تزامناً مع زيارة ترمب... الرياض تحتضن «منتدى الاستثمار السعودي الأميركي»

يشمل جلسات حوارية وزارية ونقاشات بين الرؤساء التنفيذيين

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

تزامناً مع زيارة ترمب... الرياض تحتضن «منتدى الاستثمار السعودي الأميركي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

تزامناً مع الزيارة الرسمية، التي يقوم بها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى السعودية، في 13 مايو (أيار) الحالي، تستضيف العاصمة الرياض «منتدى الاستثمار السعودي الأميركي»، الذي يُعقَد في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات، بحضورٍ رفيع المستوى يضم قادة المال والأعمال من الجانبين، في احتفاء بشراكة اقتصادية واستثمارية قاربت على إتمام قرنها الأول.

يأتي هذا المنتدى في لحظةٍ رمزية تعيد إلى الأذهان اللقاء التاريخي بين الملك عبد العزيز آل سعود والرئيس الأميركي فرنكلين روزفلت، على متن «يو إس إس كوينسي» عام 1945، وهو اللقاء الذي مهّد لعقودٍ من الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وواشنطن، ارتكزت على المصالح المشتركة في مجالات الطاقة، والأمن، والاستثمار.

وتتجدد هذه الشراكة في قالب استثماري حديث، حيث تمثل الولايات المتحدة أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة، بحجم استثمارات يقدَّر بـ54 مليار دولار؛ أي نحو ربع إجمالي الاستثمار الأجنبي في البلاد. وفي المقابل، تستثمر السعودية في قطاعات حيوية داخل الاقتصاد الأميركي، تتراوح بين النفط والبتروكيميائيات والتكنولوجيا الناشئة.

ويشهد المنتدى مشاركة أكثر من 125 متحدثاً و2000 مشارك، إلى جانب 12 جناحاً عرضياً، و15 جلسة متخصصة، و3 طاولات مستديرة، تُغطي قطاعات متنوعة؛ أبرزها الطاقة المستدامة، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والخدمات المالية، والصحة. ومن المقرر أن تشمل الفعاليات جلسات حوارية وزارية، ونقاشات بين الرؤساء التنفيذيين، بالإضافة إلى لقاءات مغلقة لصنّاع القرار.

يشارك في المنتدى عدد من الشخصيات البارزة من الجانبين، من بينهم الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، ووزير المالية محمد الجدعان، إلى جانب رؤساء تنفيذيين لعمالقة المال والتقنية، مثل رئيس «بلاك روك» لاري فينك، والرئيسة التنفيذية لـ«سيتي غروب» جاين فريزر، ورئيس «كوالكوم» كريستيانو آمون، ورئيس «آي بي إم»، آرفيند كريشنا، وستيفن شوارزمان، مؤسس ورئيس «بلاكستون»، ورئيسة الاستثمارات في «غوغل» و«ألفابت» روث بورات.

ومن أهم القطاعات التي ستحظى بتركيز خاص في المنتدى الطاقة والاستدامة، حيث يعكس التعاون السعودي الأميركي توازناً بين ضمان أمن الطاقة العالمي، اليوم، ودفع الابتكار في مجال الطاقة النظيفة غداً، في ظل التوجه نحو تقنيات المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد المستدامة.

وفي قطاع الخدمات المالية، يتناول المنتدى آفاق الشراكة الجديدة بين صناديق الثروة السيادية ورؤوس الأموال المؤسسية من البلدين؛ لتعزيز تدفقات الاستثمار العالمية، وتسريع الابتكار في مجال التقنية المالية والنماذج التمويلية المبتكرة.

أما في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنية فتسعى الدولتان إلى تعزيز تحالف رقمي رائد يشمل الحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، والروبوتات، في وقتٍ تُحقق فيه السعودية قفزات في مشاريع التحول الرقمي.

وفي جانب الصناعة، يسعى التعاون المشترك إلى بناء سلاسل توريد مرنة وتطوير المواهب الوطنية، مع التركيز على الصناعات الدقيقة مثل الطيران والسيارات. ويمتد التعاون إلى الدفاع والأمن السيبراني، حيث تبرز فرص التصنيع المشترك، وتكامل تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الدفاع.

كما يُولي المنتدى اهتماماً كبيراً بقطاعي الصحة وعلوم الحياة، في ظل الجهود المتواصلة لتطوير نُظم الرعاية الصحية والاستثمار في الابتكار الطبي، بالتوازي مع دعم قطاع رأس المال الجريء الذي يُسهم في تمويل الشركات الناشئة، وبناء منظومات ابتكار ذات طابع عالمي.

ويمثل المنتدى خطوة جديدة نحو ترسيخ الشراكة بين الرياض وواشنطن، من خلال منصة تفتح آفاقاً واسعة للاستثمارات ذات التأثير العالي، وتؤسس لمستقبل مشترك قوامه الابتكار والنمو المستدام.


مقالات ذات صلة

الشركات البريطانية تواصل انتعاشها للشهر الثاني على التوالي

الاقتصاد مشهد عام للحيّ المالي في لندن (رويترز)

الشركات البريطانية تواصل انتعاشها للشهر الثاني على التوالي

أظهر مسحٌ نُشر يوم الجمعة أن الشركات البريطانية واصلت انتعاشها الذي بدأ مطلع عام 2026 للشهر الثاني على التوالي، رغم استمرار تسريح العمال بوتيرة حادة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتراجع قبل جرس الافتتاح... والأنظار على «وول مارت»

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الخميس منهية بذلك سلسلة مكاسب استمرت ثلاثة أيام لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يمسك بالأيدي ويلتقط صوراً مع عدد من رؤساء الدول المشاركين خلال قمة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

وسط طموح عالمي وتحديات تنظيمية... مودي يقدِّم الهند كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي

قدَّم رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، يوم الخميس، الهند كلاعب محوري في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد شاشات تعرض صورة رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ وشعار الشركة في تولوز بفرنسا يوم 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«إنفيديا» تقود موجة صعود عالمية بعد اتفاق استراتيجي مع «ميتا»

قادت شركة «إنفيديا» انتعاشةً قويةً في الأسواق العالمية، يوم الخميس، مُسجِّلةً أداءً استثنائياً بعد الإعلان عن صفقة تاريخية مع «ميتا بلاتفورمز».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يمشي الناس في مقر بورصة كوريا في سيول 12 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من صعود «وول ستريت» بقيادة «إنفيديا»

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، مدفوعةً بالمكاسب التي سجَّلتها «وول ستريت» بقيادة عملاق صناعة رقائق الحاسوب «إنفيديا».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».