شاهد... إسرائيل تُكرّم عملاء «الموساد» المسؤولين عن عملية «البيجر» ضد «حزب الله»

لقطة تُظهر عملاء «الموساد» الثلاثة خلال التكريم (يوتيوب)
لقطة تُظهر عملاء «الموساد» الثلاثة خلال التكريم (يوتيوب)
TT

شاهد... إسرائيل تُكرّم عملاء «الموساد» المسؤولين عن عملية «البيجر» ضد «حزب الله»

لقطة تُظهر عملاء «الموساد» الثلاثة خلال التكريم (يوتيوب)
لقطة تُظهر عملاء «الموساد» الثلاثة خلال التكريم (يوتيوب)

في تكريم علني نادر، أضاء ثلاثة عملاء من جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، المشاعل خلال احتفالات «يوم الاستقلال» لهذا العام، وهو اعترافٌ رسميٌّ بدورهم في عملية دقيقة استهدفت «حزب الله»، من خلال تفجير أجهزة «البيجر» الخاصة بعناصر الجماعة اللبنانية العام الماضي.

وذكرت صحيفة إسرائيلية أن هويات العملاء لا تزال سرية، وظهر الثلاثة ملثمين ولم يُعرّفوا عن أنفسهم إلا بالأحرف الأولى طوال الحفل وفعالية إشعال المشاعل الخاصة، وفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية.

وكان عدد كبير من أجهزة النداء (بيجر) واللاسلكي يستخدمها عناصر من «حزب الله» انفجر في أنحاء مختلفة من لبنان، في سبتمبر (أيلول) عام 2024؛ ما تسبب في وفيات وآلاف الإصابات.

وبسبب حرائق الغابات الهائلة التي اجتاحت تلال القدس، والتي أجبرت على إلغاء العديد من فعاليات يوم الاستقلال، بُثّت رسائل فيديو مسجلة مسبقاً من عملاء «الموساد» بدلاً من الخطب المباشرة.

وظهرت عميلة عرّفت عن نفسها بأنها قائدة عمليات في «الموساد»، وأضافت أنها أمّ لثلاثة أطفال، من بينهم جندي يخدم حالياً في غزة ولبنان. وقالت: «أنا قائدة عمليات في (الموساد)، وأمّ فخورة لثلاثة أطفال، منهم جندي في الخدمة الفعلية في غزة ولبنان. وأشعل هذه الشعلة نيابةً عن موظفي (الموساد) العملياتيين في إسرائيل وحول العالم».

أما العميل الثاني، فقد قُدّم كقائد تكنولوجي في «الموساد». وقد وصف إرث عائلته ومهمته الشخصية قائلاً: «أنا قائد تكنولوجي في (الموساد)، ابن مهاجرين من أوروبا استقروا في إسرائيل، وأُشعل هذا المشعل بفخر تكريماً للعاملين في مجال التكنولوجيا الذين يُحوّلون الخيال إلى واقع كل يوم... في عملهم في المقر الرئيسي وفي الميدان، يُمثّلون نموذجاً للابتكار والقوة التكنولوجية لصناعاتنا وقواتنا الأمنية...».

وعرّف عميل «الموساد» الأخير نفسه بأنه ضابط استخبارات، وقال: «أنا ضابط استخبارات في (الموساد). لقد نشأت، وأُربي بناتي، على قيم حب الوطن والشعب».

وإخفاء هويات العملاء بارتدائهم أقنعةً تغطي الوجه يُجسّد السرية التي تُميّز عمليات «الموساد».

ووقعت الانفجارات في الأجهزة بلبنان في موجتين مختلفتين؛ الأولى في أجهزة «البيجر»، والثانية في أجهزة لا سلكية.

والإصابات التي تجاوزت 3 آلاف، كانت أغلبها في العيون. وتسببت الانفجارات أيضاً في نشوب حرائق في عدد من الشقق السكنية والسيارات.


مقالات ذات صلة

«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

شؤون إقليمية  المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي (ا.ف.ب)

«الحرس الثوري» يتوعد قتلة خامنئي بـ«عقاب شديد»

توعد «الحرس الثوري» الإيراني الأحد بإنزال «عقاب شديد» على «قتلة» المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، الذي أكد التلفزيون الرسمي مقتله في وقت سابق.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية  ​الزعيم الأعلى ⁠الإيراني ‌علي خامنئي (رويترز)

خامنئي «المرشد الخارج» من عباءة الخميني

أكد التلفزيون الإيراني، الأحد، مقتل المرشد علي خامنئي بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت إيران السبت، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقتله.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في جلسة طارئة بشأن إيران في نيويورك (إ.ب.أ)

