بنك اليابان يثبت الفائدة ويخفض توقعات النمو

تراجع نشاط المصانع بسبب مخاوف الرسوم الأميركية

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي يوم الخميس بمقر البنك في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي يوم الخميس بمقر البنك في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان يثبت الفائدة ويخفض توقعات النمو

محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي يوم الخميس بمقر البنك في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا يتحدث في مؤتمر صحافي يوم الخميس بمقر البنك في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

أعلن بنك اليابان المركزي، يوم الخميس، تثبيت سعر الفائدة الرئيسية، بعد زيادته بمقدار ربع نقطة مئوية في وقت سابق العام الحالي، مع خفض توقعات نمو اقتصاد البلاد، في ظل ازدياد المخاوف من السياسات التجارية الأميركية التي يمكن أن تؤثر على النشاط الاقتصادي وعلى التضخم.

وقرر مجلس السياسة النقدية بالبنك بالإجماع - بعد اجتماعات استمرت يومين برئاسة محافظ البنك كازو أويدا - تثبيت سعر الفائدة الرئيسية عند مستوى 0.5 في المائة، وهو أعلى مستوى للفائدة في اليابان منذ الأزمة المالية العالمية في خريف عام 2008. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي رفع البنك المركزي سعر الفائدة من 0.25 في المائة.

وفي تقريره ربع السنوي، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس (آذار) المقبل إلى 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقابل 1.1 في المائة وفقاً للتوقعات السابقة. كما خفض توقعات النمو للعام المالي المقبل من 1 في المائة إلى 0.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. ويتوقع البنك نمو الاقتصاد خلال العام المالي بعد المقبل بمعدل 1 في المائة.

وبالنسبة للتضخم، يتوقع البنك المركزي تراجعه بسبب انخفاض أسعار النفط الخام وخفض توقعات النمو. والآن، توقع البنك أن يكون معدل التضخم خلال العام المالي الحالي 2.2 في المائة سنويا، وليس 2.4 في المائة وفقاً للتوقعات السابقة، في حين يتوقع تراجعه في العام المقبل إلى 1.7 في المائة وليس 2 في المائة، وفي العام التالي توقع أن يسجل التضخم 1.9 في المائة سنوياً.

وقال بنك اليابان المركزي إن المخاطر على النشاط الاقتصادي والتضخم تميل إلى الاتجاه الهبوطي في العامين الماليين الحالي والمقبل.

وفي سياق منفصل، أظهر مسح للقطاع الخاص نُشر يوم الخميس انكماش نشاط المصانع في اليابان للشهر العاشر على التوالي في أبريل (نيسان)، نتيجة ضعف الطلب الخارجي وتفاقم المخاوف بشأن الرسوم الجمركية الأميركية.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي (PMI) الصادر عن بنك أو جيبون الياباني إلى 48.7 نقطة في أبريل الماضي، من 48.4 نقطة في مارس، ما يشير إلى انكماش طفيف في ظروف العمل.

وكان المؤشر أعلى بقليل من 48.5 نقطة في القراءة الأولية، بينما ظل دون مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر العاشر على التوالي.

وقالت أنابيل فيديس، المديرة المساعدة للاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، التي أعدت المسح: «استمر ضعف ظروف العمل في قطاع الصناعات التحويلية في اليابان في أبريل. وانكمش مؤشر الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير (شباط) 2024. وأشارت الشركات المشاركة في الاستطلاع إلى تراجع إنفاق المستهلكين وانخفاض الطلب على منتجات مثل أشباه الموصلات ومعدات الآلات».

كما أشار المصنعون إلى انخفاض الطلب في أسواق التصدير الرئيسية مثل الصين وأوروبا والولايات المتحدة، ما أدى إلى انخفاض مؤشر طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقد أثارت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك السيارات، سلعة التصدير الرئيسية لليابان، مخاوف بشأن التجارة العالمية. ويسعى كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين، ريوسي أكازاوا، الذي سيعقد جولة ثانية من المحادثات مع واشنطن هذا الأسبوع، إلى الإلغاء الكامل للرسوم الجمركية الأميركية.

وتراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2020 بسبب المخاوف بشأن التوقعات العالمية والرسوم الجمركية.

وقالت فيديس: «من المرجح أن تواجه الشركات صعوبة في تحقيق انتعاش في الأوضاع ما لم يكن هناك تحسن ملحوظ في الطلب محلياً ودولياً... ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بأبطأ وتيرة لها خلال عام، لكنها ظلت تُشكّل عبئاً على الشركات مع ارتفاع الأسعار نتيجة عوامل مختلفة، مثل النقل والوقود والعمالة والمواد الخام».


مقالات ذات صلة

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لـ«بي بي»، كارول هاول، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا.

«الشرق الأوسط» (هيوستن - لندن)
الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.


الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
TT

الأرباح الفصلية لـ«سيمنس» للطاقة تزيد إلى 3 أمثالها بدعم الذكاء الاصطناعي

قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)
قاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله خلال العامين الماضيين (رويترز)

أعلنت شركة «سيمنس» للطاقة، الأربعاء، ​أن صافي أرباحها زاد لثلاثة أمثاله، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنتها المالية، بدعم من الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على توربينات الغاز ‌ومُعدات الشبكات، ‌فضلاً عن ​تقلص ‌الخسائر ⁠في ​قسم طاقة ⁠الرياح المتعثر.

وتعكس هذه النتائج الطلب القوي على التوربينات الغازية الكبيرة وتقنيات الشبكات، وكلتاهما ضرورية لبناء مراكز البيانات العالمية لتشغيل ⁠تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلى ‌جانب ‌تحسن أداء شركة «​سيمنس غاميسا» ‌المصنِّعة لتوربينات الرياح.

وقاد ازدهار ‌الذكاء الاصطناعي لزيادة سهم «سيمنس» للطاقة بأكثر من عشرة أمثاله، خلال العامين الماضيين، مما ‌أوصل قيمتها السوقية إلى 130 مليار يورو (155 ⁠مليار ⁠دولار).

وبلغ صافي الربح، للربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول)، 746 مليون يورو (889 مليون دولار)، ارتفاعاً من 252 مليوناً قبل عام، ومتجاوزاً توقعات محللي مجموعة بورصات لندن التي بلغت ​732 ​مليوناً.


أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
TT

أرباح «نوفاتك» الروسية للغاز المسال تتراجع بأكثر من 60 % في 2025

منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)
منشأة لمعالجة الغاز الطبيعي في منطقة إيركوتسك الروسية (رويترز)

قالت شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال ​في روسيا، الأربعاء، إن صافي أرباحها لعام 2025 انخفض بأكثر من 60 في المائة إلى 183 مليار روبل (2.37 مليار دولار).

وتخضع «نوفاتك» ‌لعقوبات غربية بسبب ‌الحرب ​في ‌أوكرانيا، وتواجه صعوبات ⁠في ​الاستفادة بشكل ⁠كامل من مشروعها الجديد لإنتاج الغاز الطبيعي المسال «آركتيك إل إن جي-2».

وبدأ المشروع في الإنتاج في ديسمبر (كانون الأول) 2023، ولكن الشركة لم ‌تتمكن ‌من تسليم أولى ​شحناتها إلى ‌المشترين النهائيين في الصين إلا ‌في أغسطس (آب) 2025.

وقالت الشركة إن صافي أرباحها المعدلة للعام الماضي، والتي تستبعد أثر تقلبات ‌أسعار الصرف الأجنبي، انخفض إلى 207 مليارات ⁠روبل، وتأثر ⁠سلباً ببنود غير نقدية وغير متكررة لم يتم الكشف عنها، وبلغ تأثيرها 301 مليار روبل.

وانخفض صافي الدخل رغم ارتفاع الإنتاج واحداً في المائة العام الماضي إلى 1.84 مليون برميل من المكافئ النفطي.