فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية
TT

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

فشلٌ دراسيّ ونجاحٌ عالميّ... عباقرة ونجوم لم يحملوا شهادات جامعية

ما الذي يجمع بين أشخاص مثل بيل غيتس، وستيف جوبز، ومارك زوكربيرغ غير الثروات المليونيّة والعبقريّة التكنولوجيّة؟

هم الثلاثة لم يُكملوا دراستهم الأكاديمية وتركوا الجامعة قبل التخرّج، غير أنّ ذلك لم يَحُل دون تحقيقهم نجاحاتٍ غير مسبوقة، جعلت منهم أيقوناتٍ في عالم المال والأعمال. مع العلم بأن ليس غيتس وجوبز وزوكربيرغ وحدهم الذين غادروا مقاعد الدراسة وحلّقوا عالياً في سماء النجاح.

وفي حالةِ كلٍ من هؤلاء، ليس الفشل الدراسيّ ولا الكسل ما تسبّب بالانسحاب الأكاديميّ، بل السعي وراء تنفيذ مشاريع غيّرت وجه البشريّة. فبيل غيتس مثلاً، وبعد أن أمضى سنتين على مقاعد هارفارد، غادر الجامعة عام 1975 قبل التخرّج فيها، وذلك بهدف تأسيس شركة «مايكروسوفت». ومن المعروف عن رجل الأعمال الأميركي أنه كان طفلاً متفوّقاً، ابتكر برنامجاً للحواسيب في سن الـ13.

ترك بيل غيتس الجامعة بهدف تأسيس شركة مايكروسوفت (أ.ب)

ستيف جوبز... شغَب وتنمّر ونوم أرضاً

لم يتآلف مؤسس شركة «أبل» ستيف جوبز يوماً مع النظام المدرسيّ حيث اشتُهر بشغبه. وبعد معاناةٍ مع التنمّر والوحدة خلال الصف السابع، وجّه إلى أبوَيه إنذاراً نهائياً بضرورة سحبه من المدرسة وإلّا فسينسحب بنفسه. تكرّر السيناريو بعدما انتقل إلى مقاعد الجامعة، إذ ترك كلية الفنون بعد فصلٍ واحد أمضاه فيها.

عندما أصبح أحد أهمّ رجال الأعمال على الإطلاق، وفيما كان يلقي خطاباً في جامعة ستانفورد عام 2005، شرح جوبز أنه لم يرغب في إنفاق مال والدَيه على تخصصٍ لم يكن يعني له شيئاً. وأضاف أنه في تلك الآونة، كان ينام أرضاً في غرف أصدقائه في الجامعة، كما كان يجمع عبوات المشروبات الغازية ليستبد بعض الطعام بها.

لم يتابع مؤسس «أبل» ستيف جوبز أي اختصاص جامعي (موقع ستيف جوبز)

«عبقريّ البرمجة»

لم يكمل مارك زوكربيرغ سنته الجامعية الثانية في هارفارد حيث كان يدرس علم النفس وعلوم الكمبيوتر في آنٍ معاً. وما كان من المفترض أن يتقدّم به كمشروع تخرّج، تحوّل إلى ابتكارِ عُمره، والكلام هنا طبعاً عن منصة «فيسبوك». عام 2005 ارتأى «عبقريّ البرمجة»، كما كان يسمّيه أساتذته وزملاؤه، أن يحمل مشروعه بعيداً عن قاعات الدرس وأن يستثمر وقته في تطوير «فيسبوك» بدل حفظ النظريات والقيام بالفروض والواجبات كما سائر رفاقه.

لم يكمل مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ سنته الجامعية الثانية (أ.ب)

«تويتر» و«سبوتيفاي» بدلاً عن الشهادة

وعلى ما يبدو سلوكاً موحّداً لدى روّاد الأعمال ومؤسسي كبرى الشركات الناشئة، فقد غادر جاك دورسي، الشريك المؤسس في «تويتر»، جامعة نيويورك بعد سنتَين من تسجيله فيها، وقبل فصلٍ واحد على تخرّجه فيها. انسحب دورسي من السباق الأكاديميّ عام 1999، ليسبقَ عصره واضعاً بين أيادي البشريّة اختراعاً سُمّي «تويتر» وتحوّل لاحقاً إلى «إكس».

مؤسس منصة «تويتر» جاك دورسي (رويترز)

كانت سرعة دانييل إيك قياسية في الانسحاب من الجامعة. فبعد 8 أسابيع فقط على دخوله معهد التكنولوجيا في استوكهولم، غادر الشاب السويديّ الدراسة ليصبح الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة منصة «سبوتيفاي» العالمية للبثّ الموسيقي.

مؤسس منصة «سبوتيفاي» للبث الموسيقي السويدي دانييل إيك (أ.ف.ب)

عسرٌ في القراءة ويسر في النجاح

ملياردير آخر لم يكن بحاجة إلى شهادة جامعية ولا حتى مدرسيّة، كي يوسّع حسابه المصرفيّ. إنه رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون الذي ترك المدرسة في سن الـ16، بعد معاناة مع عسرٍ في القراءة انعكس على أدائه ودرجاته. غير أنّ ذلك لم يحل دون خوض برانسون مجال الأعمال فور الخروج من المدرسة، فأسس مجلةً ومتجراً للأسطوانات في لندن. أما المشاريع التي تلت تلك البدايات الطموحة، فقد دخلت التاريخ تحت اسم مجموعة «فرجين» (Virgin).

