البابا ليو قد يضطر لتقديم إقرار ضريبي للولايات المتحدة

بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر (أ.ب)
بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر (أ.ب)
TT

البابا ليو قد يضطر لتقديم إقرار ضريبي للولايات المتحدة

بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر (أ.ب)
بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر (أ.ب)

أكد تقرير صحافي أن بابا الفاتيكان الجديد ليو الرابع عشر، قد يضطر إلى تقديم إقراره الضريبي إلى مصلحة الضرائب الأميركية.

وحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، تُلزم الولايات المتحدة عموماً جميع المواطنين، حتى المقيمين خارج البلاد، بتقديم إقرار ضريبي سنوي.

ومن ثم فإن البابا ليو، أول بابا من الولايات المتحدة، والمولود في منطقة شيكاغو، لديه إقرارات ضريبية من نوع خاص، سواءً بصفته رجل دين، أو بصفته الآن رئيساً لدولة أجنبية.

ويختلف وضع ليو عن وضع غيره من الباباوات في الذاكرة الحديثة؛ لأن هناك دولاً كثيرة لا تفرض ضرائب على المواطنين المقيمين في الخارج.

ويقول جاريد والكزاك، نائب رئيس مؤسسة الضرائب، وهي مؤسسة بحثية غير حزبية في واشنطن، والذي وصف الوضع المحاسبي لأول بابا أميركي بأنه «غير مسبوق»: «لم تُفرض ضرائب على الباباوات السابقين من بولندا وألمانيا والأرجنتين من قبل بلدانهم الأصلية». هذا يعني أن ليو سيحتاج إلى حساب قيمة دخله بدقة.

ولا يتقاضى البابا راتباً محدداً، ولكن الفاتيكان يغطي سكنه وطعامه وسفره ورعايته الصحية، ويوفر له أموالاً لتغطية نفقاته الشخصية، إذا احتاج لشراء حذاء أو ملابس على سبيل المثال.

وربما سيحتاج ليو إلى محاسب لتحديد كيفية تحويل هذه المزايا إلى دخل في الإقرار الضريبي الأميركي.

ومن المرجح أن يكون سكن ليو في الفاتيكان مُعفى من الضرائب، سواءً اختار العيش في القصر الرسولي الفخم، مثل الباباوات السابقين، أو في دار ضيافة سانتا مارتا الأكثر تواضعاً؛ حيث كان سلفه فرنسيس يقيم.

وقال والكزاك إن السكن الذي يوفره صاحب العمل لا تُفرض عليه ضريبة دخل عادة، إذا كان السكن موجوداً ضمن ممتلكات الشركة، وكان من «الضروري» أن يعيش الموظف هناك لصالح الشركة.

كما تمنح الولايات المتحدة رجال الدين مزايا ضريبية خاصة تتعلق بسكنهم، لا تنطبق على العاملين في المهن الأخرى.

وأضاف والكزاك أن القصر البابوي «ليس من المفترض أن يكون خاضعاً للضريبة».

وإذا دفع الأميركيون المقيمون في الخارج ضرائب دخل لحكومة أجنبية، فيمكن خصم هذا المبلغ من التزاماتهم الضريبية في الولايات المتحدة، بفضل الائتمان الضريبي الأجنبي.

وربما يكون هذا قد انطبق على ليو خلال السنوات الكثيرة التي عمل فيها في بيرو، والتي تفرض أيضاً ضرائب على المقيمين بها لمدة عام كامل، وذلك على دخلهم الكامل الذي يتلقوه من جميع أنحاء العالم. وقد أصبح ليو مواطناً بيروفياً في عام 2015.

وقال والتزاك إنه لا يتوقع أن يدفع ليو الضرائب الأميركية، ولكنه يعتقد أن «تُصدر مصلحة الضرائب الأميركية رسالة خاصة تتناول وضعه تحديداً، أو أن يُقرَّ الكونغرس قانوناً يُفصّل الوضع الضريبي لأول بابا أميركي».

إلا أن بريتاني بنسون، المحللة في معهد الضرائب «H&R Block» ترى أن الأمور قد تكون معقدة بالنسبة للبابا ليو، بصفته رئيساً لدولة الفاتيكان.

ومنذ عام 2015، يخضع الفاتيكان لقانون فيدرالي أميركي، يُلزم المؤسسات المالية حول العالم بإبلاغ مصلحة الضرائب الأميركية بتفاصيل حسابات العملاء الأميركيين، وفقاً للتقرير السنوي لبنك الفاتيكان لعام 2023.

وينص التقرير على أنه «بالنسبة للعملاء غير المقيمين في إيطاليا، تُطبَّق مبادئ قانون الضرائب الدولي. وهذا يعني أنه يجب على كل عميل الإفصاح عن ممتلكاته، وجميع الدخل الناتج عنها في بلد إقامته الضريبية، وفقاً لقوانين ذلك البلد».

البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

ويتعين على المواطنين الأميركيين المقيمين في الخارج تقديم تقرير إلى شبكة إنفاذ الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة، إذا كان لديهم «سلطة التوقيع» -أي السيطرة على استخدام الأموال أو الأصول الأخرى- على الحسابات المصرفية الأجنبية التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 10 آلاف دولار. وقالت بنسون: «من المرجح أن ينطبق هذا على البابا ليو الرابع عشر إذا كانت لديه سلطة التوقيع على حسابات الفاتيكان».

ومن ناحيته، قال إدوارد ديفيد، الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الدينية في كلية كينغز لندن، إن معظم دخل الفاتيكان يأتي من التبرعات، ورسوم الدخول إلى المتاحف والممتلكات التي يمتلكها حول العالم وفي الفاتيكان نفسه.