أميركا وإسرائيل تدافعان في الأمم المتحدة عن ضرباتهما على إيران

دافعت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عن شرعية هجومهما على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية أشخاص يلجأون إلى محطة مترو أنفاق في إسرائيل هرباً من صفارات الإنذار (أ.ب) p-circle 00:26

الإسرائيليون يهرعون إلى الملاجئ للمرة الثانية خلال أشهر بسبب الصواريخ الإيرانية

بدت الشوارع شبه مقفرة في أنحاء إسرائيل، السبت، في حين هرع أشخاص نحو الملاجئ بمجرد انطلاق صفارات الإنذار، في تكرار لمشهد عاشه الإسرائيليون خلال الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قوات الأمم المتحدة تتفقد بقايا صاروخ إيراني في القنيطرة (أ.ف.ب)

دمشق تدين الاستهداف الإيراني لدول الخليج العربي والأردن

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وأمن عدد من الدول العربية.

سعاد جرَوس (دمشق)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف حاملة «أبراهام لينكولن» بـ4 صواريخ باليستية

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن استهداف حاملة «أبراهام لينكولن» بـ4 صواريخ باليستية

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأسبوع الماضي (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، استهداف حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» بأربعة صواريخ باليستية.

وقال «الحرس»، في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية، إن الهجوم يأتي «استمراراً للإجراءات التي قامت بها القوات المسلحة الإيرانية، وفي إطار ضرب الأهداف الأميركية - الصهيونية المعادية».

وأضاف البيان أن «الضربات القوية التي توجهها القوات المسلحة إلى الجسد العسكري المنهك للعدو دخلت مرحلة جديدة»، مؤكداً أن «البر والبحر سيصبحان أكثر من أي وقت مضى مقبرة للمعتدين الإرهابيين».

وأشار إلى أنه سيتم الإعلان لاحقاً عن «معلومات تكميلية وأخبار ذات صلة بشأن العملية».

ولم يصدر تعليق بعد من القيادة المركزية الأميركية.

وكانت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب عشية بدء عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران.


في إيران المنقسمة... مقتل خامنئي يجلب البهجة ويثير الحزن

سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)
سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)
TT

في إيران المنقسمة... مقتل خامنئي يجلب البهجة ويثير الحزن

سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)
سيدة ترفع صورة المرشد الإيراني علي خامنئي خلال مظاهرة في الهند عقب مقتله في قصف أميركي إسرائيلي على إيران (أ.ب)

شعر إيرانيون بالحزن على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وابتهج آخرون بوفاته، مما يبرز انقساماً عميقاً في ​بلد صدمه الرحيل المفاجئ لرجل حكم إيران 36 عاماً.

وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي وفاته في الساعات الأولى من اليوم (الأحد)، وتحشرج صوت المذيع وهو يعلن مقتل خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي، أمس السبت. وأظهرت لقطات من طهران حشوداً في ساحة وقد اتشحوا بالسواد وانخرط كثير منهم في البكاء.

لكن في مقاطع مصورة تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي بدت على آخرين علامات الفرح والتحدي في أماكن أخرى، حيث هتف الناس في أثناء إسقاط تمثال في مدينة دهلران بإقليم عيلام، ورقصوا في شوارع مدينة كرج بالقرب من طهران في إقليم البرز، واحتفلوا في ‌شوارع إيذه بإقليم خوزستان.

وأظهر ‌مقطع مصور آخر على وسائل التواصل الاجتماعي مواطنين في بلدة ​جله ‌دار في جنوب ​إيران يطيحون بنصب تذكاري أقيم لتخليد ذكرى المرشد الإيراني الأول الخميني، الذي حكم إيران منذ عام 1979.

وأمكن سماع صوت رجل في المقطع وهو يصيح: «هل أحلم؟ أهلاً بالعالم الجديد!»، بينما كانت النيران تشتعل في مفترق طرق، حيث أُسقط النصب التذكاري وسط هتافات الحشود وتصفيقهم. وتحققت وكالة «رويترز» من مواقع هذه المقاطع.

وفي مقطع مصور آخر، احتفل إيرانيون في بلدة لبويي بجنوب إيران خارج منزل الفتى بويا جعفري الذي قتل بالرصاص وعمره 15 عاماً خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير (كانون الثاني).

ولقي آلاف الإيرانيين حتفهم خلال حملة لإخماد تلك الاحتجاجات، وهي أكثر موجات الاضطرابات دموية منذ الثورة عام 1979.

