الاتفاق التجاري الأميركي - الصيني يرطب العلاقات ويلوّن الأسواق العالمية بالأخضر

ترمب تحدث عن «علاقة جيدة للغاية» بعد هدنة الأيام الـ90 لخفض الرسوم الجمركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

الاتفاق التجاري الأميركي - الصيني يرطب العلاقات ويلوّن الأسواق العالمية بالأخضر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حفل في المكتب البيضوي بواشنطن (إ.ب.أ)

شهدت بورصة نيويورك وغيرها من الأسواق العالمية ارتفاعات كبيرة، في رد فعل إيجابي واضح على توصل الولايات المتحدة والصين إلى توافق على خفض موقت للتعريفات والرسوم الجمركية، في ما يرقى إلى هدنة في الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه قد يتحادث مع نظيره الصيني شي جينبينغ في نهاية الأسبوع الجاري.

وأعلن البلدان في بيان مشترك تعليق رسومهما الجمركية لمدة 90 يوماً ومواصلة المفاوضات بينهما في نهاية هذا الأسبوع. وبموجب الاتفاق، ستخفض الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية من 145 في المائة إلى 30 في المائة، مقابل أن تخفض الصين رسومها الجمركية على السلع الأميركية من 125 في المائة إلى 10 في المائة، على أن يبدأ سريان هذه التنزيلات الأربعاء.

وفي ضوء هذا التطور الإيجابي، أعلن الرئيس ترمب أنه قد يتحادث هاتفياً مع نظيره الصيني في نهاية الأسبوع الجاري. وقال للصحافيين: «أمس قمنا بإعادة ضبط كاملة بعد مباحثات إيجابية مع الصين في جنيف»، مضيفاً أن «العلاقة جيدة للغاية. سأتحدث إلى الرئيس شي، ربما في نهاية الأسبوع».

وفور إعلان الاتفاق، تلونت مؤشرات الأسهم بالأخضر وارتفعت بنحو 3 في المائة في كل أنحاء العالم تقريباً، بما في ذلك السوق المالية في نيويورك ومؤشر «ستاندرد أند بورز» وأسواق آسيا، وسط ترقب المستثمرين لتفاصيل المحادثات، علماً بأن المحللين بقوا على حذر لأن الإعلان لم يرق إلى مستوى اتفاق تجاري، وأنه مجرد بداية لجولات أخرى من المفاوضات.

وتعقد الجولة الثانية من المحادثات في نهاية الأسبوع الجاري بمشاركة وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون مع نائب رئيس الوزراء الصيني للسياسة الاقتصادية هي ليفنغ، الذي قاد محادثات نهاية الأسبوع الماضي ممثلا لبلده.

وأفاد بيان مشترك صادر عن البيت الأبيض ووزارة التجارة الصينية أن البلدين اتفقا على تعليق لمدة 90 يوماً «بروح الانفتاح المتبادل، والتواصل المستمر، والتعاون، والاحترام المتبادل». واتفقا على آلية لمواصلة المحادثات التجارية الأميركية - الصينية.

لتجارة «متوازنة»

أعضاء الوفد الصيني يتجهون سيراً إلى مقر إقامة المندوب السويسري الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف (أ.ف.ب)

وقال بيسنت في مؤتمر صحافي من جنيف، حيث عقدت الجولة الأولى من المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع: «خلصنا إلى أن لدينا مصلحة مشتركة»، مضيفاً أن البلدين «توافقا على أن أياً من الجانبين لا يريد فك الارتباط، وأن ما حدث مع هذه الرسوم الجمركية المرتفعة للغاية كان بمثابة حظر تجاري، ولا يريد أي من الجانبين ذلك». وزاد: «نريد تجارة. نريد تجارة أكثر توازناً، وأعتقد أن كلا الجانبين ملتزم تحقيق ذلك»، موضحاً أن إدارة الرئيس دونالد ترمب ستدفع الصين إلى الانفتاح أكثر على السلع الأميركية، علماً أن الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة تجاوز 100 مليار دولار العام الماضي.

وصرح غرير بأن الجانبين اتفقا على تعليق موقت للرسوم بغية مواصلة المفاوضات بين الصين والولايات المتحدة، مؤكداً التزام الطرفين ذلك، من دون أن يقدم أي مؤشرات حول كيفية معالجة القضايا الأساسية.

