ليو الرابع عشر يأسف لتراجع الإيمان أمام «المال والسلطة»

روبرت بريفوست... فاز متغلباً على الحظر التقليدي ضد رئيس للكنيسة الكاثوليكية من الولايات المتحدة

البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)
TT

ليو الرابع عشر يأسف لتراجع الإيمان أمام «المال والسلطة»

البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)

أسف البابا الجديد ليو الرابع عشر، الجمعة، لتراجع الإيمان لحساب «يقينيات أخرى مثل التكنولوجيا والمال والنجاح والسلطة واللذة»، وذلك خلال قُداسه الأول رئيساً للكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان. وقال البابا، في عظةٍ ألقاها بالإيطالية أمام الكرادلة: «لهذا السبب بالضبط، فإن المهمة مُلحة (...) لأن الافتقار إلى الإيمان يؤدي غالباً إلى مآسٍ».

ليو الرابع عشر، المُبشّر روبرت بريفوست، المولود في شيكاغو، الذي أمضى حياته الكنسية كاهناً في البيرو، وقاد مكتب تعيين الأساقفة ذا النفوذ في الفاتيكان، فاجأ العالَم، الخميس، عندما ظهر على شُرفة كنيسة القديس بطرس بوصفه البابا رقم 267، متغلباً على الحظر التقليدي ضد بابا من الولايات المتحدة.

ليو الرابع عشر في أول ظهور له بعد انتخابه. سبع مرات كرر «السلام» في كلمته (رويترز)

وفي اليوم الثاني من التئام مَجمع الكرادلة، أجمعت غالبية الثلثين على اسمه؛ أي أنه حصد 89 صوتاً على الأقلّ. لكنْ نظراً للسرية المطلقة المحيطة بالمجمع المغلق، لا يفصح عن تفاصيل العملية الانتخابية. ويؤشر انتخاب بريفوست، الذي عُيّن كاردينالاً في عام 2023، إلى رغبة في الاستمرار على نهج البابا فرنسيس، وإن كان يرجّح أن البابا الرابع عشر سيلتزم أكثر من البابا الراحل ببروتوكول الفاتيكان وبالتقاليد التي كان فرنسيس متمرّداً عليها.

وفي أول ظهورٍ له للعالم، ارتدى البابا (69 عاماً) العباءة الحمراء التقليدية للبابوية - والتي تجنَّبها البابا فرنسيس عند انتخابه في عام 2013 - مما يشير إلى العودة إلى درجةٍ ما من اتباع القواعد بعد حبرية فرنسيس غير التقليدية. ويُعد روبرت بريفوست مستمعاً جيداً ويصنَّف بين المعتدلين. له خبرة في العمل بين الناس على الأرض خلال وجوده في البيرو، وداخل الفاتيكان. وقال فرنسوا مابيي، مدير مرصد الأديان الجيوسياسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اختياره «يجمع في وقت واحد بين تعارض مع الحكومة الأميركية وأخذ للمعايير الجيوسياسية في الحسبان».

وكان بريفوست مرشحاً بارزاً لولا جنسيته. وكان هناك حظر، منذ أمد بعيد، على تولّي أميركي منصب البابا؛ نظراً للقوة الجيوسياسية التي تحظى بها الولايات المتحدة في المجال الدنيوي. ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهنئته إلى البابا، واصفاً ذلك بأنه «شرف عظيم» لبلاده. وقال ترمب، في منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»: «تهانينا للكاردينال روبرت فرنسيس بريفوست، الذي أُعلن بابا للتوّ. إنه لشرفٌ كبير أن نُدرك أنه أول بابا أميركي. يا لَلحماسة ويا له من شرف عظيم لبلدنا!». وأضاف: «أتطلع إلى لقاء البابا. ستكون لحظة بالغة الأهمية». وقال، في تصريحات مقتضبة: «أن يكون البابا من أميركا شرف عظيم. أيُّ شرف أعظم من هذا؟ نحن متفاجئون بعض الشيء، لكننا سعداء جداً». وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو كاثوليكي محافظ، في بيان، إن الولايات المتحدة «تتطلع» إلى بناء علاقة عمل مع البابا الجديد.

