تعيينات قيادية جديدة في «السيادي» السعودي تشمل سعد الكرود ومرام الجهني

صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)
TT

تعيينات قيادية جديدة في «السيادي» السعودي تشمل سعد الكرود ومرام الجهني

صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الخميس، عن سلسلة تعيينات جديدة في مناصب قيادية، شملت تعيين سعد الكرود رئيساً للإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية، وتكليف مرام الجهني بمنصب «كبير الإداريين» وتعيينها أميناً عاماً لمجلس إدارة الصندوق.

وسيتولى الكرود من خلال منصبه الجديد مسؤولية الإشراف على تطوير محفظة الصندوق في قطاع العقارات والبنية التحتية داخل المملكة، بما في ذلك المشروعات الكبرى، إلى جانب عدد من المبادرات الاستراتيجية الأخرى.

سعد الكرود (صندوق الاستثمارات العامة)

وانضم الكرود إلى صندوق الاستثمارات العامة في عام 2016، حيث تولى منصب مدير إدارة أصحاب المصلحة، وأشرف من خلاله على شؤون مجلس الإدارة واللجان التابعة والعلاقات الدولية والمحلية، بهدف تحقيق مبادرات الصندوق وأهدافه، بحسب بيان صادر عن الصندوق.

وفي عام 2021، تم تعيينه كبيراً للإداريين، ثم أميناً عاماً لمجلس إدارة الصندوق في عام 2022، حيث أشرف على تطوير الاستراتيجية المؤسسية وخطط العمل، وإدارة المشروعات المتضمنة تأسيس الشركات الجديدة، وإدارة شؤون شركات محفظة الصندوق والعلاقات مع أصحاب المصلحة واللجان. ويشغل الكرود عضوية مجلس إدارة عدد من الشركات التابعة لمحفظة الصندوق. ويشغل الكرود عضوية مجلس إدارة عدد من الشركات التابعة لمحفظة الصندوق.

ويأتي تعيين الكرود بعد انتقال المهندس أيمن المديفر - الرئيس السابق للإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية - إلى منصب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «نيوم» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. ويشغل المديفر عضوية مجلس إدارة عدد من الشركات التابعة لمحفظة الصندوق.

وكان المديفر تولى المنصب السابق منذ عام 2018، حيث شهدت محفظة الصندوق خلال تلك الفترة نمواً وتحولاً كبيرَين، لتضم أكثر من 35 شركة، وتواصل استثمارات المحفظة تقديم عوائد مستدامة. وساهم التقدم المتواصل والاستثمار في مشروعات التطوير والبنية التحتية في تعزيز مكانة صندوق الاستثمارات العامة في قيادة جهود التنويع الاقتصادي في المملكة، ويتضمن تطوير الوجهات السياحية والثقافية على مستوى المملكة.

مرام الجهني (صندوق الاستثمارات العامة)

التخطيط الاستراتيجي

كما أعلن الصندوق تكليف مرام الجهني بمنصب «كبير الإداريين»، وتعيينها أميناً عاماً لمجلس إدارته. وستشرف على التخطيط الاستراتيجي على مستوى الصندوق، وحوكمة البيانات واللجان، وإدارة المشروعات، إلى جانب الإشراف على شؤون شركات محفظة الصندوق وإدارة العلاقات الحكومية المحلية والدولية.

وانضمت مرام الجهني إلى صندوق الاستثمارات العامة في عام 2017، بعد عملها في شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، وتتمتع بخبرة واسعة تعزز من مهام منصب «كبير الإداريين»، حيث شغلت منذ عام 2021 منصب مدير إدارة حوكمة اللجان والبيانات والدعم الاستشاري في الصندوق.

وتأتي التعيينات الجديدة في إطار تعزيز القيادة المؤسسية في صندوق الاستثمارات العامة، وتدعم تنفيذ الاستراتيجية الطموحة طويلة الأمد للصندوق ومحفظته التي تضم ما يزيد عن 220 شركة، الهادفة لاستحداث الفرص للاقتصاد العالمي وقيادة التحول الاقتصادي في المملكة.


