فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية
TT

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

ما الذي يجمع بين أشخاص مثل بيل غيتس، وستيف جوبز، ومارك زوكربيرغ غير الثروات المليونيّة والعبقريّة التكنولوجيّة؟

هم الثلاثة لم يُكملوا دراستهم الأكاديمية وتركوا الجامعة قبل التخرّج، غير أنّ ذلك لم يَحُل دون تحقيقهم نجاحاتٍ غير مسبوقة، جعلت منهم أيقوناتٍ في عالم المال والأعمال. مع العلم بأن ليس غيتس وجوبز وزوكربيرغ وحدهم الذين غادروا مقاعد الدراسة وحلّقوا عالياً في سماء النجاح.

وفي حالةِ كلٍ من هؤلاء، ليس الفشل الدراسيّ ولا الكسل ما تسبّب بالانسحاب الأكاديميّ، بل السعي وراء تنفيذ مشاريع غيّرت وجه البشريّة. فبيل غيتس مثلاً، وبعد أن أمضى سنتين على مقاعد هارفارد، غادر الجامعة عام 1975 قبل التخرّج فيها، وذلك بهدف تأسيس شركة «مايكروسوفت». ومن المعروف عن رجل الأعمال الأميركي أنه كان طفلاً متفوّقاً، ابتكر برنامجاً للحواسيب في سن الـ13.

ترك بيل غيتس الجامعة بهدف تأسيس شركة مايكروسوفت (أ.ب)

ستيف جوبز... شغَب وتنمّر ونوم أرضاً

لم يتآلف مؤسس شركة «أبل» ستيف جوبز يوماً مع النظام المدرسيّ حيث اشتُهر بشغبه. وبعد معاناةٍ مع التنمّر والوحدة خلال الصف السابع، وجّه إلى أبوَيه إنذاراً نهائياً بضرورة سحبه من المدرسة وإلّا فسينسحب بنفسه. تكرّر السيناريو بعدما انتقل إلى مقاعد الجامعة، إذ ترك كلية الفنون بعد فصلٍ واحد أمضاه فيها.

عندما أصبح أحد أهمّ رجال الأعمال على الإطلاق، وفيما كان يلقي خطاباً في جامعة ستانفورد عام 2005، شرح جوبز أنه لم يرغب في إنفاق مال والدَيه على تخصصٍ لم يكن يعني له شيئاً. وأضاف أنه في تلك الآونة، كان ينام أرضاً في غرف أصدقائه في الجامعة، كما كان يجمع عبوات المشروبات الغازية ليستبد بعض الطعام بها.

لم يتابع مؤسس «أبل» ستيف جوبز أي اختصاص جامعي (موقع ستيف جوبز)

«عبقريّ البرمجة»

لم يكمل مارك زوكربيرغ سنته الجامعية الثانية في هارفارد حيث كان يدرس علم النفس وعلوم الكمبيوتر في آنٍ معاً. وما كان من المفترض أن يتقدّم به كمشروع تخرّج، تحوّل إلى ابتكارِ عُمره، والكلام هنا طبعاً عن منصة «فيسبوك». عام 2005 ارتأى «عبقريّ البرمجة»، كما كان يسمّيه أساتذته وزملاؤه، أن يحمل مشروعه بعيداً عن قاعات الدرس وأن يستثمر وقته في تطوير «فيسبوك» بدل حفظ النظريات والقيام بالفروض والواجبات كما سائر رفاقه.

لم يكمل مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ سنته الجامعية الثانية (أ.ب)

«تويتر» و«سبوتيفاي» بدلاً عن الشهادة

وعلى ما يبدو سلوكاً موحّداً لدى روّاد الأعمال ومؤسسي كبرى الشركات الناشئة، فقد غادر جاك دورسي، الشريك المؤسس في «تويتر»، جامعة نيويورك بعد سنتَين من تسجيله فيها، وقبل فصلٍ واحد على تخرّجه فيها. انسحب دورسي من السباق الأكاديميّ عام 1999، ليسبقَ عصره واضعاً بين أيادي البشريّة اختراعاً سُمّي «تويتر» وتحوّل لاحقاً إلى «إكس».

مؤسس منصة «تويتر» جاك دورسي (رويترز)

كانت سرعة دانييل إيك قياسية في الانسحاب من الجامعة. فبعد 8 أسابيع فقط على دخوله معهد التكنولوجيا في استوكهولم، غادر الشاب السويديّ الدراسة ليصبح الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة منصة «سبوتيفاي» العالمية للبثّ الموسيقي.

