بايرن ميونيخ يستهدف حسم «البوندسليغا» على ملعب لايبزيغ

3 نقاط تفصل الفريق البافاري عن لقبه الـ34

يبحث بايرن عن فوزه الثالث على التوالي وحصد لقب الدوري الألماني (رويترز)
يبحث بايرن عن فوزه الثالث على التوالي وحصد لقب الدوري الألماني (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يستهدف حسم «البوندسليغا» على ملعب لايبزيغ

يبحث بايرن عن فوزه الثالث على التوالي وحصد لقب الدوري الألماني (رويترز)
يبحث بايرن عن فوزه الثالث على التوالي وحصد لقب الدوري الألماني (رويترز)

يستهدف نادي بايرن ميونيخ حصد لقب دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) للمرة الرابعة والثلاثين في تاريخه -من بينها 13 لنجمه المخضرم توماس مولر في آخر موسم له مع العملاق البافاري- حين يحل ضيفاً ثقيلاً على لايبزيغ (السبت). وسبق للنادي البافاري الفوز بلقب الدوري الألماني 33 مرة، لكن منذ تحوُّل المسابقة لشكلها الحالي (بوندسليغا) في عام 1963 حصد اللقب 32 مرة، أولاها في موسم 1968-1969 وآخرها في موسم 2022-2023. وسيكون الفوز كافياً لبايرن لحصد اللقب، إذ يتفوَّق بفارق 8 نقاط عن أقرب ملاحقيه وحامل اللقب باير ليفركوزن مع تبقي 3 جولات على نهاية الموسم.

وفي كل الأحوال، فإن اللقب بات مضموناً إلى حد بعيد في ملعب «أليانز أرينا»؛ حيث تتحتّم خسارته في آخر 3 جولات من الموسم لكي ينتقل اللقب إلى ليفركوزن، وهو أمر شبه مستحيل، في ظل كتيبة النجوم التي يمتلكها المدرب البلجيكي فينسنت كومباني، وحالة الاستقرار الفني التي يعيشها الفريق. ويُعد هذا اللقب، إن تحقق، وداعاً مثالياً لمولر، الذي انضم إلى بايرن وهو في العاشرة من عمره، وخاض الأسبوع الماضي مباراته رقم 500 في «بوندسليغا»، وسيفوز بلقب الدوري الثالث عشر في مسيرته. وحقَّق مولر، الذي أمضى 25 عاماً في بايرن، النادي الوحيد الذي لعب له في مسيرته، 32 لقباً، من بينها دوري أبطال أوروبا مرتين، لكنه سيُغادر نهاية الموسم، بعد أن قرر النادي عدم تمديد عقده.

وخرج النادي البافاري من كأس ألمانيا مبكراً، كما ودَّع دوري أبطال أوروبا من دور الثمانية على يد إنتر ميلان الإيطالي، ولم يعد أمامه بديل سوى حصد لقب الـ«بوندسليغا» لتجنب تكرار موسمه الكارثي في 2012 حين خرج خالي الوفاض دون أي ألقاب. وحصد بايرن حتى الآن 75 نقطة من 23 انتصاراً و6 تعادلات و3 هزائم، ويمتلك أقوى خطي دفاع وهجوم؛ حيث استقبلت شباكه 29 هدفاً، مقابل تسجيله 90 هدفاً، أحرز منها القناص الإنجليزي هاري كين 24 هدفاً، لينفرد بصدارة الهدّافين. ويبحث بايرن عن فوزه الثالث على التوالي بعد الفوز في الجولتين الماضيتين على هايدنهايم 4 -صفر، وماينز 3 - صفر. لكن يبدو أن لايبزيغ لن يكون لقمة سائغة بالنسبة للنادي البافاري، إذ يسعى الفريق بدوره للخروج بنتيجة إيجابية من أجل إنعاش حظوظه الأوروبية.

ويحتل لايبزيغ المركز الخامس برصيد 49 نقطة، وتفصله نقطتان فقط عن فرايبورغ صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لدوري الأبطال.

