قيصر بوتين المفضل... من هو ألكسندر الثالث؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر لنصب تذكاري للقيصر ألكسندر الثالث بشبه جزيرة القرم في 2017 (الكرملين)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر لنصب تذكاري للقيصر ألكسندر الثالث بشبه جزيرة القرم في 2017 (الكرملين)
TT

قيصر بوتين المفضل... من هو ألكسندر الثالث؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر لنصب تذكاري للقيصر ألكسندر الثالث بشبه جزيرة القرم في 2017 (الكرملين)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر لنصب تذكاري للقيصر ألكسندر الثالث بشبه جزيرة القرم في 2017 (الكرملين)

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النقاب أخيراً عن محتويات شقته في الكرملين، حيث أتاح بوتين للجمهور فرصة إلقاء نظرة خاطفة لأول مرة على شقته الفخمة.

في فيديو غير مسبوق، ظهر الرئيس الروسي وهو يتحدث مع صحافي محلي خارج منزله، بالقرب من مكتبه، قبل أن يكشف عما بداخله. ظهرت صورة كبيرة للإمبراطور الروسي ألكسندر الثالث بشكل بارز على طاولة.

يعد ألكسندر الثالث هو القيصر الوحيد الذي يحتفظ الرئيس الروسي له بصورة في مقر إقامته، حسبما ظهر في الجولة. وكثيرا ما عبر بوتين، في أكثر من مناسبة، عن إعجابه به وإشادته بما قدمه لروسيا.

لوحة تصور القيصر ألكسندر الثالث (موقع سانت بطرسبرغ)

وُلد ألكسندر ألكسندروفيتش (ألكسندر الثالث) في مارس (آذار) عام 1845 في قصر الشتاء في سانت بطرسبرغ، وفي شبابه لم يكن مرشحا لخلافة أبيه ألكسندر الثاني حيث كان يسبقه شقيقه نيكولاس. لكن وفاة نيكولاس في سن مبكرة جعلته نائبا للقيصر رغم أنه لم يكن على وفاق مع والده في العديد من الأمور.

جاء اغتيال القيصر ألكسندر الثاني على يد أفراد من جماعة ثورية اشتراكية في مارس (آذار) 1881 ليدفع بألكسندر الثالث لسدة الحكم، وهو ما يتشابه مع قصة صعود فلاديمير بوتين للسلطة، حيث كان وقت انهيار الاتحاد السوفياتي يعمل ضابطا بالاستخبارات (كي جي بي) في أوروبا.

في التاريخ الروسي، يشتهر ألكسندر الثالث بأمرين، الأول بناء خط السكك الحديدية العابر لسيبيريا، والثاني السلام الطويل في عهده.

خط السكك الحديدية

خلال فترة توليه إدارة الإمبراطورية الروسية، عمل ألكسندر الثالث على بناء شبكة سكك حديدية بدأها في عام 1891، أي قبل وفاته بنحو 3 سنوات، للربط بين موسكو في الغرب وفلاديفوستوك في الشرق، وحتى قبل اكتمالها، اجتذبت الشبكة المسافرين. قبل أن تنتهي أعمالها لاحقا في عام 1916 في عهد ابنه نيكولاس الثاني.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلقي كلمة خلال إزاحة نصب تذكاري للقيصر ألكسندر الثالث بشبه جزيرة القرم في 2017 (الكرملين)

قال بوتين في حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري للإمبراطور ألكسندر الثالث في ساحة قصر غاتشينا في ضواحي سانت بطرسبرغ، في عام 2021 إن ألكسندر الثالث «رجل دولة دخل اسمه تاريخ روسيا إلى الأبد، وارتبط اسمه بإنجازات مهمة وذات مغزى. والكثير منها لا يزال في خدمة الوطن حتى يومنا هذا، ويكفي أن نذكر الخطة العظيمة والجريئة لبناء خط السكك الحديدية العابر لسيبيريا».

وتابع بوتين: «لقد أحب روسيا. كانت هي حياته، وسعى جاهداً لفعل كل شيء من أجل تقدمها وحماية مصالحها وتقوية الدولة الروسية في أوروبا والعالم».

القيصر صانع السلام

اكتسب لقب «القيصر صانع السلام» لأن الإمبراطورية الروسية في عهده لم تشن أي حروب. رغم أن ألكسندر الثالث قاتل في الحرب الروسية التركية، قبل أن يصبح إمبراطوراً، فقد كان يحاول تجنب الصراعات العسكرية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حفل تدشين غواصة تعمل بالطاقة النووية أطلق عليها اسم «الإمبراطور ألكسندر الثالث» (الكرملين)

قال عنه بوتين، خلال إزاحة الستار عن تمثال له في شبه جزيرة القرم، عام 2017، «كان يشعر دائماً بمسؤولية شخصية هائلة عن مصير البلاد: فقد حارب من أجل روسيا في ميادين القتال، وبعد أن أصبح حاكماً فعل كل ما في وسعه من أجل تقدم الأمة وتقويتها، وحمايتها من الاضطرابات والتهديدات الداخلية والخارجية».

