ترمب يشيد بـ«إعادة ضبط كاملة» للعلاقات التجارية بين واشنطن وبكين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يشيد بـ«إعادة ضبط كاملة» للعلاقات التجارية بين واشنطن وبكين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، بـ«إعادة ضبط كاملة» للعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في ختام اليوم الأول من المحادثات بين كبار مسؤولي البلدين في سويسرا.

وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، وصف ترمب المحادثات التي تجري في مدينة جنيف لتهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين بأنها «جيدة جداً».

وكتب ترمب: «إعادة ضبط كاملة جرى التفاوض عليها بطريقة ودية لكن بناءة»، مضيفًا «تم إحراز تقدم كبير».

وانتهت المحادثات الحساسة بين الوفدين الأميريكي والصيني بشأن الرسوم الجمركية التي تهدد بتقويض الاقتصاد العالمي بعد يوم من المفاوضات المطولة، وستتواصل اليوم الأحد، وفقا لما صرح به مسؤول لوكالة «أسوشيتد برس».

واستمر الاجتماع أكثر من 10 ساعات وضم وزير الخزانة سكوت بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جاميسون جرير، ووفداً برئاسة نائب رئيس الوزراء الصيني
هي ليفينج.


مقالات ذات صلة

الصين: السياسات المالية ستكون أكثر استباقية في 2026

الاقتصاد زبائن يتسوقون بمتجر في بكين التي تعتزم تعزيز الطلب المحلي (رويترز)

الصين: السياسات المالية ستكون أكثر استباقية في 2026

قالت وزارة المالية الصينية، الأحد، إن السياسات ​المالية للبلاد ستكون أكثر استباقية خلال العام المقبل، مؤكدة تركيزها على الطلب المحلي، والابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد آلاف الحاويات في ميناء تشينغداو التجاري في شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُقر تعديلات على قانون التجارة الخارجية لتعزيز قدرات الحرب التجارية

أقرت الصين تعديلات على قانون رئيس، بهدف تعزيز قدرة بكين ​على شن حرب تجارية، والحد من الشحنات الصادرة، أبرزها المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صاروخ كروز من طراز «باراكودا 500» منخفض التكلفة من تصنيع أميركي تايواني مشترك خلال معرض جوي ودفاعي في تايبيه (أ.ب)

الصين تفرض عقوبات على 20 شركة أميركية بسبب صفقة الأسلحة إلى تايوان

أعلنت الصين فرض عقوبات جديدة على 20 شركة دفاعية أميركية، من بينها فرع لشركة «بوينغ»، على خلفية أحدث صفقة بيع أسلحة أبرمتها واشنطن مع تايوان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد عمال صينيون على جسر فوق نهر يارلونغ تسانغبو أثناء عملهم في مشروع سابق (رويترز)

الصين تبني أقوى نظام للطاقة الكهرومائية بالعالم... ومخاوف من مخاطره المحتملة

على بُعد مئات الأميال من سواحل الصين المكتظة بالسكان، من المتوقع أن يولّد نظامٌ للطاقة الكهرومائية تبلغ تكلفته 168 مليار دولار كهرباء أكثر من أي نظام بالعالم.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

رئيسة الوزراء اليابانية: منفتحون دائماً على الحوار مع بكين

أكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي اليوم (الأربعاء) أن طوكيو «منفتحة دائماً على الحوار» مع بكين، في ظل استمرار التوتر الدبلوماسي بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
TT

فاتورة الأثاث الأميركية ترتفع... رسوم تصل إلى 50 % تدخل حيز التنفيذ

أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)
أثاث الأطفال في صالة عرض «دلتا تشيلدرن» في نيويورك (رويترز)

دخلت يوم الخميس رسوم جمركية أميركية أعلى على بعض أنواع الأثاث المستورَد، في خطوة قد تزيد الضغط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الفرنسية».

وكانت هذه الزيادة مقرَّرةً ضمن حزمة سابقة من الرسوم الجمركية القطاعية، التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في إطار توسيع نطاق الرسوم التي بدأ تطبيقها منذ عودته إلى البيت الأبيض.

وكانت الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في عام 2025 قد شملت سلعاً تتراوح بين الصلب والسيارات، في حين تُجرى حالياً تحقيقات إضافية قد تؤدي إلى فرض رسوم جديدة على منتجات أخرى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دخلت حيز التنفيذ رسوم بنسبة 10 في المائة على الأخشاب اللينة والخشب المستورد، إلى جانب رسوم بنسبة 25 في المائة على بعض أنواع الأثاث المنجد، وخزائن المطبخ.

