جيريمي فريمبونغ... ما الذي يمكن أن يقدّمه إلى ليفربول؟

ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)
ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)
TT

جيريمي فريمبونغ... ما الذي يمكن أن يقدّمه إلى ليفربول؟

ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)
ليفربول بدأ فعلياً التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)

يبدو أن ليفربول بدأ فعلياً خطوات التخطيط لمرحلة ما بعد ترينت ألكسندر أرنولد، وذلك من خلال التفاوض على صفقة محتملة لضم الظهير الهولندي جيريمي فريمبونغ، نجم باير ليفركوزن، أحد أكثر الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات هذا الصيف، وفقاً لشبكة «The Athletic».

اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً قدّم موسماً مذهلاً مع الفريق الألماني، إذ سجّل 14 هدفاً وصنع 12 آخر في 47 مباراة بجميع البطولات، ليُسهم بشكل مباشر في تتويج ليفركوزن بلقب الدوري الألماني دون أي خسارة.

وعلى الرغم من أنه مدّد عقده مع النادي حتى عام 2028، فإن رحيله بات أقرب من أي وقت مضى، خصوصاً مع وجود بند لفسخ العقد تبلغ قيمته نحو 35 مليون يورو، وهو مبلغ يبدو في متناول الأندية الكبرى.

هذه القيمة المعقولة، وسهولة تفعيل البند، من العوامل التي تجعل الصفقة جذابة لإدارة ليفربول، إلى جانب حقيقة أن فريمبونغ يُصنَّف ضمن قائمة «اللاعبين المحليين»، وفقاً للوائح الاتحاد الأوروبي، بعدما قضى تسع سنوات ضمن صفوف مانشستر سيتي منذ أن كان في التاسعة من عمره، مفضلاً حينها الانضمام إلى أكاديمية سيتي لقربها من مقر إقامة عائلته، رغم وجود عرض من ليفربول.

جيريمي فريمبونغ (د.ب.أ)

العلاقات الشخصية والجانب الإنساني

اللاعب نفسه منفتح على فكرة الانتقال إلى «الريدز»، ولا توجد أي عوائق فيما يخص الشروط الشخصية. تربطه علاقة صداقة قوية بزميله في المنتخب الهولندي ولاعب وسط ليفربول، ريان غرافنبيرخ، كما تجمعه معرفة جيدة بكل من فيرجيل فان دايك وكودي جاكبو من المعسكرات الدولية، وهو ما قد يُسهل اندماجه سريعاً في غرفة الملابس.

ليفركوزن من جهته يرغب في حسم مستقبل اللاعب مبكراً، والفريق الإنجليزي يدرس حالياً التوقيت المناسب للمضي قدماً. صحيح أن التعاقد مع ظهير أيسر يُعد أولوية أكثر إلحاحاً في الوقت الراهن، إلا أن اقتراب رحيل أرنولد مجاناً إلى ريال مدريد يجعل تدعيم الجهة اليمنى ضرورياً على المدى القصير.

ريان غرافنبيرخ (أ.ب)

وضعية الظهيرَيْن في ليفربول

يمتلك ليفربول حالياً في مركز الظهير الأيسر كلاً من أندي روبرتسون وكوستاس تسيميكاس، لكن الإدارة ترى أن التنافسية في هذا المركز بحاجة إلى تعزيز، مما قد يفتح الباب أمام رحيل تسيميكاس. أبرز الأسماء المطروحة هو ميلوش كيركيز، لاعب بورنموث.

أما في مركز الظهير الأيمن فيُعدّ كونور برادلي من أبرز المرشحين ليكون الأساسي في الموسم المقبل، في ظل إمكانية الاعتماد على جو غوميز أو جاريل كوانساه بصفتهما خيارَيْن بديلَيْن، لكن غياب لاعب بحجم أرنولد يجعل الحاجة إلى ظهير صاحب نزعة هجومية واضحة أمراً ملحاً.

أندي روبرتسون (إ.ب.إ)

لماذا فريمبونغ؟

اللاعب الهولندي يطابق إلى حد كبير المعايير التي تتبعها إدارة ليفربول في استقطاب المواهب: عمر مثالي (24 عاماً) يتيح التطور والنضج، وخبرة في المنافسات الكبرى، وتجربة ناجحة في فريق بطل، فضلاً عن خوضه منافسات دوري أبطال أوروبا.

جانب آخر لا يقل أهمية هو شخصيته. فريمبونغ محبوب للغاية داخل أروقة ليفركوزن، ولاعبو ليفربول السابقون في ألمانيا تحدثوا بإيجابية عن سلوكه، مما يتماشى مع سياسة النادي في التعاقد مع لاعبين أصحاب جودة عالية على المستويين الفني والإنساني.