مقالات ذات صلة

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

خاص أحد الفنيين يتابع عمليات التشغيل الميدانية في «طاقة» (الشركة)

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مبنى الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (الشركة)

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» تعزز سيولة القطاع السكني بإصدار جديد

أعلنت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري (SRC)، إطلاق الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية، في خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شركة إعمار المدينة الاقتصادية تتولى مهمة تطوير مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (الموقع الرسمي)

«الاستثمارات العامة» يمدد قرض «إعمار المدينة الاقتصادية» مليار ريال حتى فبراير 2027

أعلنت شركة إعمار المدينة الاقتصادية موافقة صندوق الاستثمارات العامة على تمديد فترة إتاحة قرض المساهم البالغ مليار ريال (266 ألف دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صوامع تابعة لـ«سابل» (المركز الإعلامي للشركة)

«سابل» تطلق استراتيجية جديدة لدعم سلاسل إمداد الأغذية الزراعية في السعودية

أعلنت شركة «سابل»، إحدى شركات «سالك» التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، إطلاق استراتيجيتها الجديدة لتقديم حلول لوجستية متكاملة في قطاع الأغذية الزراعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)
عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)
TT

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)
عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً، في ظل تصاعد المخاوف بشأن قدرة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع إنفاقها الضخم.

وتتجه السندات العالمية إلى تسجيل أقوى أداء أسبوعي لها منذ أواخر مايو (أيار)، بعدما تراجعت عوائد الديون السيادية لدول مجموعة السبع بمتوسط 7.7 نقطة أساس، لتصل إلى 4.265 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، حسب «رويترز».

وفي هذا السياق، انخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعد من أبرز الملاذات الآمنة في أسواق الأصول الأوروبية، بمقدار 8.1 نقطة أساس خلال الأسبوع، لتصل إلى نحو 3.405 في المائة يوم الجمعة. في المقابل، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة، إلى 3.068 في المائة.

وجاء هذا الأداء في وقت شهدت فيه أسواق الأسهم اضطرابات ملحوظة خلال الأسبوع، وسط تنامي المخاوف بشأن ارتفاع تكلفة رأس المال، ولا سيما بالنسبة إلى الشركات الأكثر مديونية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من أن السندات الحكومية تؤدي تقليدياً دور «ممتص الصدمات» خلال فترات التقلب في أسواق الأصول عالية المخاطر، فإنها لم تتمكن من الاضطلاع بهذا الدور خلال معظم العام الحالي. فقد دفع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، المستثمرين إلى أخذ احتمالات ارتفاع تكاليف الاقتراض في الحسبان، ما أدى إلى صعود عوائد السندات.

وفي مؤشر على تغير العلاقة بين الأصول، تحوّل الارتباط بين السندات الألمانية ومؤشر «ستوكس 600» الأوروبي إلى إيجابي هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أوائل أغسطس (آب). ويشير ذلك إلى عودة العلاقة العكسية بين أسعار الأسهم وعوائد السندات؛ إذ تميل العوائد إلى الانخفاض عندما تتراجع الأسهم، وترتفع عندما تصعد.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، بلغ هذا الارتباط أدنى مستوياته، أي أقصى درجات الارتباط السلبي، في أواخر سبتمبر (أيلول).

ولا تزال المخاوف بشأن استدامة المالية العامة لحكومات الاقتصادات المتقدمة على المدى الطويل من أبرز العوامل التي تضغط على أسواق السندات.

وفي فرنسا، بلغ عائد السندات الحكومية نحو 4.81 في المائة، بعدما كانت من بين السندات الأكثر تضرراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسط تزايد المخاوف بشأن قدرة البلاد على معالجة اختلالاتها المالية. ورغم ارتفاع العائد بمقدار نقطتي أساس خلال تعاملات الجمعة، فإنه سجل تراجعاً قدره 7.4 نقطة أساس على مدار الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل أغسطس.

