المخابرات الألمانية تصنف «البديل من أجل ألمانيا» «يمينياً متطرفاً مؤكداً»

في خطوة تمهد نظرياً لحظره... والحزب يرفض التصنيف ويصفه بالمسيّس ويتعهد بمواجهته قضائياً

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
TT

المخابرات الألمانية تصنف «البديل من أجل ألمانيا» «يمينياً متطرفاً مؤكداً»

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)
زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل تلوِّح بعلم ألمانيا في برلين (أ.ب)

فتحت المخابرات الألمانية الداخلية، نظرياً، الباب أمام حظر حزب «البديل من أجل ألمانيا» بتصنيفه حزباً «يمينياً متطرفاً مؤكداً» بعد أن كان فقط «مشتبهاً» بأنه يميني متطرف. ويسمح هذا التصنيف للمخابرات بمراقبة الحزب على نطاق واسع ومن دون عراقيل قانونية، رغم أن تصنيفه السابق كحالة مشتبه بها كان يسمح بذلك، ولكن على نطاق أضيق.

وقبل سنوات، صنفت المخابرات بعض أجنحة الحزب بأنها متطرفة بشكل مؤكد، مثل قياداته المحلية في 3 ولايات شرقية، وجناح الشباب التابع له. وقد دفع هذا التصنيف الأخير بالحزب إلى حل جناح الشباب وإعادة هيكلته ليكون تابعاً له بشكل مباشر، تفادياً لمنح الساعين لحظر الحزب بالكامل، حججاً قانونية يمكنهم الاستناد إليها لتحقيق ذلك.

الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف (أ.ف.ب)

وبحسب مقتطفات من تقرير موسع لن يتم نشره بالكامل بل يبقى للاستخدام الداخلي، فإن المخابرات الألمانية استندت في تصنيفها إلى أن «المفهوم العرقي والإثني السائد داخل الحزب يتعارض مع النظام الأساسي الديمقراطي الحر ويهدف إلى استبعاد فئات معينة من المشاركة المتساوية في المجتمع».

وتابع البيان الصادر عن المخابرات أن «البديل من أجل ألمانيا» يعدّ «المواطنين الألمان من خلفيات مهاجرة ومن دول ذات أغلبية مسلمة، أفراداً غير متساوين مع الشعب الألماني، بحسب التعريف العرقي للحزب». وأضاف أن تصريحات سياسيين داخل الحزب «تنتهك مبدأ الكرامة الإنسانية».

وكان من المفترض أن تعلن المخابرات قرارها حول تصنيف الحزب، نهاية العام الماضي، لكنها قررت تأجيل الإعلان بعد انهيار الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة في فبراير (شباط) الماضي، للسماح للأحزاب بالتنافس بشكل متساوٍ من دون أن يؤثر إعلانها على الحملات الانتخابية وقرارات الناخبين.

وأكدت وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها، نانسي فيزر، أن الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (الاستخبارات الداخلية) اتخذت بصورة مستقلة قرارها الخاص بتصنيف حزب «البديل» على أنه حزب يميني متطرف مؤكد. وقالت: «الهيئة الاتحادية لحماية الدستور لديها تفويض قانوني واضح لمكافحة التطرف وحماية ديمقراطيتنا»، مضيفة أن الهيئة تعمل بصورة مستقلة، موضحة أن التصنيف الجديد جاء نتيجة لمراجعة شاملة، تم تسجيل نتائجها في تقرير مكون من 1100 صفحة، مؤكدة أنه لم يكن هناك أي تأثير سياسي على التقرير الجديد.

وأشارت الوزيرة إلى أن هناك محاكم أكدت في السابق تقييم الحزب بوصفه حالة يشتبه في تطرفها اليميني، مؤكدة أن التقييم الجديد سوف يخضع أيضاً لمراجعة محاكم مستقلة. وقد استندت هيئة حماية الدستور في تقييمها الجديد في المقام الأول إلى مفهوم الشعوب السائد داخل الحزب، والذي لا يركز على الجنسية بل على الأصول.

فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

ورغم أن التصنيف يفتح الباب أمام حظر الحزب، فإن قرار الحظر ما زال صعباً، ويتطلب قراراً سياسياً وحججاً قانونية كافية مقبولة لدى المحكمة. ولا يمكن أن يتم الحظر إلا بطلب رسمي من البرلمان الفيدرالي أو الحكومة. وقد فشلت السلطات في الماضي في حظر الحزب «الوطني الديمقراطي» اليميني المتطرف والذي يضم في صفوفه نازيين جدداً. ورفضت المحكمة طلبين الأول في عام 2009 والثاني عام 2017 لحظر الحزب رغم اعترافها بأنه يعمل ضد الديمقراطية ويحمل الكثير من الأفكار التي كان يروج لها النازيون.