مؤسس منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي السويدي دانييل إيك (أ.ف.ب)

عسرٌ في القراءة ويسر في النجاح

ملياردير آخر لم يكن بحاجة إلى شهادة جامعية ولا حتى مدرسيّة، كي يوسّع حسابه المصرفيّ. إنه رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون الذي ترك المدرسة في سن الـ16، بعد معاناة مع عسرٍ في القراءة انعكس على أدائه ودرجاته. غير أنّ ذلك لم يحل دون خوض برانسون مجال الأعمال فور الخروج من المدرسة، فأسس مجلةً ومتجراً للأسطوانات في لندن. أما المشاريع التي تلت تلك البدايات الطموحة، فقد دخلت التاريخ تحت اسم مجموعة «فرجين» (Virgin).

مؤسس مجموعة «فيرجين» الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون (إنستغرام)

إيلين لا تحبّ الدرس

من عالم المال والأعمال إلى عالم الفن والأضواء، حيث لا يختلف الحال كثيراً. فالشهادات الجامعية لم تكن جواز عبورٍ ضرورياً من أجل الإبداع في مجالاتٍ كالموسيقى والسينما والتلفزيون.

تؤكد مسيرة الإعلامية الأميركية إيلين ديجينيريس ذلك، فهي التي تردّد في أحاديث صحافية أن الدراسة لم تُثِر اهتمامها يوماً، استطاعت أن تحقق نجاحاتٍ غير مسبوقة في عالم التلفزيون.

بعد فصلٍ واحد أمضته في جامعة نيو أورليانز للتخصص في علوم التواصل، غادرت ديجينيريس الجامعة لتعمل مساعدة في مكتب للمحاماة. لكن الفرصة التلفزيونية الأولى لم تتأخر لتأتيها، فخاضت إيلين التجربة من دون أي شهادة جامعية في الصحافة والإعلام.

أمضت إيلين ديجينيريس فصلاً واحداً في الجامعة (أ.ب)

أوبرا وشهادة ما بعد الشهرة

كما زميلتها، غادرت أوبرا وينفري كلية الإعلام بجامعة تينيسي عام 1975، قبل شهرٍ من تخرّجها. فعلت ذلك لأنها تلقّت عرض عمل في التلفزيون. إلّا أن أوبرا عادت بعد 10 سنوات إلى الجامعة لاستكمال ما كانت قد بدأته والحصول على شهادتها، في وقتٍ كانت قد أصبحت شخصية معروفة وصاحبة برنامج تلفزيوني شهير.

أوبرا والسنوات الأولى في التلفزيون (أ.ب)

سبيلبرغ تخرّج في الـ56

ستيفن سبيلبرغ، أحد أهمّ المخرجين السينمائيين في التاريخ، بدأ مسيرته كطالبٍ مطرودٍ من الجامعة 3 مرات، بسبب درجاته المتدنّية. وبعد أن يئس من المحاولات الأكاديمية، سلك سبيلبرغ درب العمل فدخل المجال في سنٍ صغيرة، لا سيّما أنّ محاولاته السينمائية بدأت وهو في الـ13 من عمره.

عام 2002، عاد سبيلبرغ إلى جامعة كاليفورنيا في سنّ الـ56، حيث نال شهادته في فنون السينما مقدّماً فيلمه «Schindler’s List» الحائز على 7 جوائز أوسكار، كمشروع تخرّج. اعتبر سبيلبرغ تلك الشهادة بمثابة «شكر» لوالدَيه اللذَين لطالما رغبا في أن يتابع ابنُهما دراسته الجامعية.

نال المخرج ستيفن سبيلبرغ شهادته الجامعية في سن الـ56 (أ.ب)

التسرّب الجامعي ظاهرة هوليووديّة

رغم أنها كانت تلميذة لامعة في المدرسة، فإنّ مادونا تركت جامعة ميشيغان بعد سنتَين على دخولها. لم تكمل الفنانة الأميركية تخصّصها في الرقص، مع أنها كانت قد حصلت على منحة دراسية.

يبدو أنّ التسرّب الجامعيّ ظاهرة هوليووديّة، فبعد أن أنهى الممثل براد بيت سنوات تخصّصه في الصحافة والتسويق، وعلى بُعد أسبوعين فقط من تخرّجه، قرر أن يغادر جامعة ميسوري.

