من جرّد الهلال من زعامته؟

رحيل سعود والفرج وإصابة ميتروفيتش وتخبطات خيسوس أثقلت كاهل الأزرق

لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
TT

من جرّد الهلال من زعامته؟

لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)
لاعبو الهلال في مشادات مع لاعبي الأهلي خلال الكلاسيكو السعودي الآسيوي (تصوير: علي خمج)

خلال أقل من عام، انتقل الهلال من مرحلة إغناء خزائنه بمزيد من البطولات والإنجازات، إلى مرحلة البحث عن الذات والنهوض مرة أخرى، في مشهد صدم المنافسين قبل أنصار النادي، وأثار كثيراً من التساؤلات حول لغز «تجريد الأزرق من زعامته التاريخية محلياً وقارياً».

في الموسم الماضي لم يكن الهلال يُسجل انتصارات اعتيادية أو نجاحات عابرة، بل كان يقدم موسماً استثنائياً، لكن الانحدار المفاجئ في مستواه لم يكن متوقعاً أن يصل إلى هذه المرحلة من السوء.

حقق فريق الهلال بطولة الدوري السعودي للمحترفين دون أي خسارة، وتوج بلقب كأس الملك، ولقب السوبر السعودي، وودع بطولة دوري أبطال آسيا من الدور نصف النهائي على يد العين الإماراتي، في موسم كان النجاح عنوانه الأبرز.

وبعد الخسارة من الأهلي ظهر فهد بن نافل رئيس النادي بملامح حزينة ومحبطة، وقال إن ما حدث لم يكن مرضياً له، ولمّح إلى الرحيل بعبارة أشار خلالها إلى أن بدايته كانت بتحقيق بطولة آسيا، وأن نهاية مشواره قد تكون معها، لكنه شدّد على عدم ترك الفريق، وأنه سيتواصل مع العضو الداعم الأمير الوليد بن طلال لإيجاد الحلول.

وبالنظر إلى قائمة الفريق سندرك أن الهلال خسر كثيراً من التفاصيل، رغم أن الصورة الظاهرة تشي باستقرار إداري وفني وحتى على صعيد اللاعبين المحترفين الأجانب.

لقد كان الهلال يتميز بوجود ترسانة مميزة من الأسماء المحلية التي كان يُبنى عليها المنظومة، لكن هذا الأمر افتقده بصورة حقيقة هذا الموسم، فقد خرج سلمان الفرج قائد الفريق، وأنهى مسيرته الطويلة مع الأزرق برحيله صوب نيوم، ولحق به محمد البريك صاحب المنجزات الكبرى مع النادي، وودّع صالح الشهري البيت الهلالي، وخرج سعود عبد الحميد للاحتراف في روما الإيطالي ليفتقد الهلال أبرز موهبة ظهرت في الملاعب السعودية خلال السنوات الأخيرة.

كما غادر الفريق عبد الله رديف المهاجم الشاب، وكذلك جدّد مصعب الجوير إعارته للشباب، وانتقل عبد الإله المالكي للاتفاق بنظام الإعارة، واكتفى الأزرق العاصمي بتدعيم الفريق بالتعاقد مع متعب الحربي وخالد الغنام بنظام الإعارة.

قد تكون مشاركة كثير من الأسماء محدودة، لكن امتلاك خيارات على مقاعد البدلاء أمر كان يمتاز به الهلال كثيراً، لكنه خسره بصورة كبيرة هذا الموسم.

وطاردت لعنة الإصابات النجم البرازيلي نيمار، ولم يستفد الهلال منه كثيراً، والشيء السيئ في هذا الجانب، عدم جدية اللاعب في برنامجه العلاجي والتأهيلي، الأمر الذي فاقم السوء وزادت مدة غياب اللاعب حتى بات مصدر قلق للفريق والمدرب خيسوس.

خيسوس اتخذ قرارات مصيرية أحدثت خللا كبيرا في أداء الهلال (أ.ف.ب)

وبعد عودة نيمار كان خارج قائمة المنافسات المحلية، وشارك في أبطال آسيا ثم عاودته إصابة مختلفة، غاب معها وتضاءلت حظوظه بالعودة للقائمة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن اللاعب رحل عن الفريق ولم يكمل عقده قبل أشهر من النهاية.

