إنتر ميلان اليوم... فريق ناضج يعرف حجمه ولا يخاف أحداً

احتفال فرانشيسكو لاعب إنتر بتسجيله هدف التعادل الثالث (إ.ب.أ)
احتفال فرانشيسكو لاعب إنتر بتسجيله هدف التعادل الثالث (إ.ب.أ)
TT

إنتر ميلان اليوم... فريق ناضج يعرف حجمه ولا يخاف أحداً

احتفال فرانشيسكو لاعب إنتر بتسجيله هدف التعادل الثالث (إ.ب.أ)
احتفال فرانشيسكو لاعب إنتر بتسجيله هدف التعادل الثالث (إ.ب.أ)

اندفع رجال الأمن على درجات المدرج بسرعة، وشقوا طريقهم نحو أحد المشجعين المتعلقين بسور الطابق العلوي في ملعب جوزيبي مياتسا. وبحسب شبكة «The Athletic» كان قد تجاوز الحاجز الحديدي وجلس متدلياً نحو الهاوية. المشهد بدا خطيراً، لكنه كان لحظة من الفرح المجنون. الدقيقة كانت مائة وعشرين، والمشجع شهد كل ما يمكن أن يُشاهد في مباراة مجنونة كتلك.

قبل دقائق فقط، كان إنتر متقدماً بهدفين دون مقابل، ثم أصبح متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدفين. وفيما ظن الجميع أن النهاية حزينة، انقلبت القصة إلى انتصار لا يُنسى. لم يكن رجال الأمن بحاجة إلى إنقاذه من يأس أو جنون... لقد كان يسبح في نشوة الانتصار، فاتحاً ذراعيه للسماء، يغني بصوت مرتفع على أنغام نشيد النادي: «اعلم أنني لن أتركك وحدك أبداً». لا أمام النادي الكتالوني، ولا في ميونيخ، حيث سيخوض إنتر نهائي البطولة القارية العريقة للمرة الثانية في غضون ثلاثة أعوام.

ذلك المشجع لم يفعل شيئاً لم يفعله البديل ديفيدي فراتيزي في الدقيقة التاسعة والتسعين، حين تسلق البوابة الصفراء تحت مدرج المشجعين المتعصبين، وصرخ مع الجماهير من فرط الفرح. سبق له أن فعل ذلك الموسم الماضي، عندما سجل هدف الفوز في الوقت القاتل أمام هيلاس فيرونا، وهو هدف كان له أثر بالغ في مسيرة النادي نحو لقبه العشرين في الدوري المحلي. لكن هذا الهدف... هذا الفوز... أكبر من ذلك بكثير. وانضم إليه القائد لاوتارو مارتينيز، الذي كان قد خرج مصاباً في الدقيقة السبعين، فتمسك بالحاجز وصرخ مع زميله وكأن الحياة عادت إليه.

قال لاوتارو: «شعرت أن ساقي لم تعد كما كانت، وبكيت يومين متتاليين. لكنني أردت العودة، حتى وإن لم أكن في أفضل حالاتي. هذه طبيعتي، أعيش من أجل هذه المباريات».

هانسي فليك (رويترز)

وهكذا كنا نحن جميعاً، بعد مواجهة نصف نهائي وضعت معياراً جديداً لكل ما تعنيه كرة القدم. «ثلاثة عشر هدفاً في مباراتين!»، قال دينزل دومفريس، وهو يزفر من شدة الانفعال. فريق بدا وكأنه مات، ثم خرجت يده من تحت التراب لتعود إلى الحياة. عودة بعد عودة... قصة تتحدى المنطق.

فيدريكو ديماركو، ابن بائع خضار من حي بورتا رومانا في مدينة ميلانو، ومشجع سابق للفريق من مدرج المتعصبين، قال عبر البث المباشر: «أنا عاجز عن الكلام». خرج من الملعب مُنهكاً بعد أن كلّفته مراقبة لامين جمال جهداً مضاعفاً. وعندما بدأ النادي الكتالوني عودته، كان ديماركو قد خرج، ولم يتبقَّ له سوى المتابعة بعين حزينة وهو يرى شباك فريقه تتلقى ثلاثة أهداف متتالية.

نادي إنتر معروف بجنونه. النائب الحالي لرئيس النادي، خافيير زانيتي، سبق أن غنى أغنية بعنوان «أحبها، إنتر المجنونة، أحبها»، مع زملائه السابقين. هذه الأغنية اختفت من أرجاء الملعب حين تولى أنطونيو كونتي قيادة الفريق، ولم تعد حين خلفه سيموني إنزاغي، لأن الجميع أراد إنترَ أكثر هدوءاً واتزاناً. لكن الجنون في هذا النادي فطرة لا يمكن كبْتها. الجنون هو ذاته الذي أشعل المدرجات في تلك الليلة، وجعل الجماهير تعشق هذا الوجه الجامح لفريقهم.

