قادة أوروبيون يهنئون ميرتس بعد انتخابه مستشاراً جديداً لألمانيا

المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

قادة أوروبيون يهنئون ميرتس بعد انتخابه مستشاراً جديداً لألمانيا

المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

هنأ قادة أوروبيون، الثلاثاء، المستشار الألماني الجديد فريدريش ميرتس، بمناسبة انتخابه في البرلمان الألماني مستشاراً جديداً للبلاد.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مخاطباً ميرتس: «يقع على عاتقنا أن نجعل القاطرة الألمانية - الفرنسية وديناميتها أقوى من أي وقت مضى»، وأضاف: «يقع على عاتقنا تسريع جدول أعمالنا الأوروبي الخاص بالسيادة والأمن والقدرة التنافسية، من أجل الفرنسيين، ومن أجل الألمان، ومن أجل جميع الأوروبيين»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتابع ماكرون: «سنلتقي بدءاً من غدٍ في باريس للعمل معاً على تحقيق ذلك».

ومن المتوقع أن يتوجه ميرتس إلى باريس غداً في أول زيارة يقوم بها للعاصمة الفرنسية بوصفه مستشاراً.

وبحسب قصر الإليزيه، فإن اللقاء بين ميرتس وماكرون في باريس لا يعد زيارة بروتوكولية، بل أول اجتماع عمل يهدف إلى تجديد وإحياء العلاقات الألمانية - الفرنسية.

وأوضح الإليزيه أن الاجتماع يهدف إلى «توجيه رسالة قوية ومباشرة مفادها أن هناك تجدداً في العلاقات الألمانية - الفرنسية، وأن هذا التجديد لا يقتصر على العلاقات الألمانية - الفرنسية الثنائية، بل إنه تجديد أيضاً للزخم الدافع لأوروبا».

وذكر الإليزيه أن المحادثات ستتمحور حول قضايا السيادة والقدرة التنافسية والأمن، ومن المخطط أيضاً طي صفحة الخلافات الماضية، ومن الأمثلة على ذلك سياسة الطاقة.

بدوره، قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي التهنئة لفريدريش ميرتس على انتخابه مستشاراً جديداً لألمانيا.

وكتب في منشور على موقع «إكس»، تم نشره باللغات الإنجليزية والألمانية والأوكرانية: «أتقدم بخالص التهنئة لفريدريش ميرتس على انتخابه مستشاراً اتحادياً جديداً لألمانيا».

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عنه القول إن «أوكرانيا ممتنة للغاية لدعم ألمانيا وشعبها. لقد أنقذت مساعداتكم أرواح الآلاف من الأوكرانيين». وأضاف: «نأمل بصدق أن تزداد قوة ألمانيا، وأن نرى المزيد من القيادة الألمانية في الشؤون الأوروبية وعبر الأطلسي. هذا مهم بشكل خاص؛ لأن مستقبل أوروبا على المحك، وسوف يعتمد على وحدتنا».

كما هنأت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني، ميرتس، اليوم.

وقالت إن «التعاون بين إيطاليا وألمانيا أمر أساسي لمواجهة التحديات التي يفرضها السياق الدولي الراهن».

وأعربت عن اقتناعها بأن ألمانيا وإيطاليا يمكنهما معاً تحقيق تقدم مهم في قضايا دولية محورية على المستوى الأوروبي، وفي إطار مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، وحلف شمال الأطلسي «الناتو».

وأضافت ميلوني: «أؤمن بشكل خاص بأن ألمانيا وإيطاليا، وهما أهم اقتصادين صناعيين في أوروبا، يمكنهما الإسهام بقدر كبير في إحياء القدرة التنافسية، وخاصة في قطاع السيارات».

وفي الوقت نفسه، شددت رئيسة الوزراء على أن البلدين يمكنهما أيضاً أن يؤديا دوراً مهماً في بناء شراكات متكافئة مع أفريقيا، وكذلك «في مكافحة الهجرة غير النظامية».

من جهتها، كانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أيضاً من أوائل القادة الذين قدموا التهنئة للمستشار الألماني الجديد.

ووصفته فون دير لاين، وهي مثل ميرتس عضو في الحزب «المسيحي الديمقراطي» المحافظ في ألمانيا، بأنه «صديق حقيقي وخبير في شؤون أوروبا»، وذلك في منشور باللغة الألمانية على موقع «إكس».

وكتبت فون دير لاين: «سنعمل معاً من أجل أوروبا قوية وأكثر قدرة على المنافسة»، وأضافت: «أتطلع إلى التعاون الوثيق».

كما وجه رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنطونيو كوستا «تهنئته الحارة» لميرتس.

وكتب في منشور على موقع «إكس» باللغتين الإنجليزية والألمانية: «أتطلع إلى أن نعمل معاً على جدول أعمال أوروبي مشترك طموح».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.