أما الفارق بين عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ونظيرتها الألمانية، الذي يعكس العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل تحمّل مخاطر الإقراض لفرنسا مقارنة بألمانيا، فبلغ نحو 139 نقطة أساس يوم الجمعة، متراجعاً من أعلى مستوى له في 15 عاماً، والبالغ نحو 160 نقطة أساس، والمسجل في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول).

الأسواق تترقب تصريحات مسؤولي المركزي الأوروبي

وفي إشارة إلى التقلبات التي شهدتها أسواق السندات خلال الأسابيع الأخيرة، قال يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني «بوندسبنك»، يوم الجمعة في بانكوك، إن الاضطرابات الأخيرة تعكس مزيجاً من ارتفاع التضخم، ومرونة النمو الاقتصادي، وتزايد احتياجات الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى رأس المال.

ومن المقرر أن تدلي رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، وعضو مجلس المحافظين بوريس فويتشيتش، وعضو المجلس التنفيذي للبنك بييرو سيبولوني، بتصريحات خلال فعاليات تُعقد في بانكوك خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة. ويرى محللون أن هذه التصريحات قد تسهم في توضيح التوقعات بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي على صعيد أسعار الفائدة.

وقال هاوكه سيمسن، الخبير الاستراتيجي في «كوميرتس بنك»: «لا تزال تصريحات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي حاضرة على جدول الأعمال، بالتزامن مع استمرار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك. ومن المتوقع أن تحظى تعليقات لاغارد وفويتشيتش وسيبولوني باهتمام خاص فيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة على المدى القريب، ولا سيما مع تزايد ثقة الأسواق في احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر».

وتشير بيانات أسواق المال إلى أن المتعاملين لا يتوقعون رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماعه هذا الشهر، لكنهم يرجّحون بنسبة تقارب 100 في المائة رفعها في ديسمبر، مع توقعات بزيادة إضافية واحدة على الأقل بحلول أبريل (نيسان) المقبل.

وفي سياق منفصل، أفاد أربعة أشخاص مطلعين على مناقشات المنتدى الاقتصادي العالمي وكالة «رويترز» بأن المنتدى قد يعيّن لاغارد رئيسةً له في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، في خطوة قد تمهد لمغادرتها منصبها على رأس البنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها المقررة.

من جانبه، أعرب كيفين وارش، عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، الذي شارك أيضاً في اجتماعات بانكوك هذا الأسبوع، يوم الجمعة عن تفاؤله بمتانة الاقتصاد الأميركي، من دون تقديم مؤشرات بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية.


الأسهم الصينية تتعافى... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الصينية تتعافى... واليوان يواصل مكاسبه

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

تعافت الأسهم الصينية، الجمعة، من أدنى مستوياتها في 14 شهراً، مدعومة بإعلانات شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي عن خطط لإعادة شراء أسهمها وتوقعات قوية للأرباح، بينما اتجه اليوان لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مستفيداً من قوة الصادرات رغم استمرار الضغوط على الاقتصاد المحلي.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.1 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 0.2 في المائة، في حين تقدَّم مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة.

ورغم التعافي، أنهى مؤشر «سي إس آي 300» الأسبوع منخفضاً بنسبة 3.4 في المائة، مسجِّلاً أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف يوليو (تموز)، ومكمِّلاً سلسلة خسائر استمرت 10 أسابيع.

وجاء التَّحسُّن بالتزامن مع انتعاش الأسواق العالمية، بعدما تعرَّضت أسهم الذكاء الاصطناعي لموجة بيع حادة الخميس، نتيجة المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض والإنفاق الضخم على البنية التحتية التكنولوجية.

وأسهم تعافي الأسهم الأميركية في دعم أسواق اليابان وكوريا الجنوبية والصين، مع تراجع المخاوف مؤقتاً بشأن تقييمات شركات التكنولوجيا.

وفي السوق الصينية، أعلنت 10 شركات على الأقل مرتبطة بسلسلة توريد الذكاء الاصطناعي خططاً لإعادة شراء الأسهم أو زيادة الحيازات، بينها شركة «إي أوبتولينك» المتخصِّصة في أجهزة الاتصالات الضوئية، و«بايوتك» المُصنِّعة لمعدات الرقائق.