وفي تبرير رفض حظر الحزب الذي غيّر اسمه منذ ذلك الحين وبات «موطني»، فإن الحزب لا تأثير كبيراً له كونه لا يحظى بتأييد شعبي واسع، وبالتالي لا يمكنه تحقيق أيٍّ من أهدافه. وبالفعل، فإن تأثير الحزب كان محصوراً بأحياء قليلة في برلين الشرقية وبعض الولايات الشرقية.

غير أن شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» لا تقارن بشعبيته. فهو يحل في طليعة الأحزاب منذ أسابيع، ويسبق حتى الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي فاز بالانتخابات نهاية فبراير، وشعبيته تتراجع منذ ذلك الحين. وهو يحظى بحسب آخر استطلاع للرأي بنسبة تأييد تصل إلى 25 في المائة. وهو أيضاً أكبر كتلة معارضة في البرلمان بعد الانتخابات الأخيرة التي فاز فيها بـ20 في المائة من الأصوات.

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)

وعلق حزب «البديل من أجل ألمانيا» رافضاً التصنيف، وجاء في بيان صادر عن الحزب أنه سيواجهه في المحاكم، وأنه صدر عن مخابرات ليس لديها رئيس حالياً، بانتظار الحكومة الجديدة التي ستتسلم مهامها، الثلاثاء المقبل. ووصف الحزب التصنيف بأنه «ضربة للديمقراطية»، وأنه «من الواضح أنه مسيس»، مشيراً إلى أنه «الحزب الأقوى حالياً» في استطلاعات الرأي، ويجري «تجريمه علناً ومحاولة انتزاع الشرعية عنه». وانتقد نائب رئيس الحزب شتيفان براندنر بشدة تصنيف حزبه حزباً يمينياً متطرفاً بصورة مؤكدة.

وقال النائب في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، الجمعة: «هذا القرار، المرتبط بتعليمات، الذي اتخذته الهيئة الاتحادية لحماية الدستور، هو محض هراء ولا علاقة له بالحق والقانون على الإطلاق، وهو قرار سياسي بحت».

الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ف.ب)

ومع ذلك، ذكر براندنر أنه كان من المتوقع صدور «إجراء غير عادل ضد قوة المعارضة الوحيدة». ووصف براندنر في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» عملية إعادة التقييم، التي أجريت تحت قيادة وزيرة الداخلية المنتهية ولايتها، نانسي فيزر، بأنها «تفتقد للسيادة».

ومن المقرر أن تسلم فيزر، المنتمية للحزب «الاشتراكي الديمقراطي»، منصبها إلى خليفتها ألكسندر دوبرينت (من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري)، الأسبوع المقبل.

وعندما سُئل عما إذا كان حزب «البديل من أجل ألمانيا»، الذي كان مصنفاً في السابق على أنه حالة اشتباه تتعلق بالتطرف اليميني، سيتخذ إجراء قضائياً ضد التصنيف الجديد، أجاب براندنر بأن المجلس التنفيذي الاتحادي للحزب سيعقد اجتماعه الدوري، الاثنين المقبل، مضيفاً أنه يفترض أنه ستُجرى مناقشة هذا الأمر خلال الاجتماع. وقد حاول البرلمان نهاية العام الماضي التقدم بطلب لحظر الحزب، لكن الاقتراح الذي تقدم به نائب من الحزب «المسيحي الديمقراطي» المحافظ لم يحظ بأصوات كافية ليتم رفعه إلى المحكمة الدستورية للبحث في طلب الحظر.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل خلال مغادرتها برنامجاً تلفزيونياً في ليلة الانتخابات في برلين (إ.ب.أ)

وبُعيد إعلان التصنيف الجديد، تجددت الدعوات للتحرك لحظر الحزب. وأصدرت منظمات ناشطة ضد الجماعات اليمينية بياناً ترحب فيه بالتصنيف وتدعو البرلمان الجديد للتحرك لحظر «البديل من أجل ألمانيا»، استناداً إلى التصنيف الجديد.

ولكن أصواتاً أخرى حذرت من التسرع في الدعوة لحظر الحزب، على رأسهم المستشار المنتهية ولايته أولاف شولتس الذي تمسك بموقفه السابق من أن التسرع بالدعوة لحظره قد تكون له نتائج عكسية في حال فشل جهود الحظر في المحاكم. ولكن رغم أن قادة الأحزاب الرئيسية مثل «الحزب الاشتراكي» والحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي يرأس الحكومة المقبلة، يرفضون حظر الحزب، فإن الكثير من أعضاء الحزب يخالفون قادتهم ويعملون على حظره. ومن غير الواضح ما إذا كان النواب الذي تحركوا نهاية العام وقدموا اقتراحاً لحظره داخل «البوندستاغ» سيطلقون تحركاً ثانياً بناء على التصنيف الجديد، ويعتمد ذلك على مدى توسع التأييد لاقتراح كهذا داخل البرلمان الجديد.