ولم يتعلم الهلال من الدرس جيداً، إذ يتضح الخلل في حال غياب المهاجم الصربي ميتروفيتش عن صفوف الفريق بداعي الإصابة، وهو الأمر الذي عانى منه الهلال بوداعه للبطولة القارية في نسختها الماضية، حينما غاب الهداف الصربي عن مباراتي نصف النهائي أمام العين الإماراتي.

وهذا الموسم أتم الهلال تعاقده مع البرازيلي ماركوس ليوناردو بصفته لاعباً شاباً يراهن على قدرته، لكن المدرب لم يكن يرى فيه ذلك اللاعب القادر على سد الفراغ الذي يتركه ميتروفيتش.

وغاب مجدداً ميتروفيتش، بداعي الإصابة، وودع الهلال بطولة كأس الملك بعد خسارته أمام الاتحاد في الدور نصف النهائي، وهي المواجهة التي شهدت إصابة ميتروفيتش في دقائقها الأولى، وبعدها خسر صدارة الترتيب بعد مُضي عدة جولات. وبدوره قدّم ليوناردو أرقام مثالية وأصبح هدافاً للفريق في فترة وجيزة، لكن خيسوس كان له رأي آخر بالاعتماد على ميتروفيتش رغم معاناته من الإصابة وعدم جاهزيته البدنية، وكان عذره الدائم في المؤتمرات الصحافية أنه يُجهز اللاعب للاستحقاق القاري.

وبين ضغط خيسوس واستعجاله لعودة اللاعب كاد غياب ميتروفيتش أن يتفاقم، وبين عدم فاعلية اللاعب الهداف بعد العودة من الإصابة وغياب شراسته الهجومية، خسر الهلال أحد أهم المراكز التي يعول عليها وكانت النتيجة الوداع الآسيوي بعد إخفاق محلي.

كما أن شرارة الأزمة الفنية أشعلها خيسوس، وذلك بالإصرار على مشاركة البليهي مدافعاً بجوار السنغالي كوليبالي رغم المستويات المميزة التي يقدمها المدافع الشاب حسان تمبكتي.

ويعزز الحديث عن تفوق حسان تمبكتي على البليهي، عدة أمور، أولها، خروج الأخير من قائمة المنتخب السعودي بعد تراجع مستوياته وانخفاض أدائه وكثرة الهفوات التي يرتكبها، والثانية عدد المباريات التي يخرج فيها الهلال بشباك نظيفة خلال مشاركة تمبكتي على حساب البليهي.

ولم يعرف الهلال يوماً الوهن الدفاعي كما يحدث له الموسم الحالي، فشباكه في الموسم الحالي استقبلت 34 هدفاً، وهو رقم متقارب مع الفرق المنافسة، لكن على صعيد الهلال يبدو أمراً دخيلاً، فالموسم الماضي استقبلت شباكه فقط 23 هدفاً.

وقد يكون خيسوس مدرب الهلال من المدربين القلائل الذين يفضلون عملية تدوير اللاعبين، حتى في حال انتصاره أو مواجهة خصم يقل عنه، وهو يُفضل الاعتماد على ذات الأسماء، حتى ظهرت الإصابات العضلية وعانى منها نيفيز وميتروفيتش وكانسيلو ولودي، إضافة للاعبين انخفضت مستوياتهم مثل مالكوم وسافيتش وكوليبالي.

حسابياً سيكون الهلال قادراً على المنافسة في آخر جولات الدوري السعودي للمحترفين، لكن الأمر يتطلب انتصارات لا تتوقف، ومعها تعثران للاتحاد متصدر جدول الترتيب، عدا ذلك فإن الهلال سيخرج بموسمه الحالي بلقب السوبر السعودي وحيداً.