في المقابل، صاغت الصين مشاركتها في مفاوضات جنيف بعناية، لا كتنازلٍ أمام رسوم ترمب الجمركية، بل كخطوة ضرورية لتجنب المزيد من التصعيد. وأكدت وزارة التجارة الصينية في بيان أن الاجتماع كان «خطوة أولى مهمة» لحل الخلافات، مطالبة الولايات المتحدة بـ«تصحيح خطأ فرض الرسوم الجمركية الأحادية بشكل كامل، والعمل سويا لتعزيز الثقة والاستقرار في الاقتصاد العالمي». وأكدت أن الاتفاق «يصب في مصلحة البلدين والمصالح المشتركة للعالم»، آملة في أن «تواصل الولايات المتحدة العمل مع الصين للوصول إلى حل وسط».

قضية الفانتانيل

وبموجب الاتفاق، ستعلق بكين أيضاً أو تلغي بعض الإجراءات الانتقامية غير الجمركية، مثل قيود التصدير وإدراج عشرات الشركات الأميركية على القائمة السوداء. ولكن الرسوم الجمركية الأخرى التي فرضها الرئيس ترمب على الصين خلال ولايته الأولى ستبقى، بالإضافة إلى رسوم جمركية بنسبة 20 في المائة فرضها في فبراير (شباط) الماضي بسبب ما اعتبره ترمب فشل الصين في منع وصول المواد الكيماوية المرتبطة بمخدر الفانتانيل إلى الولايات المتحدة. كما ستبقى الرسوم الجمركية الصينية على المنتجات الزراعية الأميركية، رداً على الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على الفانتانيل.

وأكد بيسنت وغرير أنهما أجريا مناقشات جوهرية حول مطالب واشنطن لبكين باتخاذ إجراءات حازمة ضد تهريب مكونات صناعة الفانتانيل، معتبراً أن الصينيين «يدركون حجم» أزمة الفانتانيل في الولايات المتحدة، وأن هناك «مساراً إيجابياً للمضي قدماً».

وفي البداية، فرض ترمب تعريفة جمركية بنسبة 20 في المائة على الصادرات الصينية، متهماً إياها بالتقصير في وقف تدفق الفانتانيل إلى الولايات المتحدة. ولا تزال هذه التعريفة العقابية سارية. كما لا تزال التعريفة الجمركية الأساسية البالغة 10 في المائة سارية على كل شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً، وكذلك على الصين.

وأفاد غرير بأن المفاوضات اتسمت بـ«التفاهم والاحترام المتبادلين». بيد أنه لفت إلى أن الصين كانت الدولة الوحيدة التي ردت على الولايات المتحدة بعدما فرض ترمب التعريفات الجمركية على عشرات الدول الشهر الماضي. ولكن ترمب عاد ليعلن تعليقاً لمدة 90 يوماً للرسوم على معظم الشركاء التجاريين، باستثناء الصين. ويجهد البيت الأبيض لتوقيع صفقات تجارية قبل انتهاء المهلة المحددة في أوائل يوليو (تموز) المقبل.

ويُنهي الاتفاق، على الأقل حالياً، حال الجمود التي أوقفت حركة التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وعلقت العديد من الشركات الأميركية طلباتها، على أمل التوصل إلى اتفاق بين البلدين لخفض معدلات الرسوم الجمركية. وحذر اقتصاديون من أن النزاع التجاري سيبطئ النمو العالمي، ويفاقم التضخم، ويسبب نقصاً في المنتجات، ما قد يدخل الولايات المتحدة في حال من الركود.

عمال قرب ميناء يانتيان في شينزن بمقاطعة غوانغدونغ الصينية (رويترز)

اللوم على بايدن

وقال بيسنت عبر شبكة «سي إن بي سي»: «حاولنا تحديد المصالح المشتركة. جئنا بقائمة من المشاكل التي كنا نسعى إلى حلها، وأعتقد أننا أبلينا بلاء حسناً في ذلك». ولام إدارة الرئيس جو بايدن لفشلها في الوفاء بالتزاماتها تجاه الاتفاق التجاري الذي توصل إليه ترمب مع الصين خلال ولايته الأولى، مضيفاً أن الاتفاق الجديد سيكون نقطة انطلاق لجولة المحادثات الحالية، التي يتوقع أن تستمر في الأسابيع المقبلة نحو «اتفاق أكثر شمولاً».