وتضمَّنت الزيادة الجديدة، التي برَّرتها إدارة ترمب بوصفها وسيلةً لدعم الصناعات الأميركية وحماية الأمن القومي، رفع الرسوم على بعض أنواع الأثاث المنجد إلى 30 في المائة، بينما ارتفعت الرسوم على خزائن المطبخ ووحدات الحمام لتصل إلى 50 في المائة، اعتباراً من يوم الخميس. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الرسوم على الواردات من دول مثل فيتنام والصين، اللتين تُعدّان من المورِّدين الرئيسيِّين للأثاث إلى الولايات المتحدة.

ومن ناحية أخرى، لن تتجاوز الرسوم الجمركية على المنتجات الخشبية المقبلة من بريطانيا 10 في المائة، بينما ستُفرَض نسبة قصوى قدرها 15 في المائة على المنتجات الواردة من الاتحاد الأوروبي وبعض الشركاء التجاريين الذين أبرموا اتفاقات مع واشنطن.

كما أن الرسوم الخاصة بالقطاعات المحددة لن تتأثر بالرسوم «التبادلية» على مستوى الدولة التي فرضها ترمب بشكل منفصل، والتي قد تكون في بعض الحالات أعلى.

ومن المقرَّر أن تصدر المحكمة العليا حكمها بشأن قانونية هذه الرسوم على مستوى الدولة، المطبقة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، غير أن القرار النهائي للمحكمة لن يؤثر على الرسوم الخاصة بالقطاعات المحددة.


كيف تغيرت خريطة الاستثمارات السيادية العالمية في 2025؟

متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)
TT

كيف تغيرت خريطة الاستثمارات السيادية العالمية في 2025؟

متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة «وول ستريت» بولاية نيويورك الأميركية يحتفلون بالعام الجديد (أ.ف.ب)

أظهر تقرير سنوي، صدر يوم الخميس، أن صناديق الثروة السيادية، وصناديق التقاعد العامة، ضخَّت في الولايات المتحدة 132 مليار دولار في 2025، أي نحو نصف استثماراتها للعام، بينما تراجعت الاستثمارات التي اجتذبتها الأسواق الناشئة بنحو الثلث مقارنة بعام 2024. وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة «غلوبال إس دبليو إف»، المتخصصة في تتبع نشاط صناديق الثروة وصناديق التقاعد، أن هؤلاء المستثمرين الكبار إلى جانب البنوك المركزية سجَّلوا رقماً قياسياً وصل إلى 60 ‌تريليون دولار من حجم ‌الأصول المدارة العام الماضي، وشكَّلت ‌صناديق ⁠الثروة السيادية ثلثي ‌الأموال المستثمَرة في الولايات المتحدة خلال العام.

وكتب المدير الإداري للمؤسسة، دييغو لوبيز، في التقرير: «كان هناك تغير فيما يتعلق بالدول المستقبِلة»، مضيفاً أن أكبر اقتصاد في العالم استفاد من الإنفاق الذي يركز على البنية التحتية الرقمية، ومراكز البيانات، وشركات الذكاء الاصطناعي. ووفقاً للتقرير، فقد سجَّلت أصول صناديق الثروة ⁠السيادية وحدها رقماً قياسياً جديداً بلغ 15 تريليون دولار. ويستخدم التقرير مزيجاً ‌من البيانات العامة والتقارير الرسمية لرصد ‍أصول وإنفاق المستثمرين الحكوميين حول ‍العالم بما في ذلك صناديق الثروة والتقاعد والبنوك المركزية. وبشكل عام، نمت استثمارات صناديق الثروة السيادية 35 في المائة إلى 179.3 مليار دولار.

• تراجع في الأسواق الناشئة

وجاء توجيه الاستثمارات إلى الولايات المتحدة على حساب الأسواق الناشئة رغم ما حققته من أداء متميز في عام 2025. وكتب لوبيز: «كان الخاسر الأكبر هو الأسواق الناشئة، التي تلقت في عام 2025 مستويات مخيبة للآمال من الاستثمارات، مع انخفاض بنسبة 28 في المائة عن عام 2024، و15 في المائة فقط من الإجمالي». لكن التقرير أظهر أنه على العكس من ذلك، فإن مستثمري الائتمان الخاص بدأوا في التحول إلى الأسواق الناشئة؛ سعياً وراء عوائد أقوى وهياكل مشروعات تعود بفائدة أكبر.