أخيراً يبدو أن الثقة اهتزت بين الهلال وخيسوس، لكن هل يسعف الوقت الهلاليين لتدعيم صفوفهم في فترة التسجيل الاستثنائية قبل انطلاق كأس العالم للأندية التي ستقام يونيو (حزيران) المقبل في أميركا؟

وما بين شكوك الجماهير، وضغط الزمن، يدخل الهلال أخطر اختباراته الإدارية والفنية قبل مواجهة ريال مدريد الإسباني في المونديال، فهل يعيد ترتيب صفوفه أم يودع طموحاته الكبيرة ويصبح موسماً للنسيان؟


مقالات ذات صلة

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

رياضة سعودية الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال "سابقا"، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

بيان نصراوي: إداريو «ما قبل المشروع الرياضي» عادوا لممارسة التضليل في الأندية

أكّدت شركة نادي النصر أنها منذ بداية الموسم قد آثرت التجاوز عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام الممنهجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

أعرب المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
TT

من ينقذ الحكام السعوديين من التشكيك المستمر في نزاهتهم؟

الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)
الحكم السعودي ملام في كل الأحوال مع كل قرار يتخذه (تصوير: سعد الدوسري)

في مشهد يبدو مألوفاً للشارع الرياضي السعودي، خصوصاً مع اشتداد حدة المنافسات في الموسم الكروي، شن مدربو أندية حرباً ضروساً ضد عدد من الحكام خلال الجولات التي أقيمت مؤخراً، حيث لا يخلو مؤتمر صحافي على الأرجح من التطرق للجانب التحكيمي، ما يفجر تساؤلات حول صدقية وجدوى هذا النوع من التصريحات وما إذا كان يراد بها إلقاء اللوم على شماعة التحكيم في تراجع مستويات بعض الفرق، أو أنه بالفعل هناك أخطاء فادحة غيرت مجرى مباريات حساسة في البطولة.

ألغواسيل مدرب الشباب شن هجوما لاذعا على التحكيم مؤخرا (تصوير: عيسى الدبيسي)

البرتغالي خيسوس مدرب النصر أشعل الصراع بين قطبي العاصمة، حيث قال إن فريقه لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال، في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

فيما رد الهلال ببيان أكد فيه استنكاره الشديد للتصريحات الإعلامية للمدرب البرتغالي، واصفاً إياها بغير المسؤولة، مبيناً أنه بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.

الإسباني إلغواسيل مدرب الشباب تحدث أيضاً بعد مواجهة النصر التي خسرها فريقه بنتيجة 3 - 2، مهاجماً الحكم محمد الهويش، قائلاً: «الحكم هو من منحهم الفوز حينما كانت المباراة متكافئة، ولا أريد أن أتحدث أكثر، أنتم جميعاً شاهدتم ما حدث في المباراة، ما حدث ظلم».

اشتداد المنافسة في البطولة يعني المزيد من الضغط على الحكام (تصوير: مشعل القدير)

هذا التصريح من مدرب الشباب لم يكن الوحيد، حيث أضاف: «أنا لم أتحدث إلا عمّا شاهدته في الملعب، وما شاهده كل من كان في الملعب، تخيّل أن كرة ليست مخالفة تُحتسب بطاقة صفراء ثانية ويُطرد لاعبك».

ورافق تصريحات إلغواسيل بياناً شبابياً غاضباً عبرت فيه إدارة نادي الشباب عن استنكارها وأسفها لتكرار الأخطاء التحكيمية المؤثرة التي شهدتها مباريات الفريق في دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الأخطاء شهدتها مباريات من أبرزها التعاون، إضافة إلى الأخطاء التي رافقت مواجهة النصر، التي كان لها أثر مباشر في تغيير مجريات المباراة ونتيجتها.

خيسوس مدرب النصر قال إن فريقه يفتقد لسياسة الضغط على الحكام بعكس منافسه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وبيّنت إدارة الشباب أنها خاطبت لجنة الحكام بعد مباراة التعاون، مبدية استياءها من القرارات التحكيمية التي طالت الفريق، مطالبة بمراجعة القرارات المؤثرة التي غيّرت مجرى المباراة، إلى جانب تأكيد رغبة النادي في عدم تكليف الحكم وطاقمه لقيادة أي مواجهات مقبلة للفريق.

