الرئيس إيمانويل ماكرون والفرنسيون في مواجهة تلفزيونية مباشرة

يجيب عن قلقهم... ونسبة المتفائلين منهم بمستقبل البلاد لا تزيد على 11 %

الرئيس الفرنسي يدشن مختبر شركة البصريات الفرنسية - الإيطالية «أيسيلور- لوكسوتيكا» في بلدة سيسو جنوب باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي يدشن مختبر شركة البصريات الفرنسية - الإيطالية «أيسيلور- لوكسوتيكا» في بلدة سيسو جنوب باريس (رويترز)
TT

الرئيس إيمانويل ماكرون والفرنسيون في مواجهة تلفزيونية مباشرة

الرئيس الفرنسي يدشن مختبر شركة البصريات الفرنسية - الإيطالية «أيسيلور- لوكسوتيكا» في بلدة سيسو جنوب باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي يدشن مختبر شركة البصريات الفرنسية - الإيطالية «أيسيلور- لوكسوتيكا» في بلدة سيسو جنوب باريس (رويترز)

الفرنسيون على موعد تلفزيوني هذا المساء مع رئيسهم إيمانويل ماكرون في حوار استثنائي مباشر، سيفيض على الساعتين، يُذكّر بالحوارات السنوية التي يجريها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرة في العام، وتدوم عدة ساعات.

وماكرون اختار القناة الأولى الخاصة التي تمتلكها شركة «بويغ» الناشطة في قطاع الهاتف الجوال والإنشاءات، والمتمتعة بأقوى مشاهدة من بين كل القنوات، بما فيها القناة العامة «فرنس 2».

ووفق ما تسرّب عن القناة المعنية نفسها، وعن دوائر الإليزيه، فإن الحوار «مفتوح»، وسيتناول قضايا الخارج كما قضايا الداخل. والجديد في هذه المقابلة المطولة صيغتها، إذ إن ماكرون لن يجد بوجهه صحافيين ممتهنين، بل نقابية معروفة، صوفي بينيه، أمينة عام «الفيدرالية العامة للشغل» القريبة من الحزب الشيوعي، وروبير مينار، الصحافي السابق رئيس بلدية مدينة بيزيه (جنوب فرنسا) القريب من اليمين المتطرف و«المؤثر» على «يوتيوب»، تيبو إنشاب، والخبيرة الاقتصادية أنياس فيرديه - مولينيه، ورئيسة منظمة «أوكسفام»، الوزيرة السابقة سيسيل دوفلو... والحلقة أفردت مساحة لتلقي أسئلة الجمهور مباشرة، في حين يدير الحلقة الصحافي المخضرم في القناة جيل بولو.

رئيس الحكومة الفرنسية فرنسوا بايرو في البرلمان أثناء مشاركته في جلسة استجواب نيابية (أ.ف.ب)

اختار المنظمون، بالاتفاق مع الإليزيه، عنواناً شاملاً للحوار، وهو «التحديات التي تواجه فرنسا»، ما يفتح الباب على مصراعيه لطرح كل أنواع الأسئلة التي تتناول السياسة الخارجية، والدور الذي تلعبه باريس والرئيس ماكرون تحديداً، وكذلك المسائل الداخلية التي تتناول الوضعين السياسي والاقتصادي، والوضع المالي، والديون والميزانية، والعجز الذي تعاني منه، فضلاً عن المسائل المجتمعية، مثل الهجرات وطريقة التعاطي معها، ونهاية الحياة والموت الرحيم.

وحسب تحقيق أجري لمصلحة القناة الأولى، التي نشرت نتائجه، فإن نسبة 83 في المائة من الفرنسيين تريد أولاً تناول ملف الديون والصعوبات المالية، يليه وضع فرنسا الحالي لجهة انعدام الأمن وعالم الجريمة، بالتساوي مع مطلب التعرف على «التوجهات الرئيسية للحكومة» (82 في المائة). تتبع ذلك رغبة الفرنسيين في التعرف على أولويات ماكرون للعامين المتبقيين من ولايته الثانية التي تنتهي في 2027، والموضوعات التي يتمنّى أن يتناولها أي استفتاء يريد إجراءه (78 في المائة). ويريد 72 في المائة من الفرنسيين أن يبادر ماكرون إلى مراجعة نقدية لسنوات حكمه الثماني. وأخيراً يرغب 71 في المائة من المواطنين في أن يتناول سياسة فرنسا الخارجية. ويبين الاستطلاع أن 60 في المائة من الفرنسيين «قلقون» بشأن مستقبل بلادهم بالنسبة للوضع الدولي (حربا أوكرانيا وغزة، وحرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية)، وبالتالي ستكون من بين أهداف ماكرون «طمأنة» مواطنيه وإبراز مكمن القوة الذي تتمتع بها فرنسا، بما في ذلك حضورها على المستوى الدولي.