كما كشفت شركات تكنولوجية، بينها «ميتا إكس إنتغريتد سيركتس» و«هايغون إنفورميشن تكنولوجي»، عن توقعات تشير إلى نمو قوي في أرباح الرُّبع الثالث.

وساعدت هذه الإعلانات على تهدئة المستثمرين، باعتبار أن إعادة شراء الأسهم تعكس ثقة الشركات في آفاقها، بينما توفر توقعات الأرباح مؤشرات على استمرار الطلب على بعض المنتجات التكنولوجية.

لكن «مورغان ستانلي» حذَّر من أن معنويات السوق لا تزال ضعيفة بسبب ضغوط السيولة العالمية وتباطؤ الطلب المحلي، مشيراً إلى أن التدفقات الاستثمارية المحدودة تقيد فرص صعود المؤشرات.

وازدادت التكهنات بشأن تدخل حكومي لدعم السوق، بعدما ارتفعت أحجام التداول قرب نهاية الجلسة في صناديق متداولة تفضِّلها المؤسسات المدعومة من الدولة، المعروفة باسم «الفريق الوطني».

كما أفادت «بلومبرغ» بأن الجهات التنظيمية شجَّعت الشركات والصناديق الحكومية على شراء الأسهم، مع توجيه بعض المستثمرين إلى الحدِّ من عمليات البيع.

وقادت أسهم العقارات والدفاع مكاسب السوق الصينية، بارتفاع تجاوز 3 في المائة، بينما سجَّلت أسهم التكنولوجيا الحيوية والعقارات مكاسب في هونغ كونغ.

وفي سوق العملات، استقرَّ اليوان قرب 6.6907 للدولار خلال التعاملات الصباحية المتأخرة، بعدما لامس 6.6897 للدولار، وهو أقوى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2023.

وحدَّد «بنك الشعب الصيني» السعر المرجعي اليومي عند 6.7220 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023.

وتتجه العملة الصينية إلى تسجيل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مدعومة باستمرار قوة الصادرات، رغم تباطؤ بعض مكونات الاقتصاد المحلي.

وقالت شركة «نان هوا فيوتشرز» إن متانة الصادرات توفِّر دعماً أساسياً لليوان، بينما أشار محافظ البنك المركزي الصيني إلى أن الاختلالات الاقتصادية العالمية لا يمكن معالجتها من خلال تعديل أسعار الصرف وحده.

ويعكس هذا الموقف حرص بكين على تجنُّب ارتفاع سريع للعملة قد يؤثر في القدرة التنافسية للصادرات.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات ارتفاع أسعار المنتجين خلال سبتمبر (أيلول) بأسرع وتيرة منذ أربعة أعوام ونصف العام، لكن «نومورا» عدّت أن الأرقام لا تكفي لتبرير رفع الفائدة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول).

وتترقب الأسواق تصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش بشأن السياسة النقدية، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني المقرر صدورها الاثنين.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» توقعات بتسارع النمو الصيني قليلاً إلى 4.4 في المائة خلال الرُّبع الثالث، مقارنة بأدنى مستوياته في أكثر من 3 سنوات.

وفي المقابل، دعا صندوق النقد الدولي بكين إلى توسيع التحفيز المالي لمواجهة ضعف الطلب ومخاطر الانكماش السعري.

ورأى محللو «بانثيون ماكروإيكونوميكس» أن الصادرات الصينية تواصل تحقيق تقدم رغم الرسوم الجمركية المرتفعة والضغوط التجارية الدولية وارتفاع الأسعار وقوة اليوان.

وبينما تمنح أرباح التكنولوجيا وخطط إعادة شراء الأسهم الأسواق فرصة للتعافي، فإن استدامة المكاسب ستعتمد على تحسُّن الطلب المحلي ووضوح السياسة النقدية الأميركية.

أما اليوان، فيستفيد من قوة القطاع التصديري، لكنه يظل مرتبطاً بقدرة الاقتصاد الصيني على تحقيق نمو أكثر توازناً بين الطلب الخارجي والاستهلاك المحلي.