الآلاف يستمعون لأول كلمة من البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

لكن يوجد عدد من المنشورات على حساب روبرت بريفوست، اسم البابا قبل أن يتولى البابوية، على منصة «إكس» يرفض فيها سياسات القادة الجمهوريين. وأثارت هذه المنشورات انتقادات من أنصار ترمب المحافظين، ومن بينهم الناشطة لورا لومر. ولم يعلِّق مسؤولو البيت الأبيض على الانتقادات الواردة في حساب بريفوست. وأعاد بريفوست نشر مقال بعنوان «جي دي فانس مخطئ: يسوع لا يطلب منا تقييم حُبنا للآخرين»، في فبراير (شباط) الماضي. وعندما التقى ترمب رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، في أبريل (نيسان) الماضي لمناقشة سجن مَن نُقلوا جواً من الولايات المتحدة للاشتباه في أنهم أعضاء، أعاد بريفوست نشر تعليق يقول: «ألا ترى المعاناة؟ ألا يؤنّبك ضميرك؟».

وقلّل فانس من شأن هذه الخلافات بعدما التقى البابا فرنسيس في الفاتيكان، قبل يوم من وفاته، رغم أنها كانت خلافات كبيرة. ووصف فرنسيس سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة بأنها عار. وأبدى أنصار حركة ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» استياءهم من انتخاب ليو. وكتبت لومر، على منصة «إكس»: «إنه مُناهض لترمب، ومناهض لحركة (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، ومؤيد لفتح الحدود، إنه ماركسيّ تماماً مثل البابا فرنسيس». وكتب الناشط اليميني تشارلي كيرك: «البابا ليو الرابع عشر: هل هو جمهوري مسجل في شيكاغو ومحارب مناهض للإجهاض، أم هو من دُعاة فتح الحدود العالمية وجرى تنصيبه لمواجهة ترمب؟». وقال فانس، وهو كاثوليكي، إنه متأكد من أن ملايين الكاثوليك الأميركيين وغيرهم من المسيحيين سيصلُّون من أجل نجاح ليو. وكتب، على منصة «إكس»، يقول: «فليباركه الرب!».

البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)

لكن بريفوست كان مؤهلاً أيضاً لأنه مواطن بيروفي، وأقام في البيرو لسنوات، مبشراً أولاً ثم رئيس أساقفة. وكان البابا فرنسيس يتابع بريفوست بوضوح، وكان يراه وريثاً له في نواحٍ عدة. وأحضره إلى روما، في عام 2023، لتولي رئاسة اللجنة البابوية لأميركا اللاتينية. في هذه الوظيفة ظلّ على اتصال منتظم مع التسلسل الهرمي الكاثوليكي في ذلك الجزء من العالم الذي يضم معظم الكاثوليك.

ومنذ وصوله إلى روما، ظل بريفوست بعيداً عن الأضواء، لكنه كان معروفاً جيداً للرجال البارزين. وبشكلٍ ملحوظ، ترأس بريفوست أحد أكثر الإصلاحات ثورية التي أجراها فرنسيس، عندما أضاف ثلاث نساء إلى كتلة التصويت التي تُقرر ترشيحات الأساقفة التي يجب تقديمها إلى البابا. وفي أوائل عام 2025، أظهر فرنسيس تقديره لبريفوست، مرة أخرى، من خلال تعيينه في أعلى مرتبة من مراتب الكرادلة.

أعلن الفاتيكان، الجمعة، أن قداس التنصيب الرسمي للبابا الجديد سيقام في ساحة القديس بطرس، يوم الأحد 18 مايو (أيار) الحالي، وسيُجري الحبر الأعظم أول لقاء له مع الجمهور في 21 مايو.

