الفاتيكان يستعدّ لاختيار خليفة البابا فرنسيس وسط انقسامات عميقة

«وزير الخارجية» بيترو بارولين أبرز الأسماء... والمحافظون يبحثون عن مرشّح يوحّدهم

أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)
أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)
TT

الفاتيكان يستعدّ لاختيار خليفة البابا فرنسيس وسط انقسامات عميقة

أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)
أعضاء بارزون في الكنسية الكاثوليكية يحضرون قداس جنازة البابا فرنسيس بالفاتيكان يوم 26 أبريل (رويترز)

نادراً ما وقفت الكنيسة الكاثوليكية أمام مفترق حاسم كالذي تجد نفسها، اليوم، إزاءه لانتخاب خليفة للبابا فرنسيس، الذي هزّ دعائم واحدة من أعرق المؤسسات الدينية في التاريخ، وجهد ليعيدها إلى جذورها التبشيرية الأولى، مطلقاً حملة إصلاحية واسعة اقتصرت في معظم الأحيان على تحديد مسارات تقدمية ومنفتحة على العصر الحديث، لكن من غير أن تبلغ خواتيمها.

وفي الرابعة والنصف بعد ظهر الأربعاء المقبل، تُقفل أبواب القاعة التي تحمل اسم «البابا سيكستو السادس» على 133 كاردينالاً، يتداولون في المواصفات ويفاضلون بين الأسماء تحت القبة التي خلّدها مايكل آنجلو بجداريته الشهيرة «يوم الدين». ويُمنع عليهم الخروج من هذه القاعة قبل أن يختاروا «حبراً أعظم» جديداً، يُدير دفة الكنيسة المضطربة على أكثر من جبهة، فيما يتراجع عدد أتباعها في جميع أنحاء العالم، باستثناء القارة الآسيوية.

ثلاث جبهات

أسئلة كثيرة ترتسم في أذهان الكرادلة المنقسمين إلى ثلاث جبهات: الأولى، تريد المضي على خطى فرنسيس، لإنجاز الإصلاحات التي باشرها، وإكمال مسار الانفتاح الذي بدأه نحو الأرباض المنسية والفقيرة للكنيسة. والثانية تجهد لكبح ما تعده انحرافاً عن التقاليد العريقة، وهرطقة لاهوتية، وطي صفحة أول بابا يسوعي في التاريخ. والثالثة، تُمسك العصا من وسطها حرصاً على منع الكنيسة من الانزلاق نحو انقسام جديد تَلوح تباشيره في الأفق منذ سنوات.

الكرادلة يغادرون بعد القداس الذي أُقيم غداة جنازة البابا فرنسيس في الفاتيكان يوم 27 أبريل (أ.ب)

ورفض البابا فرنسيس طوال حبريته تصنيفه زعيماً سياسياً، مشدداً على أن التعاليم الإنجيلية هي وحدها التي توجّه خطاه ومواقفه. لكنَّ دفاعه حتى اللحظة الأخيرة عن المهاجرين، إذ وصف سياسة ترمب للهجرة بـ«المصيبة» وقال إن المسيح ذاته كان مهاجراً، وانتقاده النظام الرأسمالي الجامح، وتشديده الثابت على ضرورة احترام البيئة... كل ذلك وضعه في مواجهة مباشرة مع المعسكر اليميني الذي تهافت قادته على حضور جنازته، مُدركين مدى اتساع شعبيته بين الكاثوليكيين المؤمنين، وبخاصة بين غير المؤمنين.

منظر من أعلى للقداس الجنائزي للبابا فرنسيس بساحة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان (إ.ب.أ)

من هنا، ورغم السرية المطلقة التي تحيط باجتماعات الكرادلة ومداولاتهم، لا شك في أن العواصم الغربية الكبرى تُجنّد وسائلها للتأثير في القرار الذي سيعلنه الدخان الأبيض في نهاية جولات الاقتراع، التي يرجح أن يتجاوز عددها المرات السابقة، بسبب كثرة أعضاء المجمع واشتراط حصول المختار على ما لا يقلّ عن ثلثي الناخبين.

منذ اليوم التالي لمواراة البابا فرنسيس، بدأ الكرادلة الحاضرون في روما سلسلة من المشاورات التمهيدية، والعروض والمناقشات حول مستقبل الكنيسة، من أجل توضيح الرؤية والمواقف، بهدف عدم إطالة المجمع وجولات الاقتراع، بما يؤكد وجود انقسام حاد داخل المؤسسة الكنسية بات على كل شفة ولسان.

انتقادات التيار المحافظ

في غضون ذلك، تكثر الرهانات والترجيحات التي أخفقت حساباتها كلياً خلال المرات السابقة في تحديد هوية البابا الجديد، وتكثر القراءات والتأويلات للتصريحات التي يدلي بها من وقت لآخر بعض الكرادلة الوازنين في المجمع.