الرئيس ماكرون (الثاني من اليسار) في كييف وإلى جانبه الرئيس زيلينسكي ثم رئيس الوزراء البريطاني ستارمر ونظيره البولندي تاسك وإلى يمينه المستشار الألماني ميرتس يوم 10 مايو (إ.ب.أ)

حقيقة الأمر أن مشكلة ماكرون الداخلية في أن حكومة فرنسوا بايرو لا تتمتع بالأكثرية المطلقة في البرلمان، وبالتالي هي بالغة الهشاشة، ويمكن أن تسقط في أي يوم. ولذا، فإن بايرو يراوح مكانه، بمعنى أنه لا يطرح خطة لفرنسا، ويكتفي بالإدارة العادية لشؤون البلاد.

وقد شبهه أحد فريق ماكرون بأنه «يحكم كما لو أنه يقوم بتصريف الأعمال»؛ ولذا، ماكرون بحاجة لأن يتوجه للفرنسيين ليقول لهم إلى أين تسير بلادهم، وما الأهداف التي يسعى لتحقيقها في العامين المقبلين؟ ويأخذ عليه العديد من الفرنسيين أنه يكرس الكثير من وقته للأزمات الدولية، خصوصاً الحرب الأوكرانية والعلاقة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن هنا، فإن حوار الليلة سيوفر الفرصة للرئيس الفرنسي من أجل «العودة إلى الداخل»، ومن أجل استعادة ثقة مواطنيه، خصوصاً أن نسبة قليلة منهم (11 في المائة) يشعرون بالتفاؤل بخصوص المستقبل. ويومياً يقلق الفرنسيون من حالة الخدمات العامة، مثل المدارس والمستشفيات، وكذلك الديون التي ترزح تحت ثقلها البلاد، وتهريب وتجارة المخدرات المتزايدان بما يرافقهما من عنف، وأيضاً ارتفاع مستويات الهجرة غير الشرعية والتوترات الدولية، وأخيراً التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

ماكرون يبحث مع سلام الجمعة المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

ماكرون يبحث مع سلام الجمعة المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح «حزب الله»

يبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، خلال استقباله له يوم الجمعة، اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

ماكرون: البحرية الفرنسية تعترض في المتوسط ناقلة نفط مرتبطة بروسيا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن البحرية الفرنسية اعترضت، اليوم الخميس، ناقلة نفط مرتبطة بروسيا في البحر المتوسط.

أوروبا إيمانويل ماكرون يرتدي نظارة شمسية شبيهة لما يقتنيها الطيارون خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي في دافوس (رويترز)

نظارات ماكرون «توب جن» ترفع سهم «آي فيجن تك» بـ4 ملايين دولار

دفع ظهور إيمانويل ماكرون مرتدياً نظارة شمسية شبيهة لما يقتنيها الطيارون سهم شركة «آي فيجن تك» ​المصنعة لها إلى الارتفاع 28 في المائة تقريباً اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد حفل توقيع مبادرته «مجلس السلام» في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس... 22 يناير 2026 (أ.ب) play-circle

خطاب ترمب في دافوس يفاقم خيبة الأوروبيين من حليفتهم القديمة أميركا

أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس، أمس (الأربعاء)، موجةً جديدةً من الإحباط والقلق داخل الأوساط الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

رئيسة وزراء الدنمارك: لا مجال للتفاوض على سيادة بلدنا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيسة وزراء الدنمارك: لا مجال للتفاوض على سيادة بلدنا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يتصافحان خلال اجتماع ثنائي في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أكدت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، الخميس، أن بلادها لا تستطيع التفاوض على سيادتها، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه اتفق على وضع «إطار لاتفاق مستقبلي» بشأن أمن القطب الشمالي مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان ترمب قد تراجع، الأربعاء، عن تهديده بفرض رسوم على ثماني دول أوروبية للضغط لتطبيق السيطرة الأميركية على غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت مظلة الدنمارك، العضو بالناتو.

