لبنان يستكمل الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

تُجرى في الشمال... وتزامنت مع إجراءات أمنية ولوجيستية

وزير الداخلية أحمد الحجار في غرفة العمليات المركزية في الوزارة (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية أحمد الحجار في غرفة العمليات المركزية في الوزارة (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يستكمل الاستعدادات لتنفيذ المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية

وزير الداخلية أحمد الحجار في غرفة العمليات المركزية في الوزارة (الوكالة الوطنية)
وزير الداخلية أحمد الحجار في غرفة العمليات المركزية في الوزارة (الوكالة الوطنية)

استكملت السلطات اللبنانية استعداداتها لتنفيذ المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية التي تجري في شمال لبنان، الأحد، واتخذت الطابع الأمني واللوجيستي؛ إذ لوحظ انتشار للجيش والقوى الأمنية في المنطقة، بينما أشرفت وزارة الداخلية على توزيع صناديق الاقتراع، وتأمين وصول الموظفين إلى البلدات والمدن الشمالية.

وأفيد عن حصول حداث أمني في طرابلس قرب المسجد المنصوري الكبير، وتبين لاحقاً أن شجاراً وقع بين شخصين، وتطور إلى إطلاق نار في الهواء. وحضرت على الفور قوة من الجيش إلى المكان، وعملت على تطويق المشكلة، بينما تستمر عمليات تعقّب مطلق النار الذي فرّ إلى جهة مجهولة.

وتزامن ذلك مع انتشار واسع للجيش والقوى الأمنية في مدن وبلدات الشمال، لمواكبة العمليات الانتخابية، حسبما أفادت مصادر ميدانية، بينما تُجرى الاستعدادات النهائية للانتخابات وسط إجراءات أمنية وحضور كثيف لعناصر قوى الأمن الداخلي التي عمدت إلى تسهيل دخول وخروج رؤساء الأقلام والكتبة وسط أجواء هادئة ومنظمة، لضمان سلامة العملية الانتخابية.

وانطلقت الانتخابات البلدية والاختيارية الأسبوع الماضي، من محافظة جبل لبنان، وتُجرى على 4 مراحل، تشمل كل أسبوع منطقة لبنانية تضم محافظة أو محافظتين. وبعد إجرائها في الشمال وعكار الأحد في 11 مايو (أيار)، تنتقل في الأسبوع الذي يليه إلى بيروت، وإلى محافظتي البقاع وبعلبك الهرمل، قبل أن تنتهي في محافظتي الجنوب والنبطية يوم السبت في 24 مايو الحالي.

وزير الداخلية

لوجيستياً، أشرف وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار من غرفة العمليات المركزية الخاصة بالانتخابات البلدية والاختيارية في مبنى الوزارة، على عملية تسليم صناديق الاقتراع إلى رؤساء الأقلام والكتبة التي انطلقت، السبت، بمواكبة من قوى الأمن الداخلي، وذلك استعداداً لانطلاق العملية الانتخابية في محافظتي لبنان الشمالي وعكار، صباح الأحد.

وقال الوزير الحجار إن عمليّة توزيع صناديق الاقتراع في الشمال وعكار جيّدة، وأشار إلى أن توزيع الصناديق انتهى، بينما وصل عدد كبير من الموظّفين في وقت مبكر «لأنّنا كلّفنا عدداً كبيراً منهم تخوّفاً من أي نقص». ولفت إلى «أننا قمنا بجهد كبير لتلقّي الشكاوى ومتابعة كلّ ما يجري على الأرض»، مشيراً إلى «ورود القليل من الشكاوى التي عولِجَت».

وتمت عملية توزيع صناديق الاقتراع للانتخابات البلدية في جولتها الثانية في قضاء طرابلس الذي يضم مدن: طرابلس، الميناء، القلمون، البداوي، ووادي النحلة، في معرض رشيد كرامي الدولي في المدينة، بإشراف محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الذي أعطى توجيهاته للموظفين لتسهيل تسليم رؤساء الأقلام والكتبة الصناديق واللوازم بالسرعة المطلوبة، مشرفاً على التحضيرات الإدارية واللوجيستية والأمنية التي قد أُنجزت للعملية الانتخابية، يوم الأحد. وتمت عملية التوزيع من دون تسجيل أي مشكلة أو اعتراضات تُذْكر.

تسليم صناديق الاقتراع استعداداً للانتخابات المحلية في شمال لبنان (الوكالة الوطنية)

وحضر رؤساء الأقلام والكتبة إلى مكان توزيع الصناديق منذ الصباح الباكر، وسط مواكبة أمنية وحضور كثيف لعناصر قوى الأمن الداخلي التي عمدت إلى تسهيل دخول وخروج رؤساء الأقلام والكتبة، ثم توجه رؤساء الأقلام مع المساعدين والصناديق إلى مراكزهم بمواكبة من عناصر قوى الأمن الداخلي، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

محافظ الشمال رمزي نهرا يشرف على تسليم صناديق الاقتراع (الوكالة الوطنية)

ووفقاً لإحصاءات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يضم لبنان 1059 بلدية تضم 12 ألفاً و741 عضواً. وبعد الانتخابات البلدية الأخيرة في عام 2016، تأجلت 3 مرات، حين كان يُفترض أن تُجرى في مايو 2022، لكنها تأخرت لتزامنها مع الانتخابات النيابية، ثم أُجلت في 2023 بسبب الشغور الرئاسي، وفي المرة الثالثة في 2024 بسبب ظروف الحرب في لبنان.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.


القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
TT

القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)

دعت القيادة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، المؤسسات المدنية والأمنية كافة في فلسطين إلى عدم التعامل مع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، ورفضها بشكل كامل، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات الرسمية بعدم الانصياع لما وصفها بـ«الإجراءات الاحتلالية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقوانين الفلسطينية السارية.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تهيب بالشعب الفلسطيني «الصمود والثبات على أرض الوطن»، ورفض أي تعامل مع القوانين التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن آخِر هذه الإجراءات ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل أيام، والتي قال إنها تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالب الشيخ المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم في مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ووقف ما وصفه بـ«التغوُّل الاحتلالي الاستيطاني والعنصري».

تأتي هذه التصريحات في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية حزمة من الإجراءات والتشريعات التي تستهدف، وفقاً للجانب الفلسطيني، تعزيز السيطرة الإدارية والقانونية الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، بما في ذلك خطوات تتعلق بتوسيع الصلاحيات المدنية للمستوطنات، وتشديد القيود على عمل المؤسسات الفلسطينية.

وتتهم القيادة الفلسطينية إسرائيل بانتهاك الاتفاقيات الموقَّعة؛ وعلى رأسها اتفاق أوسلو، وبمواصلة سياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً متصاعداً، وسط تحذيرات فلسطينية من تقويض حل الدولتين.


إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.