رامي مخلوف يتحدث عن «اتفاقات ستوقع بالحبر» لإقليم الساحل السوري

مصدر: الحكومة لا ترد على هذا النوع من البيانات عادة

قوات الأمن العام في الشوارع والساحات العامة بمحافظة طرطوس للحفاظ على الأمن (سانا)
قوات الأمن العام في الشوارع والساحات العامة بمحافظة طرطوس للحفاظ على الأمن (سانا)
TT

رامي مخلوف يتحدث عن «اتفاقات ستوقع بالحبر» لإقليم الساحل السوري

قوات الأمن العام في الشوارع والساحات العامة بمحافظة طرطوس للحفاظ على الأمن (سانا)
قوات الأمن العام في الشوارع والساحات العامة بمحافظة طرطوس للحفاظ على الأمن (سانا)

كشف رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عن وجود تشكيلات عسكرية يجري تأسيسها في مناطق الساحل السوري عبر استخدام اسمه، محذراً الشباب من الانضمام إليها، مشيراً إلى أن القوات التي سبق وأعلن عن تأسيسها «استكملت»، لافتاً إلى أن «هناك اتفاقات ستوقع بالحبر لإقليم الساحل»، تهدف إلى إدارته أمنياً، وعسكرياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وتوفير فرص عمل للشباب، وإطلاق مشاريع صناعية وزراعية، وسياحية تنهض بالمنطقة.

كلام مخلوف جاء بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفع العقوبات عن سوريا، ودعمه للرئيس أحمد الشرع، تلبية لمطالب سعودية، وتركية.

(الشرق الأوسط) حاولت معرفة موقف الحكومة السورية مما أعلنه رامي مخلوف، وبحسب مصادر في وزارة الإعلام، فإن هذا النوع من البيانات لا ترد عليه الحكومة عادة، نافية علمها بصدور مذكرة ملاحقة وتوقيف بحق مخلوف الموجود خارج البلاد، كواحد من أبرز المطلوبين من رموز النظام السابق الفارين خارج البلاد، ومتهم بتمويل ميليشيا مسلحة ساهمت في قمع المتظاهرين السوريين ضد نظام الأسد عام 2011.

الأمن السوري يوقف المركبات مارس الماضي للتفتيش في أعقاب الاشتباكات بين القوات الحكومية وأنصار النظام السوري السابق ببلدة جبلة باللاذقية (إ.ب.أ)

مصادر أهلية في ريف طرطوس قالت لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يمكن تقدير حقيقة وحجم التشكيلات التي ربما تكون بطور التأسيس، فالغالبية من الأهالي تطلب الأمان والاستقرار في ظل مخاوف كبيرة من احتمال تجدد الأحداث الدموية، مشيرة إلى وجود انقسامات كثيرة في الساحل، وقالت إنها تتفرع عن جذر الانقسام الرئيس الذي كان قائماً في عهد النظام السابق. فهناك عائلات ورجال دين عرفوا تاريخياً بمناهضتهم لعائلة الأسد، وظلوا على مواقفهم، وعدائهم لعائلة الأسد، وعائلة مخلوف، وموقفهم اليوم هو دعم بناء دولة قوية، لكنهم متخوفون من سلوكيات العناصر والفصائل غير المنضبطة، والتجييش الطائفي ضدهم.

محافظ طرطوس يلتقي وفداً من أعيان ووجهاء الشيخ بدر (سانا)

ولفتت المصادر إلى أن عناصر من الفصائل غير المنضبطة لا تزال موجودة في ريفي جبلة وبانياس، كما توجد فلول مسلحين من أتباع النظام السابق، ما يعزز المخاوف والقلق هناك، بينما لم يعد للفصائل وجود في مناطق علوية أخرى، مثل ريف الشيخ بدر وصافيتا.

وهناك قسم آخر من الساحل يتشكل قوامه الأساسي من المنتفعين من النظام السابق، ورجال دين صنعهم حافظ الأسد، وهؤلاء على استعداد للتحالف مع أي قوة أو جهة تدعم بقاء نفوذهم في مواجهة السلطة الجديدة، ويعيدون تشكيل أنفسهم ضمن تحالفات جديدة لا تزال غير واضحة، نتيجة الانقسامات والتجاذبات بين جهات مدعومة من روسيا، وأخرى مدعومة من إيران، وثالثة من جهات غربية لا تزال مبهمة. وقالت المصادر إن المشهد في الساحل «يبدو ضبابياً»، وغير واضح تماماً، ولا يمكن التكهن بثقل الجماعات والتيارات الموجودة. وبالتالي لا يمكن التكهن بمدى واقعية ما أعلن عنه رامي مخلوف.

