تراجع حرية الصحافة في أميركا إلى أدنى مستوى «تاريخي»

البيت الأبيض يمارس ضغوطاً اقتصادية على بعض وسائل الإعلام

ترمب يوقّع على قرار تنفيذي في البيت الأبيض في 3 فبراير 2025 (أ.ب)
ترمب يوقّع على قرار تنفيذي في البيت الأبيض في 3 فبراير 2025 (أ.ب)
TT

تراجع حرية الصحافة في أميركا إلى أدنى مستوى «تاريخي»

ترمب يوقّع على قرار تنفيذي في البيت الأبيض في 3 فبراير 2025 (أ.ب)
ترمب يوقّع على قرار تنفيذي في البيت الأبيض في 3 فبراير 2025 (أ.ب)

كشف التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود» أن حرية الصحافة في الولايات المتحدة سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق، متساوية بذلك مع بعض الدول النامية، مثل غامبيا وأوروغواي وسيراليون. ورسم الخط البياني لترتيب الدول الذي تصدره المنظمة منذ عام 2013، مسيرة انحدار حرية الصحافة في الولايات المتحدة، التي كانت تحتل المرتبة 32 من بين 180 دولة، لتحل في العقد التالي بين المرتبتين 40 و50، وتراجعت هذا العام إلى المرتبة 57، وهو أدنى تصنيف لها.

حرية الصحافة باتت «إشكالية»

وبحسب التقرير، كانت حرية الصحافة الأميركية عموماً «مرضية»، لكنها أصبحت الآن «إشكالية»، على الرغم من أن الأسباب التي تقف وراء هذا التراجع لا تتصل بأسباب أمنية أو تهديدات جسدية، التي عادة ما تكون من المؤشرات الواضحة على تآكل حرية الصحافة. وهو ما قد ينطبق على دول مثل نيكاراغوا وبيلاروسيا وإيران، بالإضافة إلى الديمقراطيات غير المستقرة. لكن في حالة الولايات المتحدة، يعد السبب الرئيسي لهذا التراجع الضغوط الاقتصادية على وسائل الإعلام، باعتبارها الدافع الأكبر لتراجعها عالمياً أيضاً.

ويرتبط الضغط الاقتصادي بشكل متزايد بجهود الحكومة لتقويض وسائل الإعلام الناقدة والمستقلة مالياً، وفق التقرير، والذي تصاعد في الأشهر الأخيرة في ظل «الحرب» المفتوحة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب ووسائل الإعلام «التقليدية»، وجهوده لخفض أو وقف التمويل عن هيئات البث العامة، مثل «صوت أميركا» وإذاعة «أوروبا الحرة». وتوّج ترمب هذه الجهود بتوقيعه، الجمعة، أمراً تنفيذياً بإنهاء التمويل الفيدرالي لهيئة الإذاعة الوطنية (إن بي آر) والتلفزيون الوطني (بي بي إس)، كما وجَّه مؤسسة البث العام بوقف التمويل غير المباشر لهما من خلال المنح المقدمة للمحطات المحلية التي تستفيد من خدماتهما.

سجلات هواتف الصحافيين

وتُعدّ أنباء استئناف وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، محاولة الاستيلاء على سجلات هواتف الصحافيين للكشف عن المُسرّبين أحدث وأهم جهود إدارة ترمب لاستهداف الصحافة كجزء من أجندتها. وبذل الرئيس ترمب جهوداً أكبر لاستهداف شركات الإعلام التقليدية من أي رئيس أميركي معاصر آخر.

فخلال أول 100 يوم من رئاسته الثانية، منع البيت الأبيض وكالة «أسوشييتد برس» من تغطية فعالياته، ورفع دعوى قضائية ضدها، وألغت وزارة الخارجية اشتراكاتها مع مؤسسات إخبارية رئيسية دولية، واستبدلت وزارة الدفاع والبيت الأبيض والعديد من الإدارات الفيدرالية، بالمكاتب الصحافية للعديد من المؤسسات الرئيسية منافذ إعلامية ومنصات إلكترونية ومراسلي «البودكاست»، محافظة أو موالية للرئيس ترمب في الغالب.