شهد ملعب سان سيرو حضوراً جماهيرياً لافتاً (رويترز)

النادي الذي اعتاد أن يعاني، تجاوز مرحلة المجموعات متعادلاً خارج أرضه أمام النادي الإنجليزي الأزرق، وفائزاً على الفريق اللندني الآخر، وتلقى هدفاً واحداً فقط. حتى وقت قريب، لم يكن هذا يشبه إنتر على الإطلاق. لكنه اليوم فريق ناضج، يعرف حجمه، ولا يخاف من أحد.

ولا حتى في كتالونيا، حين تقدم هناك مرتين، وظن أنه حسم اللقاء بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، قبل أن تلغي تقنية التسلل هدفاً قاتلاً. ولا الليلة، حين كان متقدماً بهدفين وأبهر الجميع في الشوط الأول.

لكن أحداً في ملعب جوزيبي مياتسا لم يكن يحجز تذكرة إلى ميونيخ. لقد عاشوا ما يكفي من خيبات الأمل. يعرفون إنتر.

في الأسبوع السابق لمباراة الذهاب، كان الفريق في طريقه لتحقيق ثلاثية كما فعل عام ألفين وعشرة. لكنه خسر أمام بولونيا وروما، وتنازل عن الصدارة، وخرج من كأس إيطاليا أمام جاره ميلان.

وعندما سجل اللاعب البرازيلي رافينيا هدف التقدم للنادي الكتالوني في الدقيقة السابعة والثمانين، واندفع لاعبو البدلاء للاحتفال، كانت جماهير إنتر تشعر بأن الموسم بات في مهب الريح. تبادلوا النظرات الشاردة... لا شيء يقال، فقط الصدمة.

جماهير إنتر تعودت على هذا السيناريو. الفريق نفسه أضاع تقدماً في مباراة ديربي حاسمة قبل موسمين، عندما قلب أوليفييه جيرو النتيجة ومنح ميلان اللقب. وتكرر الأمر هذا الموسم أمام بارما، ثم أمام ميلان في نهائي البطولة المحلية المقامة في مدينة الرياض، حين تبخر تقدمه في الشوط الثاني.

الطموح بالمنافسة على الألقاب أرهق الفريق، لكنه لم ينهِه. في الدقيقة الثالثة بعد التسعين، كرة ارتدت بطريقة عشوائية ووجدت طريقها إلى دومفريس.

نعم، دومفريس مرة أخرى.

لامين يامال يتبادل القميص مع لاعب الإنتر (أ.ف.ب)

الظهير المتقدم كان حاسماً في كل ما فعله إنتر في كتالونيا. وصنع الهدف الأول في لقاء العودة أيضاً. وعندما مرر الكرة في اللحظات الأخيرة، لم يكن في منطقة الخصم أي مهاجم... سوى قلب الدفاع فرانشيسكو أتشيربي. وبقدمه الضعيفة، أطلق كرة هزّت الشباك، وفرضت وقتاً إضافياً.

أكبر فريق سناً في البطولة الأوروبية بات فجأة أكثرهم حيوية. ما كان يُنظر إليه كحدود لقدرات الفريق، أصبح بوابة إلى المجد.

طوال الموسم، تعرض المدرب إنزاغي لانتقادات بسبب تبديلاته. اللاعب الإيراني مهدي طارمي، القادم مجاناً من نادي بورتو، لم يُظهر ما يشفع له. وعندما دخل المباراة، لم يتوقع أحد أن يكون له تأثير.

لكن إنزاغي قلب الطاولة. بعد مجهود بدني من ماركوس تورام، مرر طارمي الكرة إلى فراتيسي، الذي سجل هدف الفوز... كما فعل الشهر الماضي في ميونيخ. والآن، يعود إلى هنا من أجل النهائي.

قال فراتيسي بعد المباراة: «قلبي كان يخفق بجنون. لا أستطيع تصديق ما حدث. هذا يوم لن يتكرر. كل عائلتي هنا، وسأروي هذه القصة لأطفالي. بعد هدفهم الثالث، التفت إليّ ماركوس وقلت: ما زالت أمامنا فرصة للوصول إلى النهائي».

