الذكاء الاصطناعي ينعش أرباح عمالقة التكنولوجيا رغم تحديات الرسوم

الحرب التجارية تُضعف الإلكترونيات الاستهلاكية

شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي ينعش أرباح عمالقة التكنولوجيا رغم تحديات الرسوم

شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)
شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

تتباين حظوظ الشركات التكنولوجية الكبرى في مشهد الأعمال سريع التغير، حيث يُغذّي الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي النمو في مجالات الإعلانات السحابية، والرقمية، بينما تتلقى الإلكترونيات الاستهلاكية ضربة قوية نتيجة الحرب التجارية العالمية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

فقد أنقذ الذكاء الاصطناعي أرباح «مايكروسوفت» و«ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، خلال الربع الأول من العام، مما منح المستثمرين الأمل في أن استثماراتهم الضخمة في هذه التكنولوجيا ستساعدهم على تجاوز تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة، وفق «رويترز».

وفي المقابل، تباينت التوقعات بشكل لافت لدى الشركات الأكثر عرضة لتأثيرات تقليص ميزانيات المستهلكين، حيث حذرت شركات تصنيع الرقائق مثل «كوالكوم» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«إنتل» من أن حالة عدم اليقين الاقتصادي الناجمة عن محاولات ترمب لإعادة تنظيم التجارة العالمية تؤثر سلباً على أعمالها.

ويُبرز هذا التباين كيفية تمكن الشركات التي تركز على المؤسسات من الثبات في وجه التوترات الاقتصادية، بينما يعاني الطلب على الهواتف الذكية، وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، والشرائح التي تشغّلها بسبب تراجع إنفاق المستهلكين.

وقد يُنذر هذا بتحديات لشركة «أبل»، التي تصنّع 90 في المائة من منتجاتها في الصين، وتحقق نحو نصف إيراداتها من مبيعات هواتف «آيفون». كما قد تتأثر أعمال التجارة الإلكترونية لشركة «أمازون»، رغم أن قسم الحوسبة السحابية، الذي يمثل الجزء الأكبر من أرباحها، من المتوقع أن يصمد على غرار «مايكروسوفت»، و«غوغل».

وقال جيل لوريا، المحلل في شركة «دي إيه ديفيدسون»: «لم تتأثر أعمال (غوغل) و(مايكروسوفت) حتى الآن، لأنهما لا تعملان في القطاع الاستهلاكي. مع دخولنا في مجال (أبل) و(أمازون)، قد يتغير الوضع قليلاً».

وأضاف: «ستتأثر (أبل)، ولا يوجد الكثير مما يمكنها فعله لتجنب تأثير الرسوم الجمركية. أما (أمازون)، فتعاني من اضطراب أكبر في قطاع التجزئة، نظراً لأن العديد من تجارها في الصين».

ورغم أن إدارة ترمب استثنت الإلكترونيات من الرسوم الجمركية حتى الآن، فإن واشنطن لمحت إلى إمكانية فرض بعض الرسوم في الأسابيع المقبلة. وذكرت «رويترز» أن شركة «أبل» تسعى لتخفيف آثار الرسوم الجمركية عبر نقل إنتاج هواتف (آيفون) الموجهة إلى الولايات المتحدة إلى الهند، إلا أنها قد تبقي على زيادات الأسعار عند الحد الأدنى لتجنب فقدان حصتها السوقية، وستضطر لتحمّل أي تكاليف إضافية.

وأضافت «رويترز» أن بعض تجار الطرف الثالث على «أمازون»، الذين يبيعون سلعاً صينية الصنع خلال فعاليات التسوق الكبرى في يوليو (تموز)، يخططون للتوقف عن العمل هذا العام لحماية هوامش الربح.

الإنفاق على الذكاء الاصطناعي يحقق نتائج ملموسة

اتخذت

«سامسونغ»، التي تصنّع الهواتف الذكية والرقائق المستخدمة فيها، موقفاً أكثر حذراً، قائلةً: «إن حالة عدم اليقين بشأن الطلب تتزايد في النصف الثاني من العام نتيجة للتغييرات الأخيرة في سياسات الرسوم الجمركية لدى الدول الكبرى».

