تتويج الأبطال… على طريقة أرتيتا!

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
TT

تتويج الأبطال… على طريقة أرتيتا!

ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)
ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

في تصريح بدا غريباً، وربما متعالياً بعض الشيء، أعلن ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، أن فريقه لم يكن هناك مَن هو أفضل منه في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. قالها دون تردد، وبإصرار، بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان. بل وكررها أكثر من مرة، وكأنه يتمسك بآخر خيوط الكرامة الكروية في لحظة مشحونة بالعاطفة، محاولاً حماية لاعبيه بعد أداء قاتل ومثير في قلب العاصمة الفرنسية.

وبحسب شبكة «The Athletic»، هذه الجملة لم تكن سوى فصل جديد في أسبوع بدا فيه المدرب الإسباني وكأنه فقد البوصلة قليلاً، أو على الأقل تعلق بأوهام نابعة من إحباط مشروع.

في تصريحات ما بعد المباراة، زعم أرتيتا أن دكة بدلاء باريس أخبرته بأن آرسنال كان الفريق الأفضل في المواجهتين!

سُئل في المؤتمر الصحافي: «هل تعتقد أن الفريق الأفضل هو من خسر هذه المواجهة؟».
فأجاب بثقة: «أعتقد ذلك، نعم، خاصة خلال 160 دقيقة من أصل 180. أقول هذا لأنهم – يشير بيده نحو أحدهم خلف الكواليس – قالوا لي ذلك لتوّهم».
رد الصحافي: «مَن؟ دكة باريس؟» فأجاب أرتيتا: «نعم».

كل شيء بدا بسيطاً... حتى تلك اللحظة. إشادة لائقة من المنافس؟ لماذا لا يُصرّح بها علنًا؟!

المشكلة الوحيدة أن أرتيتا رفض لاحقاً الإفصاح عن هوية هؤلاء «الفرنسيين المجاملين»، الذين قالوا له إن فريقه استحق الفوز.

ما زاد الطين بلّة أن مدرب باريس، لويس إنريكي، صديق أرتيتا المقرب، وعندما نُقلت إليه تصريحات ميكيل عن أن «الفريق الأفضل خسر»، رد قائلاً: «لا أتفق معه إطلاقاً، ميكيل صديق رائع، لكنني لا أوافقه الرأي على الإطلاق».

إذاً، مَن الذي تحدث إليه؟ مراسلة «سي بي إس سبورت»، أنيتا ننيكا جونز، حاولت أن تنتزع منه الاسم... لكنه راوغ كالمعتاد.

أرتيتا قال: «في كلتا المباراتين، أفضل لاعب كان حارس المرمى».
ردّت عليه جونز: «لكن جائزة الأفضل اليوم ذهبت لأشرف حكيمي...».
فأجابها أرتيتا بنبرة تحدٍّ: «كان واضحاً مَن أنقذ المباراة لهم. وتحدثت مع دكة البدلاء وكان لديهم الرأي نفسه».
جونز بإصرار: «مَن تحديداً؟» فقال أرتيتا: «بعض الأشخاص منهم».
فسألته جونز: «وكلهم اتفقوا معك؟» ليجيب أرتيتا: «نعم، نعم، جميعهم».

كان ينقصه فقط إيماءة بطيئة على طريقة «ديفيد برنت» مع غمضة عين درامية ليكتمل المشهد. فمَن هم هؤلاء المجهولون؟ صبي جامع كرات؟ أحد رجال الأمن؟ جولي أندرتون؟ لا أحد يعلم.

وربما يكون الشخص نفسه الذي ألهم أرتيتا بتصريحه الأغرب في الأسبوع: «ليفربول توجوا بلقب الدوري بعدد نقاط أقل منّا في الموسمين الماضيين، نحن لدينا عدد نقاط يكفي للتتويج بلقبين!».

وهو هنا يشير إلى أن آرسنال حصد 84 نقطة في موسم 2023، و89 في 2024، أي أكثر من ليفربول الذي يتصدر حالياً بـ82 نقطة قبل 3 جولات من النهاية.

إذاً، تهانينا... آرسنال أبطال الدوري الإنجليزي لموسمي 2023 و2024... وفقاً لأرقام أرتيتا البديلة.

