادت وسائل إعلام بأنه تجاوز 10 ملايين جنيه إسترليني (13.5 مليون دولار).

وأقدمت جوفري على الانتحار بعد ذلك بثلاث سنوات، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت عائلة جوفري في بيان الخميس: «اليوم، خفّف خبر أن لا أحد فوق القانون، ولا حتى أفراد العائلة المالكة، من ألم قلوبنا المنكسرة».

يذكر أن إبستين مات منتحراً في زنزانته يوم 10 أغسطس (آب) 2019.


زيلينسكي: لا نخسر الحرب وحررنا 300 كلم مربع في الجنوب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: لا نخسر الحرب وحررنا 300 كلم مربع في الجنوب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن الجيش الأوكراني استعاد السيطرة على 300 كلم مربع في هجوم مضاد لا يزال مستمراً في جنوب البلاد.

وقال في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «اليوم، أستطيع تهنئة جيشنا قبل كل شيء (...) لأنه حتى الآن، تم تحرير 300 كلم مربع»، لافتاً إلى أن هذا الأمر يشكل جزءاً من «خطط أوسع نطاقاً» لدى كييف.

وأكد الرئيس الأوكراني، قبل أيام من الذكرى الرابعة للغزو الروسي لبلده، أن كييف «لا تخسر الحرب» الراهنة ضد موسكو، وأن نتيجتها لا تزال غير مؤكدة.

وقال: «لا يمكن القول إننا نخسر الحرب، بصراحة، نحن بالتأكيد لا نخسرها. السؤال هو: هل سننتصر؟ نعم، هذا هو السؤال، لكنه سؤال له ثمن باهظ جداً».

وأشار زيلينسكي إلى أن الولايات المتحدة وروسيا تطلبان من أوكرانيا أن تسحب قواتها تماماً من منطقتها الشرقية في دونباس لإنهاء الحرب. وقال: «يقول الأميركيون والروس إنه إذا أردتم أن تنتهي الحرب غداً، فاخرجوا من دونباس».

ويضم هذا الحوض المنجمي منطقتي لوغانسك ودونيتسك. ولا يزال الجيش الأوكراني يسيطر على 20 في المائة من المنطقة الثانية.

وأوضح زيلينسكي أن كييف تريد انتشار قوات دولية مكلفة بضمان وقف إطلاق النار في حال التوصل إليه، «عند مسافة قريبة من خطة الجبهة».

وقال: «نأمل أن نرى القوة على مسافة قريبة من خط الجبهة. طبعاً، لا أحد يريد أن يكون على خطة الجبهة»، رغم أن «الأوكرانيين يريدون أن يكون شركاؤنا إلى جانبنا» عند هذا الخط.

وأكد زيلينسكي أن روسيا تضغط لإجراء انتخابات في أوكرانيا إبان الحرب؛ كونها تعتبر ذلك سبيلاً لإطاحته. وقال: «لنكن صادقين، يريد الروس فقط أن يحل محلي شخص آخر. لا أحد (في أوكرانيا) يريد انتخابات خلال الحرب. الجميع يخشون أثراً مدمراً، انقساماً للمجتمع».

وأوضح الرئيس الأوكراني أنه لم يتخذ بعد قراراً في شأن ترشحه لانتخابات مقبلة.