الكاردينال الألماني راينهارد ماركس، وهو من رموز التيار التقدمي في الكنيسة، كان أول الذين جازفوا في الترجيح. وقال إنه لا يتوقع العدد الكبير من جولات الاقتراع الذي يعزوه كثيرون إلى تعقيدات المجمع من حيث عدد الكرادلة ومشاربهم الجغرافية، وأيضاً بسبب ما يُحكى عن انقسام داخل الكنيسة. ويقول إن «غالبية شعب الله لا ترى هذا الانقسام، والكرادلة لا يمكنهم تجاهل ذلك. نحن بحاجة إلى بابا على خطى فرنسيس؛ شجاع، وحر، ومتجذر في أعمال الإنجيل وصاحب رؤية شمولية، وما عدا ذلك لا أهمية له».

مهاجر يلتقط صورة سيلفي مع البابا فرنسيس في بولونيا بإيطاليا 1 أكتوبر 2017 (أ.ب)

هذا التوجه يتناقض كلياً مع توجه التيار المحافظ الذي كان قد ذهب جناحه المتشدد في السنوات الأخيرة إلى شنّ حملة شعواء ضد فرنسيس، وصلت إلى حد مطالبته بالاستقالة بعد أن اتهمه بالانحراف عن الصراط القويم، وأخذ عليه الخفّة في اللاهوت والعقيدة، والشعبوية التي أضعفت المؤسسة الكنسية. موقف التيار المحافظ جاء واضحاً على لسان كاردينال ألماني آخر، هو جيرارد مولير، كان فرنسيس قد أقاله من إدارة المركز الذي يشرف على «عقيدة الإيمان» عام 2017، عندما قال معلقاً على وفاته: «صفحة طويت في تاريخ الكنيسة»، ورأى أن مواقف فرنسيس كانت غامضة جداً وملتبسة حيال النساء، والمثليين، والعلاقات مع الإسلام، والصين.

الكرادلة المحافظون في الولايات المتحدة يأخذون على فرنسيس تهميشه «الكوريا»، أي مجلس إدارة الكنيسة والجهاز الدبلوماسي الموصوف منذ قرون بعراقته وتأثيره، والتصرف من غير ضوابط أو التزام بالقواعد الكنسية. لكن عدد الكرادلة في التيار اليميني لا يتجاوز العشرين، فيما الأغلبية الساحقة من مؤيدي الخط الإصلاحي الذي نهجه فرنسيس، أو من المعتدلين الذين يقفون على نفس المسافة بين التيارين، ويمثلهم وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين، الذي تتجه إليه الأنظار بوصفه مرشحاً وسطياً كان قريباً من فرنسيس ويتمتع بثقته، لكنه حافظ على مسافة حذرة من بعض مواقفه، وثمة من يؤكد أنه ليس مهتماً بالمنصب.

توافُق صعب

لن يكون سهلاً على كرادلة المجمع الكاثوليكي التوافق حول مرشح يحافظ على الإرث الإصلاحي والتقدمي الذي تركه فرنسيس، من غير أن يثير حفيظة التيّار اليميني الوازن مالياً، إذ إن معظم الكرادلة الذين عارضوا نهج البابا الراحل ينتمون إلى الكنيستين الأميركية والألمانية، اللتين تسهمان بما يزيد على 35 في المائة من ميزانية الفاتيكان التي تعاني من عجز مزمن.

رؤساء بينهم الأميركي دونالد ترمب والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال جنازة البابا فرنسيس في باحة الفاتيكان يوم 26 أبريل (د.ب.أ)

انتخاب فرنسيس حصل في ظروف طارئة بعد استقالة البابا بنيدكت السادس عشر، الذي عجز عن الصمود في وجه المشكلات المتراكمة، وكان الجميع ينتظر منه حملة تطهيرية وإصلاحية في مالية الفاتيكان، وإدارة الكرسي الرسولي، ومعالجة ذيول فضائح التحرش الجنسي، والخلل الذي ترسّخ خلال حبرية يوحنا بولس الثاني التي دامت 27 عاماً.

ولم يخيّب فرنسيس آمال الذين كانوا ينتظرون منه أن يقود هذه «الصحوة» في الكنيسة التي كانت تخسر كثيرين من أتباعها في أوروبا وأميركا اللاتينية، وخاض حرباً متعددة الجبهات مدفوعةً بروح ثورية غير مسبوقة في الكنيسة. حتى إنه في الأشهر الأولى من حبريته، ظهرت جدارية بالقرب من الفاتيكان ترسمه على شكل «سوبرمان».