ولعل الأهم هو أن فريمبونغ يُعد لاعباً محلياً في لوائح «البريميرليغ»، نظراً إلى فترة تسجيله في مانشستر سيتي قبل سن 21 عاماً، مما يمنح ليفربول هامشاً مريحاً عند تسجيل قائمته المكونة من 25 لاعباً، التي يجب أن تضم 8 عناصر محلية على الأقل.

فريمبونغ محبوب للغاية داخل أروقة ليفركوزن (إ.ب.أ)

ماذا يقدّم فريمبونغ داخل الملعب؟

منذ انضمامه إلى باير ليفركوزن قادماً من سلتيك في يناير (كانون الثاني) 2021، تدرّج فريمبونغ ليصبح ركيزة أساسية تحت قيادة تشابي ألونسو منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. أُتيحت له فرصة اللعب بأدوار هجومية متقدمة؛ جناحاً أو ظهيراً بجناح هجومي، مما سمح له بالتألق على الصعيد الهجومي: 30 هدفاً، و35 تمريرة حاسمة خلال ثلاثة مواسم.

وعلى الرغم من أن مركزه الأساسي هو الظهير الأيمن فإن مرونته التكتيكية تُتيح للمدرب أرني سلوت استخدامه في أدوار متعددة، كما حدث في مواجهة ليفربول الموسم الماضي بـ«دوري الأبطال»، حين سجل هدفاً أُلغي لاحقاً، بعد انطلاقة هجومية عكست سرعته العالية وقدرته على اختراق الدفاعات.

في الوقت ذاته، فإن فشل الرهان على فيديريكو كييزا الذي تمّ التعاقد معه بديلاً محتملاً لمحمد صلاح، يعيد فتح الباب أمام البحث عن لاعب آخر يشغل هذا الدور، لا سيما مع اقتراب غياب صلاح عن الفريق خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية المقبلة.

فريمبونغ قد يكون الخيار الأمثل لشغل هذا المركز مؤقتاً، بفضل سرعته وقدرته على اللعب في مناطق متقدمة، مع وجود إمكانية لتغيير شكل المنظومة بصورة طفيفة تسمح لصلاح بالتحول أكثر إلى العمق.

أرني سلوت (رويترز)

الملاءمة التكتيكية مع أسلوب سلوت

ضم فريمبونغ لا يمثّل تحولاً جذرياً في فلسفة الفريق من ظهير دفاعي إلى هجومي، بقدر ما هو تعزيز لخيار ديناميكي. اللاعب الهولندي يمتلك طاقة لا تهدأ، يتحرك بإيقاع وسرعة يصعب على المدافعين مجاراتها، كما يتمتع بذكاء ميداني يسمح له بالوجود في الأماكن الصحيحة في أثناء التحولات الهجومية.

لكنه لا يشبه أرنولد في أسلوب اللعب. فريمبونغ لا يُصنّف صانع ألعاب بالمعنى التقليدي، ولا يوزّع الكرات الطويلة بدقة، بل يفضّل التحركات العمودية والانطلاقات خلف الخطوط.

بيانات «سكيل كورنر» تُظهر بوضوح أن نمط ركضه يعتمد على التمدد العمودي للملعب، والتمركز المتقدم في الثلث الأخير، وهو ما يتماشى مع الطريقة التي اعتمدها سلوت هذا الموسم في تحريك الظهيرَيْن إلى مواقع متقدمة خلف الجناحَيْن.

وفي تلك المواقف، أصبح فريمبونغ أكثر هدوءاً ووعياً عند اتخاذ القرار النهائي، سواء بتمرير الكرة أو التسديد. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، تمريرته العرضية السريعة التي سجل منها باتريك شيك هدفاً ضد شتوتغارت، وتمريرة أرضية مثالية ضد دورتموند، ثم تمريرة ذكية عقب انطلاقة أمام أوغسبورغ.

وجود لاعب مثل فريمبونغ يضيف عنصر السرعة الذي طال انتظاره (أ.ف.ب)

عنصر السرعة المفقود

لا يملك ليفربول حالياً جناحاً بهذه السرعة الخالصة. ففي حين يتمتع لاعبو الفريق باللياقة والقوة والانطلاقات القصيرة، فإن وجود لاعب مثل فريمبونغ يضيف عنصراً مميزاً طال انتظاره، سواء لصناعة الأهداف أو للوصول شخصياً إلى مناطق الخطورة.

دفاعياً، تحسّن اللاعب كثيراً تحت قيادة ألونسو، إذ أصبح أكثر اتزاناً في الافتكاك، ولم يعد مجرد جناح سابق يُعتمد على سرعته للتغطية. خضع لبرنامج تطوير فردي مع مدربين خاصين، وهو ما انعكس في وعيه الدفاعي.