وكشف مخلوف في منشور على حسابه في منصة «فيسبوك»، الخميس، عن ورود اتصالات كثيرة من مناطقَ عدّة في الساحل، تتحدث عن قيام أشخاص يتكلمون باسمه لاستقطاب شباب المنطقة، وضمّهم إلى مجموعات قتالية، مقابل المال.

وحذر مخلوف أهل الساحل من «الانخراط مع هذه الشبكات التي ظاهرها أشخاص معروفون للبعض، ووراءهم أجهزة استخبارات»، متجنباً ذكر أسماء الأشخاص، لكنه توعد بأن «حسابهم قريب، وعسير»، داعياً مخلوف من أسماهم «أهلنا في إقليم الساحل السوري» إلى عدم الانسياق خلف كل من شارك بذبح وقتل وسبي أولادكم وإخوتكم».

قوات الأمن السورية تفتش سيارة في جبلة على الساحل السوري مارس الماضي (رويترز)

وحول الفصيل الذي أعلن في وقت سابق عن تشكيله، قال: «لقد أخذنا حاجتنا من الرجال، والتي شكّلنا بها فرقنا، ولا حاجة لأعداد أكثر». وقال إن الهدف من جمع «الكم الكبير من القوات تحت قيادة موحدة» هو لمنع تكرار ما حصل في الماضي من مجازر من خلال تحركات عشوائية، ومنع تجار الدم، وصيادي الجوائز من استغلال هؤلاء الشباب المندفعين لغاياتهم الشخصية، ومكاسبهم المادية، لافتاً إلى أن من يريد افتعال فتن في الساحل، هم «مجموعات صغيرة»، متوعداً، في حال أي عبث في هذا الأمر، بأنه «سنفضحكم، ونحاسبكم، ولو بعد حين»، بحسب قوله.

وطالب رامي مخلوف أهل الساحل «بالاستعداد لإعادة تفعيل وبناء منظومة متكاملة صناعية وزراعية وسياحية، والتي ستستوعب أغلب شبابِ المنطقة»، متعهداً بعودة قريبة لـ«جمعية البستان» بدعم من المغتربين، و«جهات كثيرة خاصة ودولية».

يشار إلى أن وزيري الداخلية أنس خطاب والدفاع مرهف أبو قصرة، استقبلا يومي الأربعاء والخميس وفداً من لجنة السلم الأهلي برئاسة حسن صوفان، وجرى بحث مستجدات الأوضاع والجهود التي تبذلها اللجنة لترسيخ السلم الأهلي، والتعاون والتنسيق مع مختلف الأطراف الفاعلة، وتقوية الروابط بين مكونات المجتمع بما يسهم في دعم الاستقرار والتماسك الوطني، وفق البيانات الرسمية.

وشكلت الرئاسة السورية لجنة السلم الأهلي على خلفية الأحداث التي شهدها الساحل السوري في السادس من مارس (آذار)، وكلفت بمهام التواصل المباشر مع الأهالي في الساحل السوري، وتقديم الدعم اللازم للأهالي بما يضمن حماية أمنهم واستقرارهم، وتعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.


مقالات ذات صلة

حزب حليف للحكومة التركية يلوّح بعملية عسكرية ضد «قسد»

شؤون إقليمية مسلحون من «قسد» في شمال شرقي سوريا (أ.ف.ب)

حزب حليف للحكومة التركية يلوّح بعملية عسكرية ضد «قسد»

لمّح حزب الحركة القومية، الحليف لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، إلى احتمال استهداف «قسد» بعملية عسكرية بسبب عدم تنفيذ اتفاق الاندماج بالجيش السوري.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي لافتة مرورية تشير إلى مناطق «الإدارة الذاتية» شمال شرقي سوريا (الشرق الأوسط)

«الإدارة الذاتية» بسوريا: من المتوقع بدء تنفيذ بنود «اتفاق 10 مارس» خلال أيام

قال ياسر السليمان المتحدث باسم وفد «الإدارة الذاتية» لشمال وشرق سوريا، والذي يتفاوض مع الحكومة السورية، إنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس خلال أيام.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية يقول زعماء «الحريديم» إن إجبار طلبة المعاهد الدينية على الخدمة العسكرية ينذر بتدمير هويتهم (أ.ب)

الوحدة الدينية بالجيش الإسرائيلي تعود لعملياتها في سوريا

استبدل الجيش الإسرائيلي قواته العاملة في الجنوب السوري، من الكتيبة «55» إلى كتيبة «الحشمونائيم» الدينية، التي تضم جنوداً من التيار الحريدي المتزمت دينياً.