الأسهم اليابانية تنتعش والسندات تتراجع مع انحسار المخاوف

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم اليابانية تنتعش والسندات تتراجع مع انحسار المخاوف

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

انتعشت الأسهم اليابانية، الجمعة، مدعومة بتعافي شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، لينهي مؤشر «نيكي» سلسلة خسائر استمرت 6 جلسات متتالية، بينما ارتفعت عوائد السندات الحكومية مع تراجع الطلب على الملاذات الآمنة، وسط استمرار الحذر بشأن نتائج الشركات والانتخابات النصفية الأميركية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.39 في المائة عند 65 ألفاً و324.29 نقطة، بعد خسائر قاربت 5 في المائة في الجلسة السابقة، لكنه أنهى الأسبوع متراجعاً بنسبة 5.37 في المائة.

كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.67 في المائة إلى 4066 نقطة، فيما بلغت خسائره الأسبوعية 0.95 في المائة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين لدى «دايوا سيكيوريتيز»، إن الارتفاع جاء نتيجة إعادة شراء الأسهم بعد تراجعها الحاد، وليس بسبب عوامل إيجابية جديدة.

وأضاف أن المستثمرين لا يجدون مبررات قوية لزيادة مشترياتهم قبل صدور نتائج الشركات والانتخابات الأميركية الشهر المقبل.

وتراقب الأسواق احتمال تأثير نتائج الانتخابات في خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومنها مقترح صرف خمسة آلاف دولار للبالغين الأميركيين وزيادة الإنفاق العسكري.

وقادت أسهم التكنولوجيا التعافي، إذ ارتفع سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 2.56 في المائة، وصعد سهم «كيوكسيا» لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 3.84 في المائة.

كما تقدم سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 1.9 في المائة، بينما عوض سهم «أدفانتست» خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.55 في المائة.

وجاء الانتعاش بعد موجة بيع عالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي، أثارتها المخاوف بشأن ديون شركة الحوسبة السحابية الأميركية «كور ويف»، وتزايد التساؤلات حول قدرة الشركات على تحقيق عوائد تغطي استثماراتها الضخمة في القطاع.

وسجل سهم شركة الاستشارات «باي كارنت» أكبر مكاسب نسبية على مؤشر «نيكي»، بقفزة بلغت 17.25 في المائة، بعدما أعلنت خططاً لاستخدام السيولة الفائضة في الاستثمارات وإعادة شراء الأسهم. وساهم القطاع المصرفي في دعم السوق، مع ارتفاع سهم «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.82 في المائة، و«ميزوهو» المالية بنسبة 1.72 في المائة.

وشملت المكاسب 83 في المائة من الأسهم المتداولة في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، مقابل تراجع 14 في المائة واستقرار نحو 2 في المائة.

وفي سوق السندات، ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 2.935 في المائة، بعدما تراجع خلال الجلسة إلى 2.885 في المائة. وكانت العوائد قد انخفضت الخميس إلى أدنى مستوياتها في أكثر من شهر، مع إقبال المستثمرين على السندات الحكومية هرباً من اضطرابات أسواق الأسهم.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي ترست لإدارة الأصول»، إن موجة النفور من المخاطرة في الجلسة السابقة كانت مبالغاً فيها، لكنها بدأت تنحسر. وأضاف أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال التعاملات الآسيوية شجع المستثمرين على بيع بعض السندات اليابانية.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.92 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل عشرين عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.815 في المائة. ويعكس تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها تحسناً نسبياً في شهية المخاطرة، مع عودة المستثمرين إلى الأسهم بعد الخسائر الحادة. لكن استمرار المخاوف بشأن تمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ترقب نتائج الشركات والتطورات السياسية الأميركية، يحد من فرص التعافي السريع.

وبينما نجح «نيكي» في وقف سلسلة خسائره، فإن تراجعه الأسبوعي الكبير يشير إلى استمرار هشاشة المعنويات، ما يجعل نتائج الأعمال واتجاه الأسواق العالمية عاملين حاسمين في تحديد مسار الأسهم اليابانية خلال الفترة المقبلة.