أكد ديفيد راوم، لاعب وسط لايبزيغ، أن فريقه سيبذل كل ما بوسعه لمنع بايرن ميونيخ من حسم لقب الـ«بوندسليغا» على ملعب فريقه. وقال راوم: «الجميع ينبغي أن تكون لديه فكرة أننا سنبذل قصارى جهدنا في تلك المباراة، ولن نسمح لبايرن بالاحتفال في غرف خلع الملابس الخاصة بنا». وأكد راوم أن جوشوا كيميتش زميله في منتخب ألمانيا ونجم بايرن ميونيخ، «يأتي قائداً مع فريقه إلى لايبزيغ في وضعية جيدة للغاية». وأضاف: «ببساطة، أريد أن أفسد احتفال كيميتش».

راوم لاعب لايبزغ لا يرغب في فوز بايرن باللقب على ملعب فريقه (غيتي)

ويتطلع لايبزيغ لاستعادة اتزانه، بعد التعثر في آخر جولتين بالتعادل مع هولشتاين كيل المتعثر 1-1، ثم الخسارة الموجعة على ملعب «آينتراخت فرنكفورت» 0-4. ويرجع آخر فوز للايبزيغ على بايرن في الـ«بوندسليغا» إلى 20 مايو (أيار) 2023، حين فاز على ملعب «أليانز أرينا» 3-1، ثم عاد وكرر فوزه على النادي البافاري بعدها بـ3 أشهر، 3-صفر في كأس السوبر الألماني، لكن منذ ذلك الحين خسر مرتين وتعادل مرة واحدة مع البطل القياسي للـ«بوندسليغا»، من بينها الخسارة الموجعة 1-5 في الدور الأول يوم 20 ديسمبر(كانون الأول) من العام الماضي. وعلى مستوى المواجهات المباشرة، التقى الفريقان 21 مرة؛ حيث حقق لايبزيغ 3 انتصارات مقابل 11 انتصاراً لبايرن، وتعادلا 7 مرات، وسجل لايبزيغ 28 هدفاً، مقابل 44 هدفاً للنادي البافاري.

من جانبه، سيكون باير ليفركوزن قد علم بمصير لقب الـ«بوندسليغا» حين يلاقي مستضيفه فرايبورغ (الأحد)، ومن ثم فإن أهمية المباراة من عدمها ستكون مرتبطة بشكل كبير بمحصلة مواجهة لايبزيغ مع بايرن في اليوم السابق. وضمن ليفركوزن حصد وصافة الـ«بوندسليغا»، في ظل تفوقه بفارق 12 نقطة على آينتراخت فرنكفورت صاحب المركز الثالث، كما ضمن التأهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، ومن ثم قد تكون المباراة لا فائدة منها حال حسم بايرن اللقب (السبت).

لكن على الجانب الآخر سيكون اللقاء ذا قيمة عالية لفرايبورغ صاحب المركز الرابع، الذي يقاتل من أجل اللحاق بركب المتأهلين للبطولة القارية في الموسم المقبل. كما يرفع بوروسيا دورتموند شعار لا بديل عن الفوز حين يستضيف فولفسبورغ (السبت)، من أجل إنعاش حظوظه الأوروبية. ويحتل دورتموند المركز السادس برصيد 48 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن لايبزيغ و3 نقاط عن فرايبورغ. واستعاد دورتموند تحت قيادة مدربه الكرواتي نيكو كوفاتش اتزانه مؤخراً، وسجل انتصارين متتاليين على حساب بوروسيا مونشنغلادباخ 3 -2 وهوفنهايم بالنتيجة نفسها.

أما فولفسبورغ صاحب المركز الثاني عشر برصيد 39 نقطة، فلم يعرف طعم الفوز في آخر 7 مباريات؛ حيث يرجع آخر انتصار له إلى الأول من مارس (آذار) حين هزم مستضيفه فيردر بريمن 2-1، ومنذ ذلك الحين خسر 5 مرات وتعادل مرتين.