لم يترك بيت الدراسة فحسب بل الولاية الأميركية، منتقلاً إلى لوس أنجليس، حيث بدأ البحث عن طريقٍ يوصله إلى شغفه الحقيقيّ، أي التمثيل.

براد بيت خلال السنوات الأولى للشهرة السينمائية (إنستغرام)

ومن بين الشخصيات التي حقّقت النجاح العالمي رغم عدم حصولها على شهادة جامعية، المغنية ليدي غاغا، والممثلتان كاميرون دياز، ودرو باريمور، ومغنّي الراب إمينيم، والمنتج الموسيقي ورائد الأعمال كانييه ويست، ومصمّم الأزياء رالف لورين.


مقالات ذات صلة

الوجه الآخر لماريلين مونرو

يوميات الشرق ماريلين مونرو... جدارة فنية خلف بريق الإغراء (تونتييث سنتشري فوكس)

الوجه الآخر لماريلين مونرو

كانت أكثر من جسد تلتهمه الكاميرات وتُصدّره إلى الجمهور العريض. كانت موهوبة...

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق قرنٌ لم يُطفئ سحرها (إنستغرام)

1000 ساعة عمل و150 ألف قطعة كريستال لتخليد مارلين مونرو

كُشفَ عن لوحة فنية مميّزة لأيقونة السينما مارلين مونرو، ابتُكرت باستخدام 150 ألف قطعة كريستال، وذلك إحياءً للذكرى المئوية لميلادها...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يتناول فيلم «أسد» موضوع العنصرية (إنستغرام)

رزان جمّال: حرّية الممثل العربي تفوق المُتاح في هوليوود

استهلّت رزان جمّال مسيرتها الفنّية من خلال أعمال عالمية، فتعاونت مع مخرجين فرنسيين وأميركيين بارزين.

فيفيان حداد (بيروت)
خاص عبد الله المحيسن خلال حضوره «مهرجان مالمو» (موقعه الرسمي)

خاص عبد الله المحيسن: «رؤية 2030» صنعت بيئة جديدة للسينما السعودية

السينما السعودية اليوم بدأت تتّخذ أشكالاً متعددة، ولم تعد محصورة في نوع واحد من الموضوعات...

أحمد عدلي (مالمو - السويد)
يوميات الشرق الجزء الثاني يعرف تماماً ماذا أحبّ الجمهور سابقاً (أ.ف.ب)

«الشيطان يرتدي برادا 2»: بريق الأسماء لا يكفي

الفيلم الجديد يرى في إرثه مادة قابلة لإعادة التشغيل، وليس ذاكرةً سينمائيةً تحتاج إلى سبب عميق كي تُستَدعى مرة أخرى.

فاطمة عبد الله (بيروت)

الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
TT

الشاي يطيل العمر... لكن ليس دائماً

لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)
لكلّ فنجان أثرٌ يتجاوز مذاقه (شاترستوك)

تشير مراجعة جديدة شاملة للدراسات إلى أنّ الفوائد المُحتملة للشاي في إطالة العمر، والحفاظ على الصحة يعتمدان على طريقة تناول هذا المشروب.

وقد ثبت أن شرب الشاي يساعد في الوقاية من مرض السكري، والسمنة، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان، وذلك بفضل خصائصه المضادّة للالتهابات.

كما كشفت دراسات سابقة أن الشاي، الذي يُصنع عادة من أوراق نبات كاميليا سينينسيس، له تأثيرات وقائية مُحتملة في الدماغ، وقدرة على الحدّ من فقدان العضلات لدى كبار السنّ.

وقد سُلّط الضوء على الشاي الأخضر بصفة خاصة، لآثاره الوقائية على القلب، وخفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول.

ومع ذلك، ورغم الدراسات المكثَّفة، لا توجد بيانات كافية لتقييم ما إذا كان شاي أولونغ الصيني، أو الشاي الأبيض، أو الشاي الداكن، أو الشاي الأصفر، أكثر أو أقل فاعلية من الشاي الأخضر، وفق ما يقول الباحثون.