وكذلك شهدت المصانع الصينية انخفاضاً حاداً في طلبات التصدير إلى الولايات المتحدة، ما رفع الضغوط على الاقتصاد المتباطئ، في الصين، حيث سعى المنتجون إلى توسيع تجارتهم إلى جنوب شرق آسيا ومناطق أخرى للالتفاف على الرسوم الجمركية الأميركية.

ورأى بيسنت أن الرسوم الجمركية أوجدت حظراً فعلياً، وهو أمر لم يرغب فيه أي من الطرفين.

وفي حين أدى الإعفاء الموقت والصادم من الرسوم إلى احتفال الشركات في كلا البلدين، إلا أن تداعياته ستستمر. ويرجح أن تواجه الشركات طوفاناً من الطلبات المؤجلة، ما سيؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النقل، حيث تسارع الشركات لجدولة شحناتها خلال فترة التفاوض التي تبلغ 90 يوماً للاستفادة من انخفاض معدلات التعريفات الجمركية.

وفي بيان لها، قالت غرفة التجارة الأوروبية في الصين إنها «مشجعة» لهذا الإعلان، لكن «حالة عدم اليقين لا تزال قائمة» لأن الرسوم الجمركية معلقة موقتاً فقط. وأمل رئيس الغرفة ينس إسكيلوند في أن «يواصل الجانبان الحوار لحل الخلافات، وتجنب اتخاذ إجراءات من شأنها تعطيل التجارة العالمية وإلحاق أضرار جانبية بالمتضررين».


مقالات ذات صلة

مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى عقوبات جديدة على روسيا

الولايات المتحدة​ السيناتور الجمهوري جيم ريش رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي (رويترز)

مجلس الشيوخ الأميركي يتبنى عقوبات جديدة على روسيا

تبنى أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية واسعة، الجمعة، رزمة عقوبات جديدة على روسيا، تستهدف خصوصاً عائدات موسكو من قطاع الطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (يمين) والعقيد راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو (وسط) حفيد الرئيس السابق راؤول كاسترو ووزير القوات المسلحة الجنرال ألفارو لوبيز مييرا خلال حضورهم جنازة الجنود الكوبيين الـ 32 الذين قتلوا خلال التوغل الأميركي في فنزويلا (أ.ف.ب)

واشنطن تفرض عقوبات على مسؤولين عسكريين كوبيين لشرائهم أسلحة من الصين وروسيا

تتهم واشنطن الكيانات المرتبطة بالدولة التي استهدفتها العقوبات الجديدة، بمساعدة كوبا في الحصول على أسلحة من دول تعتبر معادية للولايات المتحدة، بما في ذلك الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي العقوبات الأميركية شملت «فلاي بغداد» عام 2024 بتهمة تغذية أنشطة «الحرس الثوري» الإيراني (أ.ف.ب)

«فلاي بغداد» تستأنف نشاطها بعد رفع عقوبات أميركية

استأنفت شركة الطيران العراقية الخاصة «فلاي بغداد» رحلاتها الجوية، بعد أن رفعت الولايات المتحدة العقوبات التي كانت قد فرضتها عليها قبل عامين.

«الشرق الأوسط» (لندن - بغداد)
أميركا اللاتينية أشخاص يسيرون في أحد شوارع هافانا بكوبا... 3 أغسطس 2026 (رويترز)

بعد انقطاع شامل... عودة تدريجية للكهرباء في كوبا

بدأ التيار الكهربائي يعود تدريجياً، الاثنين، إلى كوبا التي شهدت عتمة شاملة، هي السادسة منذ مطلع العام.

«الشرق الأوسط» (هافانا)
شؤون إقليمية زوارق تحوم حول ناقلة نفط خلال مناورة عسكرية لعناصر من «الحرس الثوري» في مضيق هرمز فبراير الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

عقوبات أميركية على كيانات إيرانية بتهمة ابتزاز السفن

أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات جديدة على كيانات إيرانية، بينها اثنان مرتبطان بـ«الحرس الثوري»، متهمة إياهما بفرض «بدلات تأمين» على السفن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة

وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)
وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)
TT

مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة

وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)
وزير البترول المصري خلال إعلانه المزايدة العالمية (وزارة البترول)

قال وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، الأربعاء، إن مصر تطرح مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 14 منطقة جديدة أمام الشركات العالمية والمصرية.