وأبدت الإدارة استغرابها من استمرار تكليف طواقم تحكيمية سبق أن كانت لها مواقف مؤثرة وسلبية مع الفريق في مواسم ماضية، ومن بينها حكم مباراة اليوم، الأمر الذي يثير تساؤلات حول معايير اختيار الحكام، خصوصاً في ظل أهمية المرحلة الحالية والحاجة الملحّة لرفع جودة المنظومة التحكيمية بما ينسجم مع تطلعات تطوير المنافسة.

وبحسب البيان، ستتقدم إدارة الشباب بخطاب رسمي إلى لجنة الحكام تطلب من خلاله عدم إسناد مباريات الفريق المقبلة إلى أي طواقم تحكيمية سبق أن كانت محل اعتراض من قبل النادي خلال الفترات الماضية، كما جددت الإدارة ثقتها الكاملة بلاعبي الفريق وقدرتهم على تجاوز كل التحديات وتحقيق تطلعات جماهير النادي.

خبراء التحكيم في القنوات التلفزيونية لم يتفقوا مع ما قاله إلغواسيل حول اعتراضه على حالة الطرد، حيث أيدوا ما ذهب إليه محمد الهويش في قراره، واتفق محمد فودة وسمير عثمان محللا «أكشن مع وليد» مع قرار الحكم.

وذهب عبد الله القحطاني المحلل التحكيمي لبرنامج «دورينا غير»، مع قرار الحكم الهويش بطرد سييرو لاعب الشباب بالإنذار الثاني، بداعي منع هجمة واعدة.

الهويش آخر من تعرضوا للهجوم الحاد بسبب أداءه (تصوير: عبدالعزيز النومان)

اتفاق الخبراء التحكيميين مع قرار حكم المواجهة الهويش يلغي أحقية إلغواسيل مدرب الشباب الذي وضع هذه الحالة عذراً لمهاجمة طاقم التحكيم.

وطرح ديس باكنغهام مدرب فريق الخلود، تساؤلاً في المؤتمر الصحافي عقب الخسارة من الأهلي، قائلاً: «لا أحب الحديث عن التحكيم والحكم يخطئ، لكن أنا أتساءل: ما الذي شاهده حكم تقنية الفيديو المساعد حتى يلغي الهدف؟ وأكرر الحكم ممكن أن يخطئ، لكن ليس بوجود التقنية وحكام مساعدين ومشاهدة اللقطة مرتين وثلاثاً».

وأضاف: «ما حدث كان محبطاً من الحكم لأننا قدمنا مواجهة كبيرة».

كوزاني حارس مرمى الخلود، وافق مدرب فريقه في الهجوم على ماجد الشمراني وطاقم التحكيم الذي أدار المواجهة، قائلاً: «أرى أن سبب خسارتنا يعود للحكم، لقد قدم مباراة سيئة، ولا أعلم إن كان بقصد أو من غير قصد، ولكن إذا كان الدوري يريد التطور، وكل من يعمل في كرة القدم هنا يسعى لأن يكون الدوري من بين الأفضل في العالم، فأعتقد أنه من الضروري تغيير مثل هذه الأمور، وهذا لا يجب أن يتكرر، حدث ذلك أمام الاتحاد والهلال، دائماً ما نلعب بنقص عددي، من المستحيل المنافسة بهذه الطريقة، واليوم عندما قدمنا مواجهة قوية أمام الأهلي قام الحكم بما قام به، وهذا الأمر لا يعجبني، حضرت إلى هذا الدوري للمنافسة، وعلى أساس أن الجميع متساوون، ولكن هذا الأمر يحتاج للمراجعة».

الخبراء التحكيميون في البرامج ذهبوا مع قرارات ماجد الشمراني في إلغاء هدف الخلود الذي كان إلغاؤه محل جدل لدى مدرب الفريق واللاعب، حيث اتفق محمد فودة وسمير عثمان وعبد الله القحطاني على صحة قرار الحكم بإلغاء الهدف بداعي وجود لاعب الخلود في موقف تسلل، فيما اتخذ جمال الغندور المحلل التحكيمي لبرنامج «المنتصف» موقف الحياد في الحالة، حيث قال إن «مهاجم الخلود ليس متسللاً، ولكن لا أستطيع أن أدلي بحكم نهائي في هذه الحالة، لأن خط التسلل غير ظاهر».