ولم يتضح بعد قدر كبير من الاتفاق، الخميس، لكن ترمب قال في مقابلة مع «فوكس بيزنس»: «سنحصل على حق الوصول الكامل إلى غرينلاند».

وأضاف: «سنحصل على كل الوصول العسكري الذي نريده».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يعقدان اجتماعاً ثنائياً في تشيكرز المقر الريفي الرسمي لرئيس وزراء المملكة المتحدة في باكينغهامشير 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وذكر ترمب أنه إذا اكتمل الاتفاق، فسيُسمح للولايات المتحدة أيضاً بنصب عنصر من «القبة الذهبية»، وهي جزء من نظام دفاع صاروخي بمليارات الدولارات، في غرينلاند.

وقالت فريدريكسن، في بيان، إن الأمن في منطقة القطب الشمالي مسألة تخص جميع دول الناتو، ومن «الجيد والطبيعي» أن تتم مناقشة هذا الأمر بين الرئيس الأميركي والأمين العام للناتو مارك روته.

وأضافت أنها تتحدث مع روته باستمرار بما في ذلك قبل وبعد لقاء ترمب في دافوس.

وكتبت أن الناتو على دراية كاملة بموقف الدنمارك المتمثل في أنه يمكن التفاوض بشأن أي أمر سياسي، بما في ذلك قضايا الأمن والاستثمار والاقتصاد، «ولكن لا يمكننا التفاوض بشأن سيادتنا».

وتوجهت فريدريكسن إلى المملكة المتحدة، الخميس، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي قال إن الجانبين سيناقشان كيفية «اتخاذ الخطوات الحيوية» نحو الأمن في القطب الشمالي، مشيداً بـ«عملية» ترمب لسحبه التهديدات بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية.


إسبانيا تشهد رابع حادث قطار خلال أسبوع

سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
TT

إسبانيا تشهد رابع حادث قطار خلال أسبوع

سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)

قال وزير النقل الإسباني، أوسكار بوينتي، إن قطار ​ركاب اصطدم بذراع رافعة انحرفت فجأة نحو مساره في جنوب شرقي البلاد، الخميس، في رابع حادث قطار تشهده إسبانيا خلال أقل من أسبوع.

وأضافت السلطات أن 6 أشخاص أصيبوا بجروح ‌طفيفة بعد ‌أن اصطدمت ذراع الرافعة ‌بنوافذ ⁠القطار ​المار ‌بالقرب من مدينة قرطاجنة الساحلية في منطقة مرسية.

وجاء هذا الحادث، الذي لم يُخرج القطار عن مساره لكن تسبب في تعطيل حركة المرور على الخط لفترة وجيزة، بعد 4 ⁠أيام من حادث قطار فائق السرعة في ‌منطقة الأندلس الجنوبية الذي ‍أسفر عن مقتل ‍43 شخصاً على الأقل.

وبعد يومين من ‍ذلك، وتحديداً يوم الثلاثاء الماضي، خرج قطار للركاب عن مساره بعد سقوط جدار على السكة الحديد نتيجة أمطار غزيرة ​بالقرب من مدينة برشلونة، ما أدى لمقتل السائق وإصابة 4 ⁠ركاب بجروح خطيرة.

وكتب بوينتي، الخميس، على «إكس»: «دخلت رافعة... على مسار للسكك الحديدية العامة، فاصطدمت بنوافذ قطار كان يمر في ذلك الوقت».

وقال متحدث باسم ممثل الحكومة المركزية في مرسية لـ«رويترز» إن الإصابات طفيفة.

وأضاف أن نتيجة اختبار الكحول التي أجريت على كل من سائق القطار ومشغل ‌الرافعة جاءت سلبية.


ألمانيا تطرد دبلوماسياً روسياً وتتهمه باستغلال منصبه لتنفيذ عمليات تجسس

مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)
مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تطرد دبلوماسياً روسياً وتتهمه باستغلال منصبه لتنفيذ عمليات تجسس

مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)
مبنى السفارة الروسية في برلين (د.ب.أ)

أعلنت ألمانيا عن طرد دبلوماسي عامل في السفارة الروسية في برلين بعد أن اتهمته بالتخفي في عباءة الدبلوماسية لتنفيذ عمليات تجسس، في خطوة جديدة من التوتر الدبلوماسي بين برلين وموسكو المتصاعد بسبب الحرب في أوكرانيا.