وقال ديفيد إنه «من الصعب التنبؤ بما سيحدث فيما يخص هذا الوضع غير المسبوق».

وأضاف: «قانون الضرائب الأميركي واسع النطاق. وهذا يُمثل مجالاً جديداً تماماً بالنسبة لنا، وللولايات المتحدة والفاتيكان على حد سواء».


مقالات ذات صلة

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

العالم البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

صلّى البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، من أجل ضحايا اعتداء سيدني الذي أودى بحياة 15 شخصاً، ودعا إلى وضع حد للعنف القائم على معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

حث البابا ليو (بابا الفاتيكان) أجهزة المخابرات الإيطالية على تجنب «تشويه سمعة الشخصيات العامة والصحافيين».

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يتحدث في الفاتيكان (أ.ب) play-circle

البابا: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان

أكد البابا ليو الرابع عشر أمام سفراء جدد، اليوم (السبت)، أن الفاتيكان لن يقف مكتوف الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين حول انتخابه والعلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا على متن رحلة متجهة إلى روما (رويترز)

البابا يحث أميركا على عدم محاولة الإطاحة برئيس فنزويلا بالقوة العسكرية

حث البابا ليو الثلاثاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم محاولة الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو باستخدام القوة العسكرية

«الشرق الأوسط» (روما - واشنطن)

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
TT

حادث تصادم بين 100 سيارة وشاحنة يغلق طريقاً سريعاً بولاية ميشيغان الأميركية (فيديو)

من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)
من موقع حادث التصادم في ولاية ميشيغان (أ.ب)

أفاد مسؤولون في ولاية ميشيغان الأميركية، الاثنين، أن السلطات تعمل على فتح طريق شهد حادث اصطدام بين أكثر من 100 سيارة وشاحنة في ظل عاصفة ثلجية قوية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة ولاية ميشيغان إنه تم الإبلاغ عن العديد من الإصابات، لكن لم تسجل أي وفيات جراء الحادث الذي تسبب به انزلاق عشرات الشاحنات الكبيرة والسيارات واصطدامها بعضها ببعض على الطريق السريع «آي-196».

وشمل الحادث الذي وقع صباح الاثنين ما يصل إلى 40 شاحنة نقل ثقيلة، وظل الطريق المغطى بالثلوج والذي يشهد عادة حركة مرور كثيفة، مغلقاً.

وحض المسؤولون سائقي السيارات على عدم السرعة في ظل ظروف مناخية «خطيرة»، الاثنين، مع تساقط الثلوج بكثافة وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى -22 درجة مئوية في الولاية الشمالية.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن تصل سماكة الثلوج ليلاً إلى 10 سنتيمترات، ليصل إجمالي تراكم الثلوج إلى 35.5 سنتيمتر في أجزاء من جنوب غرب ووسط غرب ولاية ميشيغان.

ونصحت الأرصاد، في بيان، بعدم التوجه إلى هذه المناطق.


ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتشدد في غرينلاند رغم الاعتراضات الأوروبية

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً أمس، عزم على بلاده الاستحواذ على إقليم غرينلاند، مهدداً الدول الأوروبية برسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة.

ورغم الرفض القاطع من رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، التي تقع غرينلاند ضمن سيادة بلدها، وكذلك من كبار المسؤولين الأوروبيين، انتقد ترمب في مقابلة تلفزيونية، الزعماء الأوروبيين الذين يعارضون مساعيه بشأن غرينلاند.

وإذ رفض التعليق على سؤال بشأن إمكانية اللجوء إلى القوة للاستيلاء على الجزيرة، قال ترمب إن «على أوروبا أن تركز على الحرب بين روسيا وأوكرانيا؛ لأنكم ترون ما آلت إليه الأمور. هذا ما يجب أن تركز عليه أوروبا، وليس غرينلاند».

ولأن الأوروبيين يعدّون الوضع «خطيراً»، وفق توصيف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس؛ فإن قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 تنادوا إلى قمة «استثنائية» في بروكسل، الخميس، لمناقشة «العلاقات عبر الأطلسي».


كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

كرادلة كاثوليك أميركيون يحثون إدارة ترمب على «تبنّي بوصلة أخلاقية» في السياسة الخارجية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

حثّ ثلاثة كرادلة كاثوليك أميركيين إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم (الاثنين) على استخدام بوصلة أخلاقية في متابعة سياستها الخارجية، قائلين إن العمل العسكري الأميركي في فنزويلا، والتهديدات بالاستيلاء على غرينلاند، وخفض المساعدات الخارجية... تهدد بمعاناة واسعة النطاق بدلاً من تعزيز السلام.

ووفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، ففي بيان مشترك حذر الكرادلة: بليز كوبيتش من شيكاغو، وروبرت ماكلروي من واشنطن، وجوزيف توبين من نيوارك بولاية نيوجيرسي، من أنه دون رؤية أخلاقية فإن النقاش الحالي بشأن سياسة واشنطن الخارجية غارق في «الاستقطاب والحزبية والمصالح الاقتصادية والاجتماعية الضيقة».

وقال ماكلروي لوكالة «أسوشييتد برس»: «معظم الولايات المتحدة والعالم ينجرفون أخلاقياً فيما يتعلق بالسياسة الخارجية. ما زلت أعتقد أن الولايات المتحدة لها تأثير هائل على العالم».

وهذا البيان غير معتاد، وهو البيان الثاني خلال شهرين الذي يتحدث فيه أعضاء التسلسل الهرمي الكاثوليكي في الولايات المتحدة ضد إدارة ترمب التي يعتقد الكثيرون أنها لا تحترم المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) أدان مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة برمته عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين و«تشويه سمعتهم» في الخطاب العام.