البرتغالي كونسيساو مدرب الاتحاد تحدث عن الحكام بعد مواجهة ضمك والاتحاد التي انتهت بالتعادل الإيجابي، بضرورة مواجهة ظاهرة إضاعة الوقت، قائلاً: «دربت في كثير من الأماكن، ولم أرَ مثل هذا الأداء، ولو كنت حكم المباراة لكان بإمكاني السيطرة عليها. مدرب فريق الخصم اعترف بأنهم يطبقون استراتيجية إضاعة الوقت، وهذه الظاهرة تفقد المواجهات الرتم والإيقاع السريع، حيث بدأت (فيفا) بحملة لمحاربة هذه الظاهرة من كأس العرب الذي أقيم مؤخراً في قطر، حيث طُبّق نظام جديد لتقليل إضاعة الوقت من قبل اللاعبين خلال المباريات، وقد أعلن رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن هذه التجربة التحكيمية الحديثة التي طبقت في البطولة، بهدف تعزيز سير اللعب ومنع التباطؤ المتعمد».

وفي المواجهة الأخيرة التي لعبها الاتحاد أمام الاتفاق، أشهر الحكم عبد الله العويدان بطاقة صفراء للحارس روداك لاعب فريق الاتفاق، بداعي تأخير الوقت في لعب ضربة المرمى، مما يعكس توجهاً حقيقياً لطواقم التحكيم في محاولة منع التباطؤ المتعمد وتأخير اللعب وإضاعة الوقت.


الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)
الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال «سابقا»، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد، وانتهت بفوز «الزعيم» بهدفين مقابل هدف ضمن منافسات الجولة الـ16 بمسابقة الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الفرج في حديثه عقب المباراة لقناة «ثمانية»: قدمنا مباراة كبيرة أمام فريق بحجم الهلال، ولكن هدف التعادل المبكر الذي استقبلناه في بداية الشوط الثاني بعثر أوراقنا وألغى الكثير من مخططاتنا التكتيكية.

وأضاف: يستحق الهلال الفوز، وعلينا نحن العمل على تصحيح مسارنا في المواجهات القادمة، خاصة وأننا نزفنا نقاطاً كثيرة في المباريات الأخيرة، والمرحلة المقبلة تتطلب منا العودة سريعاً إلى الطريق الصحيح.

وحول التوازن الذي أحدثه وجوده في وسط الملعب والنهج التكتيكي الذي ظهر به نيوم، أوضح الفرج: لم يتغير الشيء الكثير في المنظومة، التغيير الحقيقي كان في حضور الفريق بتركيز عالٍ وجدية واضحة منذ الدقيقة الأولى.

وأردف: «دخلنا المباراة بعقلية الانتصار لتعويض الإخفاقات السابقة على أرضنا، ورغم أن التوفيق لم يحالفنا، إلا أن الروح التي ظهر بها اللاعبون تبشر بالأفضل في القادم من الأيام».

وعن مشاعره الخاصة بمواجهة فريقه السابق والتحية الحارة التي تلقاها من المدرج الهلالي، قال الفرج بنبرة عاطفية: «للأمانة، كنت أود تجنب هذا السؤال لصعوبة وصف ما بداخلي؛ كانت المشاعر متداخلة جداً. لست سعيداً بكوني لعبت ضدهم».

وأتم: «لكن هذه هي أحكام كرة القدم وحال الاحتراف، ولكنني سعيد بهذا الاستقبال. انتهى هذا اليوم على خير الحمد لله، وأتمنى كل التوفيق للهلال ولنا في القادم».


الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)
نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً، 3 منها من نقطة الجزاء، في جولة لم تخلُ من الإثارة والقرارات التحكيمية الحاسمة بظهور 3 بطاقات حمراء لكل من حارس الاتحاد رايكوفيتش، ولاعب الشباب فنسنت سيرو، ومدافع التعاون متعب المفرج.