مؤسس مجموعة «فيرجين» الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون (إنستغرام)

إيلين لا تحبّ الدرس

من عالم المال والأعمال إلى عالم الفن والأضواء، حيث لا يختلف الحال كثيراً. فالشهادات الجامعية لم تكن جواز عبورٍ ضرورياً من أجل الإبداع في مجالاتٍ كالموسيقى والسينما والتلفزيون.

تؤكد مسيرة الإعلامية الأميركية إيلين ديجينيريس ذلك، فهي التي تردّد في أحاديث صحافية أن الدراسة لم تُثِر اهتمامها يوماً، استطاعت أن تحقق نجاحاتٍ غير مسبوقة في عالم التلفزيون.

بعد فصلٍ واحد أمضته في جامعة نيو أورليانز للتخصص في علوم التواصل، غادرت ديجينيريس الجامعة لتعمل مساعدة في مكتب للمحاماة. لكن الفرصة التلفزيونية الأولى لم تتأخر لتأتيها، فخاضت إيلين التجربة من دون أي شهادة جامعية في الصحافة والإعلام.

أمضت إيلين ديجينيريس فصلاً واحداً في الجامعة (أ.ب)

أوبرا وشهادة ما بعد الشهرة

كما زميلتها، غادرت أوبرا وينفري كلية الإعلام بجامعة تينيسي عام 1975، قبل شهرٍ من تخرّجها. فعلت ذلك لأنها تلقّت عرض عمل في التلفزيون. إلّا أن أوبرا عادت بعد 10 سنوات إلى الجامعة لاستكمال ما كانت قد بدأته والحصول على شهادتها، في وقتٍ كانت قد أصبحت شخصية معروفة وصاحبة برنامج تلفزيوني شهير.

أوبرا والسنوات الأولى في التلفزيون (أ.ب)

سبيلبرغ تخرّج في الـ56

ستيفن سبيلبرغ، أحد أهمّ المخرجين السينمائيين في التاريخ، بدأ مسيرته كطالبٍ مطرودٍ من الجامعة 3 مرات، بسبب درجاته المتدنّية. وبعد أن يئس من المحاولات الأكاديمية، سلك سبيلبرغ درب العمل فدخل المجال في سنٍ صغيرة، لا سيّما أنّ محاولاته السينمائية بدأت وهو في الـ13 من عمره.

عام 2002، عاد سبيلبرغ إلى جامعة كاليفورنيا في سنّ الـ56، حيث نال شهادته في فنون السينما مقدّماً فيلمه «Schindler’s List» الحائز على 7 جوائز أوسكار، كمشروع تخرّج. اعتبر سبيلبرغ تلك الشهادة بمثابة «شكر» لوالدَيه اللذَين لطالما رغبا في أن يتابع ابنُهما دراسته الجامعية.

نال المخرج ستيفن سبيلبرغ شهادته الجامعية في سن الـ56 (أ.ب)

التسرّب الجامعي ظاهرة هوليووديّة

رغم أنها كانت تلميذة لامعة في المدرسة، فإنّ مادونا تركت جامعة ميشيغان بعد سنتَين على دخولها. لم تكمل الفنانة الأميركية تخصّصها في الرقص، مع أنها كانت قد حصلت على منحة دراسية.

يبدو أنّ التسرّب الجامعيّ ظاهرة هوليووديّة، فبعد أن أنهى الممثل براد بيت سنوات تخصّصه في الصحافة والتسويق، وعلى بُعد أسبوعين فقط من تخرّجه، قرر أن يغادر جامعة ميسوري.

لم يترك بيت الدراسة فحسب بل الولاية الأميركية، منتقلاً إلى لوس أنجليس، حيث بدأ البحث عن طريقٍ يوصله إلى شغفه الحقيقيّ، أي التمثيل.

براد بيت خلال السنوات الأولى للشهرة السينمائية (إنستغرام)

ومن بين الشخصيات التي حقّقت النجاح العالمي رغم عدم حصولها على شهادة جامعية، المغنية ليدي غاغا، والممثلتان كاميرون دياز، ودرو باريمور، ومغنّي الراب إمينيم، والمنتج الموسيقي ورائد الأعمال كانييه ويست، ومصمّم الأزياء رالف لورين.


مقالات ذات صلة

سيف الإسلام القذافي... من «وريث مُحتمل» إلى ضحية اغتيال

شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي (رويترز - أرشيفية)

سيف الإسلام القذافي... من «وريث مُحتمل» إلى ضحية اغتيال

مع الإعلان عن مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الثلاثاء، يُختتَم مسار رجل كان «وريثاً محتملاً» لحكم والده، وانتهى به المطاف ضحية اغتيال.

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق سيرة امرأة كتبتها الأمواج (أ.ب)

البحر يُودّع ابنته... رحيل «سيدة الاستاكوزا»

غيَّب الموت فيرجينيا أوليفر، التي تُعدّ إحدى أكبر صيّادات الاستاكوزا (جراد البحر) سنّاً في العالم، بعد رحلة عطاء استمرّت نحو قرن.

«الشرق الأوسط» (مين (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)

رحيل حسن كراني... أيقونة النشرة الجوّية في التلفزيون السعودي

حتى بعد تقاعده وتوقُّف ظهوره الرسمي على الشاشة، لم يغب حسن كراني عن المشهد...

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) p-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

فاطمة عبد الله (بيروت)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.