ومع ذلك، لا تزال هناك تساؤلات تكتيكية. فليفربول يستخدم ظهيرَيْه في البناء من الخلف بشكل أعمق مما اعتاد عليه فريمبونغ في ألمانيا. كذلك، فإن المساحة التي يشغلها عادة على الجهة اليمنى تكون مشغولة بمحمد صلاح، ما يتطلب توازناً دقيقاً حتى لا يتأثر دور النجم المصري.

الحل قد يكون في منح صلاح حرية أكبر للتحرك نحو العمق، وهي فكرة لطالما راودت الجهاز الفني. ومع وجود إبراهيما كوناتي المعتاد على تغطية المساحات خلف الظهير، وغرافنبيرخ القادر على الدعم من الوسط، فإن المخاوف التكتيكية يمكن السيطرة عليها.

أرني سلوت أظهر في موسمه الأول قدرة واضحة على ضبط إيقاع الفريق دفاعياً، رغم وجود أرنولد، الذي كان كثيراً ما يُستهدف من الخصوم. لذا، لا يوجد ما يمنع تكرار ذلك مع لاعب بقدرات فنية وجسدية واعدة مثل فريمبونغ.

الصفقة مرنة وطموحة، ففي حال قرار إدارة ليفربول المضي قدماً، فإن التعاقد مع جيريمي فريمبونغ سيكون صفقة ذكية من الناحية الاقتصادية، ومنسجمة تكتيكياً مع تطلعات أرني سلوت، فضلاً عن كونها مبنية على أسس إنسانية وشخصية قوية، وهو ما شكّل أحد أعمدة سياسة الانتقالات في النادي خلال السنوات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

رياضة عالمية رئيس بلدية باريس المنتخب إيمانويل غريغوار (أ.ف.ب)

رئيس بلدية باريس يسعى لحل بشأن مفاوضات ملعب سان جيرمان

حدد إيمانويل غريغوار رئيس بلدية باريس المنتخب حديثاً اليوم الاثنين موعداً نهائياً في الصيف لحل الأزمة المستمرة منذ فترة طويلة مع باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة سعودية تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى «أمم آسيا السعودية 2027» (الاتحاد الآسيوي)

كأس آسيا 2027: صراع على البطاقات المتبقية لبلوغ النهائيات

تتجه الأنظار إلى الجولة الختامية من المرحلة النهائية للتصفيات المؤهلة إلى أمم آسيا السعودية 2027، حيث سيتم استكمال عقد المنتخبات المتأهلة وفق نظام صارم.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية مارتن زوبيميندي (رويترز)

زوبيميندي الغائب العاشر في صفوف آرسنال بداعي الإصابة

تواجه طموحات نادي آرسنال في تحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم تهديداً حقيقياً، بسبب أزمة إصابات خانقة ضربت صفوف الفريق خلال فترة التوقف الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إدين دجيكو (د.ب.أ)

ملحق مونديال 2026: التحدي الأهم بانتظار دجيكو ضد موطنه الثاني

ضد بلد يعدّ بمثابة موطن ثانٍ أخذ فيه مكاناً لإقامة عائلته رغم انتقاله إلى ألمانيا، يخوض إدين دجيكو (40 عاماً) التحدي الأهم في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سكوتي بارنز (رويترز)

«رابتورز» يسجل 31 نقطة متتالية ويُلحق بـ«ماجيك» أسوأ هزيمة في تاريخه

سجل سكوتي بارنز رقمين مزدوجين، للمرة الثانية على التوالي، عندما أحرز 23 نقطة وأرسل 15 تمريرة حاسمة لزملائه الأعلى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.


دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
TT

دوناروما: علينا التعلم من التجارب المريرة

الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)
الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مان سيتي (د.ب.أ)

رفض الإيطالي جيانلويجي دوناروما حارس مرمى مانشستر سيتي إنكار الشعور بالتوتر قبل مباراة منتخب بلاده أمام البوسنة والهرسك، الثلاثاء، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم، مشدداً على ضرورة تفادي أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية.

تأهل المنتخب الإيطالي للنهائي بعد الفوز 2 / صفر على آيرلندا الشمالية بهدفي ساندرو تونالي ومويس كين، يوم الخميس الماضي، بينما كافحت البوسنة لإقصاء ويلز بركلات الترجيح بعد التعادل 1 / 1 في كارديف، يوم الخميس أيضاً.

صرح دوناروما عبر قناة «سكاي سبورتس» إيطاليا: «نحن بشر، ولا داع لإنكار شعورنا بالتوتر، كلنا نرغب في تقديم أداء مميز والتأهل لكأس العالم، لكنه توتر إيجابي».