مواقف استثنائية

وفي المرحلة الأولى من حبريته، ارتفعت شعبيته بين الكاثوليك المؤمنين، وكذلك بين غير المؤمنين، لاتخاذه قرارات جريئة وغير مألوفة من غير أن يستشير المراجع اللاهوتية في المنظومة الكنسية المتجذرة في الماضي. لكن مع مرور الوقت، يرى كثيرون أن قراراته كانت مصدراً للفوضى وعدم الوضوح في موقف الكنسية من قضايا عديدة.

وبينما كانت جبهة المعارضين ترفع الصوت ضده، كان فرنسيس مستمراً في أسلوبه الشخصي، ينحني لتقبيل أقدام زعماء جنوب السودان ويناشدهم توقيع السلام، ويغسل أرجل السجناء والمهاجرين، وكانت آخر مرة خرج فيها من حاضرة الفاتيكان إلى أحد سجون روما، قبل أن يستقبل في اليوم الأخير من حياته نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لبضع دقائق.

البابا فرنسيس قُرب مجسَّم الطفل يسوع ملفوفاً بالكوفيَّة الفلسطينية في الفاتيكان (رويترز)

من النادر أن يدلي الباباوات بمقابلات صحافية، كانت الأولى بينها تلك التي أدلى بها البابا ليون الثالث عشر أواخر القرن التاسع عشر، إلى أن بدأ البابا البولندي يوحنا بولس الثاني يتحاور مع الصحافيين الذين كانوا يرافقونه في زياراته الرسمية. وبينما كان البابا بنيدكت السادس عشر ينزعج كثيراً منها، كان فرنسيس يشعر بسعادة كبيرة خلالها. وقد أعطى خلال السنوات الاثنتي عشرة التي أمضاها في السدة الباباوية 277 مقابلة، ونشر أحد عشر كتاباً في شكل أحاديث مطولة مع صحافيين.

يقول المؤرخ الكنسي المعروف، ألبرتو ملّوني، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن حبرية البابا فرنسيس هي الخاتمة الحقيقية للقرن العشرين. ورأى أن رحيله يفتح مرحلة جديدة ومعقدة ومضطربة أمام الكنيسة، في عالم يتغيّر بسرعة كبيرة، «عالم حاول فرنسيس أن يشقّ فيه طرقاً جديدة، وأن يصلح الكنيسة التي حمل إليها، للمرة الأولى في تاريخها، رؤية الجنوب والأرباض الفقيرة».

ويضيف ملّوني، الذي نشر عشرات الكتب حول الفاتيكان: «أعطى فرنسيس الأولوية للرعاية الاجتماعية، وأهمل الجوانب المؤسسية والقانونية، وهذا ما تسبب في التوترات داخل الكنيسة وخارجها. والمعضلة التي يقف أمامها اليوم مجمع الكرادلة، هي تحديد الوجهة التي ستسير فيها الكنيسة: على خطى البابا فرنسيس؟ أو تصويب المسار؟ ومَن الذي سيتولى هذه المهمة؟».

تشتُّت في الآراء

آخر التسريبات من الاجتماعات التمهيدية التي بدأها الكرادلة يوم الأربعاء الماضي للتشاور في مستقبل الكنيسة، والمؤهلين لقيادتها في المرحلة المقبلة، أظهرت تشتتاً في المواقف والرؤى، وتجاذبات غير مسبوقة داخل المجمع، ما يدُلّ على أن أيّاً من الطرفين، التقدمي والمحافظ، غير قادر على ترجيح الكفة لصالحه، وأنه لا بد من البحث عن مرشح توافقي قد يطول انتخابه.

البابا فرنسيس يتلقى قبعة الحرب خلال لقاء مع السكان الأصليين قرب إيدمونتون في كندا يوليو 2022 (إ.ب.أ)

الأرقام هي أيضاً من العوامل التي تزيد من تعقيدات هذا المجمع. 133 كاردينالاً سيشاركون في انتخاب البابا الجديد، ارتفاعاً من 120 في المرة السابقة، ينتمون إلى 71 بلداً، متوسط أعمارهم 72 عاماً، وكثيرون منهم لا يعرف بعضهم بعضاً. وفي عام 2013، عندما انتُخب البابا فرنسيس، كان الكرادلة الأوروبيون يشكلون 52 في المائة من أعضاء المجمع، بينما لا يتجاوزون اليوم 39 في المائة من الذين يحق لهم الاقتراع.

كل ذلك بفضل القرارات التي اتخذها البابا الراحل، مُعطياً الأولوية لبلدان الجنوب. ومن الجديد اللافت أيضاً أن المجمع لا يضمّ أي كاردينال من أبرشيات مثل باريس وميلانو والبندقية وبراغ ولوس أنجليس، فيما يضمّ كرادلة من تونغا وهاييتي وباراغواي والسويد.