ولا ننسى طبعاً يورغن كلوب، الذي – بحسب هذه الرواية – فاز باللقب في موسم ختامي أسطوري، رغم أنه ربما ينهي الدوري ثالثاً بـ82 نقطة، في مفارقة لا تحدث إلا في عالم ميكيل.

ونختم بموقف نادر وطريف: كم مدرباً إنجليزياً يمكن أن تلسعه نحلة أثناء مؤتمر صحافي؟

الأغرب؟ كم منهم يعترف بذلك أمام الكاميرات؟
وفوق ذلك... كم منهم يصرخ قائلًا: «لقد لسعتني نحلة!» مرتين، بصوت مرتفع حادّ؟!
الإجابة: فيل نيفيل.
لقطة خالدة لا يمكن تفويتها من مؤتمر صحافي تحوّل إلى مادة للضحك والدهشة معاً.

في إنجلترا، كأن كل شيء ممكن... من أرتيتا إلى النحل، ومن الشعارات المستوحاة من الدوارات إلى سجلات الإقالات التي تكسر الأرقام. المشهد الكروي ليس مجرد نتائج... بل مسرح يومي لا يخلو من العبث والدراما!


مقالات ذات صلة

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

رياضة عربية فرحة لاعبي الوصل بالفوز (رابطة الدوري الإماراتي)

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

استعاد الوصل نغمة الانتصارات بعد خسارتين وتعادل بتخطيه ضيفه الظفرة 3 - 0 الأربعاء في ختام المرحلة العشرين من الدوري الإماراتي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عالمية ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيرادات التجارية للدوري الإسباني تجاوزت مليار يورو للعام الثالث على التوالي (الشرق الأوسط)

«لا ليغا» يُحقق إيرادات قياسية بـ5.4 مليار يورو في الموسم الماضي

قدّمت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) التقرير الاقتصادي والمالي لكرة القدم الإسبانية للمحترفين لموسم 2024-2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

«وادا» ترجئ قرارها بشأن احتمال منع ترمب من حضور المنافسات الرياضية

أرجأت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) قرارها بشأن منع مسؤولين حكوميين من حضور الفعاليات الرياضية الكبرى في حال امتناع بلدانهم طواعية عن دفع رسوم العضوية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبات إيران لحظة الوصول إلى حدود البلاد (رويترز)

منتخب إيران للسيدات يصل إلى البلاد بعد أزمة «اللجوء» لأستراليا

عاد منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى البلاد، الأربعاء، عبر الحدود التركية، في ختام رحلة عودة معقّدة من أستراليا، بعد أن تراجعت خمس لاعبات عن طلبات لجوء.

«الشرق الأوسط» (طهران)

أبطال أوروبا: بايرن يتجاوز أتلانتا بسهولة... وكين يصل إلى 50 هدفاً

كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: بايرن يتجاوز أتلانتا بسهولة... وكين يصل إلى 50 هدفاً

كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)
كين يحتفل بهدفه الأول في المباراة (د.ب.أ)

سجل المهاجم هاري كين هدفين ليقود بايرن ميونخ الألماني لفوز كبير 4-1 على أتلانتا الإيطالي الأربعاء، ليحقق انتصارا ساحقا بنتيجة 10-2 في مجموع المباراتين، ويصل إلى دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا.

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يصل إلى 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا، واحتاج 66 مباراة لتحقيق ذلك، مما جعله ثالث أسرع لاعب يحقق هذا الإنجاز.

وسيواجه الفريق البافاري الذي يسعى لتحقيق ثلاثية من الألقاب، ريال مدريد في مواجهة مثيرة بدور الثمانية، بين اثنين من أكبر أندية أوروبا، واللذين فازا بلقب البطولة الأوروبية مجتمعين 21 مرة.

وبعد تعافي حارس بايرن ميونخ يوناس أوربيخ من إصابته بارتجاج في المخ الأسبوع الماضي في الوقت المناسب للمشاركة في المباراة، شن بايرن هجوما كاسحا منذ البداية، رغم تقدمه 6-1 من مباراة الذهاب.

وافتتح كين التسجيل بركلة جزاء في الدقيقة 25، والتي اضطر إلى إعادة تنفيذها بعد أن تصدى الحارس ماركو سبورتيلو لتسديدته الأولى لكنه تحرك من على خط المرمى قبل الأوان.