وتوقعت شركة «كوالكوم»، مصممة شرائح الهواتف الجوالة، يوم الأربعاء أن تكون إيرادات الربع الثالث أقل من التقديرات، بسبب تأثير الرسوم الجمركية، مع العلم بأن «أبل» هي أكبر عملاء «كوالكوم».

في الجهة الأخرى، أعلنت «مايكروسوفت» يوم الأربعاء عن ارتفاع بنسبة 33 في المائة في إيرادات أعمالها السحابية عبر منصة «أزور»، متفوقة على التوقعات، وتوقعت تسارعاً في النمو. كما أعلنت شركة «ألفابت» الأسبوع الماضي عن زيادة بنسبة 8.5 في المائة في مبيعاتها الإعلانية، مدفوعة بدمج الذكاء الاصطناعي في بحث «غوغل»، مما جعلها أكثر جذباً للمعلنين.

وبدورها، فاقت شركة «ميتا» الشركة الأم لـ«فيسبوك»، توقعات الإيرادات يوم الأربعاء بفضل مبيعاتها الإعلانية القوية. وفي المقابل، صرحت شركة «سناب»، المنافسة الأصغر لـ«ميتا»، يوم الثلاثاء بأنها لن تُصدر توقعات ربع سنوية بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي، حيث يُفضل المعلنون المنصات الأكبر حجماً في الأوقات الصعبة.

وقفزت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 8 في المائة في تداولات ما قبل السوق، بينما ارتفعت أسهم «ميتا» بنسبة 6.4 في المائة. في حين تراجعت أسهم «كوالكوم» بنسبة 5.4 في المائة، بينما ارتفعت أسهم موردي شرائح الذكاء الاصطناعي مثل «إنفيديا» و«أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم» بأكثر من 3 في المائة لكل منها.

وقالت آمي هود، المديرة المالية لشركة «مايكروسوفت» للمحللين: «خلال شهر أبريل (نيسان)، ظلت مؤشرات الطلب في جميع أعمالنا التجارية ثابتة، بما في ذلك في (لينكدإن) والألعاب، والبحث».

واعتبر بعض المحللين أن النتائج القوية لـ«مايكروسوفت» تُشير إلى أن المخاوف بشأن احتمالية أن تكون الشركات التكنولوجية قد أضافت سعة زائدة لمراكز البيانات لدعم الطلب على الذكاء الاصطناعي ربما كان مبالغاً فيها. وكانت «مايكروسوفت»، التي انخفضت أسهمها بنسبة 6 في المائة هذا العام، تحت ضغط بعد أن أفادت تقارير المحللين بأنها ألغت بعض عقود إيجار مراكز البيانات، وهو ما قد يشير إلى فائض في العرض.

ولكن يوم الأربعاء، أعلنت الشركة أن مساهمة الذكاء الاصطناعي في نمو «أزور» ارتفعت إلى 16 نقطة مئوية في الربع الثالث من مارس (آذار)، مقارنة بـ13 نقطة مئوية في الأشهر الثلاثة السابقة.

وقال محللون في «باركليز» في مذكرة: «يُظهر التحسن الكبير في مساهمة الذكاء الاصطناعي الإمكانات الكبيرة لهذه التكنولوجيا بمجرد توفر السعة الكافية».

وحذرت «مايكروسوفت»، التي تخطط لإنفاق 80 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السنة المالية الحالية، من أنها لا تزال تعاني من نقص في العرض، وهو ما يعكس تعليقات شركة «ألفابت».

وأضافت: «كنا نأمل في تحقيق التوازن (في سعة السحابة) بحلول نهاية الربع الرابع. لقد شهدنا بعض الزيادة في الطلب، كما رأيتم خلال الربع، لذلك سنواجه نقصاً طفيفاً وضيقاً مع نهاية العام، لكننا نشعر بالتفاؤل حيال ذلك».


مقالات ذات صلة

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أرباح «السعودي الأول» ترتفع 4.7 % خلال 2025 مع نمو دخل العمولات

ارتفعت أرباح البنك السعودي الأول، رابع أكبر البنوك السعودية من حيث الموجودات، إلى 2.25 مليار دولار، بنهاية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية ينهي الأسبوع متراجعاً مع ضغوط على الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» تداولات الأسبوع على تراجع، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، في ظل ضغوط بيعية شملت قطاعات رئيسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).