الاسم الوحيد الذي تداولته التوقعات الرصينة في الأيام الأخيرة بوصفه مرشحاً وسطياً توافقياً، كان وزير خارجية الفاتيكان بيترو بارولين، لكن حظوظه بدأت تتراجع بسبب عدم اقتناع الجناح المحافظ بأنه ليس من نهج فرنسيس، واعتبار الجناح التقدمي أنه ليس إصلاحياً بالقدر الكافي، خصوصاً بعد الفتور الذي شاب العلاقة بين الاثنين في الفترة الأخيرة من حبرية فرنسيس. والمفارقة، في رأي ملّوني، أن المحافظين تكثر بينهم الأصوات النافذة لكن ينقصهم المرشح، بينما الإصلاحيون يواجهون مشكلة كثرة المرشحين ولا يعرفون حتى الآن حول أيٍّ منهم يجب أن تستقر المعركة.

المجمع الأطول... والأقصر

ووسط هذه الانقسامات العميقة، يخشى البعض أن تستمرّ مداولات الكرادلة طويلاً.

الكاردينال جيوفاني باتيستا ري يبارك النعش خلال قيادته قداس جنازة البابا فرنسيس في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان (رويترز)

وقد دام المجمع البابوي الأطول في تاريخ الكنيسة من نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 1268 حتى مطلع سبتمبر (أيلول) 1271، أي نحو 3 سنوات، بعد وفاة البابا كليمنت الرابع. والسبب في ذلك كانت الصراعات السياسية الداخلية بين الكرادلة، وأسفر عن انتخاب البابا غريغوار العاشر مرشحاً توافقياً بعد أن قرر قضاة مدينة فيتربو، القريبة من روما، عزل الكرادلة وتقنين الخبز والماء الذي كان يقدّم لهم. وخلال الفترة التي استغرقها الانتخاب، توفي ثلاثة من الكرادلة، مما دفع البابا الجديد إلى وضع قواعد جديدة للمجمع ما زال معظمها جارياً حتى اليوم.

أما في العام 1939، فقد شهد الفاتيكان أقصر مجمع بابوي، استمرّ من 1 إلى 2 مارس (آذار)، إذ اختير الكاردينال أوجينيو باتشيلي بابا للكنيسة الكاثوليكية، وذلك في الاقتراع الثالث خلفًا للبابا بيوس الحادي عشر الذي تُوفي في 10 فبراير من العام نفسه. 


مقالات ذات صلة

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

العالم العربي احتفالات عيد الميلاد في بيت لحم بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتفالات عيد الميلاد تعود إلى بيت لحم بعد عامين من الحرب على غزة

تجوب فرق الكشافة شوارع بيت لحم الأربعاء، مع بدء الاحتفالات بعيد الميلاد في المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلّة بعد عامين خيّمت عليهما حرب غزة.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم)
شؤون إقليمية البابا ليو يتفقد الطراز المعماري لجامع السلطان أحمد في إسطنبول خلال زيارته له يوم 29 نوفمبر (أ.ب)

بابا الفاتيكان يتجول داخل جامع السلطان أحمد في ثالث أيام زيارته إلى تركيا

زار البابا ليو الـ14 جامع السلطان أحمد في إسطنبول المعروف بـ«الجامع الأزرق» في أول زيارة لدار عبادة ومعلم إسلامي بارز منذ انتخابه على رأس الكنيسة الكاثوليكية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي مرحباً ببابا الفاتيكان في القصر الرئاسي في أنقرة أمس (أ.ف.ب)

البابا يُدشّن أولى زياراته الخارجية من تركيا

دشّن بابا الفاتيكان، ليو الرابع عشر، أولى زياراته الخارجية من تركيا، حيث وصل إلى العاصمة أنقرة، أمس (الخميس)، في زيارة تستمر 4 أيام، ينتقل بعدها إلى لبنان.

سعيد عبد الرازق ( أنقرة)
المشرق العربي السيارة التي استخدمها بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس خلال زيارته لبيت لحم منذ أكثر من 10 أعوام (أ.ب)

سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس تتحول إلى عيادة متنقلة لأطفال غزة

تحولت سيارة استخدمها البابا الراحل فرنسيس قبل أن تتحول إلى عيادة متنقلة لتقديم الرعاية للأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
يوميات الشرق البابا فرنسيس في استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي... فبراير 2019 (د.ب.أ)

كاميرا للبابا فرنسيس تُباع بنحو 7.5 مليون دولار

بيعت كاميرا من ماركة «لايكا» كانت للبابا فرنسيس، ضمن مزاد أُقيم في فيينا، السبت، مقابل 7.49 مليون دولار، على أن يعود ريع المزاد لجمعية البابا الراحل الخيرية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».