وجاءت جميع الصناديق السيادية الجديدة، الـ11 التي أُطلقت خلال العام، في أسواق ناشئة. ومع تعرض أسعار النفط الخام للضغط، فقد ينطوي عام 2026 ‌على تغيير لكبار المنفقين الحاليين. ولدى خطط لإعادة توجيه الإنفاق وسط انخفاض أسعار النفط وتأخيرات في مشروعات كبرى.


أشباه الموصلات تقود صادرات كوريا الجنوبية إلى رقم قياسي في 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان (رويترز)
TT

أشباه الموصلات تقود صادرات كوريا الجنوبية إلى رقم قياسي في 2025

محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان (رويترز)
محطة حاويات شركة هانجين شيبنج في ميناء بوسان الجديد بمدينة بوسان (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية نُشرت يوم الخميس أن الطلب العالمي المتزايد على أشباه الموصلات، مدفوعاً بطفرة الذكاء الاصطناعي، دفع صادرات كوريا الجنوبية إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق في عام 2025.

وبلغت قيمة إجمالي الصادرات العام الماضي أكثر من 700 مليار دولار أميركي، بزيادة قدرها 3.8 في المائة مقارنة بالعام السابق، وفقاً لوزارة الصناعة في سيول. وأكدت الوزارة أن الاهتمام العالمي المتنامي بالذكاء الاصطناعي أسهم في وصول صادرات صناعة أشباه الموصلات إلى 173.4 مليار دولار، وهو رقم قياسي، بزيادة تجاوزت 20 في المائة عن عام 2024.

وأضافت الوزارة أن رقائق الذاكرة عالية التكلفة، المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، شهدت طلباً قوياً، في حين سجلت صادرات أشباه الموصلات في ديسمبر (كانون الأول) وحده ارتفاعاً بأكثر من 40 في المائة على أساس سنوي، محققة أعلى رقم شهري في تاريخ البلاد للشهر العاشر على التوالي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعد شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي، من أبرز مصنعي رقائق الذاكرة في العالم؛ حيث تزود صناعة الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها بمكونات أساسية، إلى جانب شركة «إس كيه هاينكس»، اللاعب الرئيسي الآخر في سوق أشباه الموصلات العالمية.

وأكد الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، عزمه مضاعفة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ثلاث مرات خلال العام الحالي، في خطوة تهدف إلى وضع كوريا الجنوبية ضمن قائمة القوى الثلاث الأولى في مجال الذكاء الاصطناعي عالمياً، بعد الولايات المتحدة والصين.

وشهدت الصادرات الأخرى أداءً قوياً؛ حيث ارتفعت شحنات السيارات إلى 72 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجّل على الإطلاق رغم ضغوط التعريفات الجمركية الأميركية، بينما سجلت قطاعات الزراعة ومستحضرات التجميل أعلى أرقامها على الإطلاق مدعومة بالاهتمام العالمي بثقافة كوريا الجنوبية ومنتجاتها الغذائية والتجميلية.

ظروف صعبة

ارتفعت الصادرات في معظم الأسواق العالمية باستثناء الولايات المتحدة والصين؛ حيث تراجعت بسبب التعريفات الجمركية على الصلب والسيارات والآلات.

وتعرض الاقتصاد الكوري الجنوبي، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، في البداية لعقوبة جمركية شاملة بنسبة 25 في المائة من الولايات المتحدة، لكنه تمكن من التوصل إلى اتفاق لتخفيض الرسوم إلى 15 في المائة. وتُعد كوريا الجنوبية من أكبر الشركاء التجاريين لواشنطن.

وقال وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، في بيان: «تحقق الرقم القياسي الجديد في ظل ظروف داخلية وخارجية صعبة، ويُعد مؤشراً على مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي وقوة إمكاناته للنمو».

لكنه حذر من أن «ظروف التصدير هذا العام من المتوقع أن تظل صعبة، في ظل حالة عدم اليقين المستمرة في بيئة التجارة العالمية، بما في ذلك استدامة الطلب على أشباه الموصلات».