ويخوض آينتراخت فرنكفورت مواجهة صعبة على ملعب ماينز (الأحد)، بعد أن ضمن إلى حد بعيد تأهله إلى دوري الأبطال؛ حيث يحتل المركز الثالث برصيد 55 نقطة بفارق 6 نقاط عن المركز الخامس، أما ماينز فيتشبث بآماله القارية، إذ يحتل المركز السابع برصيد 47 نقطة، بفارق نقطة واحدة عن المركز السادس المؤهل لدوري المؤتمر، ونقطتين عن المركز الخامس المؤهل للدوري الأوروبي، و4 نقاط عن المركز الرابع المؤهل لدوري الأبطال.

ويخرج هولشتاين كيل صاحب المركز قبل الأخير (الأحد) لملاقاة مستضيفه أوغسبورغ، صاحب المركز العاشر، وأي نتيجة بخلاف الفوز ستقربه بشدة من الهبوط. ويلتقي (السبت) بوروسيا مونشنغلادباخ مع هوفنهايم وسانت باولي مع شتوتغارت ويونيون برلين مع فيردر بريمن.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

رياضة عالمية لويس دياز «يمين» يحتفل بثلاثيته في مرمى هوفنهايم (إ.ب.أ)

«البوندسليغا»: بايرن ميونيخ يسحق هوفنهايم... ويحلّق في الصدارة

سجل لويس دياز ثلاثية وأضاف هاري كين هدفين، ليقودا بايرن ميونيخ لفوز ساحق 5 - 1 على عشرة لاعبين من ضيفه هوفنهايم الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريستيوف باومغارتنر يحتفل بهدفه الأول في مرمى كولن (رويترز)

«البوندسليغا»: لايبزيغ يهزم كولن بملعبه

فاز فريق لايبزيغ على مضيّفه كولن 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الألماني لكرة القدم، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كولن)
رياضة عالمية ينس كاستروب لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ وإدمون تابسوبا لاعب باير ليفركوزن يتنافسان على الكرة (د.ب.أ)

الدوري الألماني: مونشنغلادباخ يفرض التعادل على ليفركوزن

أوقفت هذه النتيجة مسيرة ليفركوزن في صراع المنافسة على مراكز التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعد أداء باهت في الشوط الأول، أنهى سلسلة انتصاراته المتتالية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية سيرو غيراسي (يسار) يحتفل بهدف الفوز القاتل لدورتموند (رويترز)

«البوندسليغا»: هدف غيراسي يدفع دورتموند للضغط على بايرن

سجل المهاجم سيرو غيراسي هدفاً قبل ثلاث دقائق من النهاية ليقود بوروسيا دورتموند (ثاني الترتيب) للفوز 2-1 على فولفسبورغ، السبت.

«الشرق الأوسط» (فولفسبورغ)
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب آينتراخت فرانكفورت أوسكار هويلوند ولاعب أونيون برلين إيلياس (د.ب.أ).

الدوري الألماني: فرانكفورت يواصل تقهقره حتى مع مدرب جديد

واصل أينتراخت فرانكفورت، صاحب المركز الثالث في الموسم الماضي، نتائجه المتراجعة حتى مع مدربه الجديد الإسباني ألبرت رييرا، بعدما اكتفى بالتعادل 1-1 مع أونيون.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
TT

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل بنتيجة 2-1، مساء الأحد، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 74 بواسطة دومينيك سوبوسلاي، ثم عادل بيرناردو سيلفا الكِفة لمانشستر سيتي، قبل أن يظهر هالاند في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليسجل ركلة الجزاء التي منحت فريقه الانتصار، وسط احتفالات جنونية من الجماهير.

وعقب المباراة، لم يستطع هالاند إخفاء مشاعره الجياشة تجاه هذا السيناريو المثير، وقال، للموقع الرسمي لمانشستر سيتي: «شعور لا يصدَّق! شعور لا يصدَّق عندما سجل برناردو، كنت أتمنى أن يحتفل أكثر قليلاً، لكنه كان يريد هدفاً آخر، وهذا ما أحببته، في النهاية هي مشاعر لا توصَف».

وأشار القنّاص النرويجي إلى أن عقلية القائد بيرناردو سيلفا كانت الشرارة التي أشعلت الرغبة في الفوز لدى الجميع، مؤكداً أن الفريق لم يذهب إلى هناك للاكتفاء بنقطة التعادل.

