ماذا تكشف منشورات ترمب على «تروث سوشيال» عن عقليته؟

ترمب خلف شعار «تروث سوشيال» التابعة لشركة «ترمب ميديا» (رويترز)
ترمب خلف شعار «تروث سوشيال» التابعة لشركة «ترمب ميديا» (رويترز)
TT

ماذا تكشف منشورات ترمب على «تروث سوشيال» عن عقليته؟

ترمب خلف شعار «تروث سوشيال» التابعة لشركة «ترمب ميديا» (رويترز)
ترمب خلف شعار «تروث سوشيال» التابعة لشركة «ترمب ميديا» (رويترز)

يشتهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكثرة استخدامه بوسائل التواصل الاجتماعي من أجل التعبير عن أفكاره والتحدث إلى مؤيديه خاصة مع تعبيره عن عدم الثقة بوسائل الإعلام.

وسلّطت صحيفة «الغارديان» البريطانية الضوء على منشورات ترمب على منصته «تروث سوشيال»، وقالت إنه لا يوجد أي زعيم سياسي استخدم وسائل التواصل الاجتماعي مثل دونالد ترمب لكن منشوراته الأخيرة على «تروث سوشيال»، التي أسسها عام 2021 أصبحت أكثر غرابة، إذ يستغل قلة الرقابة التي توفرها قاعدة مستخدمي المنصة المحدودة لإطلاق العنان لأفكاره، إذا تُتيح المنصة له منبراً لخطابه اللاذع وتصفية حساباته.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وأضافت أن من بين مئات منشورات «تروث سوشيال» منذ توليه منصبه، استخدم ترمب المنصة بشكل متنوع لإعادة تصور نفسه بأنه ملك ولحث الأميركيين على «الهدوء» مع تراجع سوق الأسهم في أعقاب حربه التجارية، واستخدم الأحرف الكبيرة وعلامات الترقيم والتهجئة غير الدقيقة في جميع الرسائل.

وذكرت أن منشورات ترمب تندرج عموماً ضمن ثلاث فئات: مهاجمة من يُفترض أنهم أعداء، وإعادة نشر المديح، ونشر صور أو مقاطع فيديو لنفسه دون سياق، كأنه في دردشة عائلية.

وتعرض القضاة أو «قضاة اليسار الراديكالي»، كما يُسميهم ترمب، لانتقادات خاصة، إذ تجنَّب اللباقة المعتادة في انتقاد أعضاء السلطة القضائية الذين يرفضون السماح له بترحيل الأشخاص دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة.

وقال في 18 أبريل (نيسان)، رداً على حكم قاضٍ يقضي بعدم جواز ترحيل غير المواطنين إلى بلد غير موطنهم الأصلي دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة: «ماذا يحدث في محاكمنا؟ إنها خارجة عن السيطرة تماماً».

ثم ادعى ترمب ادعاءً غريباً وكاذباً بأن الرئيس السابق جو بايدن قد سمح لأكثر من نصف مليون مهاجر غير شرعي بالوصول إلى الولايات المتحدة خلال 24 ساعة.

وذكر: «يقول هذا القاضي المتطرف إن جو بايدن الناعس يستطيع تهريب أكثر من نصف مليون مهاجر غير شرعي إلى أميركا في يوم واحد، لكن علينا أن نخوض سنوات طويلة من المحاكمات الشاقة لإعادتهم جميعاً إلى ديارهم. أين العدالة هنا؟».

كانت هذه واحدة من بين شكاوى غاضبة عديدة حول عدم سماح القضاة لترمب بفعل ما يشاء، لكن تركيزه تجاوز القضاء إلى السلطة التنفيذية.

وكانت ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لنيويورك، هدفاً متكرراً في الأسابيع الأخيرة، نشر ترمب مراراً وتكراراً قصصاً من مواقع إخبارية يمينية تتهم جيمس بالاحتيال المزعوم على الرهن العقاري.