الدخان الأبيض يتصاعد من مدخنة كنيسة سيستينا بالفاتيكان (إ.ب.أ)



خاطب البابا ليو الرابع عشر الكرادلة بالإنجليزية قائلاً: «لقد دعوتموني لأحمل الصليب وتحلّ علي البركة». وطلب مساعدتهم لنشر المذهب الكاثوليكي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يُدلي فيها بتصريحات علنية باللغة الإنجليزية، بعد أن تحدّث بالإيطالية والإسبانية فقط في تعليقاته الأولى للعالم من شُرفة كاتدرائية القديس بطرس، الخميس. وأضاف، باللغة الإيطالية، في أول تعليقاته للعالم: «يجب علينا معاً أن نحاول اكتشاف كيفية أن نكون كنيسة تبشيرية، كنيسة تبني الجسور، وتؤسس للحوار، وتكون دائماً مفتوحة وقادرة على استقبال - كما هي الحال في هذه الساحة بأذرع مفتوحة - كل من يحتاج إلى صداقتنا، وحضورنا، والحوار والحب».

وأضاف متأثراً: «شكراً للبابا فرنسيس»، الذي تُوفي في 21 أبريل (نيسان) الماضي عن 88 عاماً، كما شكر زملاءه الكرادلة على انتخابه. وعند خروجه إلى شُرفة بازيليك القديس بطرس، استقبلته حشود المؤمنين والسياح بالتصفيق الحارّ، في حين قُرعت أجراس الكاتدرائية لأكثر من ساعة، بعد تصاعد الدخان الأبيض من المدخنة التي وُضعت على سطح كنيسة سيستينا.

لكنْ عندما أطلق على نفسه اسم ليو؛ نسبة إلى البابا المصلح والداعم للعدالة الاجتماعية في القرن التاسع عشر، وبالإشارة إلى بعض أولويات فرنسيس، ربما كان البابا الجديد يريد أيضاً الإشارة إلى خط قوي من الاستمرارية: كان هناك ليو آخر في تاريخ الكنيسة وهو الأخ ليو، الراهب الذي عاش في القرن الثالث عشر وكان رفيقاً عظيماً للقديس فرنسيس الأسيزي، الذي سُمي البابا الراحل باسمه.

وذكر الفاتيكان أن البابا ليو طلب من جميع رؤساء مكاتب الفاتيكان، الذين فقدوا وظائفهم عملياً بوفاة البابا فرنسيس، أن يعودوا لممارسة أعمالهم حتى إشعارٍ آخر. وأضاف الفاتيكان أنه يرغب في أن يكرس بعض الوقت في «التفكير والصلاة والحوار»، قبل أن يتخذ أي قرارات أخرى بشأن المصادقة على تعيينهم بصورة نهائية.

جون بريفوست يشير إلى صورة قديمة لإخوته بمن فيهم البابا ليو الرابع عشر المنتخَب حديثاً (يسار) (أ.ب)

عندما انبعث الدخان الأبيض من كنيسة سيستينا ليعلن اختيار بابا جديد، فتح جون بريفوست التلفاز في ولاية إلينوي الأميركية ونادى على ابنة أخيه ليشاهدا في ترقب إعلان اسم شقيقه. وقال بريفوست، في مقابلة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «بدأت ابنة أخي الصراخ، حيث وقع الاختيار على عمها، وأنا لم أصدِّق أن هذا يمكن أن يحدث، حيث إنه أبعد ما يكون عما توقَّعنا أن يحدث». وأضاف، في المقابلة بمنزله في نيو لينوكس بولاية إلينوي، أنه شعر بإحساس كبير بالفخر بأن شقيقه الكاردينال روبرت بريفوست صار الحبر الأعظم رقم 267 لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية، فقد أصبح المُبشّر المولود في شيكاغو أول بابا أميركي.