وأضاف: «أطلق عليه المعاصرون لقب القيصر صانع السلام. ومع ذلك، وفقاً لسيرغي فيت، فقد منح روسيا 13 عاماً من السلام ليس بالتنازل بل بالحزم العادل والثابت. دافع ألكسندر الثالث عن مصالح البلاد بشكل مباشر وصريح، وضمنت تلك السياسة نمو نفوذ روسيا وسلطتها في العالم».

وتابع: «بدأ ألكسندر الثالث أيضاً برنامجاً كبيراً لتحديث الجيش. ونُفذت مشاريع بناء السفن على نطاق واسع، بما في ذلك تلك الخاصة بأسطول البحر الأسود»، هنا تظهر نقطة التقاء بين المسارين، فطالما اهتم بوتين أيضا بتحديث الجيش وتسليحه، وأصدر مرسومين رئاسيين في عام 2012 ركزا على تحديث الجيش وإنتاج أسلحة حديثة، وأوكل المهمة لوزير الدفاع، آنذاك، سيرغي شويغو.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بجوار نصب تذكاري للقيصر ألكسندر الثالث في سانت بطرسبرغ (الكرملين)

قال بوتين، خلال كلمته في المناسبة نفسها في شبه جزيرة القرم، «كان (ألكسندر الثالث) يؤمن بأن الدولة القوية ذات السيادة والاستقلالية يجب ألا تعتمد على قوتها الاقتصادية والعسكرية فحسب، بل على التقاليد أيضاً، وأنه من الضروري أن تحافظ الأمة العظيمة على هويتها، في حين أن أي تحرك إلى الأمام مستحيل دون احترام تاريخها وثقافتها وقيمها الروحية».

يظهر احترام بوتين للقيصر ألكسندر الثالث وأعماله خلال فترة حكمه للإمبراطورية جليا، ليس فقط في الصورة المعلقة في شقته في الكرملين، لكن أيضا في مناسبات أخرى.

في عام 2017، أي بعد ثلاث سنوات من ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، كشف بوتين عن نصب تذكاري ضخم مخصص لألكسندر الثالث، والذي نقش على قاعدته اقتباس ذو مغزى ينسب لألكسندر الثالث يقول: «لروسيا حليفان فقط، الجيش والبحرية».

الغواصة الروسية «الإمبراطور ألكسندر الثالث» خلال رفع علم البحرية عليها في سيفيرودفينسك... 11 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

بعدها بنحو 4 سنوات، أزاح الرئيس الروسي، في 5 يونيو (حزيران) 2021، عن نصب تذكاري آخر للإمبراطور ألكسندر الثالث في ساحة قصر غاتشينا في ضواحي سانت بطرسبرغ.

في عام 2023، حضر بوتين حفل تدشين غواصة تعمل بالطاقة النووية أطلق عليها اسم «الإمبراطور ألكسندر الثالث».

توفي ألكسندر الثالث في نوفمبر (تشرين الثاني) 1894 بعدما حكم روسيا لثلاثة عشر عاما، بمضاعفات مرض أصابه في الكلى.


مقالات ذات صلة

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

تحليل إخباري الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي ديمتري ميدفيديف يتصافحان بعد توقيع معاهدة «نيو ستارت» في براغ يوم 8 أبريل 2010 (أ.ب)

بعد طيّ صفحة «نيو ستارت»... كيف سينقذ العالم نفسه من خطر الفناء النووي؟

كان الخامس من فبراير 2026 يوماً تاريخياً؛ لأنه طوى صفحة آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة، وأدخل العالم مرحلة جديدة من القلق.

أنطوان الحاج
الولايات المتحدة​ صورة التُقطت في 28 يناير الماضي للباحث في جامعة ستانفورد هربرت لين والرئيس الكولومبي السابق خوان مانويل سانتوس والأستاذ الفخري بجامعة برينستون روبرت سوكولو ومديرة قسم علوم الحياة في شركة «ستيرلينغ باي» سوزيت ماكيني وهم يشاركون في إعلان «ساعة القيامة» لعام 2025 التي ضُبطت على 89 ثانية قبل منتصف الليل في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

أميركا وروسيا تتحاوران نووياً... وضغوط لضم الصين وفرنسا وبريطانيا

طلبت إدارة الرئيس دونالد ترمب انضمام الصين إلى محادثات مع روسيا حول الحد من الترسانات النووية بعد انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت»، وهذا ما رفضته بكين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وخلفه الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

واشنطن تدعو إلى مفاوضات تشمل موسكو وبكين للحد من الأسلحة النووية

دعت الولايات المتحدة إلى إطلاق مفاوضات متعددة الأطراف تشمل الصين لوضع قيود جديدة على الأسلحة النووية، وذلك غداة انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث على هامش مؤتمر صحافي للرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض 29 يناير (أ.ف.ب) p-circle

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش

«تقدم إيجابي» متواضع: تبادل أسرى وعودة قنوات الجيش... وموسكو تتشدد حيال «دعاة الحرب» الأوروبيين... بينما يضيق الخناق على نفطها

إيلي يوسف (واشنطن) رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز)

موسكو «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية

روسيا «تسترشد بمصالحها» بعد انتهاء صلاحية معاهدة «ستارت» النووية، وتتفق مع واشنطن على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى.

رائد جبر (موسكو )

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.