وبالحديث عن اللحظة الأصعب في المباراة، وهي ركلة الجزاء الحاسمة، اعترف هالاند بحجم الضغوط التي واجهها، قائلاً: «كنت متوتراً جداً قبل تنفيذ ركلة الجزاء مباشرة، كل تفكيري كان في وضع الكرة داخل الشِّباك، وهو ما لم أتمكن من فعله في مباراة الذهاب على أرضنا، لذلك كنت أتدرب عليه، أنا سعيد فقط لأنني سجلت».

ولم ينس إيرلينغ هالاند الإشادة بالدور البطولي لحارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، الذي أنقذ الفريق من تعادل محقق في الثواني الأخيرة بتصدّيه لتسديدة ماك أليستر، حيث قال: «وانظروا إلى جيجي، تصدٍّ مذهل لتسديدة ماك أليستر، بالنسبة لي كان شيئاً خرافياً، هذا يوضح لماذا هو الأفضل في العالم».

وأوضح هالاند: «أنا مرهَق جداً، نعرف مدى صعوبة اللعب هنا، رأينا كيف لعبوا كرة قدم جيدة في الشوط الثاني، لكننا نجحنا في إبعادهم».


تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
TT

تباين رد فعل سباليتي وكاولولو بعد التعادل الدرامي ليوفنتوس مع لاتسيو

لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)
لوتشيانو سباليتي (أ.ف.ب)

تباين رد فعل لوتشيانو سباليتي، مدرب يوفنتوس، ولاعبه الفرنسي بيير كاولولو، عقب التعادل الدرامي أمام لاتسيو بهدفين لمثلهما، مساء الأحد، في «الدوري الإيطالي».

ورغم أن هدف التعادل جاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع بواسطة بيير كاولولو نفسه، فإن رؤية المدرب للمباراة ركزت على الجوانب المعنوية والتكتيكية، بينما طغى شعور ضياع الفوز على تصريحات صاحب الهدف القاتل.

بدأ سباليتي حديثه بنبرة فخر واضحة تجاه رد فعل فريقه، حيث قال: «لقد قدَّم الأولاد مباراة رائعة، وقلَبوا نتيجة صعبة للغاية، وبذلوا قصارى جهدهم».

ويرى سباليتي أن القيمة الحقيقية للمباراة تكمن في القدرة على الحفاظ على الهدوء والوضوح الذهني عندما تشتد الصعوبات، مؤكداً أن الفارق في كرة القدم يصنعه مَن يمتلك الشخصية ولا يستسلم للارتباك.

ونقل الموقع الرسمي ليوفنتوس عن سباليتي قوله: «الفائز هو من يتوقع ما سيحدث، لا يمكنك النظر فقط إلى التمريرة الأولى، بل يجب أن تنظر إلى ما هو أبعد من ذلك».

في المقابل، لم تكن فرحة الهدف القاتل كافية لمحو مرارة التعادل لدى المُدافع الفرنسي كاولولو الذي قال: «أنا محبَط لأننا بذلنا كثيراً من الجهد لمحاولة تحقيق هذا الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك».

وأشار كاولولو إلى أن الفريق سيطر وصنع عدداً من الفرص، في وقت مبكر من اللقاء، وهو ما جعل النتيجة النهائية تبدو غير مُرضية له، مختتماً حديثه بضرورة التعلم من هذا الدرس والتركيز على المباراة المقبلة، بقوله: «لم نسمح لرؤوسنا بالانخفاض، وبقينا في قمة تركيزنا طوال المباراة، وهذا ما يجعل الأمر أكثر إحباطاً. نحن بحاجة لأن نكون أكثر حسماً».


رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
TT

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)
لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة»، وذلك خلال مقابلة مطوّلة مع المنصة الرسمية للنادي «بارسا وان»، في آخر أيام ولايته قبل التفرغ لمسار الانتخابات المقررة في 15 مارس (آذار).