صورة قديمة لبابا الفاتيكان الجديد (رويترز)

ووصف جون بريفوست شقيقه بأنه يهتم كثيراً بالفقراء ومَن ليس لهم صوت. وفي نقطةٍ ما أثناء المقابلة، أدرك جون بريفوست أنه فاتته عدة مكالمات هاتفية من أخيه، لذلك عاود الاتصال بالبابا الجديد.

وبعد رسالة تهنئة قصيرة ومناقشة قصيرة، تحدّث الاثنان، كأيِّ شقيقين، عن ترتيبات السفر ثم أنهيا المكالمة. وكان ليو الأصغر ضمن ثلاثة أشقاء أولاد.

وقال جون بريفوست، الذي يكبره بعام واحد فقط، إنه يتذكر أن روبرت بريفوست كان جيداً للغاية في المدرسة وهو صغير، وكان يستمتع بلعبة مونوبولي وريسك. وأكد جون بريفوست أنه وشقيقه يتحدثان عبر الهاتف بصفة يومية حالياً، حيث يتصل به روبرت ويتناقش الاثنان في كل الأمور؛ من السياسة إلى الدين، وأشياء أخرى، لكنه قال إنه لا يعلم كم من الوقت سوف يحظى بالتجدث إلى شقيقه بعدما صار بابا الفاتيكان، وكيف سيتواصل الاثنان مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

المشرق العربي السفير البابوي باولو بورجيا لحظة وصوله إلى كنيسة القليعة خلال زيارته إلى القرى المسيحية بالجنوب (متداول)

السفير البابوي في جنوب لبنان دعماً لصمود المسيحيين

دفع السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا برسائل دعم للمسيحيين في جنوب لبنان، خلال زيارة تضامنية معهم نفّذها الجمعة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر في شرفه مكتبه التي تطل على ساحة القديس بطرس (إ.ب.أ) p-circle

بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الحرب على إيران وفتح باب الحوار

دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وفتح باب الحوار، محذراً من أن الصراع ينتشر في أنحاء الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (روما)
شمال افريقيا البابا ليو الرابع عشر خلال زيارة إلى تركيا قبل انتقاله إلى بيروت - 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

الصحافة الجزائرية ترحّب بزيارة «تاريخية» مرتقبة للبابا ليو الرابع عشر

رحّبت صحف جزائرية، بالزيارة المرتقبة للبابا ليو الرابع عشر إلى الجزائر، معتبرة أنها تحمل رمزية «روحية وتاريخية» في أول زيارة لحبر أعظم إلى أرض القديس أوغسطينوس.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر (أ.ب)

البابا ليو: السلام في أوكرانيا «لا يمكن تأجيله»

قال البابا ليو الرابع عشر، في خطاب ألقاه يوم الأحد قبيل الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي، إن السلام في أوكرانيا «ضرورة ملحة».

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم الفاتيكان (أ.ف.ب)

الفاتيكان لن يشارك في «مجلس السلام» برئاسة ترمب

أعلن الفاتيكان، الثلاثاء، أنه لن يشارك في «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واعتبر أن هناك جوانب «تثير الحيرة».

«الشرق الأوسط» (روما)

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
TT

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)
رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب)

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي، اليوم الأربعاء، عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش الدول الراغبة في المساهمة في معاودة ⁠فتح الملاحة البحرية في ‌مضيق ‌هرمز.

وأوضح ​المسؤول ‌أن الاجتماع ‌لن يكون له علاقة بموقف الولايات المتحدة من ‌القضية، وسيظل ضمن إطار ⁠موقف دفاعي.

وأكدت ⁠فرنسا مراراً أنها لن تشارك في أي عمليات عسكرية قبل أن تهدأ حدة ​التوتر ​في المنطقة.

وطرحت إيران اليوم من جانبها اقتراحاً لوقف إطلاق النار، داعية إلى الحصول على تعويضات والسيادة على مضيق هرمز.