وقالت «الخارجية الألمانية» إنها استدعت السفير الروسي وأبلغته رفضها لعمليات التجسس «تحت غطاء دبلوماسي» وبطرد الشخص المعني بشكل فوري. ونقل موقع «دير شبيغل» أن الدبلوماسي الروسي المعني هو نائب الملحق العسكري في السفارة في برلين، وأنه متهم بتجنيد الجاسوسة التي اعتقلت قبل يوم في العاصمة الألمانية، وكان نقطة التواصل بينها وبين موسكو وكان يتسلم منها معلومات ويسلمها لروسيا.

وكان المدعي العام الفيدرالي قد أعلن عن اعتقال المواطنة الألمانية الأوكرانية إيلونا و. المتهمة بنقل معلومات تتعلق بالحرب في أوكرانيا إلى روسيا. وبحسب بيان المدعي العام، فإن إيلونا كانت تجمع معلومات تتعلق بمواقع صناعات الأسلحة في ألمانيا وتفاصيل حول الأسلحة المرسلة إلى كييف، من خلال موظفين سابقين تعرفهم في وزارة الدفاع الألمانية.

مبنى وزارة الخارجية الألمانية في برلين (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فادفول الذي يجول في أفريقيا، من أثيوبيا، إن طرد «الشخص المعني يبعث برسالة قوية إلى روسيا بأن ألمانيا تراقب تحركاتها وبأن عملياتها العدائية ستكون لها عواقب».

وبحسب ما نقل موقع صحيفة «دي فيلت» فإن المخابرات الألمانية تتبعت المتهمة بالتجسس واعتمدت على معلوماتها الخاصة ولم تتلق معلومات من مخابرات خارجية.

ويأتي طرد الدبلوماسي الروسي ضمن سلسلة طرد متبادل بين موسكو وبرلين منذ بداية الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر بين الطرفين.

وفي عام 2022، طردت ألمانيا عشرات الدبلوماسيين الروس الذين اتهمتهم بالقيام بأعمال تجسس على أراضيها، وردت موسكو بطرد أكثر من 30 دبلوماسياً ألمانياً. وفي منتصف عام 2023، أجبرت موسكو برلين على إبعاد المئات من الموظفين في سفاراتها وقنصلياتها ومؤسساتها الثقافية في روسيا بعد أن أغلقت القنصليات الألمانية في عدة مدن روسية. وردت برلين على ذلك بطرد أكثر من 50 دبلوماسياً روسياً. ومنذ سنوات، تحذر المخابرات الألمانية من زيادة أعمال التجسس الروسية وعمليات التخريب التي تقودها مجموعات مرتبطة بروسيا.

والعام الماضي، اتهمت برلين موسكو بشن هجمات سيبرانية على عدة مطارات ألمانية في صيف عام 2024، كما اتهمتها بضخ كميات كبيرة من الأخبار الكاذبة في محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات العامة التي حصلت في فبراير (شباط) من العام الماضي. واتهمت ألمانيا روسيا بمحاولة التأثير على النتائج من خلال دعم حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، ونشر أخبار كاذبة عن الأحزاب الأخرى وعن عمليات تزوير في الانتخابات قالت إنها مفبركة.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع نائبه ووزير داخليته ألكسندر دوبرينت خلال الاجتماع الحكومي الأسبوعي في برلين (أ.ف.ب)

ومن الفيديوهات التي اتهمت ألمانيا روسيا بنشرها، فيديو يظهر لوائح انتخابية من دون أن يظهر فيها اسم مرشحي حزب «البديل من أجل ألمانيا»، في إشارة إلى حصول عمليات تزوير ومحاولة لإقصاء مرشحي الحزب. واضطر عدد من البلديات لنشر توضيحات تؤكد أن الأوراق المنشورة غير صحيحة وأنها على الأرجح تم تعديلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ورفضت موسكو الاتهامات الألمانية بالتدخل في الانتخابات أو بالتسبب في تعطيل مطاراتها، ووصفتها بأنها لا أساس لها. وركزت تحقيقات ألمانيا آنذاك على مجموعة روسية تقول المخابرات إنها مرتبطة بالكرملين، ونفذت عمليات القرصنة على المطارات وأجهزة الكمبيوتر في البرلمان الفيدرالي والدخول إلى رسائل عدد كبير من النواب في عام 2015 من بينها آنذاك المستشارة أنجيلا ميركل.