مصر: منافسة بين «الحريات» و«تحسين الأوضاع الاجتماعية» بانتخابات «الصحافيين»

الاقتراع يجرى على منصب النقيب و6 مقاعد لعضوية مجلس النقابة

أجرت نقابة الصحافيين المصرية انتخابات التجديد النصفي الجمعة (الشرق الأوسط)
أجرت نقابة الصحافيين المصرية انتخابات التجديد النصفي الجمعة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: منافسة بين «الحريات» و«تحسين الأوضاع الاجتماعية» بانتخابات «الصحافيين»

أجرت نقابة الصحافيين المصرية انتخابات التجديد النصفي الجمعة (الشرق الأوسط)
أجرت نقابة الصحافيين المصرية انتخابات التجديد النصفي الجمعة (الشرق الأوسط)

وسط منافسة محتدمة بين تيارين، الأول ينادي بـ«الحريات»، والثاني بـ«تحسين الأوضاع الاجتماعية» للصحافيين، أجرت نقابة الصحافيين المصرية، انتخابات التجديد النصفي، الجمعة، لاختيار اسم النقيب، و6 من أعضاء مجلس النقابة.

واكتمل النصاب القانوني لعقد الجمعية العمومية للنقابة، بعد حضور أكثر من 25 في المائة من إجمالي من يحق لهم التصويت، وعددهم 10 آلاف و234 صحافياً، بينهم 187 صحافياً بفرع النقابة في محافظة الإسكندرية.

وقبل بدء التصويت في الانتخابات، قالت اللجنة المشرفة على الانتخابات، إن عدد الأعضاء الذين سدّدوا اشتراك النقابة ويحق لهم التصويت بلغ 9 آلاف و904 أعضاء، فيما أتاحت لغير المسددين فرصة سداد اشتراكهم، حتى يتثنى لهم الاقتراع، وفق ضوابط قانون النقابة.

وينافس في الانتخابات 51 مرشحاً، بينهم 8 على مقعد النقيب، حيث تتركز المنافسة بين النقيب الحالي، خالد البلشي، والنقيب الأسبق، عبد المحسن سلامة، عضو «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» بمصر.

فيما ينافس 43 مرشحاً على عضوية المجلس، ينتمون إلى مؤسسات صحافية مختلفة ما بين قومية وحزبية ومستقلة.

وجرت العملية الانتخابية، من اقتراع وفرز، بإشراف قضائي كامل، داخل 24 لجنة انتخابية، وفق اللجنة المشرفة على الانتخابات.

وشهد التصويت في انتخابات الصحافيين، إقبالاً مكثفاً من أعضاء الجمعية العمومية، حيث اصطف العشرات أمام صناديق الاقتراع، من مختلف الإصدارات الصحافية، وسط دعاية مكثفة من المرشحين في الانتخابات.

المرشح على مقعد النقيب عبد المحسن سلامة خلال انتخابات «الصحافيين» (الشرق الأوسط)

وينافس على مقعد النقيب، سلامة، الذي «يستهدف العمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للصحافيين»، والبلشي، المحسوب على تيار اليسار المعارض، وينادي بـ«ضرورة دعم الحريات الصحافية، وانخراط النقابة في العمل العام».

ويعتقد رئيس تحرير مجلة «الأهرام العربي»، جمال الكشكي، أن «التحدي الأساسي الذي يجب أن يركز عليه مجلس نقابة الصحافيين، وضع آليات لمواجهة تحديات مهنة الصحافة وتطوير الخدمات لأعضاء النقابة، بعيداً عن تسيس العمل النقابي».

وأوضح الكشكي لـ«الشرق الأوسط» أن «مهمة نقابة الصحافيين الأساسية، دعم مهنة الصحافة، وتطوير الخدمات الاقتصادية والاجتماعية لأعضائها، وحماية حقوقهم»، منوهاً بضرورة «عدم خروج العمل النقابي عن هذه الأهداف».

وتعهد عبد المحسن سلامة، الذي سبق أن تم انتخابه نقيباً للصحافيين، في مارس (آذار) 2017 لمدة عامين، برفع قيمة «بدل الصحافيين»، الذي تمنحه الحكومة بـ«نسب غير مسبوقة»، كما أعلن عن توفير وحدات سكنية بعدد من المدن الجديدة، وتخصيص نحو 20 ألف فدان أرض زراعية، يمكن لأعضاء النقابة استثمارها، والاستفادة منها بتسهيلات.

وبحسب نقيب الصحافيين المصريين الأسبق، يحيى قلاش، فإن «الصحافيين المصرية»، «نقابة رأي بالأساس وهدف إنشائها الأساسي، الدفاع عن حقوق الصحافيين وحرياتهم»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البرامج الانتخابية التي لا تركز على حريات وحقوق الصحافيين، «تستهدف الابتعاد بالنقابة عن أهدافها الأساسية».

المرشح على مقعد النقيب خالد البلشي في أثناء التصويت في الانتخابات (الشرق الأوسط)

ويطرح خالد البلشي، في برنامجه الانتخابي، رؤية قائمة على أن «النقابة هي المكان الوحيد للدفاع عن حقوق وحريات الصحافيين ومهنتهم»، وتعهد في مؤتمر صحافي للإعلان عن برنامجه الأسبوع الماضي، بـ«التفرغ للعمل النقابي».

الكاتب الصحافي المصري، عضو مجلس النواب (البرلمان)، مصطفى بكري، يرى أن برامج المرشحين في الانتخابات، ركزت على عدة محاور أساسية، في مقدمتها «دعم حرية الصحافة، وتطوير المشروعات الخدمية للصحافيين، والحفاظ على الصحافة المطبوعة».

وقال بكري لـ«الشرق الأوسط» إن «مشهد الانتخابات عكس ثوابت الجماعة الصحافية المصرية، التي تتبنى آلية الانتخابات الديمقراطية، وسيلةً لاختيار قيادات المهنة»، مشيراً إلى أن «نتيجة التصويت ستكون معبرة عن أعضاء النقابة».

وقبل بدء التصويت في الانتخابات، أعلنت الجمعية العمومية للصحافيين «دعم صمود الشعب الفلسطيني في مقاومة العدوان على غزة»، وأكدت «رفض مخطط التهجير للفلسطينيين»، إلى جانب «دعم الموقف المصري، الرافض لدعوات التهجير، والداعم لحقوق الفلسطينيين».


مقالات ذات صلة

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

العالم العربي لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال، مرحلة جديدة بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس حسن شيخ محمود بالقاهرة.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

أدت الحكومة الجديدة التي يرأسها مصطفى مدبولي اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء بعد موافقة مجلس النواب على تعديل في «حكومة مدبولي»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي طفل يسير حاملاً وعاء ماء بعد أن ملأه من خزان مياه متنقل في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle 02:19

«اتفاق غزة»: مقترح أميركي بشأن نزع تدريجي لسلاح «حماس» ينتظر ضمانات

يقترب ملف نزع سلاح حركة «حماس» من تطور جديد يمكن أن يساعد في فك أكثر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تعقيداً، مع تسريبات عن مقترح جديد يستهدف نزعاً تدريجياً.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية) p-circle

وزير دفاع مصري جديد ضمن حكومة مدبولي المعدلة

ضم التعديل الوزاري بحكومة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وزير دفاع جديداً بعد إعلان الرئاسة تسمية الفريق أشرف سالم زاهر لحقيبة الدفاع والإنتاج الحربي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

تحضر وعود قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية»، في أذهان المصريين بقوة.

أحمد جمال (القاهرة)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».