«شبكة حقوق الإنسان»: مقتل واختفاء 11 مواطناً أميركياً خلال النزاع في سوريا

مسؤول أمني محلي قال إنه لم تحدد بعد هويات الأشخاص الذين عُثر على رفاتهم مؤخراً شمال البلاد

ديان فولي والدة جيمس فولي الذي اختطفه تنظيم «داعش» وقطع رأسه عام 2014 في سوريا تتحدث أمام البيت الأبيض بواشنطن خلال مايو 2023 مطالبةً إدارة جو بايدن بتحرير الرهائن (أ.ب)
ديان فولي والدة جيمس فولي الذي اختطفه تنظيم «داعش» وقطع رأسه عام 2014 في سوريا تتحدث أمام البيت الأبيض بواشنطن خلال مايو 2023 مطالبةً إدارة جو بايدن بتحرير الرهائن (أ.ب)
TT

«شبكة حقوق الإنسان»: مقتل واختفاء 11 مواطناً أميركياً خلال النزاع في سوريا

ديان فولي والدة جيمس فولي الذي اختطفه تنظيم «داعش» وقطع رأسه عام 2014 في سوريا تتحدث أمام البيت الأبيض بواشنطن خلال مايو 2023 مطالبةً إدارة جو بايدن بتحرير الرهائن (أ.ب)
ديان فولي والدة جيمس فولي الذي اختطفه تنظيم «داعش» وقطع رأسه عام 2014 في سوريا تتحدث أمام البيت الأبيض بواشنطن خلال مايو 2023 مطالبةً إدارة جو بايدن بتحرير الرهائن (أ.ب)

كشفت «الشَّبكة السورية لحقوق الإنسان» عن مقتل أو إخفاء قسري لمن لا يقلون عن 11 مواطناً أميركياً منذ بداية النزاع المسلّح في سوريا، خلال مارس (آذار) 2011، مستندة إلى قاعدة بيانات «الشَّبكة» وعمليات الرصد المنهجية التي يُجريها فريقها.

«الشَّبكة» وثّقت مقتل 6 مدنيين يحملون الجنسية الأميركية، بينهم سيدة واحدة. وتوزّعت المسؤولية عن هذه الحالات بين قوات نظام بشار الأسد (3 مدنيين، بينهم سيدة قضت تحت التعذيب وصحافي)، وتنظيم «داعش» (3 مدنيين؛ صحفيان وأحد العاملين في المجال الطبي والإغاثي).

كما وثق التقرير 5 حالات إخفاء قسري لمواطنين أميركيين، بينهم سيدة، لا يزالون في عداد المفقودين. وتتحمّل قوات نظام الأسد المسؤولية عن 4 حالات منهم، في حين تُنسب الحالة الخامسة إلى جهات أخرى.

الصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ عام 2012 (صحافيون بلا حدود)

وكان مصدران مطلعان أعلنا، السبت، أن بعثة قطرية بدأت البحث عن رفات رهائن أميركيين قُتلوا على يد تنظيم «داعش» في سوريا قبل عقد؛ مما أحيا جهوداً قائمة منذ مدة طويلة لاستعادة رفاتهم.

وقطع تنظيم «داعش»، الذي سيطر على مساحات شاسعة من سوريا والعراق في ذروة قوته بين عامي 2014 و2017، رؤوس كثير من الأشخاص في الأسر، منهم رهائن غربيون. كما نشر مقاطع فيديو لعمليات القتل، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

أول محاولة بحث داخل موقع مقبرة جماعية شمال سوريا يوم 7 سبتمبر 2019 في الرقة التي كانت تعدّ عاصمة تنظيم «داعش»... (أ.ب)

وقال المصدران إن مجموعة البحث والإنقاذ القطرية الدولية بدأت عملية البحث يوم الأربعاء 7 مايو (أيار) الحالي، رفقة عدد من الأميركيين. وأضافا أن المجموعة، التي كانت الدوحة قد أرسلتها في السنوات القليلة الماضية إلى مناطق الزلازل في المغرب وتركيا، عثرت حتى الآن على رفات 3 أشخاص في سوريا.

وذكر أحد المصدرين - وهو مسؤول أمني سوري - أنه لم تُحدَّد بعد هويات الأشخاص الذين عثر على رفاتهم. وقال المصدر الآخر إنه لم يتضح بعد إلى متى ستستمر المهمة.

والدة أوستن تايس في دمشق خلال يناير الماضي لتحريك ملف البحث عنه (رويترز)

وبعد أن تسربت أخبار عن العثور على رفات الصحافي الأميركي أوستن تايس، نفت عائلته التقارير التي تفيد بالتعرف على ابنها بين الرفات في سوريا، منتقدة «تكرار هذه الإشاعة دون داعٍ، التي تهدف إلى جذب الانتباه، وهو أمر مؤسف ويسيء إلى العائلة».