المنصة الاجتماعية لترمب «تروث سوشيال» على شاشة هاتف جوال (إ.ب.أ)

وفي المقابل، قالت جيمس إن الاتهامات «لا أساس لها من الصحة»، بينما وصفها ترمب بـ«المحتالة الغريبة».

وتتوالى المنشورات بكثافة؛ حيث يكتب ترمب أكثر من 12 مرة يومياً، عن التذمر من سيادة القانون وتصفية الحسابات الشخصية.

ويُعلن ترمب أحياناً عن أمورٍ من شأنها أن تكون مفيدة لمن لا يستخدمون «تروث سوشيال»، أي معظم الناس، مثلما قال: «يجب إيقاف جميع مشتريات النفط الإيراني، أو المنتجات البتروكيماوية، فوراً»، وحذّر من أن الدول التي تشتري النفط من إيران ستخضع لـ«عقوبات».

وقالت الصحيفة إن «تروث سوشيال» لا يستخدمها سوى نحو 5 ملايين شخص شهرياً «لذا ربما كان ترمب يصرخ في الفراغ».


مقالات ذات صلة

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يهدد بتفعيل «قانون التمرد» إثر احتجاجات مينيابوليس

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس بتفعيل «قانون التمرد»، وهو قانون للطوارئ يسمح بنشر الجيش للحفاظ على النظام في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا سفينة حربية دنماركية تنفذ دورية قرب شواطئ نوك في غرينلاند (أ.ب)

بعثة عسكريّة أوروبيّة «متواضعة» إلى غرينلاند في مواجهة مطامع ترمب

أعلنت فرنسا والسويد وألمانيا والنروج وهولندا وفنلندا وبريطانيا، إرسال قوة عسكرية إلى الجزيرة للقيام بمهمة استطلاع تندرج في سياق مناورات «الصمود القطبي».

«الشرق الأوسط» (نوك، غرينلاند)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: مجلس السلام الخاص بغزة «تم تشكيله»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل «مجلس سلام» الخاص بغزة المعلن عنه في الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ماريا كورينا ماتشادو تصل إلى البيت الأبيض (أ.ب)

زعيمة المعارضة الفنزويلية تجتمع مع ترمب و«تقدم» له جائزة نوبل للسلام

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، في لقاء بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ترمب وجزيرة غرينلاند (ناسا)

ما تاريخ تبعية غرينلاند للدنمارك... ودوافع ترمب للسيطرة على الجزيرة؟

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً عن طموحه للسيطرة على غرينلاند لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتساءل عما إذا كان للدنمارك أي حق قانوني في الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

طوكيو وواشنطن تتفقان على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية

جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)
جانب من اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن (إ.ب.أ)

اتفقت طوكيو وواشنطن الجمعة على تعزيز الإنتاج المشترك للمعدات الدفاعية بما فيها الصواريخ، وتوسيع وجودهما العسكري في المياه الواقعة جنوب غرب البر الرئيسي لليابان، فيما تكثف الصين الضغط على جارتها.

ويأتي هذا الاتفاق بعد اجتماع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث في واشنطن حيث تعهدا أيضا تعزيز التعاون في سلاسل التوريد بما يشمل معادن حيوية.

وتشهد العلاقات بين طوكيو وبكين توترا بسبب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن بلادها قد تتدخل عسكريا إذا هاجمت الصين تايوان. وتطالب بكين بضم تايوان إذ تعتبرها جزءا من أراضيها، وهو ما ترفضه حكومة الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وفي دليل آخر على تصاعد التوتّرات، أعلنت بكين الأسبوع الماضي أنها ستشدّد ضوابطها على تصدير البضائع الصينية ذات الاستخدام المدني والعسكري المزدوج إلى اليابان، مثيرة مخاوف طوكيو من تضاؤل إمدادات المعادن النادرة البالغة الأهمية.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع في طوكيو «مع تفاقم الوضع الأمني بسرعة» في آسيا، «أكد الوزيران أن التحالف الياباني-الأميركي لا يزال ثابتا». واتفقا على مواصلة تطوير الإنتاج المشترك لصواريخ جو-جو وصواريخ اعتراضية أرض-جو.