ويؤكد العلماء الآن أنّ طريقة تناول الشاي لها أهمية كبيرة، نظراً إلى المخاوف الصحية المُحتملة، لا سيما فيما يتعلّق بالشاي المعبّأ، والشاي الفوار، اللذين قد يحتويان على إضافات ضارّة، مثل المُحلّيات الصناعية، والمواد الحافظة.

كما أن بقايا المبيدات الحشرية، والمعادن الثقيلة، والجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الشاي قد تشكل مخاطر صحية أيضاً، وفق تحذير الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت» عن مجلة «بحوث نباتات المشروبات».

ويقول الباحثون إنه رغم أنّ الملوثات قد لا تُشكّل مخاطر صحية كبيرة في حالة الاستهلاك العادي، فإنها تظلّ مصدر قلق لمَن يشربون الشاي بكثرة على المدى الطويل. ويحذّرون من أنه، حتى مع وضوح الفوائد الصحية للشاي، يجب الاعتدال في استهلاكه بأشكاله المُصنَّعة، مثل الشاي المعبّأ، والشاي الفوار.

وقال العلماء في الدراسة الجديدة: «قد يتسبَّب وجود السكر، أو المُحلّيات الصناعية، أو النشا المكرر، إضافة إلى عوامل النكهة، والمواد الحافظة، في مشروبات الشاي المعبّأة، أو الشاي الفوار، في مشكلات صحية من خلال تقليل أو إخفاء الآثار الصحية المفيدة للشاي».

وتُحذّر الدراسة من أنه رغم شيوع استخدام مستخلصات الشاي الأخضر مكملاً غذائياً لإنقاص الوزن، فإنها تشير إلى وجود عدد من التقارير عن حالات تسمّم الكبد نتيجة تناول هذه المكملات.

ويقول الباحثون إنّ السمّية ترجع إلى مادة «إبيغالوكاتشين» الكيميائية الموجودة في الشاي الأخضر: «تتوافق هذه السمّية الناتجة عن الجرعة الزائدة مع التجارب المعملية؛ فعلى سبيل المثال، تسبب تناول 500-750ملغم من مادة (إبيغالوكاتشين) لكلّ كيلوغرام من وزن الجسم يومياً عن طريق الحقن داخل المعدة في حدوث سمية كبدية تعتمد على الجرعة».

وأضافوا: «ومع ذلك، لم يُبلَّغ عن أي سمّية ناتجة عن استهلاك الشاي مشروباً لدى البشر، رغم أنه من المعروف حدوث تهيّج في الجهاز الهضمي بسبب شربه، لا سيما الشاي الأخضر».

كما تشير المراجعة البحثية إلى أن كيس الشاي البلاستيكي المنقوع في الماء المغلي يمكن أن يطلق أكثر من 109 جزيئات بلاستيكية دقيقة، ممّا قد يُشكل مخاطر صحية مُحتَملة.

وعموماً، تخلص المراجعة البحثية الأخيرة إلى أنّ الاستهلاك المعتدل للشاي التقليدي الطازج يمكن أن يكون مفيداً، خصوصاً للوقاية من أمراض القلب، والسكري، والسرطان.

وقال العلماء: «من شأن إجراء مزيد من البحوث أن يساعد في توضيح الفوائد الصحية بشكل أكبر، وتقييم بعض المخاوف الصحية المتعلّقة باستهلاك الشاي».


طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة

طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
TT

طيار في «إير كندا» قاد مئات الرحلات لسنوات برخصة مزورة

طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)
طائرات تابعة لشركة طيران كندا على مدرج مطار بيرسون الدولي في تورنتو بتاريخ 16 أغسطس 2025 (أ.ب)

في قضية أثارت صدمة واسعة في كندا، أعلنت الشرطة عن توجيه اتهامات جنائية إلى طيار سابق في شركة «إير كندا»، بعد الاشتباه في أنه قاد طائرات ركاب على مدى نحو 17 عاماً، مستخدماً رخصة مزورة، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

وقالت الشرطة إن جيفري وول أُلقي القبض عليه مطلع يونيو (حزيران)، بعدما كشفت التحقيقات أنه تولّى قيادة أكثر من 900 رحلة داخلية ودولية بين عامي 2009 و2025، من دون أن يمتلك الرخصة المطلوبة لتولي منصب قائد طائرة.

ووصف نائب رئيس شرطة منطقة بيل، نيك ميلينوفيتش، القضية بأنها «أشبه بفيلم سينمائي»، مشيراً إلى أن المتهم تمكّن من قيادة طائرات «بوينغ 767» و«777» و«787» طوال تلك السنوات، وحصل خلال هذه الفترة على رواتب تُقدَّر بنحو 3 ملايين دولار كندي.