مقالات ذات صلة

«الجنرال فاناتشي» يهدد آمال ميلوني في الانتخابات الإيطالية

أوروبا الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي (رويترز)

«الجنرال فاناتشي» يهدد آمال ميلوني في الانتخابات الإيطالية

أطلق الجنرال الإيطالي روبرتو فاناتشي حزبه اليميني المتطرف الجديد، الأحد، في تحدٍ مباشر قد يهدد سيطرة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على السلطة.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ صورة جوية تظهر المركز الإسلامي في سان دييغو الولايات المتحدة 19 مايو 2026 (أ.ب)

مهاجما المركز الإسلامي في سان دييغو استلهما هجومهما من جرائم سابقة

استلهم مراهقان هاجما المركز الإسلامي في سان دييغو أفكارهما من منفذ هجوم نيوزيلاندا، وقتلا ثلاثة أشخاص قبل انتحارهما، وسط تحذيرات من تأثير التطرف الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية» خلال فعالية انتخابية في مقر حزبه بالقدس 2 نوفمبر 2022 (رويترز) p-circle

بن غفير المثير للجدل... من أبرز وجوه اليمين الإسرائيلي المتطرف

ينتمي إيتمار بن غفير إلى أقصى اليمين الإسرائيلي، وفي حين كان منبوذاً إلى حدّ بعيد، بات اليوم شخصية لا يمكن تجاوزها في السياسة الإسرائيلية ووزيراً للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
أوروبا اللقاء الثنائي بين البرازيل وإسبانيا على هامش المؤتمر (إ.ب.أ) p-circle

سانشيز يجمع الحشد التقدمي العالمي في برشلونة لمواجهة المد اليميني المتطرف

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بدأ خطوةً متقدمةً نهاية هذا الأسبوع بدعوته إلى عقد الدورة الرابعة لقمة «الدفاع عن الديمقراطية».

شوقي الريس (برشلونة)

موجة حر جديدة في فرنسا تتسبب باضطرابات في حركة القطارات

أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)
أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)
TT

موجة حر جديدة في فرنسا تتسبب باضطرابات في حركة القطارات

أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)
أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)

تجتاح موجة حرّ جديدة معظم أنحاء فرنسا، اليوم الخميس، متسببة بإلغاء عشرات رحلات القطارات وتعديل ساعات الدوام في المدارس أو إلغاء الصفوف بالكامل، فيما يُتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية خلال الأيام القليلة المقبلة.

ورغم أن فصل الصيف لا يبدأ رسمياً قبل الأحد، فإن هذه الموجة هي الثانية التي تضرب فرنسا في عام 2026، بعد أيام شهدت خلالها نصف مناطق البلاد درجات حرارة قياسية الشهر الماضي.

وأُعلن مستوى إنذار برتقالي في ربع أنحاء البلاد، بما في ذلك باريس، وهو ثاني أعلى مستوى، ودعت السلطات السكان إلى توخي «الحذر الشديد» والإكثار من شرب المياه.

رجل يجلس تحت مظلة في مدينة مونبلييه جنوب فرنسا (إ.ب.أ)

وأفادت هيئة الأرصاد الوطنية «ميتيو فرانس» بأنها تتوقع استمرار موجة الحر الأسبوع المقبل، لتبلغ ذروتها الأحد أو الاثنين مع وصول الحرارة إلى 40 درجة مئوية، بما في ذلك في العاصمة الفرنسية.

ومن شأن الانقلاب الصيفي الأحد، وهو أطول أيام السنة، أن يزيد من ارتفاع درجات الحرارة بسبب سطوع الشمس لساعات أطول.

وسيقرر رؤساء بلديات عدة مدن، حيث لا تزال المدارس غير مجهزة بما يكفي للتعامل مع الحر الشديد، ما إذا كانوا سيعلقون الدراسة.

وأعلنت عدة مدارس تعديلات في ساعات الدراسة ابتداء من بعد ظهر الخميس بسبب موجة الحر، بحسب السلطات الأكاديمية والنقابات ووثائق اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي باريس، عدّلت نحو عشر مدارس ترتيباتها ليومي الخميس والجمعة.