ومن دون الحارس يان زومر، لما تحقق ذلك. رغم أنه تلقى ستة أهداف في المباراتين، فإنه كان أحد أبرز نجوم اللقاء. رحيل الحارس الكاميروني أونانا كان صعباً على الجماهير، لكن زومر أثبت جدارته، وكان موثوقاً بيديه وقدميه.

إنزاغي (رويترز)

وقال إنزاغي: «الجميع يتحدث عن الشاب لامين، لكنني انبهرت بما قدمه لاعب الوسط الهولندي، الذي كان حاضراً في كل كرة ثانية، يقرأ اللعب، ويدافع، وينظف الملعب. لكنه، رغم ذلك، لن أبدل أي لاعب من فريقي بأحد. ليس بعد هذه الليلة».

وتابع: «كنا بحاجة إلى إنتر خارق الليلة، واللاعبون قدموا أداءً مذهلاً في الذهاب والإياب. لم نكن لنصل إلى النهائي من دون مجهودهم. أنا فخور بأنني مدربهم».

وبينما كانت جماهير إنتر تتدفق من أبراج الملعب إلى ساحة دومو، تشعل الألعاب النارية وتردد الأغاني، كانت الأصوات تختلط بالضحكات والدموع. أغنية تتحدث عن المسافات الطويلة التي يقطعونها في حب هذا الفريق. مسافات تقودهم هذه المرة إلى ميونيخ.

لكن أولاً... عليهم أن يلتقطوا أنفاسهم، ويستعيدوا أصواتهم.

قال أحدهم لصديقه وهو يغادر: «هل معك شيء من الأوكسجين؟».


مقالات ذات صلة

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرني سلوت (د.ب.أ)

من 6 مدافعين فقط إلى ضغط يناير: كيف تهدد الإصابات موسم ليفربول؟

أدت الإصابة الخطيرة في الركبة التي أنهت موسم كونور برادلي إلى تقليص خيارات ليفربول الدفاعية المحدودة أصلاً، ما وضع الفريق أمام واقع مقلق يستدعي التحرك في السوق.

The Athletic (لندن)

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
TT

برشلونة ينجو من مفاجآت «كأس الملك» بفوز صعب على سانتاندير

الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)
الأمين جمال يحتفل مع رافينها بعد الهدف (أ.ب)

تجنب فريق برشلونة مفاجآت بطولة كأس ملك إسبانيا، بعدما حقق فوزا صعبا في دور الـ16 على حساب مضيفه راسينغ سانتاندير بنتيجة 2 / صفر.

وسجل فيران توريس، قائد برشلونة في هذه المباراة، الهدف الأول في الدقيقة 66، ثم أضاف الأمين جمال الهدف الثاني في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ليصعد بفريقه إلى دور الثمانية.

وكانت منافسات دور الـ16 قد شهدت مفاجأة كبرى، مساء الأربعاء بإقصاء ريال مدريد على يد ألباسيتي بالخسارة 2 / 3.

وتقام قرعة دور الثمانية يوم 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تأهل كل من أتلتيك بلباو وريال سوسيييداد، وأتلتيكو مدريد وألباسيتي وريال بيتيس، وديبورتيفو ألافيس، وفالنسيا.


الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
TT

الدوري الإيطالي: رابيو يقود الميلان لقلب الطاولة على كومو

رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)
رابيو محتفلا بهدفه الثاني في شباك كومو (رويترز)

قلب ميلان تأخره بهدف ليفوز 3-1 على ​مضيفه كومو الخميس ليظل في المنافسة على لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

وبهذا الفوز، يحتل ميلان المركز الثاني في الترتيب برصيد 43 نقطة، متأخرا بثلاث نقاط عن غريمه المحلي إنتر ميلان المتصدر، ومتقدما بثلاث نقاط على نابولي ‌صاحب المركز الثالث، ‌بينما يحتل كومو المركز ‌السادس ⁠برصيد ​34 ‌نقطة. وبدأ كومو المباراة بشكل أفضل وتقدم في النتيجة بعد 10 دقائق عندما ارتقى مارك أوليفر كيمبف ليلعب ضربة رأس إلى داخل الشباك مستغلا ركلة ركنية.

ورغم سيطرة كومو على معظم الشوط الأول، أدرك ميلان التعادل في الوقت ⁠بدل الضائع عندما سدد كريستوفر نكونكو ركلة ‌الجزاء بهدوء. واحتسب الحكم ركلة ‍الجزاء بعدما قام ‍كيمبف بدفع رابيو.

وضغط فريق كومو لاستعادة ‍التقدم في بداية الشوط الثاني، لكن مايك مينيان حارس مرمى ميلان تألق بالتصدي لعدة فرص، أبرزها عندما مد طرف أصابعه لابعاد تسديدة ​نيكو باز المنخفضة.