ثم أضاف قائد منتخب إنجلترا، الذي يتصدر أيضا قائمة هدافي الدوري الألماني، هدفه العاشر في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بعد تسع دقائق من بداية الشوط الثاني، عندما تخلص بشكل مذهل من لاعبين اثنين، واستدار وسدد الكرة في المرمى ليجعل النتيجة 2-صفر.

وسجل المهاجم الصاعد لينارت كارل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من تمريرة لويس دياز، ورد كارل الجميل بتمريرة دقيقة للكولومبي ليضيف دياز اسمه إلى قائمة الهدافين في الدقيقة 70. وسجل لازار ساماردزيتش هدفا متأخرا لم يكن كافيا لتخفيف خيبة أمل الفريق الإيطالي.


أبطال أوروبا: أتلتيكو ينجو من فخ توتنهام ويتاهل لدور الثمانية

من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
TT

أبطال أوروبا: أتلتيكو ينجو من فخ توتنهام ويتاهل لدور الثمانية

من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)
من المواجهة التي جمعت توتنهام وأتلتيكو مدريد في لندن (أ.ب)

صمد أتلتيكو مدريد أمام عودة قوية من توتنهام ليبلغ دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بفوزه 7-5 في مجموع المباراتين، رغم خسارته 3-2 إيابا في شمال لندن الأربعاء.

وتداعى فريق دييغو سيميوني، الذي سجل أربعة أهداف في أول 22 دقيقة من مباراة الذهاب التي انتهت بفوزه 5-2 الأسبوع الماضي، تحت هجوم توتنهام، لكن هدفي خوليان ألفاريز وديفيد هانكو منحاه بعض الراحة.

ولعب راندال كولو مواني ضربة رأس ليمنح توتنهام التقدم في الشوط الأول وأشعل الآمال في مفاجأة كبرى.

وسجل ألفاريز هدف التعادل بتسديدة قوية بعد وقت قصير من بداية الشوط الثاني، لكن عندما أعاد تشافي سيمونز التقدم لتوتنهام بعد ذلك بوقت قصير، تجددت آمال الفريق المضيف.

وأنقذ خوان موسو حارس أتلتيكو مرماه عدة مرات في ظل هجمات توتنهام المتتالية، لكن ضربة رأس من هانكو عند القائم القريب أوقفت زخمهم. وجاءت ركلة الجزاء التي سجلها سيمونز في الدقيقة 90 بعد فوات الأوان، لكنها على الأقل عززت معنويات توتنهام الذي يركز الآن على تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواصل أتلتيكو طريقه إلى دور الثمانية لمواجهة برشلونة.


أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: صلاح يعانق إنجازاً استثنائياً ويقود ليفربول لربع النهائي

صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
صلاح محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)

سجل النجم المصري محمد صلاح إنجازا استثنائيا بعدما أصبح أول لاعب أفريقي يسجل 50 هدفا في دوري أبطال أوروبا ليقود فريقه ليفربول الإنجليزي لاكتساح ضيفه غلاطة سراي التركي 4 /صفر، الأربعاء، في إياب دور الستة عشر للبطولة القارية.

وانتهت مباراة الذهاب بفوز غلاطة سراي بهدف ، وقلب ليفربول الطاولة ويضرب برباعية ليصعد إلى دور الثمانية الأوروبي بعد تفوقه بنتيجة 4 /1 في مجموع اللقاءين.

وقدم صلاح أداء متباينا بين شوطي المباراة، حيث أضاع ضربة جزاء وفرصة محققة في الشوط الأول ثم توهج في الشوط الثاني ليسجل هدفا ويصنع هدفين.

وانتهى الشوط الأول بتقدم ليفربول بهدف سجله المجري دومينيك سوبوسلاي في في الدقيقة 26 ثم أهدر صلاح ركلة جزاء في الثواني الأخيرة.

وفي الشوط الثاني تفوق ليفربول على نفسه وسجل ثلاثية من خلال الفرنسي هوجو إيكيتيكي والهولندي ريان جرافينبيرش وصلاح في الدقائق 52 و54 و62.