الدوري السعودي... الاتحاد للتتويج باللقب الـ14 أمام الرائد

القادسية يسعى للتمسك بأمل بطاقة النخبة... والوحدة للهروب من شبح الهبوط

جانب من تدريبات فريق الرائد الهابط لدوري الدرجة الأولى (نادي الرائد)
جانب من تدريبات فريق الرائد الهابط لدوري الدرجة الأولى (نادي الرائد)
TT

الدوري السعودي... الاتحاد للتتويج باللقب الـ14 أمام الرائد

جانب من تدريبات فريق الرائد الهابط لدوري الدرجة الأولى (نادي الرائد)
جانب من تدريبات فريق الرائد الهابط لدوري الدرجة الأولى (نادي الرائد)

يتطلع فريق الاتحاد لحسم لقب الدوري السعودي للمحترفين، عندما يحل ضيفاً على نظيره فريق الرائد أول الهابطين إلى دوري الدرجة الأولى، إذ يحتاج متصدر لائحة الترتيب إلى ثلاث نقاط فقط ليعلن نفسه بطلاً للنسخة الحالية من الدوري قبل جولتين من النهاية.

وتنطلق الخميس منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري للمحترفين، إذ يستضيف فريق الرياض نظيره الشباب بالعاصمة الرياض، في وقت يلاقي فيه القادسية نظيره فريق الوحدة الطامح لمواصلة هروبه من شبح الهبوط.

لاعبو الاتحاد يتأهبون لمواجهة حاسمة امام الرائد (نادي الاتحاد)

وتترقّب جماهير كرة القدم السعودية جولة حاسمة في منافسات الدوري السعودي للمحترفين، التي قد تشهد تتويج الاتحاد بطلاً للمسابقة، فيما يشتد الصراع على مراكز «نخبة آسيا» في ظل مطاردة القادسية للهلال والنصر، ومحاولات البقاء الملتهبة في قاع الترتيب.

يدخل الاتحاد اللقاء وفي جعبته 74 نقطة، بفارق 6 نقاط عن أقرب مطارديه الهلال، ويملك الاتحاد أفضلية المواجهات المباشرة، ما يعني أن تحقيقه الفوز على الرائد، الذي تأكد هبوطه رسمياً، سيمنحه اللقب الرابع عشر في تاريخه «حسب التوثيق الرسمي الجديد» دون الحاجة إلى انتظار نتيجة الهلال أمام الفتح.

ورغم أن الرائد يخوض اللقاء بلا ضغوط بعد تأكد هبوطه، فإن ذلك لا يعني أن المباراة ستكون سهلة للاتحاد، وخصوصاً أن الفريق القصيمي سيبحث عن توديع جماهيره بأداء مشرف ونتيجة مثالية في ختام موسمه الصعب.

وسيدخل الرائد المباراة بعقلية «لا يوجد شيء قابل للخسارة بعد الهبوط»، وهو ما قد يشكّل تحدياً إضافياً للاتحاد في سعيه للحسم المبكر، وفي المقابل قد يكون الرائد دون طموح في المباراة مما يمهد سهولة فوز الاتحاد بنتيجة كبيرة.

ميتشل مدرب القادسية خلال التدريبات (نادي القادسية)

وكان الاتحاد قد تُوّج بلقبه الأخير في موسم 2022-2023، قبل أن يفقده الموسم الماضي لصالح الهلال، وهو الآن أمام فرصة مثالية لاستعادة الذهب من جديد وإضافة لقب جديد إلى خزينته، في موسم شهد استقراراً ملحوظاً رغم التحديات الفنية المتنوعة.

يفتقد الاتحاد لخدمات لاعبه موسى ديابي الذي تم إيقافه مباراة إضافية إلى جوار المباراة الناتجة عن الطرد المباشر بعد أحداث مباراة النصر، في وقت يستعيد فيه الفريق ستيفن بيرغوين وبيريرا الغائبَين عن لقاء الفيحاء الأخير بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات.

في وقت يتخوف لوران بلان، مدرب الفريق، من غياب محتمل للنجم الفرنسي كريم بنزيمة الذي ودع المباراة الأخيرة متأثراً بالإصابة، لكن رغم ذلك فإن الاتحاد أظهر ثباتاً كبيراً في دائرة المنافسة وبات أمامه خطوة أخيرة من معانقة اللقب.

من جهة أخرى، يستمر القادسية في مساعيه القوية لخطف بطاقة مؤهلة إلى بطولة دوري «نخبة آسيا» أو على الأقل مركز يُمكّنه من المشاركة في كأس السوبر السعودي، حيث يحل الفريق حالياً في المركز الرابع برصيد 62 نقطة، على بُعد نقطة واحدة فقط من النصر الثالث، و6 نقاط من الهلال، الثاني.