قال لابورتا بحسب صحيفة «سبورت الكاتالونية» إن مشروع «السوبرليغ» «كان يتفكك» ولم يعد قابلاً للتنفيذ، مؤكداً أن النادي غادره بشكل نهائي. وأضاف: «بمغادرتنا السوبرليغ عدنا إلى عائلة كرة القدم»، في رسالة أراد بها إبراز تحول استراتيجي يطوي جدلاً بدأ منذ 2021، حين كان برشلونة أحد الداعمين للمبادرة التي قُدّمت بوصفها مشروعاً لإعادة تشكيل كرة القدم الأوروبية.

وتوقف رئيس النادي عند حصيلة ولايته، معتبراً أن برشلونة استعاد «الاحترام والهيبة» داخل كواليس القرار في أوروبا. وذكَّر بأن الانضمام الأولي للسوبرليغ تم في عهد الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو، الذي فاجأ الوسط بإعلان دخول النادي المشروع في أيامه الأخيرة، قبل أن يختار برشلونة لاحقاً الخروج الكامل والعودة، على حد تعبير لابورتا، «إلى الأسرة».

وشدد لابورتا على أن خريطة طريق النادي «قامت دائماً على الاحترام والتوافق»، رغم إقراره بوجود سجالات علنية خلال الأعوام الماضية، ولا سيما مع لا ليغا. وأرجع أسباب التوتر إلى «ملفات الرقابة الاقتصادية» و«تفسير القواعد»، في مرحلة إعادة بناء مالي صعبة عاشها النادي، مع سوق انتقالات مقيّد بلوائح صارمة.

وأوضح أن المشهد تغيّر نحو قدر أكبر من الاستقرار، قائلاً: «نحن الآن في علاقة طبيعية، مع حوار»، بل وتحدث عن تعاون متبادل: «حين احتاجونا، قدّمنا المساعدة».

وفي السياق ذاته، أشار إلى انسجام إيجابي مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم عبر «تواصل سلس» واتصال «مستمر»، في محاولة لرسم صورة برشلونة أقل عزلة داخل المنظومة الوطنية بعد سنوات من الشد والجذب.

لكن المنعطف الأبرز جاء عند الحديث عن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا». إذ أكد لابورتا أن برشلونة «عاد إلى عائلة كرة القدم»، معلناً إغلاق ملف السوبرليغ نهائياً، بعدما بقي النادي، إلى جانب ريال مدريد، من آخر الكبار الذين تمسكوا بالمشروع إثر انسحاب غالبية الأندية سريعاً.

وبرّر لابورتا القرار بكلفة التجربة وجدواها، قائلاً إن المشروع «كان يتفكك»، «ولا يمكن تطبيقه»، وفوق ذلك «كان يكلّفنا مصاريف كبيرة مقابل شبه انعدام للفوائد». وبحسب روايته، لم يعد هناك عائد حقيقي يتجاوز الضجيج الإعلامي والصدام المفتوح مع «يويفا».

وأضاف بُعداً داخلياً آخر أسهم في الحسم، مرتبطاً بالعلاقة مع ريال مدريد، واصفاً إياها بأنها «غير جيدة» وأنها «كانت مصدر إزعاج دائم»، في إشارة إلى تآكل الثقة داخل تحالف جمع الطرفين في المشروع من دون أن يصمد طويلاً.

وأكد رئيس برشلونة أن النادي «اتّبع الإجراءات» اللازمة للخروج، ومع إغلاق هذا الباب، بات الهدف «النظر إلى الأمام». وفي المشهد الجديد، تحدث عن مدّ «جسور» مع «يويفا» ومع رابطة الأندية الأوروبية رابطة الأندية الأوروبية، إلى جانب الحفاظ على علاقة جيدة مع «فيفا»، محدداً هدفاً سياسياً ـ رياضياً واسع الأثر: الإسهام من الداخل في «استدامة كرة القدم الأوروبية».

وختم لابورتا برسالة توحيدية، داعياً إلى «عائلة كروية متماسكة»، ومعبّراً عن رضاه عمّا يعتبره مساهمة برشلونة «في سلام كرة القدم»، داخل صناعة عالمية «تولّد المشاعر»، مؤكداً أن النادي يريد التأثير من «طاولة الحوار» لا من «الخنادق».