وواصل نادي الهلال هيمنته التاريخية بتحقيق فوزه العشرين أمام الفرق الصاعدة التي يواجهها للمرة الأولى بتخطيه عقبة نيوم بنتيجة 2-1، في ليلة شهدت وصول البرتغالي روبن نيفيز للمساهمة التهديفية العاشرة له هذا الموسم، منها 6 مساهمات في آخر 3 مباريات فقط، كما شهدت المواجهة توقيع المدافع حسان تمبكتي على أول أهدافه بقميص «الزعيم» في دوري المحترفين.

واستعاد النصر توازنه وأوقف سلسلة نتائجه السلبية بالفوز على جاره الشباب بعد غياب عن الانتصارات لأربع مباريات متتالية، حيث منح عبدالرحمن غريب فريقه ثلاث نقاط ثمينة بتسجيله أول أهدافه في الدوري هذا الموسم.

وعلى جانب آخر، واصل المهاجم الإنجليزي إيفان توني سلسلة توهجه مع الأهلي بالتسجيل للمباراة الخامسة على التوالي، رافعاً رصيده إلى 11 هدفاً.

وفي المقابل، تعثر الاتحاد أمام الاتفاق ليفشل في تحقيق انتصاره الثالث توالياً في مواجهاتهما المباشرة، وهي السلسلة التي غابت عن "العميد" منذ عام 2020.

وشهدت الجولة تألقاً لافتاً لمهاجم التعاون روجر مارتينيز الذي سجل "هاتريك" في شباك الرياض، مواصلاً هز الشباك للمباراة الثالثة توالياً ليصل إلى هدفه الـ12 في صراع الهدافين.

ودخل المدرب بريندان رودجرز تاريخ القادسية بتحقيقه أفضل بداية لمدرب في تاريخ النادي بدوري المحترفين، بعدم الخسارة في أول 6 مباريات وذلك بعد الفوز العريض أمام الحزم بنتيجة 5-1.

كما شهدت مواجهة الحزم انفراد خوليان كينونيس بلقب أكثر لاعبي القادسية مساهمة في الأهداف تاريخياً بالدوري بـ39 مساهمة (33 هدفاً و6 تمريرات حاسمة)، محطماً رقم بيسمارك فيريرا (38) في وقت قياسي وبعدد مباريات أقل بكثير.

واحتاج كينونيس 40 مباراة للوصول إلى هذا الرقم، بينما احتاج بيسمارك 73 مباراة للوصول إلى 38 مساهمة تهديفية.

ولأول مرة يخسر الحزم على أرضه أمام القادسية بدوري المحترفين بعد 3 مواجهات (فوز 1 وتعادل 2) وهي أطول سلسلة مباريات بملعبه دون خسارة أمام منافس واحد.

وفي سياق الأزمات الفنية، وصلت سلسلة غياب الفيحاء عن الفوز للمباراة السابعة على التوالي بعد التعادل مع ضمك بهدف لمثله.

كما استمر غياب الانتصارات عن مدرب النجمة ماريو سيلفا لـ15 مباراة، ومدرب الرياض دانيال كارينيو لـ7 مباريات.

وواصل الفتح سجله الجيد أمام الفرق الجديدة بتعادله مع النجمة الذي لا يزال يبحث عن فوزه الأول.

ولا يعرف الفتح الخسارة في آخر 5 مباريات لعبها أمام فرق واجهها للمرة الأولى على الإطلاق في المسابقة.

وأصبح جوشوا كينغ أكثر من سجل للخليج في موسم واحد بـ13 هدفاً، فيما اقترب زميله كوستاس فورتونيس من الرقم التاريخي لعبدالله السالم.

ووصل فورتونيس لـ31 مساهمة تهديفية خلال مسيرته مع الخليج وهو ثاني أكثر اللاعبين مساهمة في تاريخ الفريق بالمسابقة، خلف عبدالله السالم فقط (37).

أما جماهيرياً، فقد تصدرت مواجهة الاتحاد والاتفاق المشهد بـ28.363 مشجعاً، تلتها قمة النصر والشباب بـ13.388 مشجعاً، ثم لقاء نيوم والهلال الذي حضره 7.491 مشجعاً.