«الشرق الأوسط» (تل ابيب)
المشرق العربي مداهمة قوة خاصة مشتركة من القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية أوكار عدد من المهربين وتجار المخدرات قرب المواقع الحدودية الشرقية في يناير الماضي (القوات المسلحة الأردنية)

الأردن... جهود ذاتية في مواجهة ميليشيات المخدرات في الجنوب السوري

لا تملك المصادر الأردنية إجابات محددة عن التقديرات الرسمية للخطر القادم من الجنوب السوري بعد أن انتعشت الفوضى فيه مجدداً لتضارب المصالح لمجموعات وفصائل مسلحة.

محمد خير الرواشدة (عمان)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن بلاده لن تسمح للتنظيمات الإرهابية بتهديد المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة

أكدت تركيا أنها لن تسمح لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بفرض أمر واقع في المنطقة، وطالبتها بتنفيذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري بشكل عاجل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تخطط لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح

شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)
شاحنات تحمل مساعدات للفلسطينيين في غزة (إ.ب.أ)

بثّت القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تستعد لتلقّي تعليمات من المستوى السياسي لإعادة فتح معبر رفح الحدودي في الاتجاهين، خلال الأيام المقبلة.

وذكرت القناة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيُجري مشاورات أمنية، يوم الأحد، يُتوقَّع أن يعرض خلالها التنازلات التي وافق عليها خلال لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على أن يتصدر ملف إعادة فتح المعبر جدول الأعمال.

وبهدف الاستجابة للهواجس الأمنية الإسرائيلية، تخطط إسرائيل لإنشاء «موقع تفتيش» على الجانب الفلسطيني من معبر رفح؛ بهدف التحقق من حركة الدخول والخروج من قطاع غزة وإليه، وفقاً للقناة الإسرائيلية.

ولم توضح القناة ما إذا كان موقع التفتيش ستُديره قوات على الأرض أم سيُدار بوسائل تكنولوجية.


«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
TT

«أطباء بلا حدود» تنتقد «الضربة الخطيرة» من إسرائيل للعمل الإنساني في غزة

طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)
طبيبة تتبع منظمة «أطباء بلا حدود» خلال عملها في مستشفى شهداء الأقصى بغزة (حساب المنظمة عبر منصة «إكس»)

وصفت منظمة «أطباء بلا حدود»، الجمعة، قرار إسرائيل حظر أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في غزة لكونها لم تزوّد السلطات بقوائم أسماء موظفيها الفلسطينيين، بأنه «ضربة خطيرة» للمساعدات الإنسانية في القطاع.

وقالت المنظمة، في بيان نشرته بالعربية على موقعها الرسمي، إن «تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات غير الحكومية» يشكل «ضربة خطيرة للعمل الإنساني في غزة والضفة الغربية».

واعتبرت المنظمة أن الشروط التي تفرضها إسرائيل، وتعللها بأنها تهدف «إلى منع تسلل عناصر إرهابية إلى المؤسسات الإنسانية»، تشكّل «محاولة مغرضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها».

وأكدت إسرائيل، الخميس، أنها «ستنفذ الحظر» على أنشطة 37 منظمة إنسانية دولية كبرى في قطاع غزة، من بينها «أطباء بلا حدود»، لكونها رفضت «تقديم معلومات كاملة وقابلة للتحقّق بشأن موظفيها».

ولاحظت المنظمة، في بيانها، أن «إسرائيل تصعّد هجومها الخطير على الاستجابة الإنسانية، بما يهدّد، بشكل مباشر، الرعاية الطبية والمساعدات الإنسانية المقدَّمة للمدنيين».

ووصفت تهديد إسرائيل بسحب تسجيل المنظمات الدولية غير الحكومية بأنه «محاولة مغرِضة ومحسوبة لمنع هذه المنظمات من تقديم خدماتها في غزة والضفة الغربية». وشددت على أن «من المشين استخدام المساعدات الإنسانية أداةً في السياسات أو وسيلةً للعقاب الجماعي».

وتنطبق الشروط رسمياً على غزة وحدها، لكن منظمات غير حكومية أعربت عن قلقها من أن تمتد في المستقبل إلى الضفة الغربية المحتلة.