وبدأت المهمة القطرية في الوقت الذي كان فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يستعد لزيارة المنطقة هذا الأسبوع (وصل إلى الرياض الثلاثاء). كما تزامنت مع سعي السلطات في سوريا، وهي حليف مقرب من قطر، إلى تخفيف العقوبات الأميركية عنها.

استخراج رفات خلال البحث داخل موقع مقبرة جماعية شمال سوريا يوم 7 سبتمبر 2019 في الرقة عاصمة تنظيم «داعش» آنذاك (أ.ب)

وقال المصدر السوري إن البعثة ركزت في البداية على البحث عن رفات عامل الإغاثة بيتر كاسيج الذي قطع تنظيم «داعش» رأسه في دابق بشمال سوريا عام 2014، وقال المصدر الثاني إن رفات كاسيج من بين الذي يأملون العثور عليه. وقالت عائلة كاسيج، في بيان، إنها تنتظر نتائج التحليلات التي ستؤكد هويات القتلى.

وكان الصحفيان الأميركيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف من بين الرهائن الغربيين الآخرين الذين قتلهم تنظيم «داعش»، وتأكد مقتلهما في عام 2014. كما قُتلت عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر خلال الأسر لدى التنظيم.

ديان فولي، والدة جيمس فولي، قالت: «نحن ممتنون لكل من يشارك في المهمة ويخاطر بحياته في هذه الظروف لمحاولة العثور على رفات جيم (جيمس) والرهائن الآخرين... نشكر جميع المشاركين في هذا الجهد».

تقرير «الشبكة السورية» من جهته، شدد على أنَّ استهداف المدنيين، بمن فيهم المواطنون الأميركيون، يشكّل «انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبدأَيْ التمييز والتناسب في النزاعات المسلحة». كما شدّد على أنَّ «جريمة الإخفاء القسري تُعدّ جريمة مستمرة قانوناً، وتبقى المسؤولية القانونية قائمة ما لم يُكشَف عن مصير الضحايا».

ودعت «الشبكة» مجلس الأمن الدولي إلى فرض «عقوبات موجَّهة» على «الأفراد المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، وفي مقدمتهم القيادات الأمنية والعسكرية في نظام الأسد». كما طالبت المجتمع الدولي بتقديم «الدعم الفني والمالي للمنظمات الحقوقية المختصة بتوثيق الانتهاكات في سوريا».


مقالات ذات صلة

ترقب شديد في الشارع السوري للأحكام المرتقبة بحق مسؤولي نظام الأسد

المشرق العربي أقارب ضحايا تعذيب خلال جلسة محاكمة عاطف نجيب في قصر العدل بدمشق يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

ترقب شديد في الشارع السوري للأحكام المرتقبة بحق مسؤولي نظام الأسد

تسود حالة من الترقب الشديد أوساط ذوي الضحايا ومن تعرضوا للتعذيب في سوريا، للأحكام التي ستصدر بحق هؤلاء، وسط مطالبات بالحكم عليهم «بالإعدام».

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي من توغل سابق في منطقة وادي الرقاد بريف درعا الغربي (أرشيفية - سانا)

توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا السورية

توغلت قوات إسرائيلية الجمعة في وادي الرقاد بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي مجدداً. وذكرت وكالة «سانا» الرسمية، أن «قوة للاحتلال مؤلفة من أربع آليات توغلت…

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هل لأميركا خطابان حيال سوريا؟

صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأربعاء، من مانيلا عاصمة الفلبين، أن بلاده تشجع سوريا على التركيز على تحدياتها الداخلية ودعاها إلى تأمين حدودها مع لبنان

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي أحمد بدر الدين حسون مفتي نظام الأسد في الجلسة الأولى خلال يونيو الماضي لمحاكمته في دمشق (سانا)

جلسة نهاية الشهر لمحاكمة مفتي الأسد أحمد ‏حسون

أنهت محكمة الجنايات الرابعة، اليوم الخميس 23 يوليو، الجلسة الثالثة من محاكمة أحمد ‏حسون المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد ‏النظام ‏البائد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
خاص عناصر قوات الدفاع الوطني الموازية لقوات الأسد أحدهم يحمل علم «الحزب السوري القومي الاجتماعي» في بلدة معلولا شمال شرقي دمشق 13 يونيو 2015 (أ.ف.ب)

خاص فلول «الأسد» و«حزب الله»... لبنان لم يعد آمناً والعودة لسوريا «خيار مطروح»

بدأ أفراد وضباط من نظام الأسد و«حزب الله» من السوريين الفارين للبنان بعد سقوطه البحث عن بدائل أكثر استقراراً بينما يجد آخرون في العودة إلى سوريا خياراً متاحاً

منصور حسين (دمشق)