ويصطدم القادسية في هذه الجولة بفريق الوحدة الذي يعيش واحدة من أهم لحظاته هذا الموسم، بعدما حقق فوزين متتاليين أخرجاه من منطقة الهبوط، ليصل إلى المركز الخامس عشر برصيد 32 نقطة، مبتعداً بفارق نقطتين فقط عن أقرب ملاحقيه. ويدرك الوحدة أن أي تعثر جديد قد يُعيده إلى دوامة الحسابات المعقدة، وهو ما يجعله يدخل اللقاء بشعار «الفرصة الأخيرة».

أما في العاصمة الرياض، فيقام الديربي بين فريق الرياض وضيفه الشباب، حيث يدخل الفريقان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الانتصار في الجولة الماضية. الشباب نجح في حسم موقعه في المركز السادس برصيد 54 نقطة عقب فوزه على الأهلي، بينما عزّز الرياض من استقراره في منتصف الجدول بوصوله إلى النقطة 38، في المركز التاسع، مبتعداً بشكل كبير عن صراع الهبوط، لكن دون فرص حقيقية للمنافسة على المراكز المتقدمة.

الشباب نجح بالخروج من جولة مثالية أمام الأهلي بعد انتصاره بثلاثية مقابل هدف، لكنه سيفتقد هدافه النجم المغربي عبد الرزاق حمد الله الذي تعرض للطرد بالبطاقة الحمراء في المباراة الأخيرة.

وتعد هذه الجولة منعطفاً مهماً للعديد من الفرق، سواء في القمة أو القاع، فالاتحاد يبحث عن التتويج، والقادسية عن بطاقة قارية، والوحدة عن فرصة البقاء، في حين يسعى الرائد إلى حفظ ماء الوجه، فيما يترقّب الجميع ما ستسفر عنه هذه الجولة التي قد تحمل معها ملامح البطل وهوية الناجين والهابطين.


مقالات ذات صلة

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

رياضة سعودية مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا مدرب ضمك المقال (نادي ضمك)

ضمك يقيل مدربه البرتغالي أرماندو

أقال نادي ضمك مدرب الفريق البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا، وفقاً لمصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط».

نواف العقيّل (الرياض) فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية نيستور إل مايسترو (نادي النجمة)

مصادر: الصربي نيستور إل مايسترو مدرباً جديداً للنجمة

علمت «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي النجمة أبرمت اتفاقها مع المدرب الصربي - البريطاني نيستور إل مايسترو لتولي قيادة الفريق الأول لكرة القدم

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.


ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
TT

ياسين بونو يغيب عن تدريبات الهلال قبل مواجهة شباب الأهلي الآسيوية

الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)
الحارس المغربي ياسين بونو (نادي الهلال)

غاب الحارس المغربي ياسين بونو عن المشاركة في الحصة التدريبية الأخيرة لفريق الهلال، التي أُقيمت في دبي، استعداداً لمواجهة شباب الأهلي الإماراتي مساء الأحد، وذلك بسبب خضوعه لجلسة علاجية في منطقة الكتف.

واختتم لاعبو الهلال تحضيراتهم لمواجهة الفريق الإماراتي ضمن الجولة السابعة قبل الأخيرة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، من خلال تدريب احتضنه ملعب راشد في مدينة دبي، الذي يستضيف المباراة، بحضور جميع اللاعبين المستدعين للمواجهة، باستثناء الثنائي سالم الدوسري وخاليدو كوليبالي، حيث فضّل المدرب سيموني إنزاغي إراحتهما وعدم ضمهما إلى بعثة الفريق. كما يغيب ماركوس ليوناردو عن اللقاء بقرار فني.

ويغيب كذلك النجم الفرنسي كريم بنزيمة عن المشاركة مع الهلال في مرحلة الدوري من البطولة الآسيوية، لعدم أحقيته في اللعب، بعد مشاركته مع نادي الاتحاد في المرحلة ذاتها من البطولة هذا الموسم، وهو ما تمنعه لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم التي تحظر مشاركة اللاعب مع فريقين مختلفين في المرحلة نفسها.

ويسعى الهلال إلى مواصلة تألقه اللافت في دوري أبطال آسيا، والاستمرار في تحقيق الانتصارات، بعدما فاز في مبارياته الست الماضية، متصدراً جدول الترتيب بالعلامة الكاملة، وضامناً التأهل إلى دور الـ16، مع تبقي مباراتين للفريق في مرحلة الدوري، الأولى أمام شباب الأهلي الإماراتي، والثانية أمام الوحدة الإماراتي في الرياض يوم 16 فبراير (شباط) الحالي.