أضاف حارس مرمى ميلان وباريس سان جيرمان السابق: «نحن جاهزون، علينا تطبيق ما تدربنا عليه، والتركيز على قدراتنا، والباقي سيأتي تباعاً».

ويعاني المنتخب الإيطالي من ضغوط شديدة بعد فشله في التأهل لكأس العالم مرتين متتاليتين في 2018 و2022 بعد الخسارة في مرحلة الملحق أمام السويد ومقدونيا الشمالية.

وأضاف دوناروما: «كل موقف يعزز خبراتنا، فنحن فريق شاب، والشعور بالقلق أمر طبيعي، فهو جزء من كرة القدم، ولكن يجب أن نتفادى أخطاء المباراة السابقة أمام آيرلندا الشمالية، ونقدم أداءً مثالياً، لأن مباراة الغد مهمة».

واستطرد الحارس الدولي قائلاً: «الفريق جاهز ومتحمس لتقديم أداء رائع لتحقيق هذا الهدف، وأنا فخور للغاية بمسيرتي مع المنتخب الإيطالي».

وأشار: «لقد عشنا لحظات سعيدة وأخرى حزينة، وأهدرنا فرصة المشاركة في كأس العالم مرتين، ونريد إعادة إيطاليا إلى المكانة التي يستحقها».

وختم جيانلويجي دوناروما تصريحاته: «نحن أكثر من يشعر بالمعاناة بسبب عدم التأهل لكأس العالم، علينا أن نتعلم من التجارب المريرة، ونبذل أقصى ما في وسعنا، لإسعاد جماهيرنا وإسعاد أنفسنا أيضاً، لأننا نستحق ذلك».


مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
TT

مونتيلا قبل مواجهة كوسوفو: لاعبو فريقي «رجال بحق»

مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)
مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا (أ.ب)

وصف مدرب منتخب تركيا فينشنزو مونتيلا لاعبيه بأنهم «رجال بحق» في إطار استعداداته لخوض نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم لكرة القدم الثلاثاء على أرض كوسوفو.

وقال مونتيلا في مؤتمر صحافي الاثنين: «بينما أقول هذه الكلمات، التي تعني لي الكثير وتخرج من صميم قلبي، فإن أول ما يخطر ببالي هو أن لاعبينا رجال بحق».

وأضاف: «توليت منصب المدرب خلال فترة صعبة للغاية... وساندني لاعبو فريقي. كانوا دائماً مجموعة قتالية. يعلمون أن ما هو مكتوب على ظهورهم ليس مجرد أسمائهم. إنها أسماء ملايين الأتراك والأطفال».

وأصبح المهاجم السابق لفريق روما مدرباً للمنتخب التركي في عام 2023، وساعده على التأهل لبطولة أوروبا 2024، وهو الآن على وشك قيادة المنتخب إلى أول مشاركة له في كأس العالم منذ 24 عاماً.

وقال مونتيلا (51 عاماً): «الجميع يشعر بالضغط. هذه مباراة نهائية. لم نشارك في البطولة منذ 24 عاماً، لكن معظم لاعبينا لم يكونوا قد ولدوا بعد في ذلك الوقت. إذا لم نتمكن من المشاركة لمدة 24 عاماً، فهذا ليس ذنبهم. هذه المرة نريد المشاركة، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل بلدنا».

وستواجه تركيا مهمة صعبة في بريشتينا حيث تحاول كوسوفو التأهل للمرة الأولى، بعد فوزها على سلوفاكيا 4 - 3 في قبل النهائي الأسبوع الماضي.

وقال هاكان شالهان أوغلو قائد المنتخب التركي: «تبقى مباراة واحدة على الوصول إلى كأس العالم. الأمر لا يتعلق بالجودة. من يلعب بروح أقوى سيفوز. ندرك ذلك ونحن مستعدون. أتذكر مباراتنا الأولى ضد كوسوفو، كنت هناك. إنهم أقوياء جداً ولديهم لاعبون جيدون».

ويحظى مونتيلا بالفعل باحترام كبير على صعيد كرة القدم التركية بعد أن أعاد إحياء حظوظ المنتخب الوطني، وسيحظى بمكانة البطل إذا فاز فريقه غداً.

وقال: «أحمل في قلبي حقيقة أن هذا البلد عاملني كوني واحداً من أبنائه. منذ اليوم الأول وحتى اليوم، شعرت بدعم الاتحاد التركي لكرة القدم. الثقافة التي نشأت عليها والثقافة التي واجهتها في تركيا متشابهتان بشكل لا يصدق. أستطيع التفكير كتركي. آكل كتركي وأتصرف كتركي. لهذا أشعر أنني تركي».