ترمب وإسرائيل سيدفعان «ثمناً باهظاً»

أعلن الرئيس ‌الأميركي دونالد ترمب، أمس السبت، شن هجوم على إيران، وحث ​الإيرانيين على اغتنام الفرصة للإطاحة بالحكومة.

وخلال ‌تجمع أقيم حداداً على مقتل خامنئي في طهران، قال رجل إن نبأ مقتله ملأه بالكراهية «تجاه ‌إسرائيل وأميركا. يجب أن ننتقم لدماء الزعيم».

وفي تقرير مشترك لوسائل الإعلام بثته وكالة أنباء غرب آسيا (وانا)، قالت امرأة حزينة على رحيل خامنئي: «كنا نقول من الليلة الماضية وحتى الصباح إنها إن شاء الله كذبة. لكن للأسف تبين أنها الحقيقة».

وواجه حكم خامنئي موجات اضطرابات على مدى عقود، منها احتجاجات قادها طلبة في عامي ‌1999 و2002، وأخرى في 2009، واحتجاجات تحت شعار (المرأة، الحياة، الحرية) في 2022، اندلعت بسبب وفاة شابة خلال احتجاز الشرطة لها.

وقالت امرأة تبلغ من العمر (33 عاماً) من أصفهان إنها بدأت تبكي، في مزيج من الفرح وعدم التصديق، عندما سمعت بمقتل خامنئي.

وفي حديثها لوكالة «رويترز» من إيران، قالت إنها انضمت إلى آخرين يرقصون في الشارع «لمشاركة سعادتي مع شعبنا»، معبرة عن أملها في أن يعني موته نهاية «الجمهورية الإسلامية». ورفضت الكشف عن اسمها خوفاً من الانتقام.

لكن أتوسا مير زادة، وهي معلمة بمدرسة ابتدائية في مدينة شيراز بوسط إيران، قالت إنها لا تستطيع أن تكون سعيدة بمقتل زعيم البلاد على يد قوة أجنبية.

وأضافت: «لا يمكنني أيضاً أن أكون سعيدة لأنني لا أعرف ماذا سيحدث لبلدنا. رأينا ما حدث في العراق، الفوضى وسفك الدماء. أُفضل (الوضع الحالي في) إيران على ذلك الوضع».

وقال الطالب الجامعي حسين دادبخش (21 عاماً) في مشهد إن إيران ستنتقم لزعيمها. وأضاف، عبر الهاتف، بصوت متهدج من ​شدة التأثر: «أنا مستعد للتضحية بحياتي من أجل ​الإسلام ومن أجل الإمام خامنئي. وسيدفع النظام الصهيوني وترمب ثمناً باهظاً لاستشهاد زعيمي».


قواعد تحت الأرض... ماذا نعرف عن قدرات إيران الصاروخية؟

صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)
صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)
TT

قواعد تحت الأرض... ماذا نعرف عن قدرات إيران الصاروخية؟

صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)
صواريخ باليستية تُعرض خلال مراسم إحياء ذكرى الثورة في ميدان «آزادي» غرب طهران الشهر الماضي (إ.ب.أ)

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران أمس (السبت) أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما يدخل الشرق الأوسط في صراع جديد يقول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سينهي تهديداً أمنياً للولايات المتحدة ويتيح للإيرانيين فرصة إسقاط حكامهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه إسرائيل ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وفيما يلي بعض التفاصيل حول صواريخ إيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء:

ما هي الصواريخ الباليستية؟

الصاروخ الباليستي هو سلاح يعمل بالدفع الصاروخي، ويتم توجيهه في مرحلة صعوده الأولية، لكنه يتبع مسار سقوط حر. وهو يحمل رؤوساً حربية، تحتوي إما على متفجرات تقليدية أو ذخائر بيولوجية أو كيميائية أو نووية محتملة، لمسافات متفاوتة.

وتعتبر القوى الغربية ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديداً عسكرياً لاستقرار الشرق الأوسط ويمكنها حمل أسلحة نووية إذا قامت طهران بتطويرها. وتنفي إيران أي نية لصنع قنابل ذرية.

أنواع الصواريخ الإيرانية ومداها

يقول مكتب مدير المخابرات الوطنية الأميركية إن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. ويبلغ مدى صواريخها المعلن نحو ألفي كيلومتر، وهو ما اعتبره مسؤولون إيرانيون كافياً لحماية البلاد، لأنه يمكن أن يصل إلى إسرائيل.

وتقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في العاصمة طهران وحولها. وهناك ما لا يقل عن خمس «مدن صاروخية» تحت الأرض معروفة في أقاليم مختلفة منها كرمانشاه وسمنان، وكذلك بالقرب من منطقة الخليج.

