مئات العائلات في اليمن تخسر معيشتها جراء تدمير إسرائيل مصنعين للأسمنت

الحوثيون أكدوا خروج المنشأتين عن الخدمة

استهداف إسرائيلي لمصنع أسمنت «عمران» شمال صنعاء (إعلام حوثي)
استهداف إسرائيلي لمصنع أسمنت «عمران» شمال صنعاء (إعلام حوثي)
TT

مئات العائلات في اليمن تخسر معيشتها جراء تدمير إسرائيل مصنعين للأسمنت

استهداف إسرائيلي لمصنع أسمنت «عمران» شمال صنعاء (إعلام حوثي)
استهداف إسرائيلي لمصنع أسمنت «عمران» شمال صنعاء (إعلام حوثي)

أدت الضربات الإسرائيلية الانتقامية الأخيرة على مصنعي أسمنت، في محافظتَي الحديدة وعمران الخاضعتَين للحوثيين في اليمن، إلى خسارة آلاف العاملين في المصنعين معيشتهم وإدخال أسرهم في دوامة من الصعوبات والمعاناة؛ بحثاً عن بدائل أخرى تُؤمِّن لهم سبل الحياة.

وعبَّر عاملون في المصنعين لـ«الشرق الأوسط»، عن حزنهم جراء فقدانهم مصدر دخلهم وأسرهم، بعد تأكيدات حوثية حول خروج المنشأتين عن الخدمة جراء الغارات الإسرائيلية.

ويطالب العاملون في المصنعين سلطات الانقلاب الحوثية بعدم تجاهلهم، والعمل لما من شأنه إعادة المنشأتين للعمل كما كانتا عليه قبيل الاستهداف، كما طالبوا أيضاً بدفع تعويضات عاجلة لهم ولأسرهم جراء التسبُّب بقطع مصادر عيشهم.

وشنَّت إسرائيل، الثلاثاء، ضربات انتقامية عنيفة على مصنع أسمنت «عمران» (50 كيلومتراً شمال صنعاء)، ومطار صنعاء، ومحطات توليد الكهرباء، وقبلها بيوم استهدفت مصنع أسمنت «باجل» وميناء الحديدة في المحافظة اليمنية الساحلية.

تعرض مصنع أسمنت يمني لغارات إسرائيلية عنيفة (إكس)

وجاءت الضربات رداً على إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن استهداف «مطار بن غوريون» بصاروخ باليستي فشلت الدفاعات الجوية في اعتراضه، ما عدّته تل أبيب أول تهديد فعلي لهجمات الحوثيين.

ذهاب للمجهول

يخشى «إدريس»، وهو اسم مستعار لأحد العاملين في مصنع «باجل» بالحديدة، من تجاهل حوثي مُتعمد قد تطول مدته بالأيام المقبلة حيال التدمير الكلي للمصنع، وتغاضي الجماعة عن القيام بأي خطوات حقيقية لحل أزمة العمال.

وتخوَّف العامل في حديثه لـ«الشرق الأوسط» من مزيد من التدهور في حياة أسرته المعيشية، في ظل استمرار تضاؤل فرص العمل وتفشي البطالة في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية.

وتطرَّق إلى جملة من الهموم التي يُكابدها منذ سنوات موظفو وعمال المصنع وعائلاتهم جراء استشراء فساد قادة الجماعة الحوثية، وتحويل إيرادات المصنع لمصلحتهم الشخصية ودعماً للمجهود الحربي، إلى جانب ارتكابهم انتهاكات واسعة ضدهم، تَمثَّل آخرها بحرمان العاملين منذ مارس (آذار) الماضي، من مستحقاتهم المالية.

وأكد العامل أن خروج المصنع عن الجاهزية جاء نتيجة المغامرة الحوثية والتصعيد ضد إسرائيل، وقال: «إن الاستهداف الأخير قد ألحق الضرر الكبير بالمصنع وبآلاف العمال وأسرهم الذين كانوا يعتمدون كلياً عليه مصدراً للدخل».

الضربات الانتقامية الإسرائيلية حوَّلت مطار صنعاء الخاضع للحوثيين ركاماً (أ.ف.ب)

ويقع مصنع أسمنت «باجل» على بعد 50 كيلومتراً من ميناء الحديدة شمال شرقي المدينة، وتم إنشاؤه عام 1984، ويعمل فيه أكثر من 850 عاملاً، في حين يقع مصنع أسمنت «عمران» على بعد 50 كيلومتراً شمال صنعاء؛ وتم تأسيسه عام 1979، ويضم نحو 1500 عامل، كما تعتمد أكثر من 10 آلاف أسرة (عائلها يعمل في الخدمات اللوجيستية مثل النقل وغيره) على إيرادات المصنع بشكل غير مباشر.

حُزن عميق

أبدى «سعيد»، وهو اسم مستعار لشقيق أحد العمال الذين قضوا جراء الضربات الإسرائيلية الأخيرة على مصنع «باجل» بالحديدة، لـ«الشرق الأوسط»، حزنه العميق حيال فقدان شقيقة الأكبر، الذي كان يعمل إدارياً في المصنع.

ودعا سعيد الحوثيين إلى تحمُّل تبِعات تصعيدهم العسكري، والقيام بمسؤوليتهم بجبر الضرر، ودفع تعويضات لأسر الضحايا، وتقديم نفقات العلاج لعمال المصنع المصابين.

ظهور سابق لقادة حوثيين في مصنع أسمنت «باجل» بمحافظة الحديدة (إعلام حوثي)

وفي السياق نفسه، وصفت مصادر عاملة في مصنع أسمنت «عمران» الضربات الإسرائيلية الأخيرة بأنها بمثابة «الضربة القاضية» لما تبقَّى من مقومات الاقتصاد المحلي الذي لطالما تعرَّض لاستهدافات حوثية أدت إلى توقفه عن العمل، مشيرة إلى أن اليمنيين قد يحتاجون إلى عقود من أجل تعويض تلك المنشأة.

وبينما عبَّرت المصادر عن غضبها واستنكارها لاستهداف المصنعين في الحديدة وعمران بوصفهما من أهم الأعمدة الإنتاجية في البلاد، حمَّلت المصادر قادةَ الجماعة الحوثية كاملَ المسؤولية عن استدعائها لهذه الضربات ضد هاتين المنشأتين اللتين كانتا تُعدُّان مصدر الدخل لآلاف العائلات.

وكانت تقارير محلية قدَّرت في وقت سابق إيرادات مصنع أسمنت «عمران» (أكبر مصانع إنتاج الأسمنت في اليمن) بأكثر من 8 مليارات ريال يمني شهرياً، في حين تصل إيرادات مصنع «باجل» في الحديدة، إلى أكثر من 4 مليارات ريال يمني شهرياً، (تفرض الجماعة الحوثية سعراً ثابتاً للدولار بنحو 535 ريالاً يمنياً).


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.