أطفال يبرّدون أجسادهم في نافورة بمدينة مونبلييه بجنوب فرنسا (إ.ب.أ)

وفي مدينة تور في وادي اللوار، قال رئيس البلدية إيمانويل دوني إنه لن يتردد في إغلاق 58 مؤسسة تعليمية في المدينة إذا أصبح الحر شديداً للغاية. وقال: «عندما تصل الحرارة إلى أربعين درجة، سأغلق المدارس».

وخلال موجة حر شهدتها البلاد في يونيو (حزيران) العام الماضي، تم إغلاق نحو 2200 مدرسة في أنحاء البلاد.

وألغت شركة سكة الحديد الفرنسية «إس إن سي إف» 71 رحلة قطار بعيدة بين الخميس والاثنين لـ«تفادي أعطال محتملة في أجهزة التكييف بسبب درجات الحرارة المرتفعة جداً».

وفي باريس، سُمح منذ الأربعاء بالسباحة بإشراف منقذين في قناة سان مارتان شرق المدينة.

وقال رئيس البلدية إيمانويل غريغوار: «استفيدوا من ذلك وابقوا بأمان من الحر»، ناشراً صوراً لأشخاص يسبحون.

ويحذر العلماء من أن موجات الحر في أوروبا باتت أكثر تكراراً نتيجة تغيّر المناخ.

وقال خبير المناخ لدى «ميتيو فرانس» ماتيو سوريل إن فرنسا تشهد «موجة حر أكثر تواتراً وانتشاراً وحدة، وهو مؤشر واضح على تغيّر المناخ».


سويسرا تتجه إلى رفع الحظر المفروض على إقامة محطات نووية جديدة

صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)
TT

سويسرا تتجه إلى رفع الحظر المفروض على إقامة محطات نووية جديدة

صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة من العاصمة جنيف (أرشيفية - رويترز)

أيد مجلس النواب السويسري، اليوم الخميس، مبادرة لرفع الحظر المفروض على بناء محطات جديدة للطاقة النووية، وهو ما من شأنه أن يمهد الطريق أمام خطة الحكومة للمضي قدماً.

ويأتي تأييد المجلس الوطني بعد أن حصلت المبادرة على تأييد من جانب مجلس الشيوخ والحكومة الاتحادية.

وأعلن حزب الخضر إجراء استفتاء شعبي لمعارضة هذه الخطوة. ولا يترتب على القرار أي نتائج فورية، حيث إنه لا توجد في الوقت الحالي أي خطط لبناء محطات نووية جديدة في البلاد.

وكانت مبادرة شعبية، تحظى بدعم جمعيات الأعمال، قد أيدت بناء محطات جديدة للطاقة النووية. إلا أن الحكومة رفضت ذلك لأنه يتطلب إجراء تعديل دستوري.

وعوضاً عن ذلك، قدمت الحكومة مقترحاً مضاداً لرفع الحظر الحالي على أعمال البناء الجديدة.


سويسرا: عقد محادثات أميركا وإيران غداً 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)
TT

سويسرا: عقد محادثات أميركا وإيران غداً 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون  (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) خلال توقيع اتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط داخل قصر فرساي جنوب غربي باريس (أ.ف.ب)

قالت الحكومة السويسرية، اليوم (الخميس)، إن من المقرر عقد محادثات أولية بين الولايات المتحدة وإيران في منتجع بورجنستوك الجبلي غداً (الجمعة)، وذلك عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن.

وذكرت أنه «حتى الآن، لا تزال الخطة تقضي بعقد اجتماع بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب الوسيطين باكستان وقطر ودول أخرى معنية، غداً في بورجنستوك لإجراء مفاوضات أولية حول تنفيذ الاتفاق»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان: «لا تتوفر حالياً معلومات إضافية بشأن جدول أعمال هذا الاجتماع وتفاصيله».

ونشرت الولايات المتحدة، الأربعاء، نص الاتفاق المؤقت مع إيران لوقف الحرب ‌بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز. ويتضمن الاتفاق، الذي قرأه مسؤول أميركي كبير على الصحافيين، عبر 14 بنداً، تفاهماً واسعاً بين الجانبين لكنه يرجئ البت في عدد من القضايا الأكثر تعقيداً، مثل كيفية إنهاء برنامج طهران النووي، لحين التوصل إلى اتفاق نهائي. ويفسح هذا الاتفاق الطريق أمام فترة تفاوض أوسع مدتها 60 يوماً.

ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب المذكّرة خلال مأدبة عشاء مع الرئيس الفرنسي وفق ما أفاد مسؤول أميركي، بينما ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنه «جرى الانتهاء رسمياً من صياغة نص مذكرة التفاهم مع أميركا، ووقع عليها الجانبان إلكترونياً».