ثم تقدم ميلان في النتيجة عندما سجل رابيو هدفا ⁠من مسافة قريبة في الدقيقة 55 بعد أن رفع رافائيل لياو الكرة بمهارة فوق دفاع كومو للفرنسي الذي لم يجد صعوبة تذكر في التسجيل. حاول صاحب الأرض الرد فورا، وكاد باز أن يسجل بعد دقائق عندما أطلق تسديدة من خارج منطقة الجزاء لكنها ارتدت من العارضة.

وحسم ميلان الفوز قبل دقيقتين من نهاية المباراة، عندما فاجأ رابيو ‌دفاع كومو بتسديدة منخفضة من مسافة بعيدة استقرت في المرمى.


أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
TT

أمم إفريقيا: منع إيتو من دخول الملاعب لأربع مباريات بسبب سوء السلوك

إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)
إيتو اتهم بخرق مبادئ الروح الرياضية في البطولة (رويترز)

عاقبت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة صامويل إيتو بالمنع من دخول الملاعب لأربع مباريات مع غرامة مالية.

ووجّهت اللجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي تهمة سوء السلوك إلى إيتو على خلفية مباراة منتخب بلاده ضد المغرب في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة حاليا في المملكة.

واوضحت اللجنة في بيان أن إيتو خرق مبادئ الروح الرياضية المنصوص عليها في المادة 2 (3) من النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمادة 82 من قانون الانضباط، وذلك بسبب سلوكه خلال المباراة المذكورة.

وتابعت «فرضت لجنة الانضباط عقوبة المنع من دخول الملاعب على السيد صامويل إيتو، لأربع مباريات رسمية قادمة ينظمها "الكاف» ضمن إطار كأس أمم إفريقيا المغرب 2025».

كما فرضت لجنة الانضباط غرامة مالية قدرها 20 ألف دولار أميركي، مشيرة الى أن «كاف» أنه لن يدلي بأي تعليق إضافي بخصوص هذا الملف.

في المقابل، أعلن الاتحاد الكاميروني أنه أخذ علما بالعقوبة، موضحا في بيان أن هذا القرار يفتقر إلى أي تعليل واضح.

وأضاف أن «الإجراءات السريعة التي أفضت إلى هذا القرار تثير تحفظات جدية بشأن احترام المتطلبات الأساسية لمحاكمة عادلة».

وأكد أنه يأخذ علما بقرار رئيسه اللجوء، ضمن المهل والأشكال المحددة، إلى طرق الطعن المنصوص عليها في النصوص المعمول بها، مجددا تأكيد «دعمه الثابت لرئيسه وتمسكه باحترام المبادئ التي تحكم عدالة تأديبية ذات مصداقية».

وخسرت الكاميرون امام المغرب 0-2 في ربع النهائي الجمعة. وخلال المباراة فقد إيتو أعصابه في المنصة الشرفية حيث تواجد رئيس الاتحاد الافريقي الجنوب افريقي باتريس موتسيبي، واحتج بشدة وتطلب الأمر تدخل عدد من الحاضرين لتهدئة أسطورة كرة القدم الإفريقية.

وفتح الاتحاد الافريقي تحقيقا بخصوص الاحداث التي شهدتها مباراة الكاميرون والمغرب وكذلك الجزائر ونيجيريا في اليوم التالي.

وقال كاف في بيان: جمع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تقارير المباريات الأخيرة وأدلة مُصوّرة تُشير إلى سلوك قد يكون غير مقبول من بعض اللاعبين والمسؤولين، وفتحت تحقيقا بخصوص الأحداث التي شهدتها مباراتي الدور ربع النهائي بين الكاميرون والمغرب، وكذلك بين الجزائر ونيجيريا.

وأضاف «أحال الاتحاد هذه القضايا إلى لجنة الانضباط للتحقيق، ودعا إلى اتخاذ الإجراءات المُناسبة في حال ثبوت ارتكاب الأشخاص المعنيين لأي مخالفات"، مشيرا الى أنه يراجع لقطات مُصوّرة لحادثة يُزعم تورّط بعض ممثلي وسائل الإعلام فيها بسلوك غير لائق داخل المنطقة المُختلطة.

وتابع «يُدين +الكاف+ بشدة أي سلوك غير مُناسب يحدث خلال المباريات، خاصة تلك التي تستهدف طاقم التحكيم أو منظمي المباريات. وسيتم السعي لاتخاذ الإجراءات المُناسبة بحق أي شخص لا يتماشى سلوكه مع قواعد الاحتراف المعمول بها في فعاليات الكاف».