وحسب المحققين، كان وول يحمل رخصة طيران تجارية سارية المفعول، لكنه لم يكن يمتلك رخصة «طيار النقل الجوي للطائرات» (ATPL-A)، وهي المؤهل القانوني المطلوب لتولي مسؤولية قيادة الطائرة بصفة قائد.

وانكشف الأمر خلال مراجعة روتينية لوثائق الطيارين في عام 2025، بعدما رُصدت مؤشرات غير اعتيادية في مستندات الترخيص، ما دفع شركة «إير كندا» إلى إبلاغ الجهات التنظيمية والأمنية.

من جانبها، أكدت «إير كندا» أن الطيار كان يجتاز اختبارات الكفاءة والتدريب الدورية المطلوبة لقيادة الطائرات الكبيرة، مشددة على أن السلامة الجوية لم تتأثر بهذه الواقعة. لكنها أوضحت أن امتلاك الرخصة المناسبة يمثل ركناً أساسياً في منظومة السلامة، وأنها تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية.

ويواجه وول 7 تهم جنائية، من بينها الاحتيال واستخدام وثائق مزورة، فيما من المقرر أن يمثل أمام المحكمة في 29 يونيو 2026.

وتُسلط القضية الضوء على تساؤلات متزايدة حول آليات التدقيق والرقابة التي سمحت باستمرار هذه المخالفات المزعومة طوال سنوات.


بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية

تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
TT

بعدما عجز الأطباء... أمل ألماني يفتح باب النجاة لطالبة طب عربية

تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)
تتكاثر القلوب حول إنسان فيصبح الأمل أقوى (مواقع التواصل)

في حملة جميلة من حملات التضامن، جُمِع أكثر من 80 ألف يورو لعلاج الشابة إيمان، طالبة الطبّ العربية الأصل التي تُكافح سرطاناً ثانياً. وكان الأطباء في معهد «كوري» الفرنسي المتخصّص في الأورام الخبيثة قد أبلغوا عائلتها أنّ حالتها الصحية لم تعد تسمح بمزيد من العلاج الكيميائي، وأنه لم يعد بإمكانهم فعل شيء. وكان ردّ والدتها نادية، التي تُلازم سرير ابنتها المريضة: «لن نستسلم».

واحتفلت إيمان بعيد ميلادها الـ20 في منزل أسرتها بضاحية بواسيز لو روا، قرب باريس. وهي تعاني منذ عامين نوعين من السرطان، أصاب أحدهما عمودها الفقري وتركها ضعيفة وراقدة تُلازم الفراش. ولكن والدتها قالت في تصريح لصحيفة «الباريزيان» إنّ بادرة جديدة جاءت من ألمانيا، وبالتحديد من مركز علاج السرطان في مستشفى هايدلبرغ الجامعي، تحمل الوعد بتعافي ابنتها. ويتضمّن الأسلوب الجديد علاجاً إشعاعياً تكميلياً بالجسيمات الثقيلة، يستهدف الخلايا السرطانية، مع الحفاظ على الأنسجة والأعضاء السليمة.

قلب أمٍّ يرى ما لا تراه التقارير الطبية (الباريزيان)

وسرعان ما أطلق زملاء الطالبة المريضة نداءً عبر موقع «ليتشي» لتوفير تكاليف علاجها في ألمانيا. ولقي النداء تجاوباً من جهات عدّة؛ إذ بلغ مجموع التبرّعات حتى الثلاثاء 75 ألفاً و560 يورو.

وشكرت العائلة جميع المساهمين، وكذلك نادي رياضة الجودو الذي كانت إيمان تتدرَّب فيه، لتنظيمه أمسية رائعة لمصلحتها، ويانصيباً بلغت حصيلته 5011 يورو. وقالت والدتها: «ممتنة جداً لكلّ مَن يدعمنا في هذه المحنة الرهيبة، سواء مَن نعرفهم أو مَن لا نعرفهم. إنه تضامن مذهل».

كما التحق بالحملة طلاب ثانوية «فرنسوا الأول» في بلدة فنتنبلو، لمساعدة زميلتهم السابقة التي تخرَّجت بتفوّق في مدرستهم.