ووفقاً لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تمتلك إيران عدداً من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل. وتشمل القائمة صاروخ «سجيل» بمدى يبلغ 2000 كيلومتر، و«عماد» بمدى 1700 كيلومتر، وصاروخ «قدر» بمدى 2000 كيلومتر، و«شهاب-3» بمدى 1300 كيلومتر، و«خرمشهر» بمدى 2000 كيلومتر، و«هويزه» بمدى 1350 كيلومتراً.

صواريخ باليستية إيرانية تُرى خلال عرض عسكري في طهران (أرشيفية - رويترز)

ونشرت «وكالة أنباء الطلبة» الإيرانية شبه الرسمية في أبريل (نيسان) 2025 رسماً بيانياً يعرض تسعة صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وتشمل هذه الصواريخ صاروخ «سجيل»، الذي قالت الوكالة إنه قادر على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة ويبلغ مداه 2500 كيلومتر، وصاروخ «خيبر»، الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، وصاروخ «حاج قاسم»، الذي يبلغ مداه 1400 كيلومتر.

وتقول «رابطة الحد من الأسلحة»، وهي مؤسسة أبحاث مقرها واشنطن، إن الترسانة الباليستية الإيرانية تشمل صاروخ «شهاب-1»، الذي يُقدَّر مداه بنحو 300 كيلومتر، وصاروخ «ذو الفقار»، بمدى يبلغ 700 كيلومتر، وصاروخ «شهاب-3»، الذي يتراوح مداه بين 800 وألف كيلومتر، إضافة إلى صاروخ «عماد-1»، وهو قيد التطوير، ويبلغ مداه 2000 كيلومتر، ونموذج من صاروخ «سجيل» قيد التطوير يتوقع أن يتراوح مداه بين 1500 و2500 كيلومتر.

متى استخدمت إيران صواريخها آخر مرة؟

خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، أطلقت طهران صواريخ باليستية على إسرائيل، ما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.

وذكر معهد دراسات الحرب (آي إس دبليو) ومشروع التهديدات الخطيرة بمعهد أميركان إنتربرايز (إيه إي آي) أن إسرائيل «دمرت على الأرجح نحو ثُلث منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية» خلال الحرب. ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال تلك الحرب.

أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية تتصدى لصواريخ إيرانية في سماء تل أبيب أمس (أ.ب)

وردت إيران أيضاً على مشاركة الولايات المتحدة في الغارات الجوية الإسرائيلية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأميركية في قطر. وبعثت طهران بإنذار مسبق قبل قصف القاعدة الذي لم يسفر عن أي إصابات. وأعلنت واشنطن وقف إطلاق النار بعد ذلك بساعات.

وفي يناير (كانون الثاني) 2024، استخدم الحرس الثوري الإيراني الصواريخ عندما أعلن مهاجمته مقر المخابرات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق شبه المستقل وخلال هجوم آخر على مقاتلي تنظيم «داعش» في سوريا.

وأعلنت طهران أيضاً شن غارات صاروخية استهدفت قاعدتين تابعتين لجماعة بلوشية مسلحة في باكستان.

وفي عام 2020، أطلقت إيران الصواريخ على قوات تقودها الولايات المتحدة في العراق رداً على غارة أميركية بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني.

متظاهرون إيرانيون أمام صاروخ إيراني خلال إحياء الذكرى 47 للثورة الإسلامية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

استراتيجية الصواريخ وتطويرها

تقول إيران إن صواريخها الباليستية قوة مهمة للردع والرد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرى.

وذكر تقرير صادر في 2023 عن بهنام بن طالبلو، كبير الباحثين في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» ومقرها الولايات المتحدة، أن إيران تواصل تطوير مستودعات صواريخ تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، وكذلك مراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها. وأضاف التقرير أن إيران أطلقت في يونيو (حزيران) 2020 صاروخاً باليستياً من تحت الأرض لأول مرة.

ويقول التقرير إن إيران تعلمت، من خلال تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها، كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها. وقد أتاح لها ذلك إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزناً، ما ساعد على زيادة مدى الصواريخ.

وفي يونيو (حزيران) 2023، ذكرت وكالة إيران للأنباء أن طهران أزاحت الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها. ويمكن للصواريخ فرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل على سرعة الصوت وفي مسارات متغيرة مما يجعل من الصعب اعتراضها.

وتقول «رابطة الحد من الأسلحة» إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية، وإنه استفاد من مساعدة صينية.

ولدى إيران كذلك صواريخ كروز مثل صواريخ «كيه إتش-55» التي تطلق من الجو، والقادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.