وأضاف أن هذه الخطوة «تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات اللازمة لدعم الإنتاج المحلي وتحقيق مستهدفات الخطة الخمسية لزيادة معدلاته».

وتشمل المزايدة التي جرى فتح باب التقدم لها ثماني مناطق تابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء. ومن المقرر إغلاق باب التقدم لها في 14 ديسمبر (كانون الأول) 2026 الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة.

وتشمل أيضاً ست مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية. ومن المقرر إغلاق باب التقدم لها في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الساعة الثانية عشرة ظهراً بتوقيت القاهرة.

وذكر بيان صحافي أنه «تُطرح المناطق رقمياً من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج... وفق نظام اقتسام الإنتاج، وفي إطار يتسم بالشفافية والتنافسية. وتشمل عملية الطرح إتاحة البيانات الفنية من خلال البوابة، والرد على استفسارات المستثمرين، واستقبال العروض وتقييمها فنياً ومالياً».

وأكد الوزير أن مصر توفر، من خلال المزايدة الجديدة، فرصاً استثمارية واعدة ومتنوعة وتنافسية، يقع عدد كبير منها بالقرب من الحقول والبنية التحتية القائمة، بما تشمله من شبكات خطوط الأنابيب ومحطات المعالجة ومرافق التصدير، وهو ما يسهم في خفض تكلفة التنمية وتسريع ربط الاكتشافات الجديدة بالإنتاج.

وأضاف أن المناطق المطروحة تتضمن أهدافاً جيولوجية متنوعة في المناطق البحرية والبرية، بما يتيح فرصاً جاذبة لزيادة استثمارات الشركات العالمية العاملة حالياً في مصر، واستقطاب شركات بترول عالمية جديدة للعمل في مصر للمرة الأولى.


صندوق الثروة السيادي النرويجي يحقق أرباحاً قياسية في النصف الأول

منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يوجد صندوق الثروة السيادي بأوسلو (رويترز)
منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يوجد صندوق الثروة السيادي بأوسلو (رويترز)
TT

صندوق الثروة السيادي النرويجي يحقق أرباحاً قياسية في النصف الأول

منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يوجد صندوق الثروة السيادي بأوسلو (رويترز)
منظر عام للبنك المركزي النرويجي حيث يوجد صندوق الثروة السيادي بأوسلو (رويترز)

أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي، الذي تبلغ قيمته 2.3 تريليون دولار، وهو الأكبر في العالم، يوم الأربعاء، تحقيق أرباح قياسية بلغت 1.75 تريليون كرونة نرويجية (184.3 مليار دولار)، خلال النصف الأول من العام، مدعوماً بأداء أسهم شركات التكنولوجيا.

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق، نيكولاي تانغن، في بيان مصاحب لنتائج النصف الأول: «يعود هذا الأداء القوي إلى العوائد الجيدة في سوق الأسهم، ولا سيما أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية».

وأعلن الصندوق، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، وللمرة الأولى، امتلاكه حصة تبلغ 0.05 في المائة في شركة «سبايس إكس»، بقيمة 1.22 مليار دولار حتى 30 يونيو (حزيران)، ضِمن قائمة محدَّثة لممتلكاته.

وتُعد هذه الحصة محدودة مقارنةً باستثمارات الصندوق الأخرى في قطاع التكنولوجيا.

وأظهرت بيانات الصندوق امتلاكه حصة تبلغ 1.28 في المائة في شركة «إنفيديا» بقيمة 62 مليار دولار، وحصة 1.24 في المائة في شركة «أبل» بقيمة 52 مليار دولار، وحصة 1.17 في المائة في شركة «ألفابت» بقيمة 50 مليار دولار، وحصة 1.27 في المائة في شركة «مايكروسوفت» بقيمة 35 مليار دولار، وحصة 1.7 في المائة في شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي» بقيمة 34 مليار دولار.

وبشكل عام، يستثمر الصندوق في نحو 7100 شركة حول العالم، إلى جانب استثماراته في الأسهم والعقارات ومشروعات الطاقة المتجددة.