وأعربت «أطباء بلا حدود» عن «مخاوف مشروعة إزاء شروط التسجيل التي تفرض مشاركة المعلومات الشخصية» لموظفيها الفلسطينيين مع السلطات الإسرائيلية، مشيرة إلى أنها «مخاوف تتفاقم بعد مقتل 15 من الزملاء في المنظمة على يد القوات الإسرائيلية» منذ بدء الحرب في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وانتقدت المنظمة «غياب أي توضيح بشأن كيفية استخدام هذه البيانات الحسّاسة أو تخزينها أو مشاركتها».

وأضافت: «في أي سياق، ولا سيما في سياق تعرّض فيه العاملون الطبيون والإنسانيون للترهيب والاحتجاز التعسّفي والهجمات والقتل بأعداد كبيرة، يُعدّ اشتراط تسليم قوائم بأسماء الموظفين مقابل السماح بالوصول إلى الأراضي تجاوزاً فاضحاً، يقوّض استقلالية العمل الإنساني وحياده».

وأكدت المنظمة التي ذكّرت بأنها «تدعم واحداً من كل خمسة أسرّة في مستشفيات غزة، وتساند واحدة من كل ثلاث أمهات في أثناء الولادة»، أنها «تُواصل السعي إلى الانخراط مع السلطات الإسرائيلية» لكي تتمكّن من مواصلة خدماتها.

وأمهلت إسرائيل نظرياً المنظمات المعنية إلى الأول من مارس (آذار) لمغادرة غزة. لكنّ وزارة «شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية» الإسرائيلية أوضحت أن السلطات ستدرس طلب هذه المنظمات إذا تقدّمت قبل ذلك بالوثائق المطلوبة.

ومن بين المنظمات المشمولة بالإجراء إضافة إلى «أطباء بلا حدود»، «المجلس النرويجي للاجئين» و«كير» و«وورلد فيجن» و«أوكسفام». وتعرّضت إسرائيل لانتقادات شديدة من المجتمع الدولي بسبب هذا التشريع الجديد.


جريح بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... و«اليونيفيل» تعلن إطلاق النار على قواتها

تصاعد الدخان بعد أن استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مرتفعات ريحان في منطقة جزين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد أن استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مرتفعات ريحان في منطقة جزين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

جريح بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان... و«اليونيفيل» تعلن إطلاق النار على قواتها

تصاعد الدخان بعد أن استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مرتفعات ريحان في منطقة جزين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان بعد أن استهدفت طائرات حربية إسرائيلية مرتفعات ريحان في منطقة جزين بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الجمعة، سلسلة غارات جوية عنيفة على جنوب لبنان، مستهدفاً سهل عقماتة وأطراف الريحان في منطقة جبل الريحان، وأتبعها بعد دقائق بسلسلة غارات عنيفة مستهدفاً المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية ملقياً عدداً من الصواريخ من نوع «جو - أرض».

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «غارة العدو الإسرائيلي اليوم على بلدة أنصار قضاء النبطية أدت إلى إصابة مواطن بجروح».

كما تعرضت أرض الوادي الواقعة بين بلدتي كفروة وعزة في قضاء النبطية لـ3 غارات جوية إسرائيلية.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قواته نفذت غارات على مواقع لـ«حزب الله» في عدة مناطق بجنوب لبنان.

وأكد أدرعي عبر منصة «إكس» أن الجيش استهدف «بنى تحتية إرهابية» تابعة لـ«حزب الله» منها مجمع تدريبات لوحدة قوة الرضوان ومبانٍ عسكرية قال إنها كانت تُستخدم لتخزين وسائل قتالية.

وقال المتحدث إن «وجود البنى التحتية التي تم استهدافها إلى جانب إجراء التدريبات العسكرية يُشكّل خرقاً للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان».

من جهة أخرى، أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بأن عناصر من قواتها تعرضوا لإطلاق نار في حادثين منفصلين أثناء تسيير دوريات قرب قرية كفرشوبا الواقعة في جنوب لبنان.

وأوضحت «اليونيفيل»، في بيان، أنه لم تقع إصابات أو أضرار في الحادثتين، مؤكدة أن تكرار هذه الحوادث يعد «ظاهرة مقلقة».

وأكد البيان أن جنود «اليونيفيل» يرجّحون أن إطلاق النار جاء من موقع للجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق على الرغم من إبلاغ إسرائيل بقيام القوات بأنشطة في تلك المناطق.

وكانت «اليونيفيل» أعلنت، يوم الجمعة الماضي، أن قوات إسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة قرب دورية تابعة لها في جنوب لبنان عقب انفجار قنبلة يدوية، كما تعرضت دورية أخرى لإطلاق نار في بلدة كفرشوبا اللبنانية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله» في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي بوساطة أميركية بعد قصف متبادل لأكثر من عام، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة وتواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.