مختصون: الشراكة الاستراتيجية مع أميركا ترفع الاقتصاد السعودي لـ2.6 تريليون دولار

أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أنها تدعم تحول المملكة نحو المعرفة والابتكار

صورة تجمع الرئيس ترمب وولي العهد السعودي مع الشركات الموقعة للاتفاقيات الاستثمارية في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي (الشرق الأوسط)
صورة تجمع الرئيس ترمب وولي العهد السعودي مع الشركات الموقعة للاتفاقيات الاستثمارية في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي (الشرق الأوسط)
TT

مختصون: الشراكة الاستراتيجية مع أميركا ترفع الاقتصاد السعودي لـ2.6 تريليون دولار

صورة تجمع الرئيس ترمب وولي العهد السعودي مع الشركات الموقعة للاتفاقيات الاستثمارية في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي (الشرق الأوسط)
صورة تجمع الرئيس ترمب وولي العهد السعودي مع الشركات الموقعة للاتفاقيات الاستثمارية في منتدى الاستثمار السعودي-الأميركي (الشرق الأوسط)

أكد خبراء ومحللون اقتصاديون أن توقيع السعودية والولايات المتحدة الأميركية على وثيقة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية، تمثل نقلة نوعية وتعزز مكانة المملكة قوةً اقتصاديةً إقليميةً، وتدعم تحولها إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار ليصبح ضمن أكبر 12 اقتصاد في العالم بقيمة تقدر 2.6 تريليون دولار. ووقعت المملكة والولايات المتحدة عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، الثلاثاء، بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك في الديوان الملكي بقصر اليمامة بالرياض.

ووصف الأكاديمي والخبير الاقتصادي في جامعة الملك فيصل، الدكتور محمد بن دليم القحطاني، لـ«الشرق الأوسط»، هذه الشراكة الاستراتيجية بأنها بعيدة المدى، وستسهم في انتقال السعودية وأميركا في علاقاتهما إلى مرحلة جديدة ونوعية تركز على الشمول أكثر، وهو نهج جديد يقوم على الرؤية الشمولية، التي تتضمن المجالات الأمنية والاقتصادية والطاقة والفضاء والبيئة والصحة والبحث العلمي، وهي منظومة متعددة الأبعاد ستسهم في تعزيز دخول السعودية للمشهد الدولي، بوصفها شريكاً موثوقاً مع الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذه الاتفاقيات تدعم جهود ومستهدفات المملكة في رفع حجم اقتصادها إلى 2.6 تريليون دولار (10 تريليونات ريال) ونقلها لأن تكون ضمن أكبر 12 اقتصاد في العالم، عبر تعزيز الفكر التكنولوجي وتوطين الصناعات في عدة قطاعات حيوية، وتعزيز الصادرات الوطنية وخفض الواردات من الخارج، وتعزيز الميزان التجاري السعودي، وكذلك مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً مقبلاً بقوة في الربط بين كبرى القارات وأقوى الاقتصادات في العالم.

إيلون ماسك في قصر اليمامة (رويترز)

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وأضاف القحطاني أن الاتفاقيات الخاصة بقطاع الطاقة ستهم في رفع كفاءة الطاقة والمحافظة على البيئة، واستخدام أعلى التقنيات في احتجاز الكربون والحد من تلويثه للبيئة، وهو تحدٍ كبير في هذا المجال، كما أن اتفاقيات قطاع التعدين ستقود المملكة إلى أن تكون لاعباً كبيراً في هذا المجال، الذي يمثل مستقبل الصناعة، بالإضافة إلى المساهمة في توطين سلاسل الإمداد في هذا القطاع الحيوي، ودفع الشركات السعودية في قطاع التعدين لأن تصبح من كبرى الشركات عالمياً في السنوات المقبلة.

وأوضح أن اتفاقيات الدفاع ستسهم في تحديث وتطوير قدرات المنظومة الدفاعية لدى المملكة، وتحديثها بالتقنيات الأميركية المستقبلية والمتقدمة، وتعزيز الردع الإقليمي والتحالف الأميركي - السعودي. كما ستعزز باقي الاتفاقيات من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء وبناء وتطوير القدرات البشرية في عدد من المجالات والعلوم الحديثة والنوعية، وتبادل المعلومات والبيانات الجمركية، وتعزيز الأبحاث العلمية والطبية، وإبراز إرث محافظة العلا التاريخي وتاريخ السعودية على الساحة العالمية وحماية التنوع الحيوي والبيئي فيها، وفق القحطاني.

المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» جينسن هوانغ يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي (رويترز)

تحالفات جديدة

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد عمر، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتفاقيات تمثل نموذجاً متكاملاً للشراكة الاستراتيجية، حيث تجمع بين الأمن والاقتصاد والتقنية والثقافة، ما يعكس رؤية مشتركة لتعزيز التعاون في مجالات حيوية تدعم أهداف «رؤية 2030».

وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي تعمل حالياً على خلق تحالفات جديدة في المنطقة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إليها، وبالطبع تعدّ المملكة أهم هذه المحطات لما تتمتع به من قدرات اقتصادية كبيرة، وكذلك مكانة إقليمية ودولية.

وتابع عمر أنه عند النظر لهذه الاتفاقيات نجد أنها غطت قطاعات متنوعة مثل الطاقة حيث أوجدت تعاوناً في مجال الطاقة التقليدية والمتجددة، ما يعزز أمن هذا القطاع والتحول الأخضر، والدفاع والأمن، والفضاء، والصحة، والثقافة، والتعدين والصناعة، والتجارة والمواصلات، مشيراً إلى هذا التنوع يُظهر أن الشراكة ليست مقتصرة على الجانب الأمني أو النفطي التقليدي، بل تمتد إلى مجالات استراتيجية تُسهم في بناء اقتصاد معرفي متنوع.

وواصل الرئيس التنفيذي حديثه قائلاً إنه يجب إدراك أهمية هذه الاتفاقيات حيث ستترك تأثيرات إيجابية على الاقتصاد السعودي، أبرزها جذب استثمارات أجنبية في قطاعات التعدين والفضاء والطاقة النظيفة، ما يدعم تنويع مصادر الدخل، وكذلك نقل التقنية والابتكار عبر الشراكات مع «ناسا» والمؤسسات البحثية الأميركية، مما يعزز القدرات المحلية.

ووفق محمد عمر فإن الاتفاقيات تعزز الصناعة العسكرية المحلية من خلال تحديث الأنظمة الدفاعية وزيادة التصنيع المحلي، وتنمية السياحة والتراث وذلك عبر مشاريع العُلا، ما يعزز مكانة المملكة بوصفها وجهة ثقافية عالمية، وكل هذا سوف يخلق فرص وظيفية في القطاعات التقنية والعسكرية والبحثية، مع تطوير الكفاءات الوطنية.

وأبان أن هذه الشراكة الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في العلاقات السعودية - الأميركية، حيث تتجاوز النمط التقليدي إلى تعاون شامل في مجالات المستقبل، وسوف تسهم في تعزيز مكانة السعودية بوصفها قوة اقتصادية وعلمية إقليمية، وتدعم تحولها إلى اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار.


مقالات ذات صلة

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

عالم الاعمال سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ارتفعت أسعار النفط للمرة الأولى في خمس جلسات.

واستقر المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» عند 642.32 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما اتسم أداء معظم البورصات الإقليمية بالهدوء، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.4 في المائة، متتبعة صعود أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين مستجدات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وذلك بعد ظهور إمدادات إضافية عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبرز قطاع التجزئة بين القطاعات الرابحة، مرتفعاً 1.3 في المائة بدعم من صعود سهم «كينغفيشر»، بعد أن رفعت شركة تحسين المنازل الأوروبية توقعاتها لأرباح العام بأكمله، عقب إعلانها زيادة أرباح النصف الأول بنسبة 9.9 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التأمين نحو 1 في المائة، متأثرة بخسائر أسهم «إيه إس آر نيدرلاند» و«أكسا».

وينتظر المتعاملون صدور بيانات ثقة المستهلك في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «سنام» الإيطالية 0.2 في المائة، بعدما أعلنت شركة تشغيل شبكة الغاز بيع 10 ملايين سهم من شركة «إنداستري دي نورا» مقابل 67 مليون يورو (76.8 مليون دولار).

كما هبط سهم «بلس 500» بنسبة 4.9 في المائة.


«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.