وأضاف البيان أن الحليفَين اتفقا أيضا على العمل على توسيع نطاق «التدريبات المشتركة الأكثر تطورا في مواقع مختلفة بما فيها المنطقة الجنوب غربية».

ويُعد تعزيز الدفاع حول هذه المنطقة التي تشمل مناطق مثل جزيرة أوكيناوا، إحدى أولويات اليابان. وأوكيناوا التي تضم معظم القواعد العسكرية الأميركية في اليابان، هي بمثابة موقع أميركي رئيسي لمراقبة الصين ومضيق تايوان وشبه الجزيرة الكورية، مع تأكيد كل من طوكيو وواشنطن أهميتها الاستراتيجية.


واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
TT

واشنطن تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط وسط توترات إيران

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ومجموعتها القتالية (صفحة حاملة الطائرات على فيسبوك)

أفادت وسائل إعلام أميركية يوم الخميس بأن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في أعقاب التهديدات الموجهة ضد إيران.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» والعديد من السفن المرافقة لها تتحرك من بحر الصين الجنوبي إلى المنطقة، ومن المتوقع وصولها في غضون أسبوع تقريبا. كما يجري نشر أسلحة ومعدات دفاعية إضافية، وقد تتبعها طائرات مقاتلة.

وبالمثل، أفاد موقع «أكسيوس» الإخباري الأميركي أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» تتجه نحو المنطقة. ولم يؤكد البنتاغون عملية النشر بعد. ونقلت قناة «فوكس نيوز» عن مصادر عسكرية أنه يجري إرسال حاملة طائرات أميركية واحدة على الأقل إلى الشرق الأوسط، رغم أنها لم تحدد أي واحدة منها.

ومنذ بدء الاحتجاجات الجماهيرية ضد الحكومة الإيرانية قبل أكثر من أسبوعين، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرارا بالتدخل في البلاد. واندلعت الاحتجاجات، من بين أمور أخرى، بسبب أزمة اقتصادية خطيرة وتضخم مرتفع واستياء واسع النطاق من القيادة في طهران. وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية الاحتجاجات بوحشية، مع ورود تقارير عن سقوط آلاف القتلى.


أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
TT

أميركا تتوصل لاتفاق مع تايوان لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)
حاويات شركة «يانغ مينغ» التايوانية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، إبرام اتفاق تجاري مع الحكومة التايوانية، من شأنه خفض الرسوم الجمركية التي فرضها دونالد ترامب من 20 إلى 15 في المائة، على غرار المنتجات اليابانية والأوروبية.

وينص الاتفاق في المقابل على استثمارات لا تقل عن 250 مليار دولار في الولايات المتحدة من جانب شركات تايوانية عاملة في قطاع أشباه الموصلات (نوع من الرقائق الإلكترونية)، لتطوير الإنتاج هناك.

ويشمل الاتفاق استثمارات إضافية بقيمة 250 مليار دولار لتعزيز منظومة إنتاج أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، بما في ذلك سلاسل التوريد والمواد والمعدات ومراحل الإنتاج المساندة.

ويأتي الاتفاق بعد أشهر من المفاوضات.

وكان الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي، تعهّد زيادة الاستثمارات في الولايات المتحدة ورفع الإنفاق الدفاعي، في إطار مساعي حكومته لخفض الرسوم الأميركية وتجنب تأثيرها على صادرات الرقائق الإلكترونية التايوانية.

وأوضحت الوزارة أن الشركات التايوانية التي تبني منشآت جديدة لإنتاج الرقائق في الولايات المتحدة ستحصل أيضا على معاملة أكثر تفضيلا في أي رسوم مستقبلية قد تُفرض على أشباه الموصلات.

ورحّب رئيس وزراء تايوان تشو جونغ-تاي الجمعة بالاتفاق وقال إن «هذه النتائج تؤكّد أن التقدم الذي أُحرز قد تحقق بشق الأنفس».