وارتفعت أسهم شركة «سبايس إكس»، بشكل حاد، عقب طرحها العام الأولي القياسي في أواخر يونيو، قبل أن تتراجع بقوة مع تساؤل المستثمرين عما إذا كان التقييم المرتفع للشركة، البالغ 77 ضِعف الإيرادات المتوقعة، مبرراً.


النفط يلامس 90 دولاراً مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط

حفارات نفط تعمل في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يلامس 90 دولاراً مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات في الشرق الأوسط

حفارات نفط تعمل في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في ميدلاند بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط صباح الأربعاء، إذ أدت الشكوك حول توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق والهجمات التي تستهدف السفن إلى تزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، على الرغم من أن بيانات من القطاع أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 75 سنتاً، أو 0.84 في المائة، إلى 89.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 0553 بتوقيت غرينتش، ولامس برنت 90 دولاراً خلال الجلسة، وزاد أيضاً خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 72 سنتاً، أو 0.87 في المائة، إلى 83.92 دولار.

وارتفع الخامان بأكثر من دولار في وقت سابق من الجلسة. وصعد الخامان بأكثر من دولار أيضاً عند التسوية يوم الثلاثاء، لتصل إلى أعلى مستويات إغلاق لها منذ 31 يوليو (تموز)، وتواصل مكاسبها بعد قفزة بنحو 5 في المائة يوم الاثنين مع تبديد الآمال في توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق بعدما طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تقدم إيران تعويضات للولايات المتحدة عن ضحايا الحروب والهجمات والاحتجاجات السابقة.

وقالت بريانكا ساشديفا رئيسة قسم أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا» بسنغافورة، وفقاً لـ«رويترز»: «يتحول الشرق الأوسط بشكل متزايد إلى ساحة صراع بين الاتفاق والحرب، مما يبقي أسعار النفط تتأرجح مثل البندول بين 70 و90 دولاراً للبرميل».

وأعلنت الولايات المتحدة عن شن هجوم على سفينة في مضيق هرمز الثلاثاء. وقال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران لإنهاء الحرب، وهي الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحروب في أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان وغزة.

وذكر ترمب في مقابلة الثلاثاء أن بعض الخيارات المتاحة أمامه تتمثل في «التريث» وترك طهران تنهار اقتصادياً أو ضربها «بقوة شديدة جداً».

وظل ترمب طوال فترة الصراع إما يهدد بالتصعيد أو يقول إن اتفاق سلام بات وشيكاً. لكن ساشديفا قالت إن حالة عدم اليقين هذه قد تكون مربحة للبعض.

وأضافت: «قد ندخل مرحلة تتكيف فيها الأسواق ببساطة مع هذا التقلب الأسبوعي في الخطاب... وهذا يخلق بيئة شديدة التقلب لكنها غنية بالفرص للمتعاملين اليوميين والمضاربين على المكشوف والمستثمرين على المدى القصير».

وأظهرت بيانات الشحن البحري أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الثلاثاء، انخفضت إلى أدنى مستوى في ثمانية أسابيع. وكانت مستويات ما قبل الحرب تتراوح بين 125 و140 سفينة يومياً في المتوسط.

وبالنسبة للمعروض، أظهر استطلاع لـ«رويترز» الثلاثاء، أنه من المتوقع أن تكون مخزونات النفط الخام والوقود الأميركية قد انخفضت الأسبوع الماضي.

لكن مصادر في السوق قالت، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، إن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت ارتفاعاً حاداً في الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس (آب)، في حين انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.

وأوضحت المصادر أن مخزونات النفط الخام زادت بنحو 9.1 مليون برميل، في حين تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير بمقدار 1.5 مليون برميل و596 ألف برميل على الترتيب مقارنة بالأسبوع السابق.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة إن الزيادة في مخزونات النفط الخام فاقت التوقعات بكثير، وإذا أكدت إدارة معلومات الطاقة ذلك في تقريرها الذي سيصدر في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، فقد تخفف من مخاوف السوق بشأن شح الإمدادات.

ومن المقرر صدور الأرقام الرسمية من إدارة معلومات الطاقة، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، في الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1430 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء.

أما بالنسبة للإمدادات على المدى الطويل، فتتوقع إدارة معلومات الطاقة استمرار انقطاع نحو 600 ألف برميل يومياً من إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2027.