وفيما يُخطّط البيت الأبيض لفرض جدول جلوس خاص به للصحافيين في قاعة الإحاطات الصحافية، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن استراتيجية الإدارة الإعلامية، وأشارت إلى أنها وسَّعت نطاق وصول وسائل الإعلام الجديدة.

ويرى تقرير منظمة «مراسلون بلا حدود»، أن عوامل غير حكومية كتهديدات لتمويل الصحافة، وهيمنة منصات الإنترنت الرئيسية على اقتصاد الإعلانات، أدّت إلى تركيز ملكية وسائل الإعلام أو السيطرة عليها من قبل الدولة.



ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بريطانيا ارتكبت حماقة بتسليمها جزر تشاغوس إلى موريشيوس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، بريطانيا بارتكاب «حماقة كبرى» بتوقيعها اتفاقاً عام 2024 لتسليم جزر تشاغوس الواقعة في المحيط الهندي إلى موريشيوس، في وقت يسعى هو نفسه للسيطرة على جزيرة غرينلاند الدنماركية.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «تخلي المملكة المتحدة عن أرض بالغة الأهمية عمل ينمّ عن حماقة كبرى، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة جداً من الأسباب المرتبطة بالأمن القومي التي تحتم الاستحواذ على غرينلاند».

ويشكل ذلك تحولاً كبيراً في موقف ترمب بعدما أيّد الاتفاق في السابق.

توصلت بريطانيا في 2024 إلى «اتفاق تاريخي» مع موريشيوس اعترفت بموجبه بسيادة مستعمرتها السابقة على جزر تشاغوس مع احتفاظها بقاعدة عسكرية مشتركة بريطانية - أميركية في دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل، بموجب عقد إيجار.

وكانت بريطانيا احتفظت بجزر تشاغوس بعد استقلال مستعمرتها السابقة في الستينات.

وكتب ترمب: «في خطوة مذهلة، تخطط المملكة المتحدة، حليفتنا الرائعة في الحلف الأطلسي، حالياً لتسليم جزيرة دييغو غارسيا، حيث موقع قاعدة عسكرية أميركية حيوية، إلى موريشيوس، وذلك بلا سبب إطلاقاً».

وتابع: «لا شك أن الصين وروسيا تنبهان لهذا العمل الذي ينمّ عن ضعف تام»، مؤكداً أن «هذه قوى دولية لا تعترف إلا بالقوة؛ ولهذا السبب باتت الولايات المتحدة تحت قيادتي، وبعد عام واحد فقط، تحظى بالاحترام كما لم يحدث من قبل».

وقارن ترمب بين تشاغوس وغرينلاند؛ فكتب: «على الدنمارك وحلفائها الأوروبيين القيام بما بنبغي».

وتم توقيع الاتفاق بشأن تشاغوس في مايو (أيار) الماضي في لندن، وأيَّدته واشنطن في ذلك الحين.

وأثنى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عبر «إكس» على اتفاق «يضمن استخداماً طويل الأمد وثابتاً وفعالاً» لقاعدة دييغو غارسيا «الأساسية للأمن الإقليمي والعالمي».


«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
TT

«اجعلوا أميركا ترحل»... قبعة ترمب تتحول لأداة سخرية ضد تهديداته لغرينلاند

القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)
القبعات حملت شعار «اجعلوا أميركا ترحل» (أ.ف.ب)

سخر متظاهرون في الدنمارك من تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند، فارتدوا قبعات بيسبول حمراء على غرار قبعته الشهيرة التي تحمل شعار «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً»، لكنهم استبدلوا بهذا الشعار جملة: «اجعلوا أميركا ترحل».

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد صمم هذه القبعات الساخرة جيسبر رابي تونيسن، وهو صاحب متجر ملابس عتيق في كوبنهاغن.

وقد فشلت الدفعات الأولى التي أنتجها منها العام الماضي، لكن الآن، وبعد أن صعّدت إدارة ترمب من لهجتها بشأن غرينلاند، لاقت القبعات رواجاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الاحتجاجات العامة.

صممت هذه القبعات الساخرة بواسطة جيسبر رابي تونيسن (أ.ف.ب)

وقال تونيسن: «ارتفع الطلب فجأة إلى أن نفدت الكمية بالكامل في غضون عطلة نهاية أسبوع واحدة، وأعمل الآن على إنتاج آلاف منها».

وقال لارس هيرمانسن، البالغ من العمر 76 عاماً، وهو من سكان العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، والذي ارتدى إحدى هذه القبعات الحمراء في مظاهرة يوم السبت: «أريد أن أُظهر دعمي لغرينلاند، وأن أُظهر أيضاً أنني لا أُحب رئيس الولايات المتحدة».

ومن جهته، قال المتظاهر كريستيان بوي (49 عاماً)، وهو يرتدي إحدى القبعات الساخرة، إن التجمع أمام مبنى بلدية كوبنهاغن «اتخذ طابعاً ساخراً لكنه حمل رسالة جادة».

متظاهر يرتدي القبعة (أ.ف.ب)

وأضاف: «أنا هنا لدعم سكان غرينلاند، الذين يمرون بظروف صعبة للغاية الآن. إنهم مهددون بغزو بلادهم. أعتقد أن هذا أمر غير مقبول بتاتاً».

ولوّح المتظاهرون في مسيرة السبت بأعلام الدنمارك وغرينلاند، وحملوا لافتات مصنوعة يدوياً تسخر من مزاعم الولايات المتحدة بالسيادة على الإقليم.

وكُتب على إحدى اللافتات: «لا تعني لا». وكتب على أخرى: «لنجعل أميركا ذكية مجدداً».

وتتضامن الحكومات الأوروبية مع الدنمارك، محذرةً من أن التهديدات الموجهة ضد غرينلاند تُقوّض الأمن الغربي.

وهدد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية على ثمانية بلدان بسبب معارضتها سيطرة بلاده على غرينلاند.

من جانبه، لا يزال الاتحاد الأوروبي يدعو إلى «الحوار» بدل التصعيد، مع تأكيده أنه يملك «أدوات» وأنه «مستعد للتحرك» إذا نفذ الرئيس الأميركي تهديداته التجارية.

وأعلن رئيس وزراء غرينلاند ينس فريديريك نيلسن أن هذه التهديدات لا تؤثر في موقف الجزيرة الحريصة على سيادتها، وحقها في تقرير مصيرها.

ويجتمع القادة الأوروبيون مساء الخميس في قمة طارئة في بروكسل لبحث تهديدات ترمب المتكررة في شأن غرينلاند، والرسوم الجمركية.


ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يقترح اجتماعاً لمجموعة السبع في باريس بعد «دافوس»

الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون (إ.ب.أ)

نشر الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» صوراً لمقتطفات من رسائل ‌بعثها إليه نظيره ‌الفرنسي ‌إيمانويل ⁠ماكرون ​تظهر ‌اقتراحاً من فرنسا لعقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر ⁠يوم الخميس بعد ‌منتدى دافوس. وأكدت أوساط مقربة من ماكرون، اليوم، أنها «حقيقية تماماً».

وقال ماكرون في رسالته: «صديقي، نحن متوافقون تماماً بشأن سوريا، ويمكننا أن نفعل أشياء عظيمة بشأن إيران»، مضيفاً: «لا أفهم ما الذي تفعله في غرينلاند. دعنا نحاول أن نبني أشياء عظيمة».

لقطة مصورة من الرسالة ‌التي بعثها الرئيس ⁠ماكرون إلى الرئيس ترمب (تروث سوشيال)

وتابع الرئيس الفرنسي: «يمكنني ترتيب اجتماع لمجموعة السبع بعد (دافوس) في باريس بعد ظهر يوم الخميس، ويمكنني دعوة الأوكرانيين، والدنماركيين، والسوريين، والروس على الهامش».

وختم ماكرون: «دعنا نتناول العشاء معاً في باريس يوم الخميس قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة».

نشر ترمب هذه الرسالة على حسابه في شبكة «تروث سوشيال».

وقال مصدر مقرب من الرئيس الفرنسي لاحقاً إن الرسائل التي نشرها ‌الرئيس ‌الأمريكي ⁠على منصة حقيقية. وأضاف المصدر «توضح (الرسالة) أن الرئيس الفرنسي يدافع عن نفس النهج ⁠في العلن كما ‌في السر».

ولم ⁠يتضمن المنشور ردا من ترامب على المقترح، وليس معروفا إذا كان أرسل ردا.