وأعلنت إيران خطتها الخاصة اليوم عبر التلفزيون الرسمي، وتشمل وقف اغتيال مسؤوليها ووسائل لضمان عدم شن أي حرب أخرى ضدها وتعويضات عن الحرب، وإنهاء الأعمال العدائية، وممارسة إيران «سيادتها على مضيق هرمز».

ومن المحتمل ألا يقبل البيت الأبيض هذه الإجراءات، خصوصاً التعويضات واستمرار سيطرة طهران على مضيق هرمز، في ظل تواصل تأثر إمدادات الطاقة على مستوى العالم بسبب الحرب.


وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا يرفض التعليق على تصريحات شتاينماير عن الحرب الإيرانية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (إ.ب.أ)

رفض وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، التعليق على تقييم رئيس بلاده، فرانك - فالتر شتاينماير، الذي اعتبر فيه الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

مخالفة للقانون الدولي.

وخلال لقائه بنظيره التونسي، محمد علي النفطي، قال فاديفول في برلين، اليوم (الأربعاء): «من التقاليد الراسخة في ألمانيا ألا نعلق على تصريحات الهيئات الدستورية الأخرى».

وأكد فاديفول، المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، تمسكه بهذا الموقف، خصوصاً أنه كان حريصاً بصفة شخصية على دعوة شتاينماير (كوزير خارجية سابق) للمشاركة في احتفالية الذكرى الـ75 لإعادة تأسيس وزارة الخارجية الألمانية.

وكان شتاينماير أدلى، أمس (الثلاثاء)، في وزارة الخارجية الألمانية بتصريحات وصف فيها الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، بأنه «خطأ سياسي كارثي»، وصنفها بقوله إنها «حسب تقديري مخالفة للقانون الدولي».

وأعرب شتاينماير عن اعتقاده بأن تبرير شن الحرب بخطر تعرض الولايات المتحدة لهجوم وشيك (من جانب إيران) لا يستند إلى أساس قوي.

من جانبه، أشار فاديفول إلى أن الحكومة الأميركية أعلنت أن مستشارها القانوني سيصدر قريباً بياناً شاملاً بهذا الخصوص.

وأضاف الوزير الألماني: «نحن ننتظر هذا البيان، وسنقوم بتقييمه، ومن ثم سنعلن عن موقفنا».

وكان المجلس المركزي لليهود في ألمانيا انتقد تصريحات شتاينماير.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، قال رئيس المجلس جوزيف شوستر، مساء أمس، إن مَن «يقدم باستسهال على إضفاء صبغة (مخالفة القانون الدولي) على الحرب ضد نظام الملالي. إنما يتجاهل التاريخ»، لافتاً إلى أن «إبادة إسرائيل تُعد جزءاً من عقيدة الدولة الإيرانية منذ عام 1979».


روسيا تصف تدريبات مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية بأنها «استعداد لحرب»

ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
TT

روسيا تصف تدريبات مشتركة بين أميركا وكوريا الجنوبية بأنها «استعداد لحرب»

ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)

كشفت ماريا زاخاروفا المتحدثة ​باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، أن تدريبات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة ‌وكوريا ‌الجنوبية ​تصل ‌إلى ⁠حد اعتبارها «استعدادات ​علنية لحرب».

وأطلقت واشنطن ⁠وسيول تدريباتهما السنوية الواسعة النطاق في كوريا الجنوبية في منتصف ⁠مارس (آذار)، ‌وقالتا ‌إنها تدريبات ​دفاعية ‌وتهدف إلى اختبار ‌الجاهزية في مواجهة أي تهديدات عسكرية محتملة من ‌كوريا الشمالية.

وأضافت زاخاروفا: «رسمياً، وصفت (التدريبات) بأنها تدريبات دفاعية، ⁠لكن ⁠بالنظر إلى الأنشطة التي نفذت خلالها والعتاد الذي تم نشره... هذه